جمال ابو شادي
abushadijamal@hotmail.com
Blog Contributor since:
09 April 2010

كاتب عربي مقيم في اوروبا

 More articles 


Arab Times Blogs
كورونا عَرّت كل المنظومة الدينية وبالذات الإسلامية وفضحتها وكشفت ضعفها ودجلها بتجارة بزنس المقدس السماوي وجهل أغلبية المسلمين في كل العالم


فيروس كورونا الذي يجتاح العالم هذه الأيام يعمل عمله الجبار هذه الأيام في رفع غشاوة الجهل المقنع بالقداسة عن عقولٍ غيبها وحجب عنها نور المعرفة والعلم المعاصر رجالُ الدين وكلاء بل وشركاء السماء في السيطرة على الإنسان المسلم من خلال تجارتهم بمنتجات السماء الغيبية والدنيوية المادية

والتي دخلت في كل نواحي الحياة العامة والخاصة وتجلت في أخص خصوصيات الفرد المسلم حتى أثناء ممارسته لعلاقته الجنسية مع شريكة حياته!

الفرد المسلم هو المشتري والخاسر الوحيد لمنتج هؤلاء النصابين لأن تجارتهم من وإلى السماء لابد أن تمر في ومن خلال هذا الكائن المسلم مسلوب الحرية والإرادة والقرار فيما يقدم له من خرافات وخزعبلات وقصص وفتاوى من ماضي جزيرة العرب قبل 1400 عام من يومنا هذا وفي زمننا هذا على شكل كبسولات دينية مُخدرة تُذهب ما تبقى من عقله ومحدودية تفكيره، وتُبلد مشاعره ووجدانه، وتُبعده عن مرارة واقعه المعاش وثقل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة له ولمحيطه، وتتركه يعيش في أحلام وردية غيبية غبية لا أثر لها ولا تأثير في هذا الواقع المأساوي الذي هو ومجتمعه ودولته تعيشه في عالم لا مكان فيه للحالمين ولا للمغيبين ولا لجهلة الدين.

فيروس كورونا جاء في وقت وصل فيه الجهل والغباء والقهر والفقر العلمي والقحط الفكري والمادي حد لا يمكن تخيله بسبب رواج تجارة الدين والمقدس ونشاط مؤسساتها وأحزابها وتكتلاتها وكمية المنتفعين منها حتى أصبحت مافيا سرطانية متغلغلة في كل مفاصل ومؤسسات معظم الدول التي فيها أغلبية مسلمة وفي معظم الدول التي يتواجد فيها مسلم في أي بلد أوروبي أو في أمريكا وحتى الصين نفسها. وهذا الفيروس الذي يتشكل من تُجار الدين ومنتج وبضاعة المقدس السماوي تعدى حدود الدول الإسلامية والعربية وأخذ ينتشر في كل بقعة في العالم -يصل لها مسلم عادي فقط يؤمن بذلك المنتج وبمن صنعه ومن باعه وكان السبب بنشره، وهو يستخدمه أو بالأحرى يتعاطاه بشكل يومي- مثل فيروس كورونا الوبائي عابر للقارات ولكن ليس بسرعة كورونا هذه الأيام.

جاء فيروس كورونا في زمن تراكمت فيه خرافات مشايخ الدين وما يُطلق عليهم زوراً (علماء) وما هم سوى تُجّار ومروجي منتج غيبي تم تقديسه وتلميعه وتغليفه لكائنات العالم الإسلامي بالعموم وفي العالم العربي بوجهٍ خاص، فعلى ما في كورونا من مآسي وألآم نعيشها هذه الأيام إلا أنه جاء في الوقت المناسب وبهذا الزخم وهذه السرعة، ليكون عامل مهم جداً وفعّال في تفكيك هذه العقلية الدينية الرجعية التي سيطرت وما زالت لحدٍ كبير على كل مفاصل حياة الإنسان العربي والمسلم وعلى تصرفاته وحركاته وسكناته وفي كل مكان تصل له يد رجال الدين ونصوصهم المقدسة التي تكدست وتكلست في العقول وعلى أرفف المكتبات.

  لقد ألقت أزمة كورونا بظلالها الرهيبة على كل منظومة المتاجرين بالمنتج الديني حتى لو انتهت هذه الأزمة قريباً -طبعاً من خلال اكتشاف الغرب "الكافر" وإنتاجه الفكري والعلمي والطبي لعلاج أو اختراع لقاح لهذا الفيروس- فإن أثر وتأثير هذا الفيروس على المنتج الديني وتجارته -ولسخرية القدر أنه منتج تجاري مثل كل منتج مادي يتم المتاجرة به والتكسب منه- حسب توقعات مفكري الاقتصاد والتجارة العالمية فإن نتائج هذا الفيروس سوف تكون مدمرة لكل السلع والبضائع المنتجة والمتداولة في العالم وما يسري على تلك المنتجات يسري بالضرورة على منتج وصناعة وتجارة المقدس الديني الذي هو عماد الاقتصاد في الدول العربية والإسلامية المتخلفة، لأن المستهلك لهذا المنتج سيتغير وسوف تتغير نظرته الاستهلاكية الغبية لهذا المنتج وعندها يبدأ المستهلك المُغيب حالياً بالتفكير في هذا المنتج وما مدى فائدته له وهل هو بحاجة له خاصة في الأزمات والتي كشفت عن غش البضاعة وعدم صلاحيتها لكل الأحوال والأوقات.

ولكن وقبل أن تتفاقم مشكلة هذا المنتج –كنتيجة حتمية لفيروس كورونا- ومن يقف خلف تصنيعه وتجارته المربحة، وقبل أن يحل الكساد والركود وبالتالي الخسارة الفادحة لتُجّار سلعة السماء والتي قد تكون الضربة القاضية لهم ولهذه التجارة إلى الأبد، بدأت ماكينات الدعاية والترويج والنشر والتوزيع الإعلامي لكل منظومة تجارة الدين والعاملين بها في كل مكان في الدنيا تتواصل بشكل محموم وهستيري في محاولة انتحارية للملمة وتجميع قُطعان المؤمنين -التي سحقها فيروس لا يُرى بالعين المجردة- لإرجاعهم لحضيرة ومزارع التدين ومشايخ النصب الديني ومؤسساته وأحزابه وجمعياته وفي كل الدول العربية والإسلامية ومنها لكل العالم، وذلك بدفع كميات هائلة من مواد التدين منتهية الصنع وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي على شكل جرعات من نصوص آيات وأحاديث وقصص السلف وحكايا وكرامات الصالحين وفقه الأوائل مروراً بما يُسمى الطب النبوي والعلاج ببول الأبل وحبة البركة وماء زمزم وسبع تمرات من المدينة، وكذلك فتاويهم المحنطة المكدسة في معابد النصب الديني قديماً وحديثاً، وتم ضخ كميات كبيرة من خطب وفيديوهات لمشايخ ودعاة في سوق الميديا العالمية من أول الواتس أب مروراً بالفيس بوك واليوتيوب والتوتر والإنستغرام والسناب وغيرها  لإنقاذ ما يمكن إنقاذه -وقبل فوات الأوآن- من تجارتهم التي تم عليها الحجر الجبري وإقفال كل معابدهم ومساجدهم وكل تجمعاتهم وتجمهراتهم فتم لجمهم وإسكاتهم في حضرة كورونا والرهبة من عظمتها وجبروتها القاتل، والذي لم يترك لهم مجال بفتح أفواههم ولو بكلمة، ففقدوا التواصل مع قطيع المستهلكين والمستهلكات المغيبين طول القت ما قبل كورونا الرهيبة، وهنا كانت الطامة الكبرى والكارثة لا بل الزلزال الذي شعر به كل تجار وأصحاب المصالح وكلاء السماء وشركاء النصب الديني في كل مكان كان فيه مسلم ومسجد وتجارة وسلعة متداولة مربحة غير مكلفة رائجة لا تحتاج منهم لا لشهادات ولا لعقل ولا لفكر ولا لأبحاث ودراسات أحوال السوق ونظرية العرض والطلب في تلك السنين الخوالي أللهم سوى عدة النصب الديني من لحية وبعض الطقوس والتمتمات وقال البخاري وأفتى ابن تيمية وحدثنا ابن القيم عن سيدنا عروة القرشي، هذا كل ما يملكونه (تُجار الدين) من رأس مال لتلك التجارة التي تعد بالمليارات مجتمعة من كل الطقوس التي يقوموا فيها 1,3 مليار مسلم في كل العالم، فلذيك قامت الحملات لإرسال سالة تهديد ووعيد وترهيب للقطيع بأن لا يبتعد عن منتجهم وسلعتهم وبضاعتهم ودعاءهم وتعويذاتهم وكتبهم الرخيصة ومحاضراتهم الجاهلة المُجهلة وعِطارتهم ووصفاتهم وأعشابهم ورقياهم وأزياءهم النسائية والرجالية وحتى نهاية باقة الطقوس والعبادات، مما جعلهم يدقون نواقيس (أو الأصح تكبيرات ودعوات من البلكونات وفي كل الميكرفونات) الأخطر المحدق بهم وبتجارتهم واستشعارهم بنهاية مشروعهم الوهمي الهش الذي لم يتعبوا فيه على الإطلاق، وخوفهم من القطيعة والبعد من مصدر رزقهم واسترزاقهم من تلك المساجد المغلقة الآن وللأسبوع الثالث على التوالي ومن ثم تسكعهم وتشردهم في الشوارع بلا عمل عاطلين منه ومن التأثير والسيطرة والمكانة والهيبة والقوة المعنوية والمادية على القطيع المحجور عليهم بأمر الكورونا.

هذا هو الحال الآن في كل مكان تواجد فيه تُجار الدين وبزنس السماء وعصابة المقدس، هم اليوم في كل ما يفعلون وينشرون ويكتبون بكل ذلك الزخم وتلك الهستيريا لتجميع قطيع المؤمنين في كل بقاع الأرض وارجاعهم لحظيرة ومزرعة الطقوس المقدسة من جديد.

ومستقبل ما بعد الكورونا سوف يُحدد طبيعة الصراع بين التاجر والمشتري، فيما أن تكون هناك صحوة فعلية وعودة لتحرير العقل والنفس والإرادة المسلوبة والتفكير الجدي بهذه التجارة وهؤلاء التجار ومن ثم تصحيح مسار وأسلوب وطريق التعامل مع الحياة والناس والعالم، وإما الاستسلام الكامل والتبعية والعبودية الفكرية والعقلية والروحية والنفسية والتي سوف تعمل على ظهور جيوش من فيروسات رهيبة من التخلف والجهل والعنف التي سوف تكتسح العالم وتكون سبب دمار كل شيء في هذا العالم، والمستقبل بيننا ....

سعيد احمود   لا ادافع عن شيوخ السلاطين   April 22, 2020 4:46 AM
الحقيقة عند العرب مدعيين العلمانية وطبقا لسياسة خالف تعرف فلا يعملوا شي سوى مهاجمة الاسلام إذا كان بعض من وصفت وهم قلة فماذا فعلتم أنتم هل ساهمتم في تطور العلم والتكنولوجيا ام اكتفيتم بإظهار الحقد للاسلام والمسلمين فأنصحك بالتكسب من باب اخر غير عداوتك للاسلام فأنه ليس فرق بينك وبينهم هم يكتسبون بادعاء الاسلام وانتم بعداوته فتوبوا إلى جميعاً قبل فوات الاوان والله الموفق

hamed   time to put the points 1   April 28, 2020 2:30 AM
Are our islamic religious people conscious of their reality , never enjoyed the freedom deprived from the imagination the base of creative faculty to promote themselves and their society through the path of progress?, Are they conscious of their indoctrination of submission and the dependence over thirds? , they have no scientific cadres or those who exist emigrated , where this pandemic exposed this deficiency waiting what thirds decide , as the cattle of sheep in time of penury when they see the shepherd approaching run towards him searching their food ,the hay. Will they reach to question their sad situation joined with our committed intellectual , instead to remain victim of their ignorance , their superstitions and fantasy ? , Are they after this disastrous will reach to rebel against their conformism and dependence like a cattle who leave their destiny under the shepherd´s leadership , Will they take notes of their society that her members live together but no binds among them? .Will they see themselves walking naked in the field game of the nature and the beasts ?.The great question did our intellectual took note of our sad reality.

hamed   time to put the points 2   April 28, 2020 2:31 AM
Will they remain passive toward the education and the indoctrination of our new generation over the refusal of the other ,the selfish individualistic school ,the confrontation with the other, the one fundamentalists thinking and over the repressive the so-called religious laws and norms ,The result new generations are full of submission dissatisfaction conformists, dependent and immobilist lack for critical faculty and the spirit of adventure to know more and apprehensive to discover new horizons afraid from the unknown to keep ruminate and copy their predecessors offering nothing for the society and for the humanity ,This is the psychology of the herd busy to eat and to procreate ,slaves of their instincts and the beast emotions .A society who needs to progress and overcome herself never never should indoctrinate her members that freedom is blasphemy or some parties or persons persecute the freedom by the force of the sword and the whip these are serial killers because they murder the social mind to have the absolute control of all the society

hamed   time----3   April 28, 2020 2:31 AM
Several pseudo intellectual who pretend orally the freedom ,the problem come with them , when they face persons who ask the freedom pointing the reasons , the dictatorial repressive regime and the islamic political religious regime reproaching the repression of both and the indoctrination of the society over submission and the will control while the religious political regime also captivate the spirit ,through his outdated the so-called religious a ,Both regimes persecute the freedom while the political religious regime consider the freedom blasphemy , Here these pseudo and shameful intellectual reservation of Daish show their embryo resorting to their mind masturbation to accuse this approach against the respectable spiritual faith while this is not questioned , what is questioned is the submission the indoctrination and the repression political a cultural others come with their silly justification that the islam cannot exists without holding the political power, then this is not faith but an ideology to take the political power, then this faith cannot stay without the repressive power, THESE are THE ENOF THE ISLAMIC FAITH EMY and eagerness to have the absolute control over the people herd of their private property


جمال ابو شادي   شكر hamed على كلامك الواعي   May 4, 2020 10:17 AM
في النصوص الثلاث التي كتبتها يا hamed عبرت عن الوضع بإسلوب راقي وحس عالي في فهم الواقع المعاش حاليا، كل التحية والتقدير لك!

جمال ابو شادي   طالما وجد تخلف ديني في كل مكان عند العرب فلن تجد إبداع من أي شخص هناك لا أمل   May 4, 2020 10:39 AM
من قال لك أن عند العرب وفي دولهم يوجد علماني يفهم معني العلمنة بمفهوم العدالة والقيم الإنسانية والحرية في إختيار وممارسة المعتقد الذي تريد ولكن في نظام ومنظومة مدنية لا تتبع لهذا الدين أو ذاك، الدين حالة فردية لكل كائن في دولة مدنية تطبق قوانين العدالة والحرية والإبداع والتقدم والكرامة والمبادئ الإنسانية لكل من يعيش في تلك الدولة بدون تمييز بين دين ودين أو لا دين لأفراد ومواطني الدولة المدنية. دول القانون الذي يُطبق على الجميع بدون التفرقة بين ابن عشيرة وابن وزير وابن ضابط ولا بين أكاديمي وغيره ولا بين لون هذا وذاك ولا بين دين هذا الذي يدعي أنه خير أمة أخرجت للناس وبين باقي الأديان والمذاهب والأفكار.

هذه المبادئ والقوانين هي التي تسمح بالإبداع والإختراع والتطور والتقدم وليست ما يُطلق عليهم علمانيين في دول تتنفس دين صبح مساء، هؤلاء ليسوا علمانيين فهم قطيع من العبيد يُساعد الدول الدينية على تمييع المشكلة الحقيقية للحاكم المستبد العربي المسلم والذي يشجع قطيع من عبيد تلك الدول على التبجح بما يُطلق عليه (علمانية) وهو مجرد لاعب شطرنج في النظام القمعي الديني لتجميل ووجه الدولة لتساعده في طلب المعونات من دول يكفرها مشايخ النظام نفسه.
لن تحصل على مبدع واحد مهما كانت توجهاته طالما كان يعيش في حضيرة دول مسلمة قمعية!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز