احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
دفاتر ليست بقديمة! الجزء الاول: معاناة تعد ترفا في عهد الفاتح الحلقة 9.

دفاتر ليست بقديمة! الجزء الاول: معاناة تعد ترفا في عهد الفاتح الحلقة 9.


9. عالم يعمل بالهندسة "الجينية" وعالم أخر يبدع في"الهندسة القبلية!"
لا اتذكر من أوصلني لذلك الفندق، حيث لم اك أعرف المطار ولا الفندق. كان المطار يقع جنوب سرت، على مسافة في حدود الخمسة كيلومترات الى الشارع المزدوج الكبير وسط سرت ومررنا على حي سكني "شعبية" وكان الوقت ليلا. بعد نحو 10 دقائق تقريبا كنت في الفندق، والحقيقة ان من نقلني “عزم” علي كثيرا، وقال "عيب عندنا ان تبيت في فندق"، شكرته على مرؤته ولطفه وقلت له أعشق الفنادق.
كان سعر المبيت لا يتجاوز 40 الى 50 دينار لليلة وربما أقل. بت ليلة وفي الصباح غادرت نهائيا إلى استراحة كان لي بها اصدقاء، تقع جنوب سرت قرب مصنع الاعلاف، اعتقد ان لقطات القبض على القذافي كان مسرحها اما هذه الاستراحة او ليست ببعيدة عنها.
قبلها وانا اناقش استعلامات الفندق بشأن الخروج ربما هذه المرة او في مرة لاحقة، جذبت لهجتي أحدهم، فسالني، من أين أنت اخبرته من بنغازي، قال لي انا من المرج، قلت له وانا أصيل المرج، ووالدي لازال بها، هو يوسف علي ان كنت تعرفه، قال ومن منا لا يعرف الاستاذ يوسف، هو "معلم" من معالم المرج.
والدي كان كابتن رياضي شهير على مستوى ليبيا وخاصة المرج وبنغازي والشرق. أخبرني انه ابن رمضان الغرياني، أعدت السلام والمصافحة بحرارة، وقلت له ان أبيه صديق وحبيب. المهم هذه اول مرة تعرفت فيها عليه مدة قصيرة لم تزد عن دقائق مرت سريعة كلها اسئلة واجوبة حتى اني لم اتبين ملامحه وربما هو ايضا. ناداه احدهم أن عليهم الذهاب، ضحكت وقلت له "صاحب بوك خير من صاحبك" وانا صاحب بوك. دعك من صديقك. سالني اذا ما كنت اريد مكانا او شيئا، وقال لي انا اقيم هنا ولابد لي أن أزورهم.
ذهبت لمقر عمل اصدقائي راجلا حيث كان قريبا، وجدت أحدهم، تلقفني بالاسئلة بدأ من الحال والاحوال ولم يعطني نفسا التقطه للاجابة على اسئلته التي بدأ ان لا نهاية لها، ذهبنا لتلك الاستراحة حيث التقينا بقيتهم، تناولنا الغداء وكان شواءا، أخبرتهم أني مغادر لبنغازي. قالوا لي ان فلانا ايضا مسافرا غدا، وسأذهب معه. إنتظرت معهم تلك الليلة وغادرنا الخميس، تحادثنا طويلا، ومما اخبروني به ان المستشفى بسرت به عبدالسلام الزادمة، هل لازال حيا او متوفيا، العلم عند الله.
الرواية التي استغربوها كثيرا، ان الزادمة كان يحب ركوب الخيل، وفي مزرعته ركب جوادا جامحا غير مسيس، فنطحه الجواد برأسه، "تصور" للأعلى والخلف؟! روايتهم تثير الشك حول وفاة الزادمة.
القذافي لا يحب من يلمع نجمه ويحبه الناس، أو على الاقل يصير حديثا للركبان. أيضا القذافي رجل دموي، ربما لم تحلو له نهاية "قصة" بنغازي بهذا الشكل السلمي، وهو قد ارسل سفاحا، والقصص عليه كثيرة في طرابلس ليؤدب اهلها بالعنف والموت.
في بدايات ثورة فبراير، يقال، وهو قول عليه إجماع، أن سيف القذافي أعد خطابا لينا يخاطب به اهل بنغازي والليبيين، وعرضه على أبيه، الذي قال أنه لا يرضى حتى لعائشة ان تلقي مثل هكذا خطاب هين، فكان ان قال ذلك الخطاب الذي اظهر حقيقته، وحقيقة ما عملوه من دمار طيلة عقود. ماقاله سيف لم يك نبؤات بل عملوا عليه طيلة اربعين عاما لتكون الفوضى من تخلفهم اغو يبقوا في الحكم.
عاد أحنيش وال قذاف الدم من مصر في بدايات الانقلاب وهو ابن عم القذافي، وأصبح له شنة ورنة. أحنيش هذا كان يفهم الخارطة القبلية جيدا والتحالفات والحروب، وهو أحد مهندسي الفتن الكبار بإستعمال القبيلة.
كنت عام 2007 لازلت اعمل في نفس الشركة وتعاونت مع كلية الهندسة وكلية العلوم قسم الكمبيوتر جامعة اجدابيا، تعرفت على متعاون أخبرني بعد ثورة فبراير، انه تم ترشيحه لدورة من جمعية القذافي، وكان المرشحين تسعة اشخاص والمدة 18 شهرا. قال رتبوا لنا اجتماعا مع سيف الاسلان و كان في الجغبوب، مهد الحركة السنوسية، وكان صديقا له ترجاه ان يكلم سيف الاسلام القذافي بخصوص ابتعاثه هو الاخر خاصة وان ثمانية من التسعة من الغرب والجنوب ولو اضيف عاشرا من الشرق لن تكون هناك اي مشكلة.
اجتمع بهم سيف وكان هادئا يمازحهم كما ذكر، ما شجعه لمفاتحته بامر قريبه الشاب "المحتاج" للبعثة كي "يُكٌوِنَ نفسه"، فما ان ذكر له ذلك وذكر الشرق حتى تغير الرجل واصبح وكأن به مسا من الشيطان، يتأتيء ويقول لا تقول لي الشرق، اصلا لو طبقت النسب انت لن تظهر في هذه البعثة، انتم اقل من 10%، فقال الرجل اكثرت من الاعتذار ولايام وانا خائف على نفسي ان "اطير" من البعثة.
كنت في مقال سابق قد اشرت الى أن مؤتمر سرت كان عام 1999 وهو بالواقع كان عام 2000م، وهي غلطة مطبعية مني.
عام 1999 مع نهاية الصيف، اخذ يتردد علي موظف زميل أصيب إبنه بالإيدز، رفقة واحد من أعضاء لجنة شكلها المتضررون، وأحيانا يختلف المرافق. كانوا قد تلقوا وعودا بعلاج ابنائهم في الخارج، فبدأت أبحث لهم عن المستشفيات وكل المعلومات الجديدة عن المرض والدواء والوقاية وامكانات الشفاء التي كانت معدومة وقتها.
حقيقة، أنها ناحية إنسانية، لكن أن اتفرغ نحو الساعة أو الساعة والنصف يوميا لهذا، فقد كان إهدار لوقتي وأمر مزعج لي رغم تعاطفي الكامل معهم، ومشاركتهم الحزن. علمتهم كيف يبحثوا ووقتها كنا نستعمل في محركات بحث غير الغوغل، مثل اي او اون، اساك جيفس، ياهو، ومحرك المايكروسوفت الاكثر شيوعا. حددت لهم نهاية الدوام قبلها بساعة يأتوا وأتركهم يبحثوا ويطبعوا ويخزنوا.
كنت قد إقترحت إقامة وحدة خاصة بالإنترنت بداية من إسمها، إلى توصيف الأعمال التي تقوم بهن، الى مهام الوحدة وتبعيتها، بحيث تكون في موقع وظيفي ليس بالصغير البعيد الصعب الاتصال به من الجميع وليس بالكبير الذي يصعب الاتصال به إيضا وقدمت عدة مواقع ادارية او تبعيات لها وعملت ملاك وظيفي يحوي الكادر بالوحدة ومسمياته وتوصيف الوظائف وعددها وما يمكن أن نفتحه من وظائف مستقبلا.
رفض المدير المقترح المقدم اليه وأوجد لي تسمية هي "مسئول" الانترنت، قال لي حين التقاني وهمزت من التسمية، أن مسئول كلمة فضفاضة تحمل عديد المعاني قد نضخمهما إلى أعلى مستوى أو نصغرها، فتكون كما هو حال المسئول عن إعداد الشاي بالمقهى. طبعا هذا المسمى لا يغني ولا يسمن ولا يضيف، لكن يمكن تمطيطه. وافقته، وأضفت مازحا أني مدير (بلا إدارة) فعلا، لأنني أحترف عملا، لا يعرفه الا قلة جدا، فإن عطلت الشبكة ستحتاجون لي، وتطلبونني بلطف.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز