د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
هذا ما يحدث عندما تتخلّى مصر عن دورها في قيادة الوطن العربي

تاريخ المنطقة العربية القديم والحديث يثبت أن مصر القوية تشكّل سندا قويّا لأمتها العربية وتكون ركيزة أساسيّة لأمنها واستقرارها؛ فعندما تكون مصر قوية وتتولّى قيادة الوطن العربي، فإنّه يتماسك ويتّجه إلى الوحدة، ويزدهر اقتصاديا وعلميا وثقافيا، ويكون له حضوره السياسي على الصعيد الدولي؛ وعندما تضعف مصر وتتراجع عن دورها القيادي، يبدأ الوطن العربي في التراجع ويعاني من الانقسامات والتفكك، ويفقد ثقله وتأثيره في السياسة الدولية، ويواجه هجمات شعواء من أعدائه الطامعين في السيطرة عليه وعلى ثرواته.

في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وحتى توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل عام 1979، كانت مصر دولة قوية لها احترامها وثقلها العربي والدولي، وكان الرئيس جمال عبد الناصر حتى وفاته المفاجئة عام 1970، الزعيم الأكثر مصداقيّة وشعبيّة وتأثيرا وهيبة في تاريخ العرب الحديث، ولهذا كان من أهم أهداف تلك الاتفاقية كما قال مناحيم بيغن، رئيس وزراء إسرائيل في ذلك الوقت، هو عزل مصر وإنهاء دورها القيادي للوطن العربي، وتعطيل عملية إحياء الفكر القومي العربي ومنع الوطن العربي من تحقيق وحدة تشكّل خطرا على وجود الدولة الصهيونية.

في ذلك الزمن العربي الجميل، مصر كانت قائدة الأمة، وقوية بقيادتها التي التفّ الشعب المصري وأبناء الأمة العربية حولها فألغت الإقطاع، وعملت على تصنيع البلاد وبناء جيش قوي، وأقامت علاقات قوية مع الاتحاد السوفيتي الذي كان القوة العظمى المنافسة للاستعمار والنفوذ الغربي، وأمّمت قناة السويس، وأفشلت العدوان الثلاثي الإسرائيلي البريطاني الفرنسي عليها، وأقامت أول وحدة اندماجية بين قطرين عربيين هما مصر وسوريا، وأحيت الفكر القومي كوسيلة لتوحيد الأمة، وقامت بدور محوري في مساعدة الثورة الجزائرية وحركات التحرر المعارضة للاستعمار والهيمنة الغربية  في اليمن والخليج العربي والعراق ولبنان وغيرها من الدول العربية والإفريقية والآسيوية، وأقامت علاقات مع دول أمريكا اللاتينية التقدمية الرافضة لهيمنة الولايات المتحدة.

عندما عزلت مصر وحوصرت وتخلّت عن دورها القيادي، حاولت دول عربية أن تقفز إلى الصدارة وتتولى قيادة الأمة، لكنها فشلت لآنها دول صغيرة تسلّطية غنيّة معروفة بارتباطها بدول أجنبية، ويفتقر قادتها إلى التأييد الشعبي الواسع والكاريزما والمصداقية التي تمتع بها جمال عبد الناصر.

للأسف لقد أدّى الفراغ السياسي والقيادي الذي عانت منه الأمة العربية منذ .. رحيل عبد الناصر وتخلي مصر عن دورها القيادي .. إلى تقوية الدول القطرية ودعم حكامها الذين عملوا على تعزيز الحواجز الجغرافية بين اٌقطار الوطن العربي، وأصدروا القوانين التي تفرق بين مواطنيه، وأثاروا النعرات والفوارق المذهبية والطائفية والجهويّة، وحاربوا الفكر القومي الوحدوي التقدمي، وجنّدوا وسائل الإعلام لطمس ذكر " الوحدة العربية "، وأصبح الواحد منهم يتآمر كما يشاء، ويظلم شعبه كما يشاء، ويذل الشرفاء والأحرار كما يشاء، ويعلي شأن من يشاء من السفهاء، فأضاعوا أقطارهم وأوصلوا الأمة إلى هذا المأزق الخطير.

الأمة العربية التي تحكمها " أنظمة أبوية " كما وصفها المرحوم غسان شرابي، يقوم فيها رأس الدولة بدور " أب الأمة " المطلق الصلاحيات الذي لا يخطأ أبدا تعيش أزمة قيادة؛ إنها بحاجة ماسة إلى قيادات تملك الكفاءة والرؤى الواضحة للمحافظة على مصالح وأمن الجماهير التي تثق بها وتلتف حولها، وتتبعها طواعية وعن قناعة لا بالسوط والعصى وتهديد المخابرات والخوف من السجون؛ قيادات تحرض على أمن الوطن وتقدّمه، وتستطيع تجسير الفجوة بينها وبين المواطنين ولا تتعامل معهم كأقنان تابعين كما يحدث الآن.

 القائد الذي يستمدّ قوته من الشعب يستطيع أن يحقّق الكثير من الإنجازات الهامّة لوطنه وشعبّه؛ إنه يبني ولا يهدم، يعدل ولا يظلم، يوحّد ولا يفرّق، ينتصر ولا يهزم، ويدخل التاريخ معززا مكرّما، بينما القائد الذي يهين ويذل ويخون شعبه ويستقوي بالقوى الخارجية، يخسر المواطن ويعرض الوطن لأخطار جسام، ويدخل التاريخ كخائن لا قيمة له وغير مأسوف عليه.

hamed   we have to modify our present   November 26, 2018 10:12 AM
we have not to moan the past or waiting the leader savior, From the past we have to deduce lessons and experience , don.t you see fellow that we repeat ourselves and invent the wheel when the events provoke our memory , you dont see that our frustrating emotions and comments are the same ,they repeat themselves at every shocking event to regret our luck or to divide ourselves into with/against , Don´t you see that there are somethings else and serious which make us fall in the same hole ,which need alternative and solution ,Don´t you see that the enemy the interior and the exterior are repeating the same planes and the same tactics because they don´t take us in consideration, our mentality depends over our primitive emotions as always depending over thirds to guide our destiny and to solve our problems We refuse to recognize that we are delay and alienated captives of superstition and abstract unreal ideas, afraid to discover new horizons , afraid to break our chains and alienations bounded to the old and the out dated past which don´t contact with the present , what society can progress in these conditions

فوزي امين   مقال رائع   November 26, 2018 10:20 AM
المقال رائع لكن للاسف القطار يسير الى الهاويه بسرعه غير مسبوقه. رحمه الله على الزعيم الخالد جمال عبد الناصر. كان الحكام العرب في الخمسنات والستينات عندما يختلفون يأتون الى القاهره ويصطفون امامه كالتلاميذ ليصلح بينهم. اما الان فانهم يهرولون الى واشنطن لكي يدفعوا الجزيه لحمايتهم من اشقائهم وشعوبهم.

IPKhalifa Aaad Enaya   Umar Empire NOW   November 26, 2018 12:26 PM
Arabia princes, Russian Oligarchs, US plutocrats, Drug Cartels, Arms dealers, Chinese billionaires, etc all require The City of Macca_London_Quds to conduct their criminal activities and avoid Quran justice.

ابو علي   لا حياة لمن تنادي   November 26, 2018 7:03 PM
ايام سادت ثم بادت. يا استاذ العرب عالم ثالث و الكثير منهم عالم رابع. الكلام عن الوحدة وتحقيقها كلها كذب ودجل و بهتان و تضليل للحقائق. الدول العربية مثل دول امريكا الجنوبية. كلهم كثوليك وكلهم يتكلموا الاسبانية-ما عدا البرازيل برتغللية اللغة- ولا يوجد وحدة ولا حروب و لا قتل بينهم و كلهم يحترمون بعض. اذا تصرفنا مثلهم بنكون اذكياء و لكن طبعا معظم الزعماء العرب متحدون على القتل و التدمير و التخلف.كمال اتتورك عربي ممكن يساعد في تنظيف البلاد و العباد نعم بدايتا في مصر.

يا علي   الكاتب   November 26, 2018 10:03 PM
عن ماذا تتكلم، مصر، ام الدنيا والحكايات، الحمد لله الذي جعلنا نعيش أياما نرا فيها ايام تألق مصر في تصدير الغاز لإسرائيل ودفع الجزية، مصر التي تحارب اليمن وحاربت العراق مصر في محور الدرع الصهيوني الماسوني السني العربي، اي مصر تتكلم عنها، هذا البلد شعبا وقيادة عبيد المصلحة والمال، سبحان الله كنت اقدس السيسي ولكن اليوم احتقره، القنوات المصرية تفتخر ببناء مصر والمشاريع ووو، ولو أن كل ما هو خارج مصر احترق هم لايهمهم، هذه أخلاق اليهود، اي قيادة واي شرف، القيادة والشرف لأناس معروفين هم اليوم في موقف الضد، مصر وشعب مصر المصلحة والمال والمستقبل، والباقي طز، لاتقول قيادة، قل قيادة في العمالة والسلام

Murad   To Hamed   November 27, 2018 7:16 PM
We appreciate your intellect. But you always ignore the most important thing govern our life. The leaders. Our leaders are the worst ones on the face of the earth. They care less about the People or the nation. they are the enemy from inside. total dictatorship and absolute strictness to keep the people down and under.. You are the best example. If you have freedom of thought and freedom of speech and democracy in your native Country , I'm sure you use your talent to benefit your people and your Country.You always blame Islam for the backwardness of the people . You never blame the leaders for the misery of the people. You have divined hate to Islam in your soul and that is no solution to any problem at all.

الامباسادور العربي   مصر مين و دور مين و قياده مين؟   November 29, 2018 8:31 PM
حقيقه انك ات تفهم بالتاريخ و لا تعرف دور مصر التخريبي في المنطقة.
حقيقه مصر القديمة ليست الا نفس الصورة الحاليّه .. مصر دوله فاشله سياسيا" و اقتصاديا" و عسكريا" و اخلاقيا" و دينيا" و وطنيا" و ليست الا وكر جهل و تخلف و أمراض ... مصر و على اكثر من قرن اكذوبه و خنجر في ظهر الامه العربيه ... و لا يوجد فرق بين مصر قبل ١٢٠ عام و. السيسي الحالي
الأكذوبة ان مصر اقرضت بريطانيا و امريكيا و إيطاليا و فرنسا و اليونان .. مصر كانت تقاد اقتصاديا" من قبل الخواجات و الشعب ليس الا قطعان بهايم يركبون كالحمير .. لذا بلا مبالغات في اسم و تاريخ مصر و زفت الطين و البطيخ الأصفر المعفن.

hamed   It is our responsibility fellow MURAD   December 1, 2018 1:17 PM
Fundamentalism is a trend that promotes the literal and strict interpretation of their scripture , no accept different explication than the literal of their texts.,any another interpretation they consider it deviation from the straight path needs to struggle against They consider themselves owner of the absolute truth even when multiple evidences proof the contrary of their opinion ,No more authenticity than the theirs ,even they pretend to impose their laws and moral by force ,. Do you think that the society don´t evolve since 2500 years , don’t suffer great changes and evolution to maintain Alsunnah of the old past time as if the society remained untouchable in time and in space ?Don you think that the, to condemn the new generation should remain petrified predators no offer new concepts to oxygenate the blood of the society just born eat fornicate multiply and die .—HERD ,What society can progress while her freedom is institutionally demonized and persecuted

hamed   2 to my fellow MURAD   December 1, 2018 1:18 PM
The repression the conformism and the submission are our outstanding characters , our confrontation has no head no legs like the members of any herd ,The difference between your comment and the mine you avoid to nominate the errors by their name and excuse yourself from the responsibility and to denounce the Your answer is due to the self-censorship prisoner of the prejudices and taboos ,YOUR SILENCE AND THE MINE are the responsible who left the rascals appropriate of our spiritual and the religious high value imposing the hatred the discrimination and the obscurantism , ALAZAHAR IS THE HIGHEST INSTITUTION WHERE YOU AND ME AS THE OTHERS LEFT THE OPPORTUNISTS THE WEAK PERSPONALITY TO INDOCTROINATE OUR SONS AND DAUGHTERS OVER THE DOWN AND THE CHEAP EDUCATION ,if WE DON’T NOMINATE OUR VICES AND RECOGNIZE THEM NEVER WE CAN CORRECT THEM , So you can see I am not blaming the islamic faith but refuse the islamic religious regime because it is absolute and petrified as secondly I condemn the civil/religious authorities responsible of this crime and others







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز