د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
ماسونيون دونيين يلتحفون السرية ويتسلحون بالعدائية ويلهثون وراء تطبيق البروتوكولات لإشعال حرب عالمية

لقد بات من المؤكد لنا اننا لانشعر باليسر والهناء في ظل حضارتنا الراهنة  ومن العسير علينا ان نقرر كيف شعر أهل الماضي في ظل ماعرفناه عن حضاراتهم وما دونه لنا التاريخ وما قد حاولنا ان نعرف عنهم من خلال اثارهم الحجرية والمعدنية  والفنية وغيرها التي تبقى قاصرة عن إعطائنا صورة كافية عن الوضع النفسي الذي عاشوه .

لاسعادة للمجتمع الذي لايتمتع بالحرية ولاسعادة للإنسان مسلوب الحرية حتى وإن اقنعنا انفسنا بأن  السعادة شعور فردي ومختلف من انسان لاخر واعتبرنا ايضا ان ضرورة التمتع بالحرية متفاوت ايضا من  انسان لاخر فالحرية ليست منتجا حضاريا ابدا بل هي  منتج نفسي وقد كانت وقبل كل حضارة ضرورة حياتيه  وان تكن قد مضت وعبر ازمان طويلة وقبل أن تنشأ  المجتمعات دون اي  قيمة ملموسة لظاهر الحياة الا انها وبلا شك تركت اثارها في مكوننا النفسي ولاشعورنا الفردي والجمعي ثم فرض انبثاق الحضارات قيودا على الحرية للتوافق مع سلامة المجتمع وآمنه حيث ان هذه القيود تحافظ على قيمتها بتحقيق العدالة عندما لاتستثني هذه القيود اي فرد في المجتمع. اننا نقدر ان نحدس ان القلق والخوف ثم الفرح والترح والرضا والغضب وعواطف اخرى كانت موجودة لدى الافراد وعلى مر السنين وان هذه العواطف كانت وما زالت من محركات الحياة وصناعة التاريخ .

كان الخوف ومازال من اقوى محركات الحياة ووسيلة من وسائل الدفاع عن هذه الحياة وعن استمرارية وجودها على هذا الكوكب وهذه  الوسيلة يتسلح بها  كل حي ويوفر لها الطاقة الللازمة للتفاعل مع مايلزم من ردود الفعل الهادفة لحماية هذه الحياة بمكوناتها العضوية والنفسية .  ويرتبط الخوف مع الكثير من  تفاعلات الكائن الحي وغرائزة  وتختلف الردود على الشعور بالخوف حسب الكائن الحي وتطور تكوينه  العضوي والنفسي ضمن المؤثرات الثقافية والقانونية للمجتمعات التي يعيش فيها. كما ان استعمال الخوف (التخويف واثارة القلق) كان له  ولازال اثارا مؤثرة ومحركة لواقع المجتمعات وتاريخها ومما لاشك فيه  ايضا ان الخوف كان من المنبهات العصبية  للإنسان لاستنباط الوسائل الدفاعية والقانونية المتوافقة مع منطق الحياة واستمراريتها ويشكل هذا جزءا بسيطا من صناعة مانسميه  (الأنا العليا) التي هي من نتاج وعينا وفكرنا وشعورنا المتفاعل مع الحياة  والحارس عليها والصانع للحضارات والحريص على تطورها لتستمر كمنتج انساني متوارث ومشترك  .

وهذا يعني ان الأنا العليا لاتقبل ان تكون إلا علنية ولاتتطور إلا بالعلن ومن هنا فإن علينا ان ننظر للمنظمات السرية واعني هنا التي تخفي مبادئها عن العلن او تتبنى شعارات معلنة بينما هي تخفي اهدافها الحقيقة متسلحة بالسرية لإخفاء عدائيتها مستعملة أساليب العقاب والترهيب لشق  الطرق للوصول الى غايتها الغير مشروعة والمعادية للأنا العليا المتوافقة  مع العدالة ومع المجتمع وحرياته  وهكذا فلابد لأصحاب الغايات الرذيلة من وسائل واساليب دونية وعدائية ولابد لهم من قانون داخلي خفي لضبط امورهم واخفاء اساليبهم واعتداءاتهم التي يتسلطون بها على المجتمع معتمدين على تنظيم سري له  نفوذ لدى سلطات المجتمع ليفلتوا من عقاب القانون وبذلك يصبحوا كدولة خفيه ومتنفذه  داخل دولة حقيقية لاسلطة فعلية لها على وجودهم او اعمالهم فهم عمليا يحتكمون ضمن قانونهم الخاص رغم انهم يعيشوا في المجتمع العلني المتمتع بقوانيه  العلنية والمشروعة الذين هم بصدد خيانته  والتحايل على كل مقتدراته  وهذا بحد ذاتة يضفي عليهم نوعا من الذهان الخفي والذي سيشل تفكيرهم لان قدرتهم التفكيرية اصبحت   منزوعة القدرة على الاجتهاد والمبادرة وتنتظر الاوامر لتعمل ماهو مخادع للقانون المشروع العلني بل ان هذا العمل المفروض عليهم هو متوافق مع قانونهم العدائي الخفي الذي يدير مؤامرة خداعهم ومكاسبهم الغير مشروعة ,وهذا مما يتركهم في حال من الغسل الدماغي كما نسمية في حياتنا اليومية الناتج عن شلل  القدرة على التفكيروالمبادرة   وهذا الحال يحولهم لادوات خطيرة ضد الاخرين وضد انفسهم وكل هذا يمضي دون اي قدرة لديهم ليفهموا ماهم فيه اوالى ماذا  ستؤدي هذه  الاوامر العمياء التي يتلقوها مما يحدوا بنا أن نقر انة لايوجد اخطر على امن المجتمعات اكثر من هؤلاء الحمق واسعي الحيلة .

تتصدر الماسونية بإنتشارها وجود هذة العصابات السرية وقد اصبحت الحاضنة لكل هذة العصابات السرية وذلك لأنها ومع الزمن ولسعيها الحثيث على استحواذ رأس المال بكل السبل والأساليب ولاعتمادها على السيكوباثين الذين يتلذذوا بإنتهاك القانون والاعتداء على الاخرين ثم ربط مجنديها بمصالح تكون قادرة على التحكم بإمورها  فقد استطاعت ان تخترق كل الاحزاب بشتى مبادئها وعصابات تهريب المخدرات وغسل الاموال ومروجي الاسلحة وعصابات التكفير والارهاب  والزمر السياسة التي تستعمل الدين كغطاء سياسي وكل من يحتاج لان يحمي نشاطاتة ومصالحة  من العدالة وتطبيق القانون .

فيوم أنشأ هيرودس  وعصابتة سنة 43 ميلادية  ما أسموة بالقوة الخفية ملفقا الاكاذيب عن منشئها ومبادئها حتى يومنا هذا اذ اصبحت ماسونيات متعددة الاسماء والتوجهات ولكنها كلها تشترك بالنظام السري العدائي للسطو على العدالة ونهب حقوق الاخرين .فقد تأسست لمحاربة المسيح وتعاليمه  لأنها كانت تدعو للعدالة والسلام بإرساء روح المحبة والتسامح ونبذ المادية  مما اضر بالمصالح المادية لمرابي اليهود فكانت مؤامرة الصلب نصيبه  , ولكن وبعد الصلب  وعندما  وجدوا ان افكاره  باتت قوية في المجتمع اسسوا القوة الخفية لتعقب افكاره وقتل اتباعه  وقد استطاعت هذه  العصابة ان تثير الحروب الدينية وان تخترق النظم الكنسية وتشطر المؤسسة الكنسية لعدة اتجاهات لامبرر لها ومن دون خلاف عقائدي مقبول ومن هذه  العصابة وبعد قرون نشأت الماسونية على نفس النهج السري والعدائي لتجسد عصابات الصهيونية التي تشهد بروتوكولاتها على عدائيتها للإنسانية والحياة بل وعلى جهلها بفهم جوهر الحياة وتطورها .

لاتمثل البروتوكولات خطة عمل او حرب وكراهية لكل شعوب العالم فحسب بل انها تجسد مؤامرة عالمية على السلم والعدالة وعلى الاقتصاد العالمي وعلى التقدم العلمي بل وعلى كل جميل في الحياة  كما انها تفضح ماتستر علية التاريخ وماحصل فيه  من حروب وتدمير وقتل مبررة بذرائع نشر المبادىء الانسانية والسماوية وما الى ذلك من مخادعات امتدت منذ حلول القبائل العبرانية في بلاد الشام حتى يومنا هذا مستمدة طاقاتها من الخلل النفسي والثقافي الذي بقي متغلغلا في نفوس مرابيهم الذين حرسوا موروثا ثقافيا مبنيا على العدائية ونهب الآخر مما كرس لهم نزوات تدميرية متوارثة تسلحوا بها كوسيلة للكسب المادي منميا فيهم النفسية السيكوباثية الغير سوية والغير قادرة على التوافق مع منطق الحياة وحب استمرارها الذي لايتم إلا بقبول الآخر كشريك في الحياة وليس كوسيلة للكسب المادي والسعي لاستحواذ الفوة للتسلط عليه وملاشاة دوره في تطوير الحياة .

كل ماجاء في البروتوكولات هو حرب ضد الانسان وضد الأنا العليا التي تمثلا الرقي  النفسي للانسان وتقدمه  الفكري وهي محاولة لاشعورية لإرجاع الانسان الى طور بدائي يكون فيه  ليس سوى كتلة عضوية غرائزية .

فهذة البروتوكولات تصر على ان قوة المادة اقوى من قوة الحق وقد استطاع الصهاينة ان يعمقوا ويفعلوا القوة المادية في جميع المجتمعات التى استطاعوا اختراقها .

جاء في البروتوكول الثالث : "ان قوتنا تكمن في ان يبقى العامل في فقر ومرض دائمين ليبقى عبدا ذليلا لنا ." كما جاء على نفس هذا المستوى من التآمر في البروتوكول السادس "سنبدأ بتنظيم احتكارات عظيمة ,هي صهاريج للثروة الضخمة ,كي تبتلع ثروات الأممين والمقصود بالأممين الاجناس الاخرى من غير اليهود ."ولتحقيق ذلك فإن هذة البروتوكولات توصي بإختيار الاذلاء والاغبياء للإدارة الشعوب لتسهل ادارتهم كما تدار رقعة الشطرنج ." ويعترف البروتوكول الرابع بإستعمال الماسونية لتنفيذ هذة الاعتداءات على الامم الأخرى  ... "...إن المحافل الماسونية تقوم في العالم أجمع بدور القناع الذي يحجب اهدافنا الحقيقية ." وهذا ما لايشك بة اي انسان يعيش بعقلة ووجدانه  وغيور على امن مجتمعه  واستمرار رسالته الحضارية  وخاصة واننا اصبحنا نعرف أن الماسونية التي أفرزت الصهيونية التي اوجدت دولة الكيان الصهيوني والتي كانت سببا في نشوب الحروب العالمية السابقة وفي بؤس الكثير من الشعوب في العالم وخاصة الشرق اوسطية حيث تستبد الماسونية وتتحكم في مقدرات دوله  وكل ذلك لأن الماسونية ومن قبلها القوة الخفية كانت تنخر نسيجه  الاجتماعي وامكاناته  الاقتصادية وتزور تاريخه  وتشوة ثقافته  .

وتحث هذه  البروتوكولات على إثارة الحروب والقلاقل والفوضى  بين جميع دول العالم وخاصة تلك التي تجاور دولتهم لتبقى دولتهم قوية وصاحبة السيادة . وتشجيع الادمان على المخدرات ومحاربة الاذكياء والنزهاء من الاميين والحيلولة دون وصولهم لمناصب مهمة في اوطانهم لتملأ هذه المراكز بأعوانهم من الماسونين والجهلاء والاغبياء  حتى يتسنى لهم السيطرة على هذه  الدول وشعوبها ليقودوها الى الدمار والفشل .

ثم يعترف البروتوكول التاسع انهم بهذه  الاساليب قد استطاعوا تحطيم الكثير من السلطات الحاكمة وإن كانت هذة السلطات لازالت قائمة ولكن كهياكل مجردة من كل فاعلية .

ويستطرد هذا البروتوكول ليشهد بما يلي " ان مطامعنا غير محدودة وجشعنا نهم وتعصبنا شديد وحقدنا عنيف ولذلك فإننا نتوق إلى انتقام لارحمة فيه ."

اعتقد ان هذا الاعتراف يثري بكل قوة ما أوردتع  من تحاليل علمية وسيكولوجية فهؤلاء الصهاينة واصحاب هذة البروتوكولات هم مرضاء نفسيين وسيكوباثيين بإعترافهم وافصاحهم عما في انفسهم من عدائية متمثلة بالجشع والطمع والحقد العنيف  والتعصب الشديد وكلها من التفاعلات السيكوباثية المرضية والتي تنشأ من تفاعلات داخلية تنم عن شعورهم بالدونية وتقودهم للعنف والانتقام الغير مبرر وتبقى هذه  التفاعلات متاججة في نفوسهم وتمدهم بالطاقات العدائية الى مالانهاية   مادامت الضروف من حولهم  مناسبة لهذة الممارسات . وبمعنى ادق ان التفاعلات النفسية  هذه  تحتاج لحاظنة لتعطي السيكوباثي المردود النفسي الذي سيساعده على اعادة تأجيج هذة الطاقات ومن آجل هذه  الحاجة الخفية ,والتي تتوارى عادة عن ادق التحاليل النفسية , فقد استطاع السيكوباثيين من إنشاء حاضناتهم وعبر التاريخ بشكل فرق دينية او منظمات سرية تتخفى وراء طقوس ورموزمتعددة  لتموه  المعاني الباطنية لاهدافهم وتقايض المنظمين لهذه  الزمر بالحماية والمصالح الشخصية , فالماسونية التي اصبحت اكبر خطر يهدد امن المجتمعات والتي يجهل معضم منتسبيها اهداف وتاريخ منظمتهم ويتعايشوا بالذل والخوف معها لانها ربطت مصالحهم وحتى استمرار حياتهم بشروط الولاء المطلق لها وركزت على غسل ادمغتهم بطقوس مستمدة من اساطير التوراة  وغوغاء فكرية وبدع دينية لاخيار لهم بنقاشها او التيقن من صحتها

كل هذا يعطي لهذة الفئات السيكوباثية حواضن لتفاعلاتهم النفسية  ولهذا فإنه  يقع على كاهلنا انقاذ هؤلاء المأسورين بهذه الآفات من انفسهم  ومن منظماتهم السرية لننقذ المجتمعات من فتكهم الذي هو اخطر من آفات الامراض السارية والمعدية لأن هؤلاء يلتحفون السرية لإخفاء تنظيماتهم ومآربهم وهذا مايحميهم من رفض المجتمعات لوجودهم   كما انهم فقدوا القوة الفكرية التي ستساعدهم على فهم ما هم فيه  .

 

 

 

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز