مقبل الميلع
mokbelalmaylaa@gmail.com
Blog Contributor since:
22 August 2018



Arab Times Blogs
عيد الشكر والمشردين

عيد الشكر والمشردين

    إنه الخميس الرابع من شهر تشرين الثاني من كل عام حسبما أقره الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الامريكية  ابراهام لينكون سنة 1863 وهكذا اصبح عيدا رسميا تعطل فيه المؤسسات والبنوك وشركات التأمين والمشافي عدا حالات الطوارىء وبعض المتاجر الصغيرة .

    بالأمس كنت أشاهد القناة الثانية في تلفزيون كاليفورنيا وكان يبث تقريرا حول عيد الشكر الذي فهمت منه ان 11مليون ديك رومي تذبح وتقدم على موائد الامريكيين في هذه المناسبة اضافة الى ما لذ وطاب من المأكل والشراب وقد استعرض التقرير عطف الامريكيين على المشردين من جمع التبرعات التي تحسم من الضرائب ولولا هذا فاني على يقين بانك ستجد القلة القليلة من المتبرعين واستعرضت القناة صالات كنائس وجمعيات خيرية نشطة باعداد وجبات طعام فيما يعرف باسم مطابخ الحساء الى المشردين في الشوارع الذين يلتحفون السماء ويفترشون الأزقة

    لست ادري من يضحك على من هل الدولة هي التي تضحك على المشردين أم أن الاعلام هو الذي يضحك على الجمهور أم أن الجمهور هو الذي يضحك على نفسه فيظن أنه حين يساهم بوجبة طعام واحدة لواحد من ملايين المشردين قد اراح ضميره وعمل واجبه الأخلاقي ؟

    فكرة التشرد قديمة جديدة وجدت مع الاستغلال وعدم توزيع الثروات بطريقة عادلة ابتدأت مع العبودية والاقطاع وازدادت جشاعة في المجتمع الرأسمالي فالمشردون في امريكا والغرب ويطلق عليهم اسم " الهيببي " أو " الهوم ليس " وهم يزدادون بشكل لافت للنظر شعارهم الحب يبحثون عن تحرير العقل بالاستغناء عن العقل عن طريق المخدرات فهم يعلنون نقمتهم على النظام الرأسمالي الذي جر على الانسانية ويلات الحروب والمجاعات وهم يبحثون عن الجوهر في فطرة الانسان وهذا الجوهر هو الحب وفي هذا الحب اسقطوا التفرقة العنصرية فلا فرق بين ابيض واسود وقد وجدوا في الجنس الطريق الأقصر للتعبير عن هذا الحب .

    إن معاجة مسألة التشرد والمتشردين تحتاج إلى قرار وتخطيط وعمل ومن المعيب على دولة بحجم الولاايات المتحدة الامريكية لديها كل هذه العقول والامكانات ان تقف متفرجة دون حل لهذه المشكلة ويبقى الحل في الارادة .   

                                                                             مقبل الميلع







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز