صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
ترامب ممكن أكون شفتو. آه!! وممكن تكون مشفتوش. ول واد بيحب إسرائيل ويتعاون محليا معها نسيبو يغرأ الزاي
هيّا بنا نلعب: تخيلوا أنّ القاضي يبرئ المجرم الذي قتل زوجته، بحجّة أنّه رجل زي الفلّ لإنّه يحبّ جارته ويؤمّن لها حاجيّاتها. تخيلوا رئيس زمبابوي يلقي خطابا ويبرّى مجرما من جريمة ما لإنّ المجرم يحبّ تايلاندا أو يشجّع فريق برشلونة. هنا سنقول شو جاب الطز لمرحبا، ويرحم مرسي ودونتي ميكس يا ترامب. ترامب يأخذ الشعب الأمريكي مسخرة، وأصدر حكما قضائيا بتنزيه الذات الولي عهدية لأنّها تحبّ إسرائيل.

مسرحية ترامب مسروقة بحرفيتها من مسرحية شاهد مشفش حاجة. يقول ترامب محمد بن سلمان ممكن يكون قتل، وممكن يكون ما قتلش. أدخل ترامب في خطابه جملة إعتراضية تقول بأنّ خاشقجي كان عدوا للسعودية، وتأويلها تنفيذ الحرابة (كما بيّن الدكتور فوزي) بحقّه حلال، وقال أيضا محمّد بن سلمان يعمل لمصلحة إسرائيل، وهذا معناه أنّ المعيار القضائي عند ترامب: أنشر كما تشاء وحبّ إسرائيل وأنت زيّ الفُل. 

هنا سنحارب ترامب بنفس الحجج القضائية التي ساقها، إذ قال: خاشقجي تعتبره السعودية عدوّها، وقال بن سلمان يؤمّن مصلحة إسرائيل، إذن حمادة زيّ الفلّ، وتجزئة خاشقجي مشروعة.
نقول: إسرائيل في مهرجانات النفاق الديني السعودي هي عدوّة للسعودية، وكذلك في مهرجانات الدجل السياسي والخطابي. هذا معناه أنّه يجب تقطيع إسرائيل وتجزئة أبوها وتجزئة نتنياهو وسلالته. حيث أنّ المعادلة الذي وضعها ترامب تركب منطقيا على الطرح التالي: نتانياهو تعتبره السعودية عدّو، وبن سلمان يؤمّن مصلحة إسرائيل، إذن حمادة زيّ الفلّ وتجزئة نتانياهو مشروعة.

المشكلة في التساهل مع اللصوصية الدولية في منتهى الخطورة، غدا سأقطّع الأشخاص الذين لا أحبّهم وسأقول إنّهم أعدائي وأنا أعشق إسرائيل، وسأطلع من القضية كالشعرة من العجين. في القضاء عادة إذا قال لك المجرم إنّه يحبّ الله، فهذ لا يعفي القاضي من تنفيذ العقاب بحقّه، ما هي الخاصية الموجودة في إسرائيل حتى يكون عندك مطلق الحرية للإفساد إذا كانت لديك أحاسيسك الشذوذية تجاهها! 

سؤال فلسفي بعمق عربي: إذا كان إبن سلمان يحبّ فلسطين مثلا، ودهس خاشقجي بالخطأ، ما كان سيكون عليه تأويل ترامب للقضية؟ أظنّ بأنّ ترامب كان سيقول: يجب محاكمة بن سلمان دوليا وضرب الكعبة بالمجانيق، وقتل بن سلمان ووضع حمار ميّت بجانبه.

في الدول العربية أيضا يعامل عملاء إسرائيل كأنّهم روّاد فيرست كلاس، الدحلان مثلا يتآمر على فلسطين وقطر والأردن ويحظى بمعاملة خاصة. عملاء لبنان أيضا حكم لهم بأحكام ترفيهية خاصة، حتى قيل إذا ضبطت الشرطة اللبنانية سارقا، فيقول لا لا أنا مش حرامي، أنا أضع المتفجرات وأفخخ السيارة وأعمل مع الموساد، وهكذا يرتاح من عقوبة السرقة المؤلمة، ويحضع للأحكام الترفيهية الخاصّة بالعملاء الذين يتعاونون محليا مع إسرائيل. السعودية أيضا رفضت فيز الحجّ لحجّاج عرب لأنّهم يكرهون إسرائيل وتضعهم إسرائيل على لائحة النثر التفجيري أو التجزئة المليمترية بالإنفجارات. 

الخلل الغربي والأمريكي بدا وضحا في محاولة التعتيم والتلميع والهروب والإبهام والإستفهام. ماكرون فرنسا كان أوّل من سبّ ألمانيا لإنّها قالت يجب وقف بيع السلاح للسعودية، وقال معاقبة السعودية سيزعزع إستقرار المنطقة، على أساس أنّ خمود القاعدة وداعش والنصرة وإيقاف تصدير السلاح الفرنسي ووقف حرب اليمن سيشكلّ أزمة في الشرق الأوسط. ربما ولكن يحصل ذلك لأنّ الإقتصاد الفرنسي سيعاني بعد وقف تصدير السلاح، وسفن الهجرة التي تبحر إلى سواحل فرنسا ستتوقّف، وسيبقى المهاجرون هؤلاء في المنطقة وعندها سيتزعزع الإستقرار. أمّا أنت يا ماكرون حمار بشكل. وقال ماكرون تركيا كاذبة لم نستلم الشريط (أورديناتور ماكرون لا يقرأ يو أس بي). وبعدها قال ماكرون الحكم القضائي السعودي كافيا فرنسيا ونوّه بتبرئة العسيري (العميل الفرنسي خريج جامعة سان سير، والذي يشتري السلاح الفرنسي).

السيسي في مصر مثل الملك سلمان، لا يعرف ما يحصل وينتظر التحقيق السعودي، ويسأل لماذا لا نثق بالمؤسسات* الوطنية (* المومسات الواطية، بالرواية النظامية، بتخفيف الهمزة وإقلاب السين لعدم إلتقاء السنين ولكي لا تصبح الكلمة سس كلها أسنان، منشار يعني) .

نتنياهو الذي إعتاد تبخير العرب بقنابل العصف والتبخير لم يفهم لماذا نعاقب بن سلمان لتجزئته بعض الصحفيين، وقال هيا بنا نجعله بخب خماس وخلاص، وحاولوا تجريب قصّة أنّ خاشقجي إخونجي، وصورة حماس زبالة غربيا.

أنا من ناحيتي مع بقاء بن سلمان ليس حبّا بسيدي ولي العهد وولي أمري وولي أمر المسلمين وحجّة الله في الأرض ومستخلف الصالحين وخير خلف لخير سلف، لا لا لا، بل لإنّ عقود الزمن والمليارات ومبارد رجال الدين على قرون صقلت شعوب شبه الجزيرة، وجعلت عند أغلبهم عقيدة دينية سلبية تأمر بالفحشاء والفساد والمنكر، وتصدر أوامر القتل بالعالمين، وتجعل من حامليها شعب الله المختار، ولا إمكانية لهامش الخطأ. حتى إذا كنت مسلما سنيا شيعيا إخوانيا صوفيا إباضيا معتزليا..، فأنت ضالّ إلى النار. وهذه العقيدة لا يمكن تدميرها من الخارج لإنّها تتقوّى بالهجوم، هذه يجب محاربتها من الداخل وبشخصية تدميرية كمحمد بن سلمان.

أنا من منبر عرب تايمز أتحدّى بن سلمان وأقول له: هل بإمكانك تكذيب ترامب وتغني أنّا بكره إسرائيل؟ إذا كان عندك أبو ضات قلها. 









تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز