مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
كورونا ...ومهما في ديننا شككونا


كورونا ..ومهما في ديننا شككونا


بغض النظر عن أن كورونا جاء نتيجة حرب بيلوجيه او مؤامره ام لا ،ومهما كانت التفسيرات والتشخيص العلمي الدقيق عن نشأة ونمو وتكاثر وتأثير ودورة حياة هذا الفيروس والإحاطه بها من جميع النواحي بحقائق علميه مقنعه اتفقت عليها البشريه ،نؤمن نحن المسلمون ان فوق كل ذي علم عليم وأن الله سبحانه وتعالى هو العليم الذي لا يعلى على علمه ،له القرار الأوحد والأعلى والأهداف مما يحدث من تغييرات بهذا الكون الذي خلقه بدقه ،بعضها يدركهها عقلنا المتواضع ان شاء الله والبعض الآخر اكبر من ان يفسرها عقلنا لأنه اصغر من ان يعلم نوايا وإرادة وحكمة خالقه

نؤمن كمسلمين بكل ما جاء به القرآن الكريم وقد قال تعالى

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ  صدق الله العظيم

إذن المقصد من خلق البشر هو التعايش والتعارف والسلام واتباع طريق التقوى ،وقد حثت كل الكتب السماويه بل حى القوانين الوضعيه على التعايش والسلام بين الخلق

كورونا ليس اول الأؤبئه والمصائب ولا اخرها بل مرت على البشريه الكثير منها وعلى سبيل المثال لا الحصر

غرق قوم نوح ، والصيحه التي قضت على قوم صالح ،والريح الذي اصاب قوم عاد ،والحاصب (الحجاره ) التي عذب الله بها قوم لوط واصحاب الفيل ،والخسف لقوم قارون ،الجوع والعطش وضيق الرزق لقوم سبأ ، الخوف والذل وتسليط الأعداء والمسخ (تغير الصوره) لبني اسرائيل ،وقد اصابت الامم الامراض والبلايا والطواعين والجوائح منها

طاعون عمواس ،طاعون جستنيان ، الموت الأسود ، طاعون لندن العظيم ،الجدري ...وهكذا

إلا اننا وبطبيعة خلقنا كبشر وما بداخلنا من تجاور نوازع الخير والشر يصعب علينا التعايش بسلام وهذا يعلمه خالقنا سبحانه وتعالى لذلك ذكر الحق والباطل ، وجعل العقاب والثواب ، العقاب الأصغر بالدنيا والأكبر يوم الحساب فإما الجنة او النار


وذكر الله سبحانه وتعالى انه غفور رحيم شديد العقاب ، ومن منطلق الإيمان بالله وبالركن السادس من اركان الإيمان وهو الايمان بالقضاء والقدر خيره وشره ، ، ولو ان الله رفع عنا صفة عدم علم الغيب لإكتشفنا ان امورا كنا نتمناها تحدث والله سبحانه منع حدوثها ، لو كانت حدثت لأصابتنا بالألم والمصائب في جوانب لم تكن ضمن حدود علمنا وتخطيطنا المحدود إزاء تخطيط خالقنا

إذن كل شيئ يحدث بإرادة الخالق بغض النظر عن ان كورونا مثلا صنعه انسان لهدف معين او لوحده انتشر نتيجة تفاعلات بين طبيعة المخلوقات ، وبالتالي علينا ان نفكر ونسأل انفسنا

هل من اسباب اقترفناها أدت لقدر الله هذا ؟ كما حدث في عقاب الله للأقوام السابقه التي اقترفت ما استحق عقابها كما ذكرنا في الامثله اعلاه ؟

وأقول : غالبا الإجابه نعم

والتعليل كالآتي

لم نسمع كلام الله ولم نعمل ما خلقنا الله من اجله بشكل سليم ، لم نخلق لكي نصنع ونكدس ملايين الأسلحه الفتاكه بأنواعها مقابل 500 الف جهاز تنفس في العالم اجمع ، ما يعكس تفوق نوازع الشر فينا على نوازع الخير ، خلقنا الله لنعبده وليس وليس لنخترع دينا جديدا لم يأتي به خاتم الأنبياء الذي تركنا على المحجه البيضاء ، ونحرف ثوابت الدين التي لا جدال فيها ، بحيث يقتل المسلم مسلما اخر وكل منهما يصيح الله اكبر ونقوم بوصف الطرفين ان قتلوا بالشهداء،او يقتل بشرا لآخر طمعا في ماله وارضه وعرضه او لأجندات سياسيه او توسعيه ،لم يخلقنا الله لنعبث في الدين وتعاليمه والتي جاءت ممن لا ينطق عن الهوى إنما هو وحي يوحى ،بحيث إمرأه تؤم الناس وتخطب فيهم الجمعه بالدانمرك وغيرها ، واخرى تصلي بتنوره قصيره مكشوفة الساقين والكتفين والشعر بل رأينا من تصلي بالبكيني على شواطئ البحار ،لم يخلقنا لنفتى حسب اهواءنا واجنداتنا ، نحرم مثلا على النساء لمس الخيار والموز حتى لا تغويها ، نحرم قيادة المراه للسياره لربما ناقل الحركه يثير غرائزها الجنسيه والقياده تؤثر على المبيض والبويضات ، نحرم وضع عجله احتياطيه للسياره لأن ذلك يتعارض مع الإيمان بالقضاء والقدر ، نحلل ان يرضع الموظف سبع رضعات مشبعات من صدر زميلته في الدوام حتى يصبح اخوها بالرضاع وبالتالي لن يكون هناك خلوه

نحلل معاشرة الزوج لزوجته المتوفيه توا او كما حلل مفتى استراليا التدخين في رمضان ، نحرم معصية ولي الأمر وإن كان يزني ويشرب الخمر ويظلم ويسرق وفاسد يشرعن الدعاره ليتكسب منها ، نفتي بإن حصار او مقاطعة شعب في رمضان وهم صائمين وقطع الأرحام والأرزاق في خير كثير ،نحلل الحروب بالأشهر الحرم وحرق الناس وهم احياء كما حدث مع الكساسبه وغيره رحمهم الله ، نكفر ونخرج من المله ونصف بالخوارج كل من يعبد الله بطريقه مغايره لطريقة عبادتنا ، لا يوجد في المحجه البيضاء التي تركها لنا رسول الله محمد ما يسمح لنا بتفصيل الدين على مقاس اهواء الحاكم واجنداته ،لم تقل لنا تعاليم الدين ان مسايرة التطور وان ديننا صالح لكل مكان وزمان تعني التخلي عن الثوابت وممارسة الدعاره او شرعنتها تحت مسميات مختلفه ، بحيث ظهرت لنا انواع من الزواجات ما انزل الله بها من سلطان ، زواج السفر وزواج الظهيره وزواجات تحت مسميات المتعه والمسيار لا تمت للدين بصله ، لايوجد بتعاليم الدين ما يسمح بشرعنة ممارسة الجنس والعمل بالدعاره والتعري وبيع وشرب الخمر والزنا واللواط والإنحلال الذي لم تمارسه حتى الحيوانات والمجاهره والإفتحار بذلك اما مباشر او بالتخفي تحت مسميات بصبغه فاضله لزيادة الدخل الفردي او القومي ولخلق سمعه سياحيه جيده للبلاد وانه منفتح ومتطور ، وإفتتاح جمعيات خيريه واردها من الفساد والسرقه والظلم ورسم شرعنة ممارسة الجنس ، لم يخولنا ديننا سجن الناس ظلما وتعذيبهم والإعتداء عليهم جنسيا ، احتلال وسرقة اراضيهم بحجة تحقيق الأمن والإستقرار ودعم الشرعيه، ولم تبيح لنا إستعباد الناس بعد ان ولدتهم امهاتم احرارا ، تزامن تصاعد فسقنا بسرعه وبطرنا وهياطنا على النعمه وعدائنا وتأمرنا وغدرنا على بعض مع تخلينا عن ثوابت ديننا وقيمنا وعبادتنا وانسانيتنا وتعايشنا وسلميتنا وسلامنا بسرعه قائقه اكثر مما نتصور


اما على الصعيد العالمي لم تتعلم البشريه من تعاقب الكوارث عليها والتي حلت بها بأمر الله وذكر بالقرآن ان بعضها جاء عقابا ، بل بعد كل كارثه تزداد شرا ووحشيه ، كان الأحرى بها بعد قصف امريكا لهيروشيما بالقنبله النوويه وانتحار الطيار بعد ان رآى شناعة واجرام ووحشية ما قام به وبعد الحربين الاولى والثانيه ان تضع شرعيه دوليه مبنيه على التعايش والسلام منصفة وحقيقيه وليست قائمه على الهيمنه والعنصريه

بحيث اول ما تأسس مجلس الأمن وضعوا حق النقض الفيتو ولم تجف بحار الدماء بينهم بعد ، والذي كان دليلا على غياب العداله وسيف بتار بيد الخمس الكبار مسلط على رقاب شعوب الارض جميعا الى يوم انتشار كورونا،ما يدل على تمسكهم بلغة الغاب ، اي شرعية هذه التي تقوم على يقتل القتيل ويمشي بجنازته كصفقة القرن وما يحدث بليبيا ، اي شرعية هذه التي لم يدين كل امين عام عمل فيها اي دوله كبرى او حتى ناميه ؟

اي شرعية هذه القائمه على أين دكتاتوري المفضل ؟ بعد ان انتهت الحربين العالميتين لم يعتبروا بل سرعان ما إستأنفوا ممارسة شرورهم فإحتلوا فلسطين ...وتوالت الحروب والمؤامرات على الشعوب وخصوصا العربيه فتشردت وتهجرت وقتلت وتيتمت الناس واخرها كان اليمن ،تزامن ذلك بعنصريه وكراهيه بأماكن اخرى بالعالم بحيث قتل وحرق وتشرد الروهينغا والإيغور وغيرهم من الاقليات المسلمه لدرجة انه وبزمن كورونا ووسط هذا البلاء والتي تصارع الموت فيه امريكا من الفيروس تم بيع مليونين قطعة سلاح واغلب المشترين من الامريكان الأسويين بسبب الخوف من الإعتداءات العنصريه بسبب تصريحات ترامب الاخيره بوصفة الفيروس بالصيني او فيروس ووهان

إذن لا يأتينا فلان او علان ليشككونا بديننا ، وان كورونا مرض عادى جاء بلا سبب رباني ولا دخل للخالق سبحانه وتعالى به ، جماعة كورورنا ومهما في ديننا شككونا نقول لكم انتم مخطئون ونحن على ديننا باقون وإنا لربنا لمنقلبون


بقلم  

مياح غانم العنزي  



Sindbad   شوف لك شغلة   May 4, 2020 1:41 AM
سيد مياح/
ما كتبته هنا يصلح خطبة جمعة، أو درس تربية لطلبة الصف الخامس الابتدائي، وليس مقال على عرب تايمز.
شكرًا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز