بشار نجاري
babaluta@gmail.com
Blog Contributor since:
01 February 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
إلى دمشق حديقة أحزاني التي اعشقها
لى من صنعتَ أصول الوفاء وخبز المحبه خيارُ التحدي خيارَ الشهادة خيار النقاء .
وكنت وحيداً وكنت سفيراً و كنت السلاح وكنت القلم ....و كنت المحبه!
الى من صنعت حروف القراءه ،حروف الهجاء ، حروف التحدي حروف العطاء وكنت نبياً في زمن العهر و زمن الخيانه و زمن الغدر وزمن النفاق ... وقلت هذا قَدرُنا الكبير ...قدرنا العظيم ...قبِلنا القدر !
رسول التحدي ،
رسول السلام ، رسول الحب رسول المحبه رسول الوفاء إليك نكتب كل القصائد ، ونرسل إليك دموع المدينة و حزن القمر وحزن القصيده و حزن السماء !
( إلى ذلك الجندي المجهول ، والى تلك الام التي ودعت فلذة قلبها منذ اكثر من عامين ولَم يعد ، ولن يعود....والى ذلك المثقف المتعب من جهل القبيله وخيانة الاعراب والذي أقسم يوماً ما وقبل أعوام عديده بأنه لن يعود الى أذقة قريته وشوارع مدينته وإلى اطفاله وكتبه القديمة و ذكرياته الجميله وقصص حبه التي كتبها على أغصان الشجر ،لن يعود قبل ان يسقط مشروع تقسيم سوريا بلاد الشمس وعشق القمر ) .

فيا دمشق الأميره القديمة العريقه العتيقه وَيَا ياسمينةٌ من ياسمين الجنة ، وياقصيدة من قصائد التحدي ولحن الخلود اليكِ نعود....نعود.... ونصلَبُ حباً وعشقاً ابدياً على جانبيك ونصلى بنار المحبه و نار الموده ونار التحدي ونار الجنون .

ويا دمشق ...وَيَا عطر من عطر أبواب السماء ،
وَيَا ملحمة من ملاحم روما القديمة ، ملاحم بابل ، حكاية حب ، حكاية مجد وتحد و إنتماء.
دمشق يا رفيقة حلب سيف الدين الحمداني ويا رفيقة بغداد هارون الرشيد و يا رفيقة عُمان و ععمّان دمعة الفلسطيني وجرح العربي المفتوح على حدود القدس ، وَيَا رفيقة قاهرة المعتز و يا حبيبة بيروت البحر والقصيده وصوتِ فيروز ويا رياض الصالحين ويا دوحة التاريخ ومراكش صهيل خيول طارق بن زياد ويا سيدة المدن المتعبة من قصص الغدر والخيانه وقصص القتل والنذالة وقصص النفاق وقصص الحب والذندقة والتذبذب والصفاء ،
كيف استطعنا أن نخون جدائل شعرك و زرقة عينيك كيف؟ و أن نلعق أحذية الغرباء كيف ؟
دمشق إعطني ما لديك من حبٍ و تحدٍ و شموخٍ و إباء ، وخذي مالدي من جنون و تخبّط و غباء.
كان للقمر حدائق! وكانت دمشق أجمل الحدائق و أشرف النساء في أقذر زمن ، زمن الف مسيلمة منافق وكذاب ...
وكان لدمشق القمر و حدائق السماء !
وكان لدمشق قصص من ميسلون ويافا وحيفا و عُمان و عمان واليرموك .
سبعون عاماً ونحن نحلم !
كتبوا فينا القصائد ونحن نحلم ، لعنونا ، شوهونا و رمو أسيد حقدهم في وجوهنا ونحن نحلم ، عهّرونا ،شتمونا...ونحن نحلم ...ما تعبوا من حقدهم ! ..... و ما تعبنا من حبنا يا دمشق وبقينا نحلم !
سبعون عاماً من التحدي لأجلك فلسطيننا وما تعبنا يا دمشق من حبنا لكِ وما شكونا وما مللنا !

وكانت كنوز الشام كنوز لكم ! فمن يتذكر ؟
حدائق الشام كنوز لكم، مساجد الشام كنوز لكم ، كنائس الشام مدارس جامعات الشام كنوز لكم ، وغوطة دمشق و نهر بردى كانو لكم ! فمن يتذكر ؟
لماذا الحقد ، لماذا الغباء ؟ ومن ...من قتلتم ؟
ومن ... من حررتم ؟ ومن استبحتم بإسم الله ؟!
وكانت ديار الشام دياراً لكم فكيف خنتم تلك الديار !؟
فقد كنّا دوماً سوياً نمارس الحب والحياة والعمل والعبادة على طريقة أهل بلاد الشام عطاءٌ ، عطاءٌ ، ثم عطاء وحب و عطاء !
أفلاتحزني يا أمة العرب على مدينة مسيجة بالحب وبالياسمين مسيجة بالتحدي والكرامه إسمها دمشق وهبت قلبها وشُعرها و لحنها وحُبها لقبائل بدوية ، غجرية ... وأكتشفنا بعدها أن هذه القبائل من بقايا قبائل أبا لهب والتي فتحت ديارها و عرضها لكل الكلاب ،تنهش تعضٌ تعوي و تقتل الناس وتنهب نفط البلاد و مال العباد.وقد أرادو أن يعلمونا كيف يُبْصق النذل في قصعة الماء التي يشرب منها ....وما تعلمنا هذا الذل و ذاك النفاق .
وياسادتي دمشق ليست كباقي العواصم ، فهي عاصمة العروبة والعرب ، والشاهدة على التاريخ وهي لحنُ القصيده اليتيمه وحزن القمر ، لذلك فقد كان رأسها مطلوب في زمن ثورات الناتو القذره و زمن ربيع بني صهيون ، نعم ...نعم ياسادتي فقد كان الرأس رأس دمشقَ مطلوب ومهما كان الثمن !
(تبت يدا أبى لهب وما أغنى عنه ماله وما كسب ).

بشار نجاري
بودابست 19/11/2018






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز