عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
هل فايروسات الكورونا مسوَّمة وأسلحة موجّهة؟

سمعتُ في هذا اليوم 5-4-2020 للدكتور أسامة فوزي الحلقة اليوتيوبية رقم 1799 فأثارتني لكتابة هذه المقالة السريعة أو الخاطرة القصيرة- فماذا؟

https://www.youtube.com/watch?v=JOQmrXdtb1g

بادئ ذي بدء يجب أن نعرف أن الفايروسات في عرف البيولوجيا ليست كائناتٍ حيّة، فليست خلايا، ولا حتى من "عُضيّات" الخلايا الحيّة، ولكن لا أحد ينفي أنها ذاتُ حيويّة تركيباً "وتكاثراً"، فإنها بتركيبها الكيماوي الحيوي بما فيه من المواد الوراثية RNA or DNA المتكبسلة المتحوصلة، والمواد البروتينية المتأنزمة enzymes، وبما قد يكون عليها من كلاليب وأشواك وحسك spikes تستطيع أن تستعمر الخلايا الحية "تعشش" فيها وتعتاش عليها وتتخذها "مفاقس فيروسية"، فهي تستنسخ نفسها مستهلكةً الخلايا الحية، مع ما يرافق ذلك من إفرازات سموميّة ذات إيذاء وتخريب.

وكذلك يجب أن نعرف أن "الفايروسات" ليست "سبهلليّة"، بل هي كيانات مبرمجة لها القدرة على استنساخ أمثالِها باستعباد الخلايا الحية استعبادَ مناكحة.

ومما يجب أن نعرفه أيضاً هو أنه لا يمكن أبداً أن تكون الفايروسات من صناعةٍ بشريّة؛ فهيهاتَ هيهاتَ لكلّ مختبرات الدنيا بأعلى درجة تطورها أن تستطيع تصفيف سلسلة الأحماض الأمينية المكونة لأي بروتينٍ من بروتيناتها، فالأحماض الأمينية هي الوحدات البنائية في تركيبها، بلْهَ صناعة هذه الأحماض. ومع ذلك فإنها معرّضةٌ لتدخل الإنسان تكثيريّأ وتطفيريّاً ضمن حدود معيّنة حسب "الجبلّيّةِ" الخلْقيّة الملقّمة في كيانها.

ولست هنا في وارد كتابة مقالٍ علميٍّ عنها، ولكن كان لا بدّ من هذه التذكرة العلمية الموجزة لنبنيَ عليها:

1)   أن الفايروسات كيانات حيويّة التركيب أحيائيّة التكاثر.

2)   أن الفايروسات كيانات مبرمجة ذاتيّة الاستيلاد- ذاتية الاستنساخ.

3)   لا قدرة للإنسان أن يصنعها وإن كان يمكنه أن يهيّءَ بالتجريب ظروفاً تتقبلها بجبلّيّتها المبرمجة لحدوث الطفرات. 

ولعلّ هذه المقدمة تجعلنا أقدر على بعض التصورات:

1-   أن الفيروسة الواحدة كيان مبرمج مشفّر رقميّأ مركّبٌ فيه وسائط اتصال ذاتية التشغيل والتوجيه، مما يعني أنها قابلة للاتصال فيما بينها متناديةً.

2-   أنها قابلة أن تكون مأمورةً خارجيّاً ممن يعرف "الشيفرات" الكامنة فيها، أي هي كيانات تحت التوجيه.

3-   وكون "الفايروسات" قابلةً للتوجيه يجعلها خاضعة للتسويم labeling، أي: يمكن جعلُها مسوّمةُ خاضعةً للإرسال إلى أهداف محددة لا تخطئها أبداً.

أجل، إن الفايروسات في انتشارها هي  "أسلحة" مسوّمة مسيّرة؛ فإنها من جند الله تعالى، يرسلها حيث يشاء على مَنْ يشاء.

وها هي فايروسات الكورونا قد خرجت تُحْدِثُ في البشرِ تكليماً وتجريحاً. وإنّ  البشرية اليوم أمامها لَعلى مفترق طرق: فإن كانت قد خرجت (طبعاً بإرسالٍ من الله تعالى الذي أعطاها خلقَها ثم هداها لتحقيق ما هي مخلوقةٌ لأجِله) لتكونَ مجردّ ابتلاء، فإن الأمم ستتمكن من السيطرة عليها ولوْ إلى حين. وأما إن كانت قد خرجت للدمدمة استئصالاً فإن الإنسان لن يجد له أمامها حلّاً، وإن نامت وظنّ الناس هنا أو هناك أنها صارت في خبر كان، عاودت الاستيقاظ مكملةً مأموريّتها حاصدةً قسطاً من البشر قدّره الخالقُ لها نصيباً مفروضاً.

اللهم لا تجعلنا في نصيبِها في الحاليْنِ، اللهم إنك تثبت وتمحو وعندك أم الكتاب، اللهم اجعل لأمرها تأجيلاً قروناً وقروناً، ولمن اًصابته شفاءً لا يترك سقماً، لطفاً منك وفضلاً، فإن الكلَّ خلقك وعيالُك، وإنّ رحمتَك وسعتْ كلّ شيء. فالحمد لك حمداً موصولاً، فسبحانك إننا كنّا من الظالمين.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز