راني ناصر
Rani_Nasser@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 November 2018



Arab Times Blogs
أكذوبة ما يسمى بالأمن القومي العربي

مفهوم الأمن القومي وجُد لإعطاء الدولة حق الردع ضد أي تهديد لمواطنيها ومؤسساتها ومصالحها الداخلية والخارجية . ففي الدول المتقدمة إجمالا ً تبدأ فكرة الأمن القومي بمفهوم حماية المواطنة المرتكزة على مؤسسات مدنية تُأمن تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية، وتٌصان بقانون ودستور لا يمكن تجاوزه من قبل أي كان. من هنا يبدأ بناء المواطن بتسليحه بالحرية الفكرية، والتعليم المتميز، وتقديم الخدمات الاجتماعية بشتى اشكالها لضمان استثمار الكفاءات البشرية وتسخيرها لبناء الوطن وتقدمه.

 الأمن القومي يرتكز على قاعدتين رئيسيتين: مؤسسات مدنية، ومؤسسة عسكرية. المؤسسات المدنية تقودها نخب سياسية منبثقة عن صناديق الاقتراع لنسج مشروع وطني يحدّد الاهداف والمصالح الاستراتيجية داخل حدود الوطن وخارجه. اما المؤسسة العسكرية فهي معنية بضمان حقوق وكرامة ومصلحة المواطن، حيث ان الدفاع عن المواطن لا يقل أهمية عن حماية الوطن نفسه، لان الاوطان تُبنى وتزدهر بشُعوبها وليس العكس. فعلى سبيل المثال بعد نهاية الحرب العالمية الثانية ، باشر الألمان ببناء دولتهم بعد الدمار الهائل الذي لحق بهم حيث خلفت الحرب خمسة ملايين قتيل وأربعة عشر مليون نازح. فقاموا ببناء مؤسسات الدولة المدنية وطي صفحة الاستبداد وسياسة الحزب الواحد الى الابد، لتصبح ألمانيا اليوم قوة اقتصادية وعسكرية على الصعيد العالمي، وكذلك الحال في كوريا الجنوبية التي خرجت من براثن التخلف والفقر لتصبح اليوم عملاقا تكنولوجيا خلال أربعة عقود.   

 من السخافة والسذاجة الحديث عن "أمن قومي عربي" في ظل غياب كيان عربي واحد لا يتوفر لديه الحد الأدنى من مقومات الدولة. فما يسمى "بالدول العربية " هي مناجم نفيسة وآبار نفط  للقوى الغربية تديرها وتسوقها لجلب الخيرات والثروة لشعوبها . فالقوى الغربية قامت  بعقد وثائق واتفاقيات مع الحكام العرب أدت بموجبها إلى إكساء الطغاةُ العرب الشرعية الوهمية، وقاموا  باستغلال ثرواتهم ومكتسباتهم  وخيرات الامة التي يفترض ان تكون من اجل رفعة وتقدم شعوب هذه الدول مقابل الدفاع عنهم . اما من الناحية العملية  فالدول العربية هي شركات خاصة ومزارع للطبقة الحاكمة ، حيث ان الشعوب لديها هم مجرد عبيد. ولتعزيز هذا المفهوم ، سخرت الانظمة العربية ما يسمى" الجيوش العربية" التي لا عقيدة لها، ولا تستطيع التمييز بين العدو الخارجي ومواطنيها. 

الانظمة العربية لا تعرف الوحدة إلا عندما تهتز عروشها؛ فالجميع رأى كيف تنافس الزعماء العرب على الدفاع عن ما يسمى الشرعية في اليمن وسوريا ، مع العلم ان الدول العربية جميعها فاقدة للشرعية ، وفاقد الشيء لا يعطيه. الحكام العرب لم يقفوا فقط عند تدمير الوطن العربي، بل عملوا أيضا على تشويه وتقزيم الدين الإسلامي،  فقدموا أنفسهم على انهم حُماة الدين، مع العلم بانهم يتسابقون فيما بينهم على المتاجرة بالدين وبيع المقدسات الاسلامية .

 إضافة الى ما سبق ذكره، قامت الانظمة العربية بتفتيت وتفكيك النسيج الاجتماعي في كل قطر، وحققت ما عجزت عن تحقيقه القوى الاستعمارية من تقسيم للدول العربية وتحويلها الى دويلات متناحرة مع بعضها بعضا على اساس عرقي، وقبلي، وطائفي، وديني، لتأمين بقاء المواطن على بعد شاسع من مفهوم المواطنة واحترام الرأي والرأي الآخر.    

الحكام العرب يستخدمون اكذوبة الأمن القومي العربي لتصفية معارضي انظمتهم ولترسيخ دولهم الاستبدادية . ولهذا فإن ما نراه اليوم من قتل وخراب ودمار وخلاف بين هذه الأنظمة وقوى المعارضة في دول الربيع العربي هو ليس نتيجة ثورة شعوبها المتعطشة الى الحرية  والكرامة والعدالة الاجتماعية، بل هو صراع بين أنظمة دكتاتورية سلبت من المواطن العربي إنسانيته ، وحاربته بكل الوسائل من اجل استعباده  .


    


محمد   مقال رائع و في الصميم   November 17, 2018 7:09 AM
العدو الاول للعرب و للمسلمين هم حكام العرب من ملوك وامراء و السيسي وغيره. الامن القومي العربي يبدأ وينتهي في تنظيف القصور من المذكورين اعلاه.

Mirzar   Animal farm   November 17, 2018 7:23 AM
The Arabic Countries are a big Animal farm managed,
governed & controlled by the pigs. A tight controlled
.club organized and run by Merchants of death on earth.

hamed   shepherd meeting lambs slaughtered   November 17, 2018 1:24 PM
The national security more than you mentioned in your article, it needs 1 The society is educated over the solidary patriotism ,”” the nationalism is a type of religion which discriminate and isolate the other”” 2- Popular freedom because the free persons are those who can defend their homeland ,the slaves the fundamentalists and the fanatics. The slaves have no interest they are ordered the question is change a master by another waiting the new master to be good or worst from the other the fundamentalist the think that the country and the people of their property they are exclusive because they consider themselves owner of the absolute truth think, the fanatics more than that they are ready to kill the other because he doesn´t share their opinión or their faith,. These are who fracture the society and transform the people into domesticated beings lack for will and proper initiative .Our factual political power nominate themselves the shepherds of the herd .Shepherds meetings lambs slaughtered







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز