نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
يا سامعين الصوت: على أساس الإسلام هو الحل؟

مع تفجر واتساع رقعة وباء كورونا، حسب وسائل الإعلام والتهويل الإعلامي المرافق، انفجرت معها جملة من القضايا والمسائل، واستشكلت معها رزمة من الإشكالات المبهمة، وانهارت معها، بنفس الوقت، منظومة متكاملة من الأفكار والمفاهيم و"الثوابت" (يطرب الرجعيون لهذه المفردة)، والمعتقدات  التي كانت راسخة رسوخ "الرواسي" في المجتمعات الخارجة من كهوف الزمان وظلمات القرون الديناصورية المتكلسة وما زالت تصارع سكرات الموت وتحارب من أجل البقاء فيما تتداعي وتنهار وتتفكك على كل الصعد والجبهات. 

هذه هي حال "الأومة"(لايوجد خطأ إملائي) ويا ويلتاه وياحسرتاه، أو ما تعرف أيضا بـ"منظومة قريشستان" البائدة وهي تستفيق على هول الجائحة، وتستنفر على وقع المفاجأة الكورونية ولا تملك من أمرها شيئاً وقد استثمرت كل رصيدها الاقتصادي وثرواتها الباطنية والظاهرة وما تبقى منها بعد سرقتها وعملية النهب الممنهج لها بالجهل والتجهيل وبناء المساجد ومؤسسات نشر الخرافات والشعوذات والفساد ومناهج التريج لفكر الصحراء الحافل بالتمجيد الوردي وتبرير الغزو والغنيمة والسطو ونهب الممتلكات واستعداء النظم السلطوية المعاصرة وتكفير دولة المواطنة والدعوة لهدمها مقابل الدعوة لإقامة دولة الدجل والحدود والخرافة ودولة "الأومّة الواحدة" والوطن "العربي" العنصري الزائف الوهمي الأجوف الفارغ لدغدغة مشاعر الملتحين والعنصريين الحالمين بهيمنة القبيلة المشرفة والمنصورة وسادة الخلق ذاك الكيان الورقي الأسطوري ذي النزعة الفاشية العرقية وصرفت البلايين "المتلتلة" على الترويج لثقافة التكفير والتلعين والتخوين وعبادة الحجر والدواعش السباة الغزاة القتلة الملوث ظاهر وباطن أياديهم بدماء البشر والمفعمة، وبعد عقود من التهريج السلطوي والانفلات الأخلاقي خرجت منظومة قريشستان جماعياً من التصنيف الأممي الآدمي على كل المؤشرات ولم تستطع تأمين "كمامة" بالمجان لـ"رعاياها" في حقب الأوبئة والجائحات...

فماذا تستطيع منظومة قريشستان وداعشستان العربية والإسلامية المنهوبة الأسيرة والمستولى عليها من قبل شراذم وطغم وسلالات قدرية داعشية ظلامية وثنية إخوانية إرهابية وممالك وملكيات وإمارات ومزارع وزرائب وحظائر واسطبلات عائلية استبدادية وراثية فاشلة مفككة ممزقة منهارة وعاجزة والتي تتناهشها الكراهية والأحقاد والثارات وتندلع فيها حروب الطوائف والعشائر والمذاهب وطاعون الأديان وهي المتطفلة على الأمم المتحدة أن تقدّم للبشرية من عون ومساعدة وخبرة ودعم للتصدي للوباء؟

أين اختفى وزراء الأوقاف ومفتيي الجمهوريات الفولوكلورية العسكريتارية المخابراتية البوليسية القمعية ومنشدي المناسبات وأيام الموالد "والكركلا" الطقوسية والحسينيات ورجال الدين وشيوخ الإفتاء أصحاب المواعظ وخطب الجمعة الطنانة الرنانة على المنابر الرسمية التي ترعاها وتمولها أجهزة استخبارات قريش الأمنية العبقرية الفاشلة؟ وأين هرب رائد صلاح وهو الذي لا يترك وسخة إلا ويدحش أنفه ويفتي بها ويتدخل بشؤون الدول والشعوب المجاورة ويضع لها الحلول لقضاياها ومشاكلها؟ أين اختبأ شيخ الأزهر؟ ومن منكم سمع صوتا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين؟ وفي أي دهليز يرتع مجلس كبار السفهاء السعودي؟ وووو أسمعونا صوتكم؟ أين أنتم؟ أين أئمة الإسلام وأصحاب الفتاوى التهريجية للإرضاع والتفخيذ ووطء البهائم وسفاح المحارم من البنات والأمهات والأخوات؟ أين "الاجتهادات" وأين المهرجون والعمامات التي كان لهم في كل عرس قرص؟ ولماذا كانت "قم" معقل الشيعية السياسية، كما الرياض معقل "االسنية" السياسية، ورموز الدولة والمشيخة الظلامية الفارسية من أكبر وأولى ضحايا الفيروس؟ ولماذا وكيف أغلقوا المراقد الشيعية المقدسة "الطاهرة" المطهرة لأهل "العترة" الأطهار، الذين، وحسب ما هو مفترض، لا تؤثر بهم الجائحات والفيروسات؟

أين ولّى وأدبر وانزوى هؤلاء وهم بانتظار معجزة و"إعجاز" علمي حقيقي هذه المرة من "جمهرة" علماء الكفار؟

أين أصحاب الأصوات العالية والحناجر التكفيرية الهدّارة التي تصدح بالموت على الجميع وتتمناه والتي لم تكن تصمت ليل نهار عن تقريع وتكفير البشر وتذكيرهم بنعمة "الإسلام" وانبروا قيام الليل وقعود النهار لسب النصارى واليهود والكفار والملاحدة والعلامنة الملاعين الأشرار لكنهم اليوم ينتظرون ويتطلعون لمخابر روش وباير الصليبية الصهيونية وللشيطان الأكبر ومخابر باستور العلمانية ومعاهد  ووهان العلمية ومختبرات بكين البوذية لتحمل لهم البشرى الترياق وتهبهم الأمل والحياة والروح التي كانوا يدعون علناً بمساجدهم لزهقها وهدرها ولقتل نفس هؤلاء الذين يصنعون لهم الدواء في سقوط أخلاقي مريع ما بعده سقوط وانحطاط ....

مو ع أساس الإسلام هو الحل لكل مشاكل البشرية ولن تضلوا من بعده؟ ووو؟؟ هاتوا حلّوها لنشوف؟ بلا مزح

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز