عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
أيتها التونسيات، ألا فلا تتراجعْنَ عن طلب المساواة في الميراث!

أيتها التونسيات، ألا فلا تتراجعْنَ عن طلب المساواة في الميراث!

 

 أيتها التونسيات، يا بنات "الخضراء"، يا أيتها الماجدات الكريمات، يا مَن كلّي فيّاضٌ أملاً أن تبقيْنَ رائداتٍ، لا أخفي عليكن أنني إذْ كنتُنَّ في ثورةٍ حاميةٍ، وفي سورةٍ عالية، مطالباتٍ "بكلِ رجولةٍ بطوليّةٍ" "وبكلّ بطولةٍ رجوليّةٍ"- مطالباتٍ بأن تكنَّ كذوي الشوارب ميراثاً،  داعياتٍ أن يسترجل حقُّكُنَّ حظّاً ويستذكرَ نصيباً- لا أخفي أنني كدتُ يومئذ أن أبعث بمقال ضدكن وأن يكون هنا في عرب تايمز لعلّي أسهم في إسكاتِكن انضماماً وتضامناً مع المناهضين لتساوي البنت مع الابن ميراثاً. ولكنّ الله سلّم فهداني إلى الحقّ غيرَ بعيدٍ، فأحمده وأستغفره، وآمل أن تستغفرْن لي اللهَ تعالى على تلك الخطيئة الوهيلة!

 لقد كنت يومئذٍ أحسَبُ أن حكم الله تعالى هو التتصيف، وأن هذا التنصيف هو الإنصاف، كما درج على ذلك وتوارثه مغيَّبو العقول، مغيِّبو الرشاد والسداد، وما هي إلّا قراءة متدبّرة في قوله سبحانه: "للذكرِ مثلُ حظّ الأنثييْنِ" فإذا بي أحكم على نفسي أنني كنت من قبلُ في ضلال مبينٍ، وأنني كنت عضواً احتياطيّاً في نادي الظالمينَ الغاشمين و... الخ.

 ولا ريْب أن الاعتراف بالذنب فضيلة، وخيرُ الخطّائين التوابون.

أجل، تدبّرت قول الله تعالى: "للذكر مثل حظّ الأنثييْنِ" مراراً وتكراراً، فكان في كلِّ مرّةٍ ينتهي بي إلى أنّ حظّ البنتِ يساوي حظّ الابن بالتمام والكمال. ولقد أيقنت من ذلك أنه لا يأخذ بالقول بأن نصيب الابن هو ضعف نصيب البنت إلا مِنْ "يستتيسُ" نفسَه.

ألا وقد لمستُ أن حماسَكنّ للتساوي ميراثاً قد انخفضت درجة حرارته، فإنني أدعوكنّ أن تعاودنَ "الجهاد" في طلبه والسعيِ حثيثاً في بلوغه؛ فإنه فرضُ عينٍ على كلّ مسلمةٍ ماجدة رائدة، بل وعلى كلّ مسلمٍ لا يقبل أن يكون مستعبداً عقليّاً ولا "مستفقَعاً" فقهيّاً.

 وأستسمح منكنّ أن أؤذِّنَ في كلِّ المسلمين من هنا، من منبر"عرب تايمز" بعالمّيّته، بأنّ "عطية" وحده يكفيكنّ نصيراً، وأن صفحاتها دوماً معكنّ نفيراً، وأنّ مَنْ أراد مِن ظلمتِكنَّ أن تتكسّر أقلامُه، وتتمرمرَ أيامُه، وتتعكّر أحلامُه، وأن يَصدرَ عنه إعدامُه، فلْيأتِ إلى هنا، إلى عرب تايمز، ميدان الحرية في زمانٍ قلّ أحراره.

ألا فلا تخشيْنَ في الحقِّ "نفساً" ولا تتراجعْنَ عن التساوي يأساً؛ وإن الله تعالى لا يسمع من ساكت.

فحيّ على النداء، فحيَّ على الوفاء.

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز