احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019



Arab Times Blogs
أصحاب السكري لا يلقون بالا للسكر! بقلم أحمد يوسف علي-1

الجزء الأول: "ولله جند من عسل"!(1/4). بتاريخه

الليلة بالذات، نسيتُ ان أوصدَ نافذةَ حُجرَتي، بإحكامٍ، هما اثنان في الواقعْ، نسيتُ واحدةً، فتسللت منها بعضُ من رياحِ القبلي وربما رافقها هذا الكابوسُ الذي أوقظني فشرعتُ في تدوينه طالما اكتشفتُه متيقظا في نومي... التاريخ 8-5-2010، خيرٌ ..اللهم اجعله خيرا...

(لعلها كانت رؤية فتحققت منذ اربعة أشهر ونيف، حدث أن تبرأ شقيق من شقيقه عند (خليفة) الإمارة المؤتمرة! أعطوه دريهمات ونجمة ستطير مع رفيقاتها، كانت أحلام الشقيق أحلام عصافير وليست أبدا كمثل أحلام الرجال)! في دول أربعة ليس لمعرفتها، نحتاج ودعا أو قاريء كف أو طالع، أضحى الأخ يخشى من أخيه على نفسه. حدث هذا في ظل الدولة العروبية العميقة التي تنافس روؤساها على زعامة (الأمة)، وكلهم ووروا الثرى قتلا أو بدس السم، كما ذُكر عن عهد معاوية كثرة الموت بالسم، وهو أغتيال للمعارضين أو الطامحين للحكم، تماما كما يحدث الأن عندنا من كثرة التصفيات بالاف تحت شعار الغاية تبرر الوسيلة على الأقل في عهد معاوية الناس كانوا قريبي عهد بالرسول ومعظمهم عاصره ويخافون الله ومن لا يخشى الله حري بنا أن نخشاه، في تلك الأمة التي خلت مات محمد إبن أبي بكر الصديق ولحقه سبط النبي الحسن بن علي، فأصبح طباخوا السم، المتأمرين، وليسوا بالضرورة من الأخيار أو ممن أستشار، يقولون عبارة أشتهرت، "ولله جند من عسل"، وأعتقدنا أن الحمار ذهب بأم عمر... فإذ بهما وقد عادا سوية ليعودوا بنا لما قبل الصفر، عصر الجليد.

الفترة ما بين 2003 الى منتصف 2005 قضيتها مقيما في برمنغهام بالمملكة المتحدة. كنت أكتب في بعض المواقع والصحف بأسماء مستعارة. كان من الصعب تتبع الـ"IP" لكون الشركة المزودة للخدمة وقتها شركة "AOL"، المتعددة الجنسيات وهذا يفرض إستخدام متصفحها، فيكون الدخول حسب الـ"IP" المتوفر من أي دولة كانت; أحيانا هولندا، استراليا، ألولايات المتحدة، او المملكة المتحدة.

  أهم تطور حدث في ليبيا عام 2004 هو ملاسنة شهيرة بين وزير الإقتصاد الجديد، شكري غانم، ووزير سابق للتعليم، نال من الشعب لقب بهيم،  عن جدارة وإستحقاق، كان من عتاة الثورية والحرق والتصفيات الجسدية، والتهديم. ولأنه ثوري، حرق كتب الإنجليزي والفرنسي بعد غارة أمريكا على ليبيا في العام 1986، والتي لم تضرب فيها على الأقل بنغازي إلا بصاروخ وحيد، لم يصب شيئا إن كان فعلا أمريكيا،  وكنت صاحيا وشاهدا ليلتها. أستبدل الفرنسية بلغات أفريقية خاصة السواحلية التي يتقنها جيدا كونه مولودا بإحدى القرى الأفريقية التي تتحدثها الى جانب العربية والفرنسية.

تم تسريب الملاسنة في المواقع الإلكترونية ولا أعتقد وقتها كان هناك فيس بوك أو يوتيوب. عام يليه، وإذ بنا نجده رئيسا للوزارة، حسب مسميات القذافي أمين اللجنة الشعبية العامة. صمم صفحة خاصة تعنى بالوزارات كلهن وصفحة تتفاعل مع جمهور المتابعين، بحيث إن وضعت منشورك تجده مكتوبا في الصفحة، والموضوعات موجهة أي كل يوم او أيام يتم نشر مقال للدكتور غانم رحمه الله وتأتي التفاعلات. كتبت الكثير معظمه لم ينشر، يبدو لأني أخرج عن النص كثيرا، ولاتظنوه إنتقادا مباشرا "للزعيم" أوابنائه. بل هو نقد عام أحيانا يمس وزيرا أو وزارة. كنت أكتب بإسمي ولكن بعملية تحوير بسيطة فاستخدم الجد بديلا عن الأب كعادة الغربيين الذين كنت بينهم فكان إسمي أحمد علي وهم لا تعرف أجهزتهم الأمنية أحدا يكتب بهذا الإسم. مرة ناقش الدعم وكانت تصرف عليه مليارات وصلت بعد فبراير لعشرة مليارات ولا يستفيد أحد منه فكنت أن كتبت تحت عنوان "أصحاب السكري لايلقون للسكر بالا" أي لا يشترونه وذكرت أن معظم الشعب الليبي مصابون بامراض مزمنة واخرى صديقة فيتركوا نصيبه من السكر والزيت النباتي والدقيق و"الماكرونا"، كلمة إيطالية لو ترجمتها لكم لكانت الترجمة إيطالية أيضا "الساغيتي" مثلما حدث مع إبن عمي حين ذهب لأيطاليا وطلب من صاحب المحل ماكنة حلاقة قالها بالانجليزي وشرح وأفاض ثم وصفها بلغة الإشارة العالمية فنطق التاجر بعنفوان من أستوعب أخيرا قائلا " لاميتا" وهو الاسم الذي نستعمله لها في ليبيا ولا نعرف ترجمة أخرى. إقترحت إلغاء الدعم المقدر بمليارات نظرا لأن مثلا دعم الوقود لا يستفيد منه الا نصف الشعب والاخرين بدون سيارات ودعم السكر ليصبح الكيلو بعشرة قروش ويذهب للدول المجاورة ويهرب الوقود والبنزين. الأفضل أن يرفع الدعم على أن تمنح ربع قيمته على الأقل للشعب لترفع من رواتبهم. فعلا رفع الدعم عن "الطماطم المعلب" او "الصلصلة" فاجرى الناس على إسمه تحويرا بسيطا ذو دلالة عميقة وبدلا من شكري غانم أصبح شكري طماطم. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز