الطيب آيت حمودة
aithamoudatayeb@maktoob.com
Blog Contributor since:
17 July 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الدرس المكيافيلي لنظام الجزائر .

الدرس المكيافيلي

الدرس المكيافيلي

ما تعيشه الأمة الجزائرية من محن السياسة ، والإقتصاد ، والصحة وتدهور حالة المجتمع الذي فقد كل ثقتة في نظام متآكل يلعب أوراقه الأخيرة ، ولو بدفع البلاد نحو الإنقسامات والتطاحن الإثني والهوياتي والثقافي واللساني ، فهو نظام مجتهد في تطبيق نظرية مكيافيلي الإيطالي ( فرق تسد ) .

°° قال ديجول يوما سيستقل الجزائريون لفترة تقل عن القرن ، ويعجزون تسيير و تدبير شؤونهم فييندمون على الإستقلال ... الذي سيرونه نقمة أكثر منه نعمة ، وأن السيف باق فلم يتغير سوى ماسكه ، وقد يكون مؤرخو المدرسة الكولونيالية صادقين عندما قالوا بأن هذه البقعة من الشمال الإفريقي أصابتها ( لعنة التاريخ) فهي عاجزة عن إدارة نفسه بنفسها ، أو تكوين دولة دائمة الوجود والكينونة ، فدولها كالفقاع يظهر في الأوقات المطيرة الندية ، وسرعان ما يختفي عند انجلاء مسبباته ، وهو ما جعل زعيمة التيار اليميني الرديكالي في فرنسا ( مارين لوبان ) تقول للجزائريين بما معناه : ( أنتم أحرار ومستقلون ، فلماذا أنتم ملتصقون بنا هكذا ، ابقوا في بلدكم الجزائر لتنعموا بخيراتها ...)

°° ما تعيشه الجزائر بعد 58 سنة الإستقلال الموهوم كاف بصدق نظرة غيرنا أننا عاجزون في كل شيء ، قد يكون العجز في الشعب الذي قال فيه مالك بن نبي بأن له ( قابلية للإستعمار) ، فهو يعبدُ الغازي المهيمن في لسانه وعوائده و ثقافته وينصب نفسه مدافعا عنه ، وإن لم يتوفر ذلك الغازي فهو سيصنع أصناما وشخصيات يعبدها مثل عبادة بومدين ، عبد العزيز وصالح و بعدها تبون ..... بدل عبادة الأفكار والقيم التي يتولد عنها أمة قوية لها منعة ، وكأنه جاهل أو متجاهل بأن تلك الشخوص وجودها مرهون بإرادة الشعب وخدمة مصالح الوطن العام .

°° النظام الذي يستنجد بشخوص ذوي سوابق في التحريض على الفتنة لتقسيم الشعب ودفعه لأتون الفتن والحروب ، كالتي وقعت زمن الصحابة في الجمل وصفين ، أو كالتي وقعت بين مسلمي الأندلس بربرهم وعربهم ، والتي انتهت بالإنقسام إلى عشرات السلطانات التي لم تقو الدفاع عن نفسها أمام وحدة النصارى بقيادة موحدة ( لألفونسو وإزابيلا )

. فنحن أمة تقرأ التاريخ لبعث عداوات قديمة ، وليس الاتعاظ  بالماضي من أجل بناء دولة مدنية وحدة عادلة تنظر للجميع بندية .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز