رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخــــــطــــــــــــــاء شـــــــــــــــائــعـــة / 77


الـخـطـأ : الغزاويون يستعدون للمشاركة في جمعة “انتفاضة القدس” .

الـصواب : الغزيون يستعدون للمشاركة في جمعة “انتفاضة القدس” .

 

     غزة مدينة ساحلية فلسطينية، وأكبر مدن قطاع غزة وتقع في شماله، في الطرف الجنوبي للساحل الشرقي من البحر المتوسط. تبعد عن القدس مسافة 78 كم إلى الجنوب الغربي، حيث أن عدد سكان محافظة غزة بلغ 700 ألف نسمة في عام 2013،[2] ما يجعلها أكبر تجمع للفلسطينيين في فلسطين. كما تبلغ مساحتها 56 كم2، مما يجعلها من أكثر المدن كثافة بالسكان في العالم.

     أسس المدينة الكنعانيون في القرن الخامس عشر قبل الميلاد. احتلها الكثير من الغزاة كالفراعنة والإغريق والرومان والبيزنطيون والعثمانيون وغيرهم. عام 635 م دخل المسلمون العرب المدينة . وهي مشهورة بوجود قبر الجد الثاني للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، هاشم بن عبد مناف فيها ، لذلك تسمى أحياناً غزة هاشم . وتُعتبر المدينة مسقط رأس الإمام الشافعي الذي ولد عام 767 م وهو أحد الأئمة الأربعة عند المسلمين السنة.[3] ووفقا لسفر القضاة ، فإن قطاع غزة كان المكان الذي كان قد سجن فيه شمشون من قبل الفلستينيين حتى وفاته . ( ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة ) .

    جاء في قناة المنار اللبنانية في موقعها الإلكتروني بتاريخ 12/10/2018 " الغزيون يستعدون للمشاركة في جمعة “انتفاضة القدس” .

    إذا أردت النسب إلى شيء فلا بد لك من عملين في آخره ؛ أحدهما : أن تزيد عليه ياء مشددة تصير حرف إعرابه ، والثاني : أن تكسره ؛ فتقول في النسب إلى دمشق : دِمشقِيٌّ . ونحذف لهذا الياء أمور في الآخر ؛ ومنها : تاء التأنيث ، تقول في مكة : مَكِّيٌّ  . ( أوضح المسالك ج 4 ص 331 ) .

   وبناء على ذلك فيقال في النسب إلى " غزة " : غزِّيٌّ " والعامة تقول : غَزَّاويٌّ بياء مشددة . وإذا نسبت بهذه الصورة أي : غزاوي فيجب عدم تشديد الياء كما في يماني أذا لم تنسب إلى اليمن : يمنيٌّ ( النحو الوافي ج 4 الهامش 3 ص 716 ) .

     أما أن تنسب إلى غزة فتقول : غزاويٌّ بياء مشددة فهذا خطأ ؛ والصواب ما جاء في قناة المنار ؛ فيجب أن يقال : الغزيُّون يستعدون للمشاركة في جمعة “انتفاضة القدس” .

 

الـخـطـأ : اقيم الاحتفال يوم الإثنين .

الصـواب : أقيم الاحتفال يوم الاثنين .

 

     ثنى فلانًا: صار له ثانبًا . ثنَّى الشيءَ : جعله اثنين . الاثنان : من أسماء العدد للمذكر ، ويوم الاثنين : يوم من أيام الاسبوع . ( المعجم الوسيط ص 131 ) . قال الله عز وجل : [ إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)] سورة التوبة

  همزة الوصل : هي التي يتوصل بها إلى النطق بالساكن ، وتسقط عند وصل الكلمة بما قبلها ولا تكون في حرف غير " ال " ، ولا في فعل مضارع مطلقا ولا في ماض ثلاثي كـ أمر أو رباعي كـ أكرم ، بل في الخماسي كـ انطلق ، والسداسي كـ استخرج وأمرهما " أي الخماسي والسداسي " ، وأمر الثلاثي الساكن ثاني مضارعه لفظا كـ اضْرب . ولا تكون في اسم إلا في مصادر الخماسي والسداسي كـ انطلاق واستخراج وفي عشرة اسماء مسموعة وهي : اسم واست وابن وابنة وامرؤ وامرأة واثنان واثنتان وايْمُنُ المختصة بالقسم ، وما عدا ذلك فهمزته همزة قطع . ( شذا العرف ص 88 ) .

يتبين من هذا أن همزة الاسم " الاثنين " هي همزة وصل لا همزة قطع ؛ لذلك فالصواب أن يقال : أقيم الاحتفال يوم الاثنين .

 

الــخطأ : دفع الرجل عَرْبونا لشراء السلعة .ض

الصواب : دفع الرجل عُرْبونا لشراء السلعة .

 

     أعرب في البيع : أعطى العُرْبون . وفي حديث عمر أن عامله بمكة اشترى دارا بمكة للسجن بأربعة آلاف ، وأعربوا فيها أربعمائة . عرّب المشتري : أعطى العُربون . العُربون : ما يعجّل من الثمن على أن يحسب منه إن مضى البيع ، وإلا اسـتُـحـق للـبائع . عربـنه : أعطـاه العُرْبون . ( المعجم الوسيط ص 621 ) .

    العُرْبون والعَرَبون والعُربام : الذي تسميه العامة الأربون ، تقول منه : عَرْبنتُه إذا أعطيته ذلك . ويقال رمى فلان بالعَرَبون إذا سلح . ( لسان العرب ص 2869 ) .

   الإعراب : إعطاء العَرَبون . قال الفراء : أعربتُ إعرابا وعرّبت تعريبا وعرْبَنتُ إذا أعطيتُ العُربان . وروي عن عطاء أنه كان يُنهى عن الإعـراب في البيع . قال شمر : الإعراب في البيع أن يقول الرجل للرجل إن لم آخذ هذا البيع بكذا فلك كذا وكذا من مالي . ( تاج العروس ج 3 ص 337 ).

    العُربان والعُرْبون والعَرَبون ، أما العَرْبون فهي لغة عاميّة . والأربون مشتق من الأُرْبة وهو العقدة ؛ لأنه به يكون انعقاد البيع . والعُربان وهو أن يشتري السلعة ويدفع إلى صاحبها شيئا ، على أنه إن أمضى البيع حُسِب من الثمن ، إن لم يُمض البيع كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري . ( لسان العرب ص 350 ) .

    يأتي حرف العين مضموما في كلمة " عُربون " والراء ساكنة ويجوز فتح العين مع  فتح الراء ، ولا يجوز فتح العين مع سكون الراء ؛ لذلك فالصواب أن يقال : دفع الرجل عُرْبونا لشراء السلعة .

 

الــخطأ : أطلق الجندي على العدو عدة طَلْقات .ض

الصواب : أطلق الجندي على العدو عدة طَلَقات .

 

      إذا كان المفرد اسما " علما أو غير علم " بشرط ألّا يكون وصفًا " مؤنثا ثلاثيًا صحيح العين ساكنها غير مضعفها مختوما بالتاء أو غير مختوم بها إذا أردنا جمعه جمع المؤنث السالم ، فإنه يراعى في الجمع ما يأتي : إذا كانت فاء المفرد مفتوحة وجب تحريك العين الساكنة بالفتح في الجمع أيضًا، تقول في جمع : ظَرْف وبَدْر ونَهْلة : ظَرَفات ، بَدَرات ، نَهَلات ، بفتح الثاني في كلٍّ . ( النحو الوافي ج 1 ص 170 ) .

     هذه القاعدة تنطبق على الاسم " طَلْقة " فاء المفرد مفتوحة وهي " الطاء "  وعينها ساكنة وهي " اللام " فعند جمع " طَلْقة " جمع المؤنث السالم تبقى حركة فاء الاسم مفتوحة كما هي في المفرد والتغيير يطرأ على الحرف الثاني من الاسم حيث يجب تحريكه بالفتحة . " طَلَقات " . ولا يجوز إبقاء " اللام "  ساكنة كما هي في المفرد ومثلها " شَهْوة و عَثْرة " . قال تعالى : [ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ ](14) . سورة آل عمران ، وجاء في الحديث النبوي الشريف : { ادْرَأُوا الحدود بالشُّبُهات وأَقِيلوا الكرامَ عَثَرَاتِهم إلا فى حدٍّ من حدودِ الله } ‏. ( جمع الجوامع ج 1 ص 218  رقم الحديث 876 ) . ولذلك فالصواب أن يقال : أطلق الجندي على العدو عدة طَلَقات .

 

الـخـطأ : أكرمت الكل بجوائز قيمة . ض

الصـواب : أكرمت كل المتسابقين بجوائز قيمة .

 

     كلّ : اسم موضوع لاستغراق أفراد المُنكر ، نحو قوله تعالى : [ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُون ] ( 57 ) سورة العنكبوت . والمعرَّف المجموع نحو : قوله تعالى : [ وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ] (95) سورة مريم  . وأجزاء المفرد المعرف نحو : كلُّ زيدٍ حسنٌ. فكل قد تضاف إلى الظاهر نحو : أكرمت كلَّ بني نعيم ، وقد تضاف إلى ضمير محذوف نحو : قوله تعالى :  [ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ](84) سورة الأنعام . التقدير " كلّهم " ، أو أن تضاف إلى ضمير ملفوظ نحو : قوله تعالى : [ إنّ الأمر كلَّه لله ] . واعلم أنّ لفظ " كل " حكمه الإفراد والتذكير " مفرد مذكر " وأن معناها بحسب ما تضاف إليه . فإذا كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها ؛ فلذلك جاء الضمير مفردا مذكرا نحو : قوله تعالى : [ وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا ] {13} سورة الإسراء . ومفردا مذكرا يدل على مؤنث نحو قوله تعالى : [ كل نفس بما كسبت رهينة ] ( 38 ) سورة المدثر ( مغني اللبيب ص221 - 224 )" . فمعناها مؤنث فقد اضيفت إلى مؤنث " نفس " والدلالة " على تأنيثها الضمير الغائب المؤنث " كسبت هي " .

     كل وبعض معرفتان ، ولم يجئ عن العرب بالألف واللام . ( لسان العرب ص 3817 ) .

     يتبين مما ورد أعلاه أنه لا يجوز إدخال أل التعريف على كلمة " كل " كما جاء في الجملة موضوع الخطأ " أكرمت الكل " ؛ لأنها معرفة بالإضافة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : أكرمت كل المتسابقين بجوائز قيمة .

 

المراجع : -

1 - أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، محمد محي الدين عبد الحميد ،المكتبة العصرية صيدا  ، لبنان .

2 - تاج العروس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق الترزي وغيره، مطبعة حكومة الكويت. 1965

3 - جمع الجوامع ، تأليف الإمام جلال الدين السيوطي ، الناشر الأزهر الشريف ، دار السعادة للطباعة 2005 م . 

4 - شذا العرف في فن الصرف ، الشيخ أحمد الحملاوي ، مراجعة وشرح حجر عاصي ، دار الفكر العربي ، بيروت 1999 .

5 - لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980.

6 - المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي، لبنان ط 2، 1972.

7مغني اللبيب ، ابن هشام الأنصاري ، تحقيق د. عبداللطيف محمد الخطيب، مطابع السياسة الكويت ، سنة 2000 م .

8 - النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز