د. جعفر جواد الحكيم
jafar@alhakimfd.org
Blog Contributor since:
14 October 2016

 More articles 


Arab Times Blogs
يسوع الناصري....والرهان الخاسر !



35  حوارات في اللاهوت المسيحي



عند البحث عن شخصية يسوع الناصري, يحتاج الباحث الى التمييز بين ثلاث أنماط من الصور التي تشكل ملامح تلك الشخصية المؤثرة بشكل كبير جدا في تاريخ البشرية

الصورة الاولى والاشهر لهذه الشخصية هي الصورة المقدسة والتي غُرست في وجدان المؤمنين بألوهية يسوع المسيح و المؤطرة بكل صفات العظمة والتبجيل والتقديس

وهذا النمط من تصور شخصية يسوع المسيح ليس مدار بحثنا مع اقرارنا بحق كل إنسان او مجموعة بشرية باعتقاد ما تشاء ومع احترامنا لكل فكرة ايمانية او اعتقاد ديني سواء اختلفنا معه ام اتفقنا.


الصورة الثانية ليسوع الناصري هي الصورة التاريخية لهذه الشخصية , والمقصود بها , ما ذكرت عنه المصادر التاريخية من خارج النصوص الدينية المسيحية

و مع اعتراف الباحثين التاريخيين ان المعلومات التي وفرتها المصادر التاريخية المعاصرة لفترة يسوع الناصري او المتأخرة عنها نسبيا, هي معلومة قليلة وسطحية ولا تُغني الباحثين , لذا صار من الضروري جدا الاعتماد على النمط الثالث من صورة يسوع, من اجل التوصل الى رسم معالم أقرب ما تكون لشخصيته الحقيقية.


والمقصود هنا, هو الصورة التي تقدمها لنا النصوص الدينية المسيحية وخصوصا الأناجيل

فلا يمكن لأي باحث لشخصية يسوع الناصري ان يستغني عن تلك النصوص  التي سطّرت السيرة الذاتية و الملامح العامة لذلك الشاب اليهودي المصلح


و هنا يواجه الباحث تحدي كبير , حيث يكون لزاما عليه التفكيك والتمييز ما بين القراءة التاريخية البحتة والمتجردة من كل القناعات العقدية المُسبَقة, و بين الأبعاد الثيولوجيةِ التي اطّرت بها النصوص الدينية المسيحية شخصية يسوع الناصري والذي تمت إحاطتها بظلال كثيفة من التقديس والأسطَرَة من خلال نصوص الأناجيل التي تم تدوينها لاحقا وبعد اختفاء يسوع المسيح من مشهد الأحداث, وخلال فترة التدرّج بصناعة الإيمان المسيحي, والذي تحوٌل من جماعة يهودية  صغيرة تؤمن بتعاليم نبي يهودي مصلح الى دين جديد يقوم كله ويتمحور حول شخصية ذلك المصلح !


و بالرجوع الى نصوص الأناجيل القانونية الأربعة, نستطيع الاستنتاج ان الشاب اليهودي المصلح يسوع الناصري كان من ضمن سلسلة الأنبياء و المصلحين التبشيريين او المُنذِرين بقرب مجيئ مملكة الرب

حاله حال يوحنا المعمدان وغيره ممن سبقه من أنبياء بني إسرائيل. والذين تركزت نُبوَتهم و دعوتهم على تحذير الشعب اليهودي وانذاره حول قرب مجيئ مملكة الرب والتي ستضع حدا للشرور الموجودة على الأرض وستنتهي بحلولها كل معاناة الشعب اليهودي وآلامه ,حيث سينعم المؤمنون بمملكة عاصمتها أورشليم وتكون مسنودة بالنصر من السماء ولا ينتمي لتلك المملكة الا المؤمنين فقط

لذلك كان الانبياء التبشيريين بتلك الرؤية حول مملكة السماء يدعون الشعب اليهودي الى الاسراع بالتوبة والاستغفار ليكونوا من المحظوظين الملتحقين بمملكة الرب !


ومن خلال تتبع نصوص الأناجيل وما تضمنته من أقوال منسوبة ليسوع الناصري, نلاحظ بشكل واضح انه قد أشار بطريقة مباشرة واحيانا غير مباشرة الى أنه هو المسيح القادم ليكون المتوٌج من قِبَل الرب على مملكته, مع ملاحظة ان هذه الفكرة كانت تُشكّل اعتقادا جازما لدى يسوع الناصري و محورا رئيسيا في دعوته


إن هذا اليقين الراسخ والقناعة الأكيدة لدى يسوع الناصري بكونه هو المسيح الملك القادم ليقود مملكة الرب القاضية على كل الشرور والآلام ,نجده يظهر بوضوح في حيثيات محاكمة يسوع أمام مجلس كهنة اليهود في أورشليم , فقد أوردت

نصوص الاناجيل ان يسوع قد اجاب رئيس الكهنة حين سأله اذا كان هو المسيح ؟

(قَالَ لَهُ يَسُوعُ: أَنْتَ قُلْتَ! وَأَيْضًا أَقُولُ لَكُمْ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ،وَآتِيًا عَلَى سَحَاب السَّمَاءِ)  

انجيل متى 26\64


وهنا نلاحظ ان إجابة يسوع قد احتوت على تحدي ورهان مبني على اعتقاد يقيني جازم جاء على شكل نبؤة تحذيرية للكهنة الذين أصروا على ظلمه و المضي قدما في تصفيته والتخلص منه

ولم يكترثوا للوعيد الذي أطلقه يسوع الناصري بأنهم سينظرون (من الان ) إليه بصفته المسيح ( ابن الإنسان) الجالس على يمين القوة ( الله) والقادم إليهم راكبا السحاب ليعلن قيام مملكة الرب التي ستقضي على الشر والأشرار !

لم يكترث كهنة اليهود .واستمروا في إجراءاتهم للتخلص من يسوع ,ونجحوا فعلا في مسعاهم ,ولم ينظروا لا هم ولا غيرهم الى ابن الانسان وهو جالس على يمين القوة! ولم يظهر المخلّص على السحاب منذ ذلك اليوم والى زماننا هذا الذي اصبح فيه الناس يطيرون فوق السحاب !

نجح كبار كهنة اليهود في تآمرهم على يسوع الناصري الذي خذله الجميع وتخلوا عنه, بما في ذلك تلاميذه, بل وخذله حتى يقينه واقتناعه بأنه سوف يكون الملك القادم على السحاب ,فخسر بذلك رهانه المصيري!


ومن الأمور اللافتة في متابعة النصوص الانجيلية التي اشارت الى ذلك الرهان والتحدي الذي تضمنه الحوار بين يسوع وكهنة اليهود

إننا نجد السادة الذين كتبوا انجيل ( لوقا) وهو الإنجيل الثالث من حيث الترتيب الزمني .قد عمدوا الى حذف الجملة التي يقول فيها انه سوف يأتي راكبا السحاب واكتفوا فقط بعبارة تشير الى ان ابن الانسان سيكون جالسا على يمين الله !

وسبب حذفهم للجملة مفهوم ..حيث انه لحين وقت كتابة إنجيل لوقا,كان قد مضى عشرات السنين ولم تتحقق بعد نبوة يسوع


اما انجيل يوحنا والذي تمت كتابته اواخر القرن الاول

بعد ان مات معظم تلاميذ يسوع وهم ينتظرونه قادما على السحاب !! ..ولان يسوع لم يأتِ بعد ..فاننا نجد كاتب انجيل يوحنا قد الغى كل الحوار و جُمَله واستبدلها بعبارة جديدة وضعها على لسان يسوع ليقوم بتغيير كامل لمفهوم نبوءة يسوع التي لم تتحقق

حيث نجد ذلك الكاتب المجهول ينسب ليسوع مقولة جديدة لم تذكرها الأناجيل السابقة ! وهي عبارة

( مملكتي ليست من هذا العالم!)

وبذلك تم التخلّص من الحرج الذي سببته النبؤة الخائبة والغير متحققة حتى بعد طول انتظار !

فمن خلال وضع عبارة جديدة منسوبة ليسوع ,اصبح مفهوم المملكة القادمة والوعيد والتحدي كله مرتبط بموعد سماوي لا أجل له و تحول الوعيد الدنيوي الى موعد أخروي متلازم مع حلول يوم الدينونة !


ورغم محاولة كتَبَة إنجيل يوحنا الالتفافية , لكن تبقى اشارات النصوص الانجيلية الاخرى واضحة الدلالة على ان يسوع الناصري كان معتقدا بشكل حاسم بقرب مجيء مملكته , حيث نجده قد أطلق لتلاميذه وأتباعه تنبؤات عديدة حولها تؤكد لهم قرب ساعتها وإنّ منهم من سيكون على قيد الحياة حينها


( اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوُا ابْنَ الإِنْسَانِ آتِيًا فِي مَلَكُوتِهِ) متى 16\28


(حَقًّا أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مِنَ الْقِيَامِ ههُنَا قَوْمًا لاَ يَذُوقُونَ الْمَوْتَ حَتَّى يَرَوْا مَلَكُوتَ اللهِ) لوقا 9\27


(اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَمْضِي هذَا الْجِيلُ حَتَّى يَكُونَ هذَا كُلُّهُ) متى 24\34


وفي  إنجيل متى 23 /10 نجد ايضا معنى قريب من هذه الفكرة المبشرة بقرب مجيئ ابن الانسان


وقد انتظر التلاميذ والجيل الذي تلاهم وماتوا جميعا ولم تتحقق تلك التنبؤات الى يوم الناس هذا !


ومن المفارقات التي نلاحظها من خلال تتبع نصوص الأناجيل.اننا نجد يسوع الناصري قد أطلق وعدا اخرا ,على شكل نبوءة أيضا, في معرض رده على طلب اليهود منه بأن يعطيهم اية على صدق دعوته

حيث نجده قد أجاب بقوله لهم

(فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ) متى 12\39


وهنا نرى ان استجابة يسوع لمطلبهم قد جاء على شكل نبوءة يتحداهم فيها من خلال وعده لهم بتحققها مستقبلا,حيث سيمكث في القبر نفس المدة التي مكثها النبي يونان في بطن الحوت وهي ثلاث ايام وثلاث ليال

ولكن هذه النبؤة اليسوعية قد خابت ايضا ولم تتحقق

حيث ان يسوع أودع القبر نهاية نهار الجمعة واكتشف فراغ القبر من الجسد بداية نهار الاحد !!

وقد حاول الكثير من اللاهوتيين المسيحيين ايجاد تفسير او تخريجة للتخلّص من مأزق هذه النبؤة الغير صحيحة, فخرجوا لنا بتفسيرات وتأويلات اقل ما يقال عنها انها تصورات كوميدية صادمة !!


وبالإضافة الى تلك التنبؤات التي لم تتحقق .هناك ايضا العديد من التوقعات والوعود والنبؤات التي نسبتها الأناجيل الى يسوع الناصري .ولكن مجريات الاحداث اللاحقة اثبتت عدم صحتها و تحققها. ولعل أشهرها هو تلك المقولة التي جاءت على

شكل وعد قاطع من يسوع لتلاميذه الاثني عشر في متى 28/19


(الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي، فِي التَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ابْنُ الإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيًّا تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الاثْنَيْ عَشَرَ)


وقد اثبتت الاحداث خطأهذه النبوءة و استحالة تحقق ذلك الوعد بعد ان خانه أحد التلاميذ الاثني العشر الذي وعدهم يسوع بشكل محدد بقوله ( انكم انتم..

وبذلك نقص عدد الكراسي

واضطر الاتباع لاحقا لعمل قُرعَة اختاروا من خلال نتيجتها  شخصا جديدا ليشغل الكرسي الفارغ !!


لقد وجد المجتمع اليهودي المعاصر ليسوع الناصري في تنبؤاته العديدة التي لم تتحقق ,وجدوا في ذلك دليلا على عدم مصداقية ادعائه للمسيحانية ,لان نصوص التوراة اليهودية تجعل احدى علامات الانبياء الكاذبين هي عدم تحقق التنبؤات

التي يطلقونها كما ورد في سفر التثنية  18

وَأَمَّا النَّبِيُّ الَّذِي يُطْغِي، فَيَتَكَلَّمُ بِاسْمِي كَلاَمًا لَمْ أُوصِهِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، أَوِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِاسْمِ آلِهَةٍ أُخْرَى، فَيَمُوتُ ذلِكَ النَّبِيُّ)

وَإِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: كَيْفَ نَعْرِفُ الْكَلاَمَ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ؟

فَمَا تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ بِاسْمِ الرَّبِّ وَلَمْ يَحْدُثْ وَلَمْ يَصِرْ، فَهُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ الرَّبُّ، بَلْ بِطُغْيَانٍ تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ، فَلاَ تَخَفْ مِنْهُ


وقد تسببت هذه النظرة اليهودية في تعميق الهُوّة بين أتباع يسوع المسيح,وبين غالبية المجتمع اليهودي والذي انعكس لاحقا على شكل عداوة عقدية تمثّلت في محاولة الذين كتبوا النصوص الانجيلية تحميل اليهود(وحدهم) مسؤولية سفك دم المسيح


د. جعفر الحكيم


سهيل   الرهان   October 30, 2018 11:48 AM
الكاتب المحترم، عسى أن يكون سبب غيابك لفترة من الزمن خيرا
عنوان مقالك يوحي بمعنيين
-أن رهان المؤمن بالمسيح خاسر
-أن رهان السيد المسيح نفسه كان خاسرا
لنعالجهما
أولا؛ رهان المؤمن بالمسيح إلها
صورة رائعة ناصعة البياض لملك يقدم نفسه فداء للشعب /من لا يريد ذلك/
مثال للأخلاق والتعاليم الراقية الإنسانية والروحية علت بدرجات ودرجات غيرها
قدم مثال المعلم بتطبيق التعاليم بنفسه لم يصل إلى مرتبتها أحد
نبذ لكل فساد بشكل قاطع وواضح وجلي فلا مجال لإنة هنا أو هنة هناك
ناهيك عمّا قيل وكتب عن معجزاته /حتى من منافسيه/ أو قيامته بعد الموت صحّ أو لم يصّح
فإن كان هناك من إله فبالتأكيد لن يكون رهانا خاسرا إن كانت هذه صفاته
فإلى كل من يؤمن بإله ضع رهانك على المسيح فلن تخسر
ثانيا؛ رهان المسيح نفسه
ذكرته كمصلح وكان بلتأكيد كذلك ولم يكن ساع لسلطة أرضية أو منفعة مادية كغيره
فما غاية المصلح برأيك، أليس نشر الأفكار الإصلاحية
وهل يعتبرالداعي لفكر حياته أهم من نشر الأفكار
فإن كان فقط مصلحا فقط نجح نجاحا باهرا في نشر الإصلاح بتقديم دمه على الصلب
وهكذا فعل المؤمنين به واتبعوا معلمهم بتقديم أرواحهم
لا يا أخي لم يكن الرهان أبدا خاسرا ولن يكون إلا إن نظرت إليه من منظور ضيق نفعي

سهيل   المعتقد والدليل   October 30, 2018 12:02 PM
البحث في المعتقدات من أصعب الأمور لأن الغيبيات تشكل حيزا مهما فيها
كما أن المبالغة في بعض الأحداث قد تجد لها منفذا هنا أو هناك
وكيف إن قلّت الأدلة التاريخية والمصادر الخارجية

خدمة السيد المسيح تعدّت الثلاث سنوات بنيّف انتهت بصلبه وقيامته بحسب إيماننا
مخطوطات الكتاب المقدس /تعدّت العشرين ألفا/ تثبت
بلا أدنى مجال للشك صحة هذا الكتاب بنسبة عالية
فرصة مقارعة الكتاب المقدس معدومة لأي كتاب آخر وخاصة الديني
فمثلا المخطوطات التاريخية لكتاب المسلمين لا تتعدى عدد الأصابع
لا تشكل نسخة كاملة ومليئة بالأخطاء
رغم أن خدمة رسول الإسلام تعدّت العشرين سنة /مقابل السنوات الثلاث/
في فترة زمنية أحدث /أي أن مفهوم التوثيق أصبح أفضل/
للمسلمون فيها السلطة والسطوة /على عكس المسيحية المتعرضة للإضطهاد ببداياتها/
الآثار التاريخية
لا نجد أي أثر لرسول الإسلام وصحابته بينما نجد بعض الأدلة المسيحية على قلتها
المصادر الخارجية
ندرة عجيبة لمصادر خارجية تتحدث عن رسول الإسلام وصحابته
بينما نجد ذلك في المسيحية وهنا بعضها
المؤرخين
كرنيليوس تاسيتوس: من سنة 56 الي سنة 117 م
بليني الصغير: 61 الي 112 م، ورد الإمبراطور ترجان عليه
غايوس سويتونيوس ترانكيلياس: من سنة 69 الي 140 م
خطاب هادريان الإمبراطور 117 الي 138 م الي مينوسيوس
يتبع

سهيل   المعتقد والدليل   October 30, 2018 12:03 PM
بشأن الظملة التي حدثت أثناء صلب المسيح،
حدوث كسوف الشمس مع اكتمال القمر
ثالوس المؤرخ توفي سنة 52 م
فليفون الفلكي في القرن الثاني
ديوناسيوس االريوباغي القاضي في النصف الأول للقرن الأول
فليجون العالم الفلكى كتب أخبار الأيام" بقي منه اقتباسات عند كتاب آخرين مثل ثالوس
الفيلسوف ترتليان فى القرن الثانى الميلادى
الفليسوف كليوس سنة 140 م
المصادر اليهودية
مار بار سي اربيون من سنة 70 الي قبل 200 م
مخطوطة يهودية تولودوث يشو
يوحنا بن زكاي تلميذ هليل ومات سنه 90 م
التلمود اليهودي
المصادر الغنوصية
اناجيلهم جميعها تذكر أن المسيح هو إله وإنسان وتذكر الصلب
The Gospel of Truth, probably by Valentius, around 135-160 AD:
The Aprocryphon of John, probably by Saturninus, around 120-130
AD:
The Gospel of Thomas, probably from 140-200 AD:
The Treatise On Resurrection, by uncertain author of the late second
century, to Rheginos:
هل هذا كل شيء ؟ لا
هل هو كثير ؟ لا
ولكن بالتأكيد لا مجال لمقارنة مع ما يملكه لآخرين

سهيل   علي و الحقيقة   October 30, 2018 12:04 PM
تحدثنا في ردودنا السابقة عن أئئمة الشيعة الثلاثة الأوائل
بحثا عن الحقيقة ومعتمدين على المرويات الشيعية
لا بد من تسليط الضوء على بعض النقاط المغيّبَة عن الذهن
-الحق الإلهي بالخلافة
يحوّر إخوتنا الشيعة تأويل بعض الآيات بإضافة اسم علي إليها
اعتقادا منهم بحقّه بالخلافة
ولكن ما رأي علي نفسه بالأمر
نقرأ في نهج البلاغة المزعوم أنه لعلي والذي كتب بعد ما لا يقل عن أربع مائة سنة من مقتله
أمر البيعة جزء 2 صفحة 20
......فأقبلتم إلي إقبال العود المطافيل على أولادها تقولون البيعة البيعة
قبضت يدي فبسطتموها ونازعتكم يدي فجاذبتموها وفي مكان آخر (فحاذيتموها).....
الواضح هنا أن علي لم يكن يريد الخلافة وإنّما قبلها عن مضض!!!
نفس المعنى نجده في كتاب الإرشاد للسيخ المفيد
في وصف البيعة بعد تراجع طلحة والزبير: ...وبسطتم يدي فكففتها ومددتموها فقبضتها ...
نهج البلاغة خطبة 92 ج1 , ص 182
دعوني والتمسوا غيري ....... وأنا لكم وزيراً خيراً لكم مني أميراً))
نهج البلاغة ج2 , ص 184
والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية أربة , ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها ....
ونتسائل
هل كان علي يعرف حقه الإلهي
هل قبله عن امتعاض?
و إن كان كذلك فهل هذه تصرفات شخص يُزعَم أنه معصوم?
يتبع

سهيل   تابع علي و الحقيقة   October 30, 2018 12:05 PM
من كتاب له إلى معاوية
….إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه ,
فلم يكن للشاهد أن يختار و للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار .
فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضا .
فإن خرج من أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه .
فإن أبى قاتلوه على إتباعه غير سبيل المؤمنين.......
كتاب الإرشاد جزء 1 ص 293
...أيها الناس إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي
وإنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم ......

إن قال علي هذا الكلام فهو
يعترف أنه لم يكن يريد الخلافة وإنما أجبر عليها
يعترف بشرعية الخلفاء الذين سبقوه وتلوه
فمبايعة الناس هي الأساس
والمبايعة شورى وليست وراثة
للمسلمين الحق في الإختيار
وأخطر ما في الأمر:
أن الخارج عنها يُقاتَل !!!
أنه برأ يزيد الشرعي
وأعطاه الحق بمقاتلة الحسين المارق المتمرد على الشرعية
فعلام ينوح الإخوة؟
فمبايعة يزيد صحيحة وفق لكلام علي
أم إن علي أخطأ ?
أم مرة أخرى شمّاعة التقية !!!

James   قَالَ لَهُ يَسُوعُ: مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ 1   October 30, 2018 2:55 PM
يقول البشير متى صراحةً: «كان رؤساء الكهنة والشيوخ والمجمَع كله يطلبون شهادة زور على يسوع لكي يقتلوه». إذًا «لكي يقتلوه»؛ هذا ما صمَّموا عليه وما أرادوه! وكل ما كانوا يُحاولونه هو أن يُلفِّقوا علَّة قانونية. وتتابَعَ الشهود وكلٌ منهم نقض أقوال الآخرين، وظل يسوع المسيح ساكتًا في جلالٍ صامتٍ مَهيب. وأخيرًا لجأ رئيس الكهنة إلى إجراء حاسم هو القَسَم لإجبار هذا الصامت المَهيب الواقف أمامه على الكلام «فأجاب رئيس الكهنة وقال له: «أستحلفك بالله الحي أن تقول لنا: هل أنت المسيح ابن الله؟». وإذ قد استُحلف وأُلقيَ عليه القَسَم، لم يكن ممكنًا أن يظل صامتًا وإلا كان مُخالفًا للشريعة ( لا 5: 1 ).

كانت تلك اللحظة من أعظم اللحظات في حياة المسيح إذ كان بلا شك يعلم أن السؤال لم يوجَّه إليه إلا لتُنسَج منه تُهمة ضده، والجواب عليه يعني الحكم بالموت، ولكن ذاك الذي مرة أسكَت الشعب الذي خلع عليه لقب “مسيَّا” عندما أرادوا أن يجعلوه ملكًا، نراه الآن يتمسَّك بهذا اللقب عندما يكون التمسُّك به سببًا وعِلَّة لقضاء الموت، فقال في ثباتٍ وإصرار: «أنت قلت! وأيضًا أقول لكم: من الآن تُبصرون ابن الإنسان جالسًا عن يمين القوة، وآتيًا على سحاب السماء». ويا له من معنى!!

James   مِنَ الآنَ تُبْصِرُونَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِسًا عَنْ يَمِينِ الْقُوَّةِ، وَآتِيًا عَلَى سَحَابِ السَّمَاءِ 2   October 30, 2018 2:57 PM

فإنهم إلى لحظة يجلسون كقضاة يحكمون عليه، ولكنه في يومٍ عتيد سيكون هو القاضي. إنهم اليوم سيقرِّرون مصير حياته الأرضية، ولكنه هو الذي سوف يقرِّر مصيرهم الأبدي.

ولطالما سمعنا من البعض قولهم إن المسيحيين ينسبون إلى المسيح ما لم ينسبه هو إلى نفسه، فإن المسيح لم يَقُل قط عن نفسه إنه أكثر من إنسان، ولكن المسيحيين هم الذين جعلوا منه إلهًا. لكن هذه العبارة التي نطق بها يسوع المسيح من أجل القَسَم الذي أُلقيَ على مسامعه، لها وقع ولها مكان في كل قلب مُخلِص. فالجالس عن يمين القوة والذي سيأتي في سحاب السماء، هل يمكن أن يكون غير ذاك الذي هو ديَّان سرائر الناس والفاحص قلوبهم حتى أعماقها، والوازن أعمالهم والكاشف نواياهم، وبالتبعية الذي بيده أمورهم وإليه مصائرهم؟

يا له من اعتراف عظيم!! أن “ابن الإنسان” يشهد عن نفسه في مسامع الكون كله، وماذا يعنينا بعد ذلك ما يقوله الناس عنه؟ إن ذلك الاعتراف العظيم يتردَّد متموجًا عبر الدهور، وتتردَّد معه من قلب الخليقة: آمين ثم آمين

يوسف   الآبَ لاَ يَدِينُ..بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ 1   October 30, 2018 3:10 PM

الدينونة عمل خاص بالله وحده ( تك 18: 25 يو 5: 22 و 23)، لكن إنجيل يوحنا يوضح لنا أن «الآب لا يدين أحدًا، بل قد أعطى كل الدينونة للابن» ( أع 1: 7 ). وكلمة «أَعطى» لا تعني أن الآب الذي أَعْطَى هو أعلى من الابن؟ حاشا. لأن في أقانيم اللاهوت ليس هناك أسمى وأدنى. فنظرًا لاتحادهم في الجوهر فإنهم متساوون في القوة والسلطان، لكن مع مساواتهم هذه فإن هناك تميّزًا بين عملهم. فهناك أعمال هي من اختصاص الآب دون سواه ( أف 2: 4 ؛ مر13: 32)، وأعمالاً أخرى هي من اختصاص الابن وحده (مثل الدينونة التي نتحدث عنها). كما أن هناك أعمالاً هي من اختصاص كل الأقانيم معًا مثل الإحياء. فالآب يُحيي وكذلك الابن وكذلك الروح القدس يو5: 21؛ 6: 63.

إذًا فإعطاء الآب الدينونة للابن يعني ببساطة أن هناك تعيينًا أزليًا بين أقانيم اللاهوت بأن يختص الابن وحده بكل الدينونة.

إن الله هو الخالق، لكن الذي أجرى عملية الخلق كان هو الابن؛ الكلمة. كذلك بالنسبة للدينونة، فالله هو الديان، لكن الأقنوم المختص بالدينونة هو الابن. فالكلمة هو الأقنوم المُعبِّر عن الله: عبَّر في الخليقة عن قوة الله ومجده، وعبَّر في الفداء عن محبة الله وبره، وسيُعبِّر في الدينونة عن قداسة الله وعدله وغضبه.

يوسف   الآبَ لاَ يَدِينُ..بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ 2   October 30, 2018 3:13 PM
والمسيح سوف يدين لا باعتباره ابن الله، مع أنه هو كذلك، بل باعتباره ابن الإنسان. لقد أنكروا على المسيح لاهوته وأنه ابن الله، واحتقروه وتطاولوا عليه لأنه في نظرهم ليس أكثر من ابن إنسان. حسنًا، فليعلموا إذًا أنه كابن الإنسان سوف يدين «وأعطاهُ سلطانًا أن يدين أيضًا، لأنه ابن الإنسان» ( يو 5: 27 ). وكل الدينونة سواء للأحياء أو الأموات قد أُعطيت له «لكي يُكرم الجميع الابن كما يُكرمون الآب» ( يو 5: 23 ).

«الجميع» ... هذه الكلمة تشمل المؤمنين وغير المؤمنين على السواء. فجميع البشر سوف يُكرمون الابن بطريقة أو بأخرى؛ إما بإيمانهم به الآن، أو بدينونتهم منه فيما بعد. والمسيح إما أن يُحيي أو يدين؛ مَن يؤمن به ينال الحياة الأبدية، ومَن لم يؤمن يُدَن

FARIS ALSHAMAI     October 31, 2018 6:03 PM
نعم دكتور صحيح ان يسوع قد تعذب على يد جماعه من الكهنة اليهود بسبب خلافات عقائديه,بالرغم انه صرح باني جئت للاكمل الناموس حيث تبنى الوصايا العشره التي استلمها النبي موسى (لاتكذب ,لاتسرق,لاتشهد بالزور,لاتشتهي امرائىه قريبك, لاتقتل والى اخره.....) ولاكن هناك مدرستين من التعاليم اليهوديه في ذالك الزمان ,تعاليم ناصروا يسوع وهم الفريسيين بالرغم انهم كانو ضده , والمدرسه الثانيه ناصرت الكهنه لالسباب يقال انها عقائديه واسباب تعود الى المسك بزمام السلطه الكهنوتيه, وهو يهودي الاصل وتكلم اللغه العبريه والاراميه في ارض كنعان.

FARIS ALSHAMAI     October 31, 2018 6:33 PM
كان هناك قسم من الفريسيين ناصرو يسوع ولاكن الغالبيه كانو ضده بسبب طردهم من المعبد الذي كان اغلبهم يعرضوا تجارتهم داخل المعبد.
رغم أن الفريسيين كانوا منافسين للصدوقيين، إلا أنهم تمكنوا من وضع خلافاتهم جانباً في مناسبة واحدة – في وقت محاكمة المسيح. في هذا الوقت إتحد الفريسيين والصدوقيين لقتل المسيح (مرقس 14: 53؛ 15: 1؛ يوحنا 11: 48-50).

بينما إنتهى وجود الصدوقيين بعد دمار أورشليم، إلا أنه استمر وجود الفريسيين الذين كانوا مهتمين أكثر بالأمور الدينية عن السياسية. في الواقع كان الفريسيين ضد الثورة التي تسببت في دمار أورشليم عام 70 م. وكانوا أول من صنع سلاماً مع الرومان بعد ذلك. كان الفريسيين أيضاً هم من قاموا بتجميع المشناه، التي هي وثيقة هامة تشير إلى إستمرار اليهودية بعد دمار الهيكل.

لقد إنتهر يسوع كل من الفريسيين والصدوقيين في مناسبات عديدة. وربما يكون أفضل الدروس التي نتعلمها من الفريسيين والصدوقيين هو أن لا نكون مثلهم. على عكس الصدوقيين، علينا أن نؤمن بكل ما جاء في الكتاب المقدس بما فيه من معجزات وحياة أبدية. وعلى عكس الفريسيين علينا ألا نعتبر التقليد مساوياً للكلمة المقدسة، وعلينا ألا نسمح لعلاقتنا مع الله أن تنحصر في قائمة من القوانين والطقوس والنواميس.

someone   jesus is the answer   October 31, 2018 8:20 PM
is that you again fool shiiiit

FARIS ALSHAMAI     October 31, 2018 10:15 PM
عزيزي دكتور.لقد تحققت الوعود وقد اثبتت الاحداث بان تعاليم يسوع من تسامح ومحبه والتمسك بالوصايا العشره والتي انتشرت في جميع انحاء العالم وستزداد عندما يتم الوعي الكامل للبشريه ويقوم بانتخاب الطريق الصحيح وهو طريق خلاص البشريه من الاشرار بعد تبني هذه التعاليم الصحيحه والمفيده للبشريه وليس بالضروره ان يظهر او لا يظهر فوق السحاب .علينا ان نقراء بين السطور من مغزى واهداف التعاليم .

FARIS ALSHAMAI     October 31, 2018 11:03 PM
عزيزي دكتور.تعاليم يسوع من محبه وتسامح واتباع الوصايا الايجابيه لنشر السلم في العالم تبناها الكثير من (بكسر الميم وسكون النون) من (بفتح الميم وسكون النون) ظهر من قبله ومن بعده ودونوها في كتبهم مما يدل على انها مفيده للبشريه لتنقيه النفوس الشريره وارجاعها الى رشدها لتجنب هلاك البشريه, ولايهمنا من يقوم بهذه المهمه الربانيه من اي مذهب او معتقد طالما هي لخدمه البشريه وليس من اجل السباق والتسقيط والانتصار لمن سيقوم بهذه المهمه لخدمه البشريه . فلنشد يدا بيد للقضاء على النفوس الشريره ونشر المحبه والسلام بين البشريه قبل ان تملاء كاس العمر كف القدر من سباق التسلح النووي وخراب العالم كله والله هو الذي يحمي البشريه بتعاليمه الايجابيه امين.

يوسف   الملك المَهوب 1   November 1, 2018 2:28 PM


الملك المَهوب
«قُولُوا لِلَّهِ: مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ!» ( مزمور 66: 3 )

يُحدِّثنـا سفر المزامير في أكثر من مناسبة عن المسيح باعتباره المَلك المَهوب، فيقول: «قُولُوا لِلَّهِ: مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ! مِنْ عِظَمِ قُوَّتِكَ تَتَمَلَّقُ لَكَ أَعْدَاؤُكَ. كُلُّ الأَرْضِ تَسْجُدُ لَكَ وَتُرَنِّمُ لَكَ. تُرَنِّمُ لاِسْمِكَ» ( مز 66: 3 ، 4).

وعندما يَملك المسيح مُلك البر والسَّلام، والذي ما كان مُلك سليمان إلاَّ مجرَّد رمز له، فإنَّه لن يكون هناك مُقاوِم ( 1مل 5: 4 ). وقبل أنْ يَملك فإنَّه سيُميت المنافق بنفخة شفتيه ( إش 11: 4 ؛ 2تس2: 8)، وسيُلقي الشيطان (الخصم الأكبر) في الهاوية ألف سنة ( رؤ 20: 1 -3)، وأعداؤه سوف يلحسون التراب، والباقون يتملَّقونه! فيقول في مزمور 72: 9 عن هذا المَلك المرهوب: «أَمَامَهُ تَجْثو أَهْلُ الْبَرِّيَّةِ، وَأَعْدَاؤُهُ يَلْحَسُونَ التُّرَابَ». وأيضًا «تَجْعَلُنِي رَأْسًا لِلأُمَمِ. شَعْبٌ لَمْ أَعْرِفْهُ يَتَعَبَّدُ لِي. مِنْ سَمَاعِ الأُذُنِ يَسْمَعُونَ لِي. بَنُو الْغُرَبَاءِ (أي الذين ليست لهم علاقة حقيقيَّة به) يَتَذَلَّلُونَ لِي. بَنُو الْغُرَبَاءِ يَبْلُونَ وَيَزْحَفُونَ مِنْ حُصُونِهِمْ» ( مز 18: 43 - 45).

يوسف   الملك المَهوب 2   November 1, 2018 2:33 PM
ويقول عنه في المزمور الثاني: «اِسْأَلْنِي فَأُعْطِيَكَ الأُمَمَ مِيرَاثًا لَكَ، وَأَقَاصِيَ الأَرْضِ مُلْكًا لَكَ. تُحَطِّمُهُمْ بِقَضِيبٍ مِنْ حَدِيدٍ. مِثْلَ إِنَاءِ خَزَّافٍ تُكَسِّرُهُمْ» ( مز 2: 8 ، 9). إنَّ هؤلاء المُتمرِّدين سيحطِّمهم المسيح تحطيمًا في يوم مُلكِهِ، ولن يمكن لواحد منهم أنْ يرفع الرأس. فحُكم ذلك المَلك المَهوب والمرهوب يُطاع لا يُطَوَّع! لذلك في مزمور 21 الذي يدور حول المسيح ومُلكه، يقول فيه المرنِّم: «تُصِيبُ يَدُكَ جَمِيعَ أَعْدَائِكَ. يَمِينُكَ تُصِيبُ كُلَّ مُبْغِضِيكَ»، ثمَّ يُختَم بالقول: «ارْتَفِعْ يَا رَبُّ بِقُوَّتِكَ. نُرَنِّمُ وَنُنَغِّـمُ بِجَبَرُوتِكَ» ( مز 21: 8 ، 13).

ويُسمَّى المسيح في يوم قوَّته بأنَّه ”الفَاتِك“ ( مي 2: 13 ). وهو اسم يُعبِّر عن بطش ذلك المَلك، «الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا» ( رؤ 5: 5 ). والمسيح بعد صبر دام نحو ألفين من السنين، سيتقلَّد أخيرًا سيفه، ذلك الجبَّار، من أجل الحق والدَّعَة والبرّ، فتُريه يمينه مخاوف، نَبله المسنونة في قلب أعداء المَلك، شعوبٌ تحته يسقطون ( مز 45: 4 ، 5). إنَّ المسيح في مجيئه الأوَّل كان «كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ»، لكنَّه في مجيئه الثاني، عندما يأتي كالمَلك المُرهب، فإنَّه سيقول:

يوسف   الملك المَهوب 3   November 1, 2018 2:39 PM
: «أَمَّا أَعْدَائِي، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي» ( لو 19: 27 ). ونحن من الجانب الواحد نُحبّ ظهور المسيح عندما تُرَّد له اعتبارات مجده، ومن الجانب الآخر نُناشد كل إنسان أن يهرب من الغضب الآتي.

وكفاك عبثاً في المقدسات وإثارة الفتن والنعرات الطائفية ونشر البغضاء وترويج الأفكار المقيتة ...

د.جعفر الحكيم   رد الى الاخ فارس   November 2, 2018 12:25 AM
حضرة الاخ المحترم فارس
سلام ومحبة
وشكرا على تعليقك على المقال
اخي العزيز في بداية المقال ذكرت ان الموضوع لايدور حول نمط تصور شخصية المسيح المستند الى الايمان , لان هذا امر يعود للمؤمنين وليس لنا دخل به وليس محل للنقاش
ما تفضلت به هو تصورك الايماني ( ونحن نحترمه) ولكن النظرة من زاوية ايمانية يختلف من جهة لاخرى
فمثلا, على العكس من نظرتك المسيحية ,هناك بالضد تماما ,النظرة الايمانية اليهودية
التي ترى في عدم تحقق وعود يسوع دليل على كذب ادعاءه!
المقال يدور حول التحقق التاريخي من الوعود والوعيد والتوقعات التي اطلقها يسوع كما ذكرنا في المقال والتي لم تتحقق الى يومنا هذا !
بالنسبة لقيم التسامح والمحبة والسلم فهذه تعليمات موجودة في كل الاديان
البوذية الهندوسية والاسلام وغيرها
كل الاديان تستطيع ان تنتقي منها ما يعجبك وكذلك تستطيع اجتزاء نصوص فيها تعليمات تظهر خلاف ذلك !!

تقبل احترامي وشكري

FARIS ALSHAMAI     November 3, 2018 9:30 PM
عزيزي الدكتور الحكيم.
ان ما اقصده هو بانه لايهمني من سوف ينتصر ويقود العالم بل من هو سوف ينقذ البشريه من الكوارث المقبله .كما تعلم اننا قريبين جدا من هذه الكوارث حيث السباق في السلاح النووي والذي بكبسه زر ينتهي ابن الانسان .ففي الكتابات الالتهابيه والتي تزرع الحقد والكراهيه ستزيد وتدفع وتعجل من حدوث هذه الكوارث.وانا مستعد ان اعتنق اي دين او مذهب لخلاص البشريه وحتى اكون صريح سوف اعتنق الدين الاسلامي اذا كان سيصب لخلاص البشريه

FARIS ALSHAMAI     November 3, 2018 9:31 PM
عزيزي الدكتور الحكيم.
ان ما اقصده هو بانه لايهمني من سوف ينتصر ويقود العالم بل من هو سوف ينقذ البشريه من الكوارث المقبله .كما تعلم اننا قريبين جدا من هذه الكوارث حيث السباق في السلاح النووي والذي بكبسه زر ينتهي ابن الانسان .ففي الكتابات الالتهابيه والتي تزرع الحقد والكراهيه ستزيد وتدفع وتعجل من حدوث هذه الكوارث.وانا مستعد ان اعتنق اي دين او مذهب لخلاص البشريه وحتى اكون صريح سوف اعتنق الدين الاسلامي اذا كان سيصب لخلاص البشريه .ثم لماذا نصب الزيت على النار وما هيه الغايه او النتائج التي سنجنيها هل هي للتسقيط والسباق في قيادة العالم .اذا كان ذالك هو الهدف اذن اننا اسقطنا الانسان وليس الاديان.لاحظ يااخي التعليقات كم تحمل من حقد وكراهيه بسبب الكتابات التي تلهب العقول والقلوب .لااعتقد انك تتلذلذ بها حسب اطلاعي على كل كتاباتك من الناحيه الذهنيه واعتقد انك تحاول ان تكشف وتبين ما حصلت عليه من اجتهاداتك الشخصيه في البحوث .نعم لقد صرفت وقتا كافيا لاينكر ولاكن ياريت ان تصب هذا الوقت بشئ ينفع البشريه مثل التاخي والشد يد بيد للتفاهم بين كل الاديان لتجنب هلاك البشريه لان هذه الاحقاد التي تكبر وتزداد ممكن ان تصل الى اخر الدنيا وتثير حفيضه الذين هم جالسين على هذه الازرار وينتهي ابن الانسان.انها قريبه جدا وارجوك ان تاخذها بجديه مع كل احترامي وتواضعي لك وعلى الارض السلام.

FARIS ALSHAMAI   متى سنستيقض على عهد يعم السلام على الارض وبدون تحيز وسلطه الاديان وفناء البشريه.   November 4, 2018 9:30 AM
عزيزي الدكتور الحكيم.اعتقد ان الاديان ومايتبعها من انصار هي السبب في تفتيت مستقبل البشريه بسبب اطماعها للسيطره على السلطه في العالم.واني اقول لك وبصراحه افضل العلمانيه وليس بالضروره الى درجه الالحاد كما يتهم البعض بان العلمانيه هيه ملحده.افضلها لانها لاتزرع الحقد والكراهيه بين البشر بل انها نتشر المحبه والسلام والتقدم في العلم والازدهار والتفاهم بين الشعوب وقد اتهمتها الاديان للان مصالحها ستنهار وتفقد سلطتها على ابناء البشر الساذجين.والعلمانيه هيه الوعي الفكري للبشريه كما تعلم يااخي.ودعنا نكون صريحين بان كل هذه الاديان لها مصالحها ففي الدين المسيحي كم فتكت السلطه البابويه بالبشر من صكوك الغفران والشذوذات الجنسيه وغيرها من اخطاء لاتعد ولاتحصى من حروب صليبيه اقتصاديه بحجه تحريربيت المقدس وكذالك الفتوحات الاسلاميه والتي قتلت ونهب وسبت بحجه نشر الدين وكذالك في اليهوديه من اطماع اقتصاديه وليس بسبب نشر االانسانيه انما اطماع نفوس مريضه لجمع المال فقط ولايهمها السلام على الارض ونحن مقبلين على مرحله خطره جدا ستودي الى كارثه ما لم ياتي قوة ربما ربانيه لكي تنقذ هذا الكون من هلاك البشريه .فنحن يااخي في عصر الازرار وليس السيف والثياب الصليبيه والدبابات والقنابل الهيدروجينيه الصغيره وتقبل مني فائق الشكر والتواضع.

FARIS ALSHAMAI     November 4, 2018 3:53 PM
واخيرا يااخي دكتور جعفر ارجو ان لاتفهمني بالغلط لكي لايتهمني البعض بالالحاد بانه هناك الكثير من البشر والذين يتبعون ويقدسون دياناتهم من كل قلبهم وعقلهم مهما كان الدين الذي يتبعونه من شوائب تسقيطيه وهم خيره البشر ولايتقمصون الدين من اجل مصالحهم ولايحرضون على التسقيط لبقيه الديانات والمهم انهم مفيدين للبشريه وهولاء اكن لهم كل التقدير والاحترام لانهم يحافضون على سلامه البشريه بسبب نقاء نفوسهم واتمنى ان يزداد نسل هولاء الصالحين امين
مع كل احترامي وتواضعي لك

د.جعفر الحكيم   رد ثاني الى الاخ المحترم فارس   November 5, 2018 8:37 AM
حضرة الاخ المحترم فارس
اشكرك مرة اخرى على تعليقاتك الجديدة وعلى حسن الادب والتهذيب الرائع

اخي فارس...انا لا اكتب من اجل الدعوة لدين معين او التنفير من عقيدة بعينها
لان موضوع اعتناق عقيدة او دين امر شخصي يتعلق بالفرد وقناعاته وطريقة نظرته للامور والزاوية التي يقرأ من خلالها الاحداث
وانا اعتقد جازما بحق الانسان في حرية اختيار معتقده
موضوع كتاباتي تتعلق حول تاريخانية الاديان وتطورها ودراسة النصوص المؤسسة لها
و امر طبيعي جدا ان يتم تناول المسيحية بالدراسة والنقد نظرا لما للتراث المسيحي من اهمية كبرى وواضحة في مسيرة الانسانية وتحولاتها

بالنسبة لوجهة نظرك حول الاديان والعلمانية
انا اختلف مع حضرتك
انا لا ارى الخلل في الاديان وانما في تعاطي الانسان مع الدين واستغلاله
في الاديان (بشكل عام) هناك تعاليم سلام ومحبة وعدالة ورفض الظلم
تمثل مبادئ اساسية لمعظم الاديان
الانسان هو الذي يستغل الدين لخدمة اطماعه وميوله وهذا الامر حدث مع اغلب الاديان بعد مراحل التاسيس
وكذلك حصل مع العلمانية !!
باسم العلمانية يتم حاليا استغلال القوة والنفوذ الدولي ابشع استغلال حيث نرى اقبح انواع النفاق السياسي والاجتماعي
الدول العلمانية اشعلت حروب كارثية ونزاعات ماساوية
مرة اخرى اعاود التاكيد
ليس الخلل في الاديان ولا العلمانية كأيدلوجيا
وانما االمشكلة في الانسان واطماعه وميوله نحو التسلط والقوة والنفوذ واستغلال كل شيئ من اجل تحقيق ذل

محبتي واحترامي

FARIS ALSHAMAI   عزيزي دكتور الحكيم.اذن نحن متفقين بان الانسان يستغل الدين لمصلحته اذن   November 7, 2018 3:09 PM
نعم دكتور الحكيم.انا متفق معك بان الانسان يستغل كل شيئ في سبيل مصالحه ولايهمه ان غرقت البشريه في بحر الظلمات .وهذا ما اقصده ولكن بوجود ارض خصبه تعطي السماح لمزاوله النفاق هاذا امر مرفوض في نظريه العقد الاجتماعي ولولا تعدد الاديان لمل حصل النزاع والصراع للاجل السلطات الدينيه او الحزبيه.ياترى لو افترضنا عدم وجود العلمانيه والاديان والاحزاب والتجمعات الانحيازيه فهل سيكون العالم على احسن ما يرام .الافتراض صعب للان فيزيولوجيه الانسان تميل الى عقدة الانا . انا ثم انا فقط وساستغل كل شيئ لمصلحتي.اذن الاديان والاحزاب والعلمانيه فشلت لحد الان في تطبيق المبادئ الراقيه لتهذيب الانسان وترويضه لفعل الخير للجميع بدون الانتماء الى اي حزب او دين ليعم السلام على الارض.
اشكرك على كتاباتك مع التواضع والمحبه
الدكتور فارس الشماع







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز