عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
: مثل نتنياهو والمطبّعين معه من قوم احّيهْ وقوم أفٍّ أفّيهَ

في الأيام الأخيرة صرّح نتنياهو "سليمان آخر الزمان" زاعماً على تباهٍ وتعالٍ بأن ثلاثة من الزعماء العرب هم فقط الذين لم يطبّعوا معه بعدُ، وأما البقية فقد أصبحوا وأمسوْا خواتمَ في أصابعه. وكذلك فإنه قد "وقْوَقَ" مؤذّنا داعياً بالحج كأنّما يذكّر المسلمين أن البيت الحرام هو بيت "أبراهام"، وأن أبراهام هذا هو أبوه، وأن أشواق فؤادِه تهوي إلى احتلاله.

أجل، لقد ذكّرني "نتنياهو" بقصة الخليليّ "الحاج كمّون" صاحب "العزايم" والموائد والمكارم!

فذات يومٍ علم "الحاج كمّون" أن في حارة المختار "رمضان" أرملةً ما زالت على قسطٍ وفير من النضارة والشطارة، فتمنّى أن يجد نفسه يراها وهي  ترى سقف غرفته، فقال في نفسه: إن المختار رمضان هو أقصر الطرق إليها، وإن خير ما يجلبه ويجذبه هو قِدْرةٌ خليليّة لذّةٌ للآكلين، أخصُّه بها، فأفاتحه في أمر جارته لعلّ الصنّارة لا تخيب.

وجاءت الدعوة للمختار وإذْ هو في الطريق تلبيةً لها لقيه رجل عزيز عليه من حارته، فسأل الأخيرُ المختارَ: أين أنت ذاهب يا سيدي المختار؟

قال المختار: إلى بيت "الحاج كمّون" فقد دعاني إلى قدرة!

قال له: خُذني معك.

وسأله المختار: بأيّ صفةٍ سترافقني إلى الغداء؟

قال له: بصفةِ الطفيليّ رقم واحد!

وانطلقا حتى إذا وجدا ثالثاً انضم إليهما بصفة الطفيليّ رقم اثنينِ "نمبَرْ تو". وانطلقوا حتى إذا وجدوا رابعاً فانضم إليهم بصفة الطفيليّ رقم ثلاثة. وكلما مرّوا بآخر تبعهم بصفة طفيليٍّ مرقّمٍ حتّى إذا ما انتهوْا إلى الطفيليّ رقم ثمانيةَ عشرَ، فإذا برجل جديدٍ يوقفهم سائلاً المختار: أين أنتم ذاهبون يا سيّد الرجال؟

قال له المختار: إلى دار "الحاج كمّون" للغداء. وهنا طلب أن ينضمّ إليهم فسأله المختار: بأي صفةٍ ستصاحبنا؟

قال له: بصفةِ أن "الحاج كمّون" يعرف اسمي!

وتكرر هذا الموقف مع اثنيْنِ آخريْنِ التحقا بركب المستأكلين بصفةِ أن "الحاج كمّون" يعرف اسمَ كلٍّ منهما.

ووصل الوفد الميمون باب دار "الحاج كمّون" فخرج ففوجئ بالمختار ومِن خلفه سلسلة بشرية. وسارع يسأل المختار: بأي صفةٍ جئت للغداء يا سيدي؟

قال المختار: بصفةِ أنني استلمتُ منك دعوةً رسميّة!

وأخذ يسأل بقية الرجال واحداً واحداً نفسَ السؤال: بأي صفةٍ جئت للغداء يا رجل؟

فأجاب كل واحدٍ من الثمانيةَ عشرَ أنه قد جاء بصفةِ أنه طفيليٌّ ذو رقم معيّن، حتى إذا ما بلغ الرجلَ المصطفَ ما بعد الطفيليّ الثامنَ عشرَ قال له على تحبُّبٍ: بأيِّ صفةٍ جئت للغداء يا كلب يا ابن الكلب؟

ثم سأل الذي بعده وهو مبتسمٌ: بأي صفةٍ جئت لمائدتي يا واطي يا ابن الواطي؟

وأخيراً سأل آخرَهم وكان يعرف اسمه الحركيّ الرباعيّ- سأله على عناق حميمٍ: بأي صفةٍ جئت لتأكل من القدرة يا حرامي يا ابن الحرامي، يا عرس يا ابنَ العرس؟

أجل، كان الداعي صاحب المائدة يعرف الأسماء الحركية للجميع، ولكن الثمانيةَ عشرَ الأوائلَ قد وصلوه برفقة المختار متنكّرين؛ ومن تنكّر انستر!

ولكن لا بدّ أن يأتيِ يومُ الفضيحة؛ وما يوم حليمةَ بالسرّ!

فهل ما زالت عائشات القذافي يحتفظنَ بأرقامهنّ؟

ولكن، أين المنادي؟!

ففي أيّ "الزنقات" قد صار؟

فاعتبروا يا أولي الأبصار!

الخليل  في 21-2-2020







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز