مايك ماوحي ملوحي
mallouhi_m@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 April 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
قواصل رمادية في السياسة الروسية

لقد قال( مكيافيلي ) :
@ ليس للسياسة أي علاقة بالاخلاق.
سأوضح شيء لمن لا يفهم أو يعرف بأن السياسة هي مصالح و غدر .
أو لوي أزرع و ضغوط بطريقة أو بأخرى
أجملها لينة بابتسامة و تطيب خاطر و ضحك على الشوارب .
و اقساها مسح دول عن الخارطة بطرق وحشية و قتل شعوب .
و ليرى الجميع ممن يعرف السياسة و يحلل ما يريد
و ليطلق الالقاب على بوتن كيفما يريد .
و لكن هذا لن يغير من الحقائق المرئية و المخفية بشيء .
عندما اتحدث و احلل و انشر على حسابي الشخصي لوسائل التواصل .
أو على صفحتي شام للدراسات الشرق أوسطية
بأنني لا أقوم بالتنجيم و التبصير .
بل بتحليل الواقع على الأرض السورية
و ارتباطها بما يدور بالمصالح و الأوضاع الدولية كافة .
مرات عدة توقعت و بدقة بتوقيت استهداف و اعتداء إسرائيل على
سوريا .
ليس لأني منجم جيد و لكن
لان قراءة الواقع يجب أن يرتبط بمصالح الأطراف المتواجدة في أرض الشرق الأوسط. .
البعض ينزعج و يبدي تأففه من رأيي عن موقف الشريك الروسي تجاه الضحية سورية .
و عندما أعلن و اُصرح
بأن في أي زيارة متبادلة بين بوتين إلى اسرائيل
أو نتن ياهو لروسيا .
أو اتصال بين الإثنين و لو مجرد تهاتف
فإنه يجب على سوريا الجريحة أن تضع يدها على رأسها أو تستعد بأسلحة و منظومة دفاع جوي مطورة وطنيا للدفاع عن نفسها لإسقاط ٨ صواريخ من أصل ١٢
أو ١٤ من أصل عشرين .
و الباقي الذي يفلت
يدفع الأطفال و الاهل و الشعب في سورية ثمن رفع شعبية نتن ياهو في الانتخابات الاسرائلية لبتعد عن أبواب السجن الذي ينتظره .
أو لتخفيف الضغط عن مسلحين إسرائيل المجرمين و دول العدوان العالمي على سوريا في إدلب أو في عفرين أو في جسر الشغور أوووووووو على كافة الارض السورية منذ حوالي عقد من الزمن .
أو لتدمير بنى سوريا و مقدراتها التحتية و ما نسي أن يدمروه عصابات اسرائيل و ربيعها في سوريا .
و هنا تقوم سوريا مرغمة بضبط النفس و نحتفظ بحق الرد .
حتى باتت عدد حقوق الرد السورية على الاعتداءات الاسرائيلية أكثر من القرارات المطوية التي تدين إسرائيل في أدراج الامم المتحدة .
و هنا يجب على العالم و الجاهل أن يتسائل عن دور الشريك الروسي الاستراتيجي و صواريخ دفاعه الجوي S400 المرعبة
و الأقوى في العالم و التي تعوم في مياه البحر و تقيم في ( قاعدة حميميم )
على الأرض السورية .
و التي تعهدت روسيا بوتن بموجب اتفاقية الدفاع الاستراتيجي مع سوريا .
بحماية كافة الاجواء السورية عند استهداف سوريا من فوق الاراضي السورية .
و كأن استهداف سوريا من فوق الاجواء اللبنانية و المياه الاقليمية السورية التي تقبع فيها ال S400 هو ليس اعتداء على الارض السورية و ان الضحايا من اعتداء من فوق الاراضي السورية لن يكونوا ضحايا اذا كان الاعتداء من فوق الاراضي اللبنانية او من فوق البحر !!!!
و حتى و لو كانوا
و كأن اعتداء الاسبوع الفائت من فوق الاراضي السورية جهة التنف السورية
و ضرب مطار ال T4 السوري .
كان من فوق الصين !!!!
هنا يظهر جليا و للعيان السياسة الروسية غير الخالصة الامانة مع الدولة السورية في حماية الشعب و ظهر الجيش السوري
بحجة من تحت الطاولة و مقبوضة الثمن بأن الاعتداء يطال مواقع شركاء سوريا ( الإيرانيين و محور المدافعين ) عن الارض السورية و المتواجدين بشكل شرعي تماما كالجيش الروسي ..
و هنا اريد ان اقول ان ما يمثله منصب ( نتن ياهو ) ك منصب رئيس فعلي لاسرائيل .
يمثل الناصح و المفوض و المدلل ( للماكينة اليهودية المالية العالمية ) و المهيمنة على العالم مالياً بأموال العرب الخليجيين .
و هو مقرر و آمر في أي شأن دولي و بنفوذ كبير حول العالم .
و هو القادر على شراء الموافقة و الصمت و عدم التصدي و الرد على اسرائيل عند استهدافها لسوريا .
اولا :
بالحصول على قرار من نتن ياهو الآمر الناهي و الذي يمون و لا بل يأمر على منظمات المال اليهودي
بالوساطة ( لتمرير ) مئات ملايين الدولارات لروسيا المحاصرة ماليا عن كل ضربة لسوريا .
ثانيا :
اضعاف الوجود الايراني المنافس الشرعي لروسيا في الساحة السورية مع ان بوتن لم يترك خلفه شيء لايران لتتعاقد عليه في سوريا الا بعض الفتات الصغيرة .
مع ان ايران ليست في سوريا لهدف مادي اكثر مما هو عقائدي ك زيارة الست زينب و في مرحلة متقدمة ترنو إلى الحجيج في القدس و هذا حقها .
ثالثاً :
القضاء على أمل و قدرة ايران بمنافسة روسيا في اسواق الغاز العالمية و خصوصا الاوربية و لا سيما ان ايران دولة علم و حضارة و عقول ذكية و احتمال المنافسة لروسيا كبير و وارد كثاني اكبر دولة منتجة للغاز في العالم .
و هنا ( ابو علي بوتن ) يكون قد حصل على أربعة اضعاف الاجر و المردود و الاستثمار في سوريا و اصاب ثلاثة عصافير بحجر واحد و ربما اكثر .
أعتقد ان البعض سيشكك بقوة ( نتن ياهو ) فيما اسلفت .
و هنا اقول
انا لا اخص نتن ياهو بالذات .
بل بمنصبه و بأي شخص يحتل هذا المنصب كرئيس وزراء لمركز الكون اسرائيل كما يعتقد المختارون اللذين يديرون و يسيطرون على العالم ماليا .
و ليس هناك اكبر من دليل ما حصل الاسبوع الماضي .
حين سافر نتن ياهو إلى اوغندا في زيارة غير معلنة الاهداف .
و كان هدف هذه الزيارة بحسب رأيي .
الاول :
الاستيلاء و التعاقد على السيطرة على منابع نهر النيل في اعالي اوغاندة .
ثانيا :
بلقاء زعيم الثورة أو ما يسمى بالثورة السودانية التطبيع معه .
سيتم
الاستيلاء على كنوز ثالث أكبر دولة عربية بثرواتها و مياهها ارضها
بعد ان استولت و سيطرة على دولة جنوبه التي فصلوها عنه سابقا بعملية دراماتيكية حزينة .
و الكل رأى كيف ان منصب ( نتن ياهو )
استطاع خلال اقل من نصف ساعة أن يأمر ( بومبيو ) وزير خارجيتنا الامريكي الاتصال مع ما يدعى ب زعيم مجلس الثورة السودانية و أثناء اللقاء بين الرجلين ليتحدث اليه من هاتف نتن ياهو المحمول و يدعوه إلى واشنطن الاسبوع القادم و عده على الهاتف بأن السودان الان أرض الامن و الامان و السلام و لم تعد ارهابية و ستعمل واشنطن على شطبها من قائمة العقوبات و الدول الارهابية و ستعم فيها الرفاهية و ستعيش بثبات و نبات و تخلف صبيان و بنات كما حصل مع المرفهة مصر ام الفقرا .
ثالثا :
و بهذا حاول نتن ياهو أن يجمع شعبية و من اي مكان للبقاء بعيدا عن أبواب السجن .
فا اسرائيل كيان محاكم مستقلة و ليست ك امة العرب .
فهل عرفتم الآن كم هو عظيم مركز نتن ياهو في العالم .
و لماذا بوتين يسمح له بضرب سوريا أو الايرانيين في سوريا ؟؟؟ .
و شيء آخر ليس سرأ
ان نصف اسرائيل يهود روس
و من اكثرهم قسوة و اجراما .
يريد ان يتخلص منهم في روسيا .
و هذا يعني ان بوتين ايضا و بشكل غير مباشر ( مجبرا أخاك لا بطل )
رغم كبر و انتشار امبرطوريته القيصرية العظمى و قوتها .
انه دافع عن سوريا و اخذ كل شيء من سوريا التي دفعت ثمن موقف الوقوف و الوفاء لروسيا بعدم تمرير خط غاز خليجي ل تحرير اروبا من روسيا .
و دافعت عن اسوار موسكو في دمشق و كل الارض السورية و روسيا بوتن التزمت بسوريا و لكنها لم تدفع و تلتزم بنفس المقدار من الوفاء مطلقا .
.............................................................................. مايك .








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز