نورالدين خبابه
noureddine.khababa@orange.fr
Blog Contributor since:
20 April 2008

كاتب جزائري مقيم في فرنسا

www.radiowatani.com


 More articles 


Arab Times Blogs
أنيس رحماني: من لاعق أحذية الى مدير في مجمّع النهار !

 

أنيس رحماني: من لاعق أحذية الى مدير في مجمّع النهار !

 

كم كنت أتأذى وأنا أقرأ تقارير أنيس رحماني المعنونة بالأمنية والخبير الأمني بعدها، والمملوءة بنشر الضغينة والحقد بين أبناء الوطن الواحد، والانحياز للعصابة التي اختطفت الدولة الجزائرية الفتية من التيار الوطني الأصيل، لمّا كان أنيس رحماني يكتب في صحيفة الخبر اليومية...قبل أن يتحول الى صحف أخرى.

 

وكم كان مقتي له وهو ينفخ نار الفتنة التي كادت أن تأتي على الأخضر واليابس في الجزائر، لولى لطف الله ورزانة بعض السياسيين والدعاة. بتحريضه وانحيازه لجهة ضد أخرى... بعيدا عن المهنية التي تتطلب الموضوعية في الطرح، والصدق، والأمانة، والانحياز للحقيقة، وليس لجهة على حساب الحقيقة.

 

وكم كان غضبي شديد عندما أراه يتظاهر بالوطنية، وهو يشتغل بغباء منقطع النظير عند أعدائها... ويتلذذ بمعاناة جزائريين، ذنبهم الوحيد أنه انتخبهم الشعب واختارهم أمناء على صوته... تحول اليوم أنيس رحماني من موظف كان يستعمله جهاز المخابرات الذي كان يقوده الجنرال توفيق... الى مدير قناة فضائية. هاته الأخيرة التي ظهرت في الساحة الاعلامية هي وشبيهاتها بعد أن ظهر ما يسمى بالربيع العربي...الذي أطلقت عليه منذ البداية: الشهيلي العربي...واحتدام الصراع بين أجنحة السلطة ...

 

وبسرعة البرق ؛ أصبح أنيس رحماني أو محمد مقدم مديرا، بعدما كان عاملا بسيطا في الجزائرـ أجرته ؛لا تكفيه شراء سيارة مرموقة، ناهيك عن إنشاء قناة فضائية تصرف عليها المليارات شهريا، في البث واحتجاز الأقمار الصناعية... دون حساب أجر الصحفيين والعتاد والتنقلات والايواء ...!

 

فمن أين أصبح أنيس رحماني ثريا الى هاته الدرجة، في وقت تئن الدولة الجزائرية، ويشتكي فيها المسؤولون بأنهم غير قادرين على الاستمرار في هذا الوضع لمدة معينة؟

وفي وقت بدأ فيه كبار العصاة والطغاة يُهرّبون أموالهم للخارج...لتبييضها في اسبانيا وغيرها من البلدان؟

وكيف تحول من لاعق أحذية للضباط ومختص في التسريبات الأمنية، الى معارض شرس وعدو لهم؟ من أين هاته الشجاعة التي نزلت فجأة؟ مالذي تغير في السلطة؟ من الذي أصبح يتحكم في الدولة بعدما كان محكوما؟

 

هل أراد أنيس رحماني أن يُفهمنا أن المخابرات التي كانت تبطش وتقتل وتعذب وتغتصب وتبتز... أصبحت في خبر كان؟ هل أصبح بشير طرطاق مثله مثل أي مدير شركة لا يستطيع استعادة رخصة السياقة لابنه أو أحد اقربائه... عندما يتم حجزها من طرف فرقة للدرك؟

مالذي يجعل أنيس رحماني يهدد بشير طرطاق بأنه سيندم؟ وعلى ماذا سيندم؟ هل يتكئ أنيس رحماني أو محمد مقدم على عصا القايد صالح وجنرالات أكبر نفوذا من طرطاق ؟ وما هذا التسريب الا مقدمة لإقالة بشير طرطاق؟

 

أم أراد أن يُفهمنا أن نغير نظرتنا الى جهاز المخابرات، فهذا الجهاز الذي كان يبطش ويقتل ويهتك الأعراض... أصبح جهازا جبانا وها هو المثل أمامكم من خلال العقيد اسماعيل الذي سرب تسجيلا له وهو يستجدي فيه لنزع مقال؟ وكم يساوي هذا المقال أمام عشرات الصفحات والمواقع التي تنشر الفضائح والتعذيب والتعدي على المواطنين وعلى الممتلكات بالصوت والصورة؟

 

هل أراد أن يفهمنا أنيس رحماني أن جهاز المخابرات الذي كان يبتز الناس أصبح جهازا هو من يبتزه الناس؟

ما علاقة تسريب أنيس رحماني بالتسريبات التي تنشر على المواقع التفاعلية ؟ وما علاقة ذلك بالصراع الدائر في قبة البرلمان، بين بوحجة وولد عباس وأويحيى؟ وبين زطشي ورابح سعدان والمدرب الجديد؟

 

وما علاقة ذلك باقالة قادة النواحي؟ واعادة ترتيب بيت مجلس الأمة؟ أم حان الوقت لوضع الحبل على رقبة بشير طرطاق الذي تمت الاستعانة به لوضع الحبل على رقاب زملائه ؟

ما علاقة تصريحات أنيس رحماني بتصريحات عمار سعداني في السابق حول نفس الجهاز؟

وأي قوانين جمهورية يتحدث عنها أنيس رحماني والدولة مختطفة منذ وفاة هواري بومدين؟

 

محمد مقدم أو أنيس رحماني: أمامك فرصة ذهبية وتاريخية...إما أن تكفر عن سيئاتك، وتنحاز الى غالبية الشعب، والى الحقيقة... وتقدم المصالح العامة للوطن وليس لمن يحكم، وإما سيتم التضحية بك آجلا أم عاجلا كما تمت التضحية بغيرك ...وتخسر قناة النهار والصحيفة وكل الامتيازات التي تحصلت عليها... وتخسر بذلك الدارين.

 

أنيس رحماني أو محمد مقدم: أنظر أمامك الى توفيق والى كبار الجنرالات أين هم؟ أنظر الى أين يوجد اسماعين العماري، العربي بلخير، محمد العماري، عبد المجيد الشريف...أنظر الى الشاذلي، الى علي كافي، محمد بوضياف، الى قاصدي مرباح...أنظر الى الخليفة...

 

لن يرحمك التاريخ يا محمد مقدم، ولن ترحمك أجيال التكنولوجيا الجديدة...فيا سعادتك إن كفّرت على ذنوبك، وقللت من مسؤولياتك العظيمة خاصة ما تعلق بدماء الجزائريين أيام المحرقة العظيمة وأعراضهم، وعوضت ما فاتك.

نورالدين خبابه 11 أكتوبر 2018







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز