موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
السيد الخامنئي : لن ننتقم ونحتسب الشهداء عند الله

أعلنت الاذاعة الايرانية قبل قليل أنه نزولا عند المناشدات الدولية والوساطات العربية والاوروبية وافقت الجمهورية الاسلامية على تجميد كافة الاجراءات العقابية بحق الولايات المتحدة الاميريكية. أضافت الاذاعة نقلا عن السيد القائد قوله: لن ننتقم ونحتسب الشهداء عند الله. إنتهى الخبر.

ما تقدم هو مجرد خبر إفتراضي أدرج أعلاه لدواعي التدريب الذهني والتحضير المدرسي أملا بالحصول على مشهد أوضح لطبيعة الصراع ومآلات الاشتباك الاقليمي الأمريكي الايراني.

والسؤال هو ماذا لو فعلتها إيران فعلا وأوقفت جميع إجراءاتها الانتقامية؟؟

كيف سيكون موقف القيادة أمام الشعب الايراني والشعوب العربية والاسلامية؟

كيف سيفهم دونالد ترامب جنوح الايرانيين للسلم ونبذهم للحرب؟؟

كيف ستتعاطى أنظمة الخليج المتصهينة مع الموقف؟؟

ماذا سيكون تأثير ذلك على محور المقاومة دولا وشعوبا؟

ماذا ستخسر إيران وماذا ستربح جراء نكرانها لذاتها وفروسيتها السلمية؟؟

إن الاجابة على جميع ما تقدم من أسئلة هي أفضل وسيلة لفهم طبيعة الموقف الايراني. فلو فعلتها ايران وسكتت على الصفعة, فستندلع حرب أهلية بعدها بساعات قليلة وسيثور الشعب الايراني كالمارد الغضوب ضد نظام ناصره واعانه خلال سنوات طويلة من التضييق والحصار في سبيل صون كرامته الوطنية ورفضا للاملاءات الخارجية لانه سيكتشف زيف تلك الشعارات على مدى الاربعين سنة الماضية.

أما الشعوب الاسلامية الصديقة لإيران فستصاب بالاحباط وخيبة الأمل من لبنان الى فلسطين ومن سوريا الى العراق فاليمن. ستسقط الامة بأسرها لقمة سائغة في فم  التقهقر والاستسلام أمام أميركا واسرائيل فيما يشبه ذلة شاملة وخضوعا كاملا وهوانا تاما.

أما دونالد ترامب فسيسارع الى القول لجمهوره ومؤيديه: اريتم ؟؟ لو تجرأ أوباما وبوش وغيرهم على قتل سليماني لوفروا علينا أعواما كثيرة من الألم والمعاناة. إني كما حلبت السعوديين وأخذت آخر دولار من جيوبهم فسأحلب الايرانيين وأستولي على آخر قطرة دم في عروقهم وآخر نبضة كرامة في وجدانهم.

صهاينة العرب والمسلمين من السعودية ومصر والامارات والكويت الى تركيا وقطر سيطلقون فضائياتهم للسخرية والتنكيل  بمحور المقاومة وشعوبه ودوله وسنسمع أصواتا من البحرين والدوحة وتل أبيب, "نهيناكم فلم تنتهوا فإحصدوا شرور أعمالكم وغبائكم وتصديقكم  لشعارات إيران الرنانة الطنانة التي لم تفلح في رد حيف عن كبراء جيشها وأعاظم جنرالاتها".

بالمقابل سيشعر أهل فلسطين لأول مرة منذ النكبة بأن ظهرهم قد كسر وأن فلسطين ضاعت الى الأبد. في لبنان سيخرج بعض المرجفين ليقولوا: ضاعت مواسم السياحة وأزهقت الارواح وسقط سعر الصرف النقدي كرمى للعنتريات الفارغة والبطولات الوهمية.أما العراق وسوريا واليمن فستغرق في اتون النار والدماء.

السؤال الأخير: ماذا ستخسر ايران وماذا ستربح؟

إيران ستخسر نفسها ودينها ودنياها وآخرتها ولن تربح شيئا على الإطلاق, وسوف لن يرحمها ترامب ولا السعودية ولا اسرائيل وسيعملون على احتلالها واخضاعها وإذلال شعبها لتكون عبرة لمن إعتبر عبر الأزمان والدهور.

 

إن من ينتظر ويحلم بأن يسمع من القيادة الايرانية الخبر أعلاه سوف يحلم كثيرا وينتظر طويلا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز