عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
بين تغريدتين: تغريدة ترامبية وتغريدة خامنئيّة


 

بين تغريدتين: تغريدة ترامبية وتغريدة خامنئيّة


بعيداً عن التعليقات والتحليلات التي جاءت حول جريمة "دونالد ترامب" باغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، وهي بالمئات، ومع التذكير بحلقتين للدكتور أسامة فوزي:

https://www.youtube.com/watch?v=o6Z_yc7iRA4

https://www.youtube.com/watch?v=61FPssM-UrQ

 

فقد وددت أن أعلق على تغريدة المرشد الأعلى  للثورة الإيرانية الإمام علي خامنئي التي جاءت بعد اعتيال سليماني ورفقائه، حيث جاءت متمثلة في البسملة ليس إلّا.

أجل، لقدغرّد الإمام خامنئي قائلاً: "بسم الله الرحمن الرحيم"، وما زاد على ذلك شيئاً.

فما دلالات ذلك توقُّعاً؟

1-    من المعلوم من الدين بالضرورة لكل مسلم أن كل عمل لا يبدأ بسم الله تعالى فهو أبتر. فكأن الإمام خامنئي يعد أو يوعد بأن الأمر المقبلة عليه إيران في رد فعلها على استشهاد رجلها الثاني هو أعمال لا أقوال، وأنها تتوجه إلى الله تعالى بأن يوفقها فيه، أي كأنه يقول: حيّ على الجهاد، وأنه يبشر أتباعه بالنصر.

2-    لقد جاء في القرآن الكريم في سورة "سبأ" الكريمة أن النبي سليمان قد بعث إلى ملكة سبأ صاحبة العرش العظيم رسالةً تدعوها إلى الاستسلام بادئة بالبسملة :"إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين"... وكأني بالإمام خامنئي يقول للرئيس الأميركي إنه "من سليماني" فأسلم تسلم!

3-     كانت أول تغريدة للرئيس الأميركي ترامب بعد جريمته باغتيال قاسم سليماني ورفقائه مجرد نشره للعلم الأميركي ليدل على أن ما أمر به قد كان باسم الشعب الأميركي وليس باسمه الشخصي. وبالتالي فقد رد عليه الإمام خامنئي بأن إيران تعمل بسم الله الرحمن الرحيم، والله سبحانه هو الأعلى وهو القاهر فوق أميركا، وهو الناصر لأوليائه، وأن دين المسلمين هو دين رحمة لا دين مجرمين ولا دين جرائم.

4-    أن مقتل اللواء قاسم سليماني كان في سبيل الله، وأنه يحتسبه ورفقاءه شهداء في جنات النعيم. والاحتساب لا يعني إلغاء الحساب.

فهل نحن مع موعد مع الصواريخ والصراخ؟ أم مع حالة إيرانية من مثل السياسة العربية المعهودة "الاحتفاظ بحق الرد في المكان المناسب والزمان المناسب"؟ وليس من زمان هو أنسب من يوم القيامة!

وإن غداً لناظره قريب

فمن منهما سيغرّد متأوّخاً قبل الآخر قائلاً: أَيْ، أَيْ، أَيْ!

"وَيْكأنّهُ لا يفلحُ الكافرونَ".

وإنّ مِن "أيْ" ما قد يكون من عضّ الأصابع، وإن من "أيْ" ما قد يكون من عصّ المضاجع!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز