ابو الحافظي
mm.vegeta@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
لماذا لا اشارك في المظاهرات .. موقف مواطن جزائري

ملاحظة هامة : هذا المقال لا يفهمه سوي البسطاء .. اما بالنسبة للمحنكين والمفذلكين وجهابذة الثورة العظام .. فهذا المقال لا يخصهم

******************************************

في بحثي وفي سؤالي عن ما هو هذا الذي يسمونه ب"النظام" لم أجد في الغالب سوي شخص يتذاكي ويتفذلك في الإجابة حتى يصل في المحصلة إلي أنني "ولد حمار" لا استطيع أن افهم هذا المفكر الثورجي العظيم.

وبعد ربيع العرب عندما تحولت جماعة الاخونجة الرجعية الي "فصيل ثوري" تأكدت أن مصطلح "النظام" هو كلمة فضفاضة تصلح لأي شيء .. وكل من فقد مكسب سياسي أو أراد تحقيق مكسب سياسي سيشتم هذا الذي يسميه ب"النظام".

 

بالمنطق العقلاني والتاريخي .. إذا سرنا خلف جماعة الاخونجة في معظم الدول العربية فسنجدها أنها كانت جزء من العملية السياسية وأعضاء في البرلمان ومجالس شعبية وحقائب وزارية ومناصب سيادية وحتى رؤساء دول كما هو الحال في السودان .. لماذا إذن لا نعتبر جماعة الاخونجة جزء من النظام وصراع بين أجنحة النظام عوض فصيل ثوري؟؟

 

أنا مواطن بسيط ولست مفكر عربي أو محلل استراتيجي , وعقلي البسيط لا يستطيع استيعاب هذه الفلسفة الثورجية العظيمة .. لهذا أنا سأشارك في المظاهرات عندما يكون المطلب واضحا بدون فذلكة ولا يقبل اي التباس .. من حق المواطن الجزائري الحصول علي وظيفة وسكن ورعاية صحية , ومن حق هذا المواطن رفع قضية علي الدولة والحصول علي تعويضات إذا تأخر في الحصول علي هذه الحقوق الأساسية , ويجب أن يكون هذا الأمر مادة متقدمة في الدستور الجديد .. وبالنسبة لي هذه هي الديمقراطية وهذا هو التعريف الحقيقي لمعني الوطنية (المصلحة المشتركة)

 

بعد ذلك من سيصل إلي السلطة كان بن قرينة أو بن بيتور بن فليس أو أي كان ال"بن" و غير ال"بن" فهذا الأمر لا يخصني ولن أخوض معركة ليست معركتي.

 

وإذا كانت المعارضة في الجزائر تريدها انتخابات حرة نزيهة عليهم فقط اقتراح وضع كاميرات مراقبة في مكاتب الاقتراع , وبعد ذلك أي مواطن يستطيع مراقبة نزاهة الانتخابات علي المباشر من خلاله هاتفه الخلوي علي احد صفحات الشبكة الالكترونية.

 

لكن فن الفذلكة واللغو في الكلام الذي تمارسه بعض المعارضة تصب في هدف واحد وحيد أوحد .. إنهم يريدون من الجيش أن يضعهم في السلطة تحت مسمي مجلس انتقالي أو سيقومون بتهييج قطعان الثيران والأبقار.

 

 

إن الحق والحقيقة مع الأغلبية الحقيقية في الجزائر وهي ليست علمانيين أو إسلاميين , وليست يسار أو يمين , وليست عرب او امازيغ .. الأغلبية الحقيقية في الجزائر هي فقراء الشعب والعاطلين عن العمل والذين لا يجدون قوت يومهم .. الأغلبية الحقيقية في الجزائر هي عقود ما قبل التشغيل وأصحاب الشهادات الذين لم يعرفوا في حياتهم شيئا اسمه راتب شهري .. الأغلبية الحقيقية في الجزائر هم معشر المظلومين والمقهورين الذين لا تخصهم ولا تعنيهم تلك السفسطة والفلسفة الثورجة العظيمة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز