احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019

 More articles 


Arab Times Blogs
أنحن جميعا أبناء قاتل

أنحن جميعا أبناء قاتل!

 المشهور أنٌ لآدم، قابيل الأكبر وهابيل وأخوات، فهل نحن من ذرية قاتل، خاصة وثبت أن هابيل مات قبل ان يتزوج، بل أن أصل الصراع كان خلاف بينهما حول نفس الزوجة.

إمرأة اخرجتنا من الجنة وإمرأة كانت سببا في أول وأسرع جريمة. أبونا أدم أول من خلق الله من البشر، وطبيعة خلقه مختلفة عن خلق سيدنا عيسى لذا فلا مجال للمقارنات التي تحمل في طياتها كيدا بل وسفسطة.

أما سيدنا نوح فلقب بأبي البشرية لأن ماقبله أبتلعه الطوفان، ولم يركب معه الفلك إلا من كل صنف زوج، ولعل البشر كانوا من سلالته، وسلالة من ركب معه.

أما أبناء نوح فقيل انهم كنعان الاكبر، الذي لم يركب الفلك وغرق، وسام، وحام، ويافث، وهناك من ركب من غير سلالة نوح كما ورد في القرآن الكريم ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ).. (الإسراء3 )، فيما رفض بعض النسابة والمؤرخين هذا القول، وأعتبروا أن جميع من عاش قبل نوح أهلكوا، إعتمادا على الاية الكريمة رقم 77 من سورة الصافات (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ ).

حين خلق الله آدم، نام في الجنة، حسب روايات بعض كتب الاثر، وجد حواء وهي للدلالة على خلق من حي فسالها آدم عمن تكون، قالت انا إمرأة خلقت لتسكن الي. وعندما هبط آدم، وحواء وإبليس، والحية، من الجنة، ذكر أن مكان آدم كان الهند، ومكان حواء جدة، ومكان ابليس البصرة-البعض يقول ميسان-، وفق رواية إبن عباس المشهورة التي أخذها عنه معظم المفسرين والمؤرهين، وأهمهم الطبري والقرطبي. فيما نبه قلة الى ان هذا من الاسرائيليات لا يجب الوثوق فيه، وانا هنا لست في معرض البخث العلمي، فللكجال حهابذته، ويكفينا ما نبحث فيه من علوم أخرى.

بعض الكتب أشارت إلى انه ولد لآدم عشرين بطن والبعض ذهب الى أنها أربع وعشرين، كل واحدة بها تؤام، ذكر وانثى، أكبرهم قابيل، وتؤامه قليما، وأصغرهم عبدالمغيث وأم المغيث، وكان آدم لايزوج تؤامين، وكون أن تؤام قابيل جميلة، اراد ان يستأثر بها لنفسه. فيما كانت تؤام هابيل اقل جمالاوالمفروض ان يتم الزواج بالمبادلة تؤام هابيل من قابيل وتؤام قابيل من هابيل، حسب القاعدة أو القانون الذي أستنه آدم.

أمام إصرار قابيل وهابيل، كل على رغبته، كان حل أبيهما آدم ان يتقربا لله، فتقبل الله من هابيل لانه اختارأحسن ماعنده وهو كبش، وإمارة القبول قيل أن نارا هبطت من السماء فالتهمته، فيما قرب قابيل زرعا فاسدا، قلم يتقبل منه.

لم يك آدم حاضرا، وحنق قابيل وحسد أخيه، والنتيجة كانت أول جريمة في البشرية، وتعددت الروايات حول الاداه المستعملة. أما المشهور عندنا هما فقط هذين الابنين، والمعتقد ان الذرية المتبقية كلها لقابيل المجرم، وبذا فهي ذرية ابن مجرم قاتل.

لكن لم يركب سفينة نوح مجرمون، اشارة لتطهير البشرية من المجرمين وبداية عهد جديد وذكر في كتب الاثر ان مابين نوح وادم 10-12 جيلا ولعل الجيل في عهدهم قرنا اي 1000-1200 سنة وورد في كتب الاثر ان نوح عليه السلام عاش في فترة 4000 سنة قبل الميلاد وانجب من ذكرت فكان سام ابو العرب واليهود والفرس والاشوريين وحام ولد له كنعان غير عمه الغارق في الطوفان فكان من ذريته الكنعانيون من حاربوا النبي موسى واسماهم القرآن القوم الجبارين وهم كفار وكان عرفات يفخر بذلك ويردده رغم ان موسى بقليل من جنده هزمهم وشردهم في الارض وابناء حام الاخرين المصريين القدماء والاحباش والزنوج واهل السند والهند والقبط وسكان ليبيا القدماء قبل الفتوحات العربية وباقي الامم من اوربيين واتراك واكراد هم ذرية يافث. اما البربر وليس الامازيغ فهم من العرب البائدة التي هاجرت من اليمن.

يقال أيضا أن يأجوج ومأجوح هم من ذرية يافث، ويستدل على ذلك بكون أن المغول من جنسهم، والتتار احدى قبائل المغول وقد أسلمت وسكنت تركستان وتركيا وهم حسب النسابة يعودون ليافث.

مثل هكذا اسئلة تطرح ربما بشكل غير صريح، ولا جدوى منها الا التشويش لا أكثر. فالقرآن الكريم قرر أن كل نفس بما كسبت رهينة، وكل يحاسب وحيدا، وإبن القاتل لا يحمل وزر أبيه، او كما يقال" يخرج من ظهر العالم فاسد ويخرج من ظهر الفاسد عالم ".

 27 نوفمبر 2015







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز