د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
للمسيحيين في فلسطين والأقطار العربية.. تهانينا لكم بعيد الميلاد المجيد وكل عام وأنتم بخير

فلسطين بلد الأنبياء والرسل والتآخي الإنساني والعيش المشترك بين أتباع الأديان والمذاهب المختلفة؛ إليها هاجر النبي إبراهيم الخليل من العراق، وفيها ولد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام وعلى ترابها صلى ودعا للحب الإنساني، ومن موقع كنيسة القيامة صعد الى السماء لينعم بالخلود، وفي قدسها صلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومنها انطلق للقاء ربه ليلة الإسراء والمعراج، وعلى ترابها وشوارع ودروب وأزقة مدنها وقراها وسهولها وجبالها وتلالها سار آلاف الأنبياء والمصلحين يدعون الناس للخير، وفي كنائسها ومساجدها ومعابدها تقرب عباد الله من ربهم، ونشروا كلماته وتعاليمه وحبه في فلسطين والعالم.

التآخي الإسلامي المسيحي في فلسطين رعته وباركته وسقته بالحب تعاليم عيسى المسيح عليه السلام، وطهر ونقاء مريم العذراء التي " فضّلها الله على نساء العالمين"، وتعاليم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وعزّزته أخلاق وإنسانية عمر ابن الخطاب، وسيظلّ شامخا وصلبا كشموخ وصلابة شجرة الزيتون الفلسطينية بجذورها العتيقة العميقة.

على هذا الهدى الرباني والتعاون والاحترام المتبادل عاش الفلسطينيون معا، واحترموا اختلافاتهم الدينيّة، وتعلّموا الحب والسلام والتسامح من المسيح الذي يقول " سمعتم أنه قيل: تحبّ قريبك وتبغض عدوّك أمّا أنا فأقول لكم أحبّوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم . أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم. " وقال الله تعالى في القرآن الكريم " ولنجدنّ أقربهم مودّة للذين آمنو الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسّيسين ورهبانا وإنهم لا يستكبرون."

 المسيح عليه السلام كان رسول خير ومحبة وسلام للإنسانية جمعاء والله يقول " لا نفرق بين أحد من رسله." ولهذا يجب علينا ألا نفرّق في إحترامنا وتقديرنا لرسل الله ولما جاؤوا به من ربهم؛ وألا ننسى أن الديانة المسيحية تلتقي مع الإسلام في التوحيد، فهي دين موحّد يؤمن بالله الواحد الأحد، والذين يدّعون بأنها تؤمن بتعدّد الالهة يجانبون الحقيقة ولا يفهمونها.

المواطنة الحقيقية لا تفرق بين مسيحي ومسلم، فنحن أبناء شعب عربي واحد، وأهل وشركاء في هذا الوطن الفلسطيني والعربي، ومصيرنا واحد؛ نضحي ونكافح معا من أجل رفعته وازدهاره، وتاريخ فلسطين، ولبنان، وسوريا، والعراق، ومصر، والدول العربية الأخرى شاهد على الإخاء الإسلامي المسيحي، ويثبت أن المواطنة المسيحيّة في العالم العربي سبقت المواطنة الإسلاميّة، وإن المسيحيين العرب كانت لهم دولهم المزدهرة، وبنوا حضارات عظيمة في منطقتنا ما تزال آثارها باقية كدليل على أصالتهم وإبداعهم وتضحياتهم ووفائهم لوطننا العربي.

والتاريخ العربي الحديث يشهد على أنهم  ساهوا مساهمة محورية في النهضة العربية الحديثة، وقدّموا خدمات جليلة لأمّتنا في السياسة، والإعلام، والأدب، والاقتصاد، والفن، والعلوم، والتعليم ولا يمكننا أن ننسى ما قدّمته لأمتنا شخصيات عربيّة مسيحيّة عريقة منها جبران خليل جبران، بطرس البستاني، فارس الخوري، نجيب الريحاني، مكرم عبيد، يوحنا الدمشقي، فليب حتّي، إدوارد سعيد، مي زياده، جورج حبش، والقديستان الفلسطينيّتان مريم بواردي، وماري الفونسين مؤسسة رهبانية الوردة المقدسة التي ساهمت في تعليم أجيال من الفلسطينيين والعرب الآخرين، والشهيد جول جمال والقائمة طويلة جدا.

التعصب الديني الذي انتشر في مناطق مختلفة من العالم العربي خلال الأربعين عاما الماضية وبدأ يتراجع، لم يكن إلا امتدادا مؤقتا لأفكار بن تيميّة مؤلف كتاب" درء تعارض العقل والنقل" المعروف بتشدّده وعدائه للتسامح والانفتاح، وتلميذه ابن القيم الجوزي مؤلف كتاب "أحكام أهل الذمّة "، وخليفتهما في التعصب ومحاربة العقل، أستاذ الجهل والكراهية محمد بن عبد الوهاب مؤسس الحركة الوهابية.

أتباع هؤلاء من المتعصبين الذين يعيشون بيننا في هذا القرن ويطلبون منا ألا نشارك المسيحيين الفلسطينيين والعرب العرب الآخرين فرحتهم ولا نهنّئهم بعيد الميلاد المجيد جهلة لا يدركون معنى المواطنة، ولا ينتمون لنا كشعب متحضّر، ولا يفهمون ديننا كدين تسامح، ويخالفون إرادة الرب الواحد، ويتجاهلون حقيقة أن الدين المسيحي دين حب إنساني، والإسلام دين تسامح وتعايش مشترك، وان" الدين لله والوطن للجميع."

الديانات السماوية الثلاث موحّدة، وموسى وعيسى ومحمد بعثهم الله لإصلاح حياة عباده، والدعوة إلى الحبّ والتعاون والسلام، وليس إلى البغضاء والكراهية والحروب والقتل؛ ولهذا فإن مشاركتنا لأبناء وطننا المسيحيين العرب أفراحهم وأحزانهم، واجب تفرضه علينا الشراكة في المواطنة، وأخلاقنا، وحقوق الجوار، واحترامنا وتقديرنا لديانات الله وأنبيائه ورسله أجمعين.

إننا نقول لإخواننا المسيحيين في فلسطين والوطن العربي هنيئا لكم بعيد الميلاد المجيد وكل عام وأنتم بخير، ونردّد معكم قول الله تعالى في إنجيله " المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرّة." شعبنا الفلسطيني علّم العالم التسامح والعيش المشترك؛ لقد احترمنا كمسيحيين ومسلمين تعدديّتنا الدينيّة طيلة تاريخنا، وعشنا معا في مدننا وقرانا، وكنّا وما زلنا وسنظلّ أبناء فلسطين والعالم العربي، ولا نفرق بين جورج وعبد الله، أو بين مريم وفاطمة، وإن معاناتنا واحدة، ومصيرنا واحد، ونكافح معا ضد الاحتلال والظلم والاستبداد والتخلف، ونسجن معا، ونستشهد معا، ونحزن معا، ونفرح معا، وسنظل كذلك شعبا واحدا موحدا يحترم إرادة الله، ويجلّ أديانه، ويرفض الجهل والجهلة الذين لا يدركون معنى المواطنة وجوهر الدين.

 

 

 

 

hamed   the society is the responsible 1   December 22, 2019 7:01 AM

People who announce by words that they don’t agree with the bestialities of the hollow minded the psychopaths islamistes of Daish and the faithful’s instruction over the hatred and the refusal of the other but never condemned both openly, The contrary, when they hear others condemn both situation and reject the repressive absolute islamic religious regime and its outdated ,discriminative ambiguous and unfair ALSHARIAAH , they put their hands over their heads scandalized and offended ¡¡ Claiming what dare ¡¡ ,perhaps because of the small daish which they carry inside them due to the chronic indoctrination , the cultural destruction the persecution and the repression of the popular freedom , They become domesticated and institutionalized alienated ,they feel alluded afraid to leave the herd´s psychology to fall victim of their inhibitions , prejudices, taboos ,submission, and their self-censorship ,reasons why they react vexed angry and offended calling you everything ,to escape from facing their hidden small daish These are who form the natural reservoir of daish , also by their conduct permit the corrupts the fanatics the fundamentalists the obscurantists as the dictators to possess the islamic religion and to spoil the popular spiritual religious sensitivities.

hamed   the society is the responsible-2   December 22, 2019 7:02 AM
This type of persons are opportunists full of inhibitions , They are called the silent sector who take the side of the triumphant .They are unable to discuss objectively the concepts but react through their prejudices and their wounded emotional sensitivity , When the political Islamism is criticized ,without thinking they feel offended and read the words as if they are against the islamic faith , while it has nothing to see with the islamic faith neither from close nor from far. They are unable to see through the experience that any political religious regime specially that of the monotheist ones are absolutist against the freedom, the renewal and the progress , if not ,the immobility and the obscurantism ,They permit the tyrant ,the fanatics and the fundamentalists to catch the divine commands by their hands , How can a society evolve progress without freedom, its absence deprive the people`s from their creative faculty? , People without options , who is transformed into herd , conformist ,weak and dependent personalities no trust, no solidarity among them , The new coming generations are mere train´s passengers or predators ,ruminate their ancestors , contribute nothing for their society.

hamed   the society is the responsible -3   December 22, 2019 7:12 AM
Happy holidays for all Palestinians Arabic peoples whether they are Christians Muslems or Agnósticos, ,The day when our people celebrates the Christmas, Ramadan and the other parties together ,this is the day when we have a cohesive and solidarity society. Here we can say with high voice the union make the power. It is not difficult just begin then it will a custom forming part of our folklore

ينبش في التاريخ   كعبة عبد الملك بن مروان   December 25, 2019 10:29 AM
و في فلسطين توجد كعبة عبد الملك بن مروان ( تسمى حاليا مسجد قبة الصخرة ) سرق الأمويون قبتها من كنيسة بعلبك في لبنان
الفيلق الأمازيغي المغربي في الجيش الروماني بقيادة الأمازيغي المغربي لوسيوس كيتوس هو الذي قمع الثورة اليهودية في الشام و نصب تمثالا للامبراطور الروماني فوق الصخرة التي تعلوها القبة ....
سورة الإسراء فهي تتحدث عن إسراء موسى
أما محمد صلى الله عليه و على اله و سلم فلا علاقة له بالإسراء و المعراج الذي اختلق قصته الحكواتيون
هذا تاريخ لا يدرسونه لكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز