خالد جواد شبيل
kalidjawadkalid@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 June 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
من وحي شهر رمضان
من وحي شهر محرم!
خالد جواد شبيل
أول الكلام:
كانت بداية التدخل البويهي في الحادي عشر من جمادي الأولى 334ه الموافق التاسع عشر من ك2/يناير عام 946م على يد القائد مُعز الدولة وكان دخوله بجيوشه الجرارة يوماً مشهودأ في بغداد الخليفة المستكفي، حيث لم تُرَق فيه قطر دم واحدة، وبقي الوجود البويهي لحقبة أرِّخت باسمه لمدة 113 سنة ، لتعقبها حقبة مغايرة هي الغزو السلجوقي لبغداد عام 447 للهجرة...
يكاد يجمع المؤرخون أن البويهيين حكموا العراق بالعدل، حيث عمرّوا المساجد والأضرحة وفتحوا المدارس والمعاهد، وعمّروا بغداد تعميراً مدهشا وجعلوها مزدانة بالنقوش، وحفروا السواقي والمجاري التي تقطعها المراكب، وأسسوا لبريد موثوق وسريع، وجعلوا القضاء نزيهاً وعادلا، والأهم بنوا المشافي الهامة وأشهرها بيمارستان بغداد العضدي الأشهر طرّاً، وأصبحت بغدا دار سلام بحق وقِبلة لطلاب العلم..وإذا ذكر العهد البويهي يُذكر العلامة الوزير الصاحب بن عباد...
ويكفي شهادة المتنبي (شرح ديوان المتنبي للواحدي):
وقد رأيت الملوك قاطبةً - وسرت حتى رأيت مولاها
ومن مناياهم براحته - يأمرها فيهم وينهاها
إلى أن يقول:
أبا شجاع بفارسٍ عضد ال - دولة فناخسرو شهنشاها
أسامياً لم تزده معرفةً - وإنما لذةً ذكرناها
***    
ويُسجل للبويهيين أن في زمان معز الدولة وتحديدا في يوم عاشوراء عام 342 هجري، أمر بتعطيل الدوام لأول مرة وبغلق الأسواق وبمنع الطباخين من الطبخ وبنصب القباب  في الساحات والشوارع وعلقوا عليها المسوح، وخرجت النساء نائحات ناشرات شعورهن ويلطمن الصدور وقمن المآتم وكذلك فعل الرجال في المجالس الحسينية.. واستمرت هذه العادة الى يومنا هذا، مع التضييق والمنع وفق طبيعة الحكام وتشددهم خوفاً من تحولها إلى تمردات على الحكام!
بيد إن الأمر تجاوز المآتم والخطب الحسينية الى إدخال طقوس مبالغ فيها أدخلها الى العراق الأجانب من المغالين الشيعة!
فهناك الضرب بالسلاسل الحديد، على الظهور حتى يبو موقع الضرب مقززاً يختلط به الأسود بلون التقرحات الحُمر وأدخل هذه البدعة الفرس على الأغلب..
والأبشع هو ما اصطلح عليه ب "التطبير"، حيث يتلفع المُطبِّرون بقماش أبيض وفي يوم العاشر من محرم تجد أشخاصاً من مختلف الأعمار يضربون رؤسهم الحليقة بحد السيوف والقامات فيجري الدم مدراراً على الوجوه والملابس البيض.. وأبشع ما شاهدت هو أن يؤتى بالأطفال المنذورين للتطبير من قبل آبائهم وأمهاتهم وهم يتصارخون لمرأى الدماء و بشاعة التطبير...لقد كان أول من مارس هذه العادة هم تُرك النجف بموكبهم الشهير موكب الترك!
يروي الدكتور زكي مبارك أنه شاهد وهو صغير المطبرين عند ساحة مقام سيدنا الحسين في القاهرة! وذكر مثل ذلك العقاد!
لقد وقف العديد من رجال الدين ضد هذه الممارسات الضارة والمسيئة للإسلام عموماً والشيعة خصوصا، وكان أشهر من تصدى لهذه الظاهرة وحرمها المرجع الكبير أبو الحسن الأصفهاني، وكتب عنها مليّا السيد محسن الأمين صاحب موسوعة أعيان الشيعة الذي رغم جلال قدره قد شنت عليه حملة شعواء وهُدد من دخول النجف حتى هفتت الحملة التي وصفته بالأموي وعدو أهل البيت..أما الأستاذ المتنور الكبير جعفر الخليلي فقد ظل يكتب في مجلته الهاتف النجفية ضد ممارسات التطبير وضرب الزناجيل، حتى تعرض لاعتداء دامٍ من أحد الرعاع فغادر النجف الى بغداد! وحسناً فعل حيث واصل إصدار مجلاته ومحاضراته ومجالسه وندواته التلفزيونية...
لقد خفت هذه الممارسات حتى كادت أن تنقرض، بيد أن مع التغييرأو الاحتلال الأمريكي في 9 نيسان 2003 انبعثت هذه الطقوس بقوة، وبدأت ظاهرة التسرب من الدوام الرسمي والمشي "بيادة" الى كربلاء مع مصاريف تصل حد الهدر في المآكل والمشارب.. 
أما المجالس الحسينية التي يقوم بها أناس لا يحسنون الخطابة وضررهم أكثر من نفعهم بكثير حين يشيعون الخرافات والغيبيات ويشتهر من هؤلاء السيد مرتضى القزويني والسيد الفالي.. ولو أحصي ما يبث من خوارق وخرافات لتًصبح مجلدات!!
أما أحدث بدعة فهي بدعة هندوسية جاءانا من الهند وهي المشي بأقدام عارية على الجمر!!
ولله في خلقه شؤون!
لقد تحولت المناسبات الدينية الى طقوس تجارية ومن علامات ذلك كثرة العطل.. ويبدو أن الحكومات مستفيد من هذه المناسبات لغرض الدعاية والدليل وجود السياسيين وهم يلبسون الجلاليب السود، وما يقومون به من نشاط في توزيع الطعام على طريقة : صورني وآني ما آدري..
إن الحسين وثورته ضد الظلم تجعل منه ثائراً إنسانياً وعالميا فما زال الظلم مخيما في العراق وفي العالم.. وهذه الطقوس والممارسات تصوره ضعيفاً مخذولاً يستحق البكاء واللطم وشتان بين الحسين الإمام العظيم الثائر على الظلم الثابت على القيم والمبادىء وبين ما يصوره "اللطامة" بأنه يستحق الدموع واللطم والتطبير! شتان!    
في 13 أيلول/سبتمبر 2018

سهيل   ثائر أم متمرد   September 15, 2018 3:06 PM
الحسين لم يكن ثائرا بل متمردا ساعيا لسلطة
و استحق ما نال وفقا لكلام أبيه:
كتاب الإرشاد جزء 1 ص 293
...أيها الناس إنكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي
وإنما الخيار للناس قبل أن يبايعوا فإذا بايعوا فلا خيار لهم ......
وفق هذا الكلام تكون مبايعة يزيد صحيحة
فعلي بهذا الكلام يقر بشرعية الخلفاء الذين سبقوه وتلوه
لأن مبايعة الناس هي الأساس
وأخطر ما في الأمر أنه برأ مسبقا يزيد
وأعطاه الحق بمقاتلة الحسين المارق المتمرد على الشرعية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز