نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
يوم اللغة العربية: يوم عار أسود

احتفلت قبائل وعشائر وسلالات قريش الحاكمة قبل أيام بما يسمى يوم "اللغة العربية"، (وهي بالمناسبة لغة نخبوية جداً لا تتقنها ولا تتكلم بها إلا قلة قليلة وهي عصية على الفهم والإتقان وبالكاد تتحدث بها الشعوب تحت الاحتلال القرشي) وهذا-أي الاحتفال- حق طبيعي لقبائل الغزو والاحتلال والاستعمار القائمة المنتشية بفتوحاتها-غزواتها- الآثمة لكن بمعاقلها الأصلية ومنشئها الأساسي أي بصحراء الجزيرة العربية الذي لا ينازعها عليه منازع ومفترٍ وحاسد، وهي التي تـُطْـبـِق على، وتستعمر شعوب المنطقة من 1400 عام سوداء كأداء دموية شريرة مريرة، وتنشر واحدة من أكثر الثقافات توحشاً وتتبنى أشد أنماط التفكير والتكفير فاشية وعنصرية وبربرية بالتاريخ ارتبطت بالتمييز وتكريس الطبقية العرقية والعقائدية والاجتماعية وشرعنت مفهوم الذمية العنصرية وفرّقت بين المواطنين على قاعدة الكافر والمشرك والطالح والمؤمن والصالح أي الموالي والمعارض وربطت بين المعارضة السياسية والاستسلام العقائدي والولاء للخليفة المظفر وهذا سلوك محظـّر ومحرّم وممنوع بالقانون الدولي، وكلها تندرج تحت بند الجرائم ضد الإنسانية والممارسات.

وفي هذا اليوم، أي اليوم العالمي لما تسمى باللغة العربية يجب تنكيس الأعلام وإعلان الحداد العام في كل المناطق الناطقة بهذه اللغة، والرازحة تحت احتلال قبيلة قريش، لأنه، وفي الجانب الآخر من الصورة الاحتفالية القاتمة وخلف ذاك البريق المدنس الزائف، فإن انتشار تلك اللغة وترويجها ارتبط بعمليات إبادة ومجازر ورافقه تطهير ثقافي وعرقي إلزامي مقدس(السيف أو الاستسلام)، وواكبته عمليات قتل وغزو وطمس طال ثقافات وشعوباً وأمماً  وأدى لمحو عادات وتقاليد شعوب وأعراق بكاملها،  فهناك أرواح أبرياء أزهقت ودماء بريئة سفكت وألسنة قطعت وأجساد صلبت وجماجم هشمت وحضارات وئدت، ولا بد لنا أن نستذكر كل تلك الأمم والشعوب والحضارات واللغات، والتي لا يزال نذر يسير باقياً من إرثها وتراثها متداولاً وعلى نطاقات ضيقة في عموم الإقليم المحتل، والتي كانت، ذات يوم، مفعمة بالحياة وتنبض بالإبداع وتتفاعل  وتعيش وتبدع الموسيقى والفن والشعر والحياة وتنتج المحبة والثقافة الإنسانية الخالدة وترفد الحضارة البشرية بكل ما هو جميل ومفيد  لكن أتت عليها ونسفتها وأجهضتها وبددتها تلكم القبائل وحاملها الثقافي والعقائدي ولغتها التي ارتبطت بالعنف والإرهاب والتكفير والأحقاد والكراهية والمذهبية والعنصرية والفاشية العقائدية.

هل لنا أنت نتساءل، مثلاً، والحال، وقبائل قريش تحتفل بلغة الاحتلال والسبي والسطو والغزو والعدوان والإثم المقدس، وتروج لشعرائها وكتابها ورموزها، أين هم شعراء ومبدعو وفنانو وكتاب وثقافة ولغات الحضارات المخنوقة والموؤودة والسبية التي أتت عليهم ودفنتهم بمهدهم ثقافة ولغة قريش؟

هناك اليوم بالعالم ثقافات وفلسفات ولغات عظيمة وخالدة ما زالت البشرية تنعم بها كاللاتينية والإنكليزية والفرنسية والصينية والهندية ووو وغيرها، والسؤال لنتخيل ماذا سيكون عليه الحال فيما لو تمكنت قبائل قريش من محو وطمس وقتل ووأد هذه الثقافا واللغات وحلت محلها وألغتها من الوجود كما فعلت بهذه المنطقة المنكوبة؟  

نعم هذه اللغة المسماة بـ"العربية" موجودة اليوم  بمستعمرات قريش المحتلة، لكن على أنقاض وجثث وتراث ودماء ورقاب وأعناق وجماجم بشر ورفات حضارات وثقافات ولغات وأمم وشعوب ومجتمعات لا يذكرونها مع ذكر لغة المحتلين الغزاة وكانت تتنفس أوكسجين هذه الأرض ولم يعد لها أي وجود يذكر  بفعل عمليات التطهير الثقافي والعرقي التي شنتها قبائل قريش الغازية ضد تلكم اللغات والثقافات والشعوب ومارست بحقهم عمليات إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وأسلمة وتعريب بحد السيف وبكل ما في ذلك من قسر وإكراه وإلغاء وهذا عار كبير ارتبط بهذه الثقافة التكفيرية ولغتها العربية.

ومن هنا ينبغي أن يكون هذا اليوم الأسود بالتاريخ يوم عار مشؤوم ومناسبة امحاكمة دائمة وإدانة لهذه اللغة وما قامت به من جرائم ثقافية سابقة، وليس لتمجيدها وتعظيمها وتفخيمها والاحتفاء بالقتلة والسفاحين الزناة السباة المحتلين، ويجب أن يكون بالمقابل يوم إحياء واستذكار لكل الحضارات والثقافات واللغات والشعوب والأمم التي اعتدت عليها قريش ولغتها والتي يجب أن تبقى ويتعرف الناس من جديد على جماليتها وإرثها وتراثها  بذات القدر الذي تحتفل به قبائل قريش المعتدية ومستعمراتها الباغية بلغتها الغازية.    

 

ينبش في التاريخ   أدلة أركيولوجية   December 26, 2019 12:32 AM
لا يوجد دليل أركيولوجي على غزو بدو صحراء الجزيرة العربية الذين تأكلهم البراغيث و القمل لسوريا
هل دونوا في عهد العباسيين قصص الحكواتيين و سموها تاريخا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز