موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
سوليدير الى التأميم...وسعد الحريري الى المنفى
أتابع الآن أعمال الشغب التي تدور في مثلث اللعازرية - الرينغ- الخندق الغميق. وكنت قبل ساعتين قد رأيت عبر تلفزيون الجديد اللحظات الأولى لأعمال الشغب التي اندلعت بين شبان مؤيدين لحركة أمل وبين القوى الأمنية.
الملاحظة الأولى التي استرعتني, هي مقدار الغضب و(الشجاعة) التي أبداها الشبان الغاضبون حيث انهالوا بالمفرقعات والحجارة والعجلات المحترقة على عناصر الدرك والجيش في مشهد أعادنا بالذاكرة الى مشاهد الانتفاضات الفلسطينية.
قبل ان أتابع أريد ان أؤكد لجناب القراء الكرام أني لا املك اي معلومات وأن ما سأقدمه لجنابكم هو مجرد تحليل مبني على بعض الوقائع والملاحظات إضافة ألى خبرتي الشخصية ومعرفتي بردات الأفعال الواعية وغير الواعية لبعض الساسة اللبنانيين.
المشهد الذي أراه الآن لا يدل بتاتا على أنه ابن ساعته أو انه ناجم عن حماوة دم زائدة لدى الفتيان الغاضبين وإنما يدل على أن دوائر الحماية حول امن سعد الحريري الشخص وأمن ممتلكاته (سوليدير) لم يعد موضوعا محسوما مبتوتا مضمونا لا نقاش فيه. وسوف اعرض بعض النقاط قبل أن اربطها بالتحليل:
النقطة الاولى: موقف سماحة السيد بالأمس, لأول مرة منذ مدة طويلة يغمز السيد من قناة ضعف الجيش اللبناني واستباحة هيبته من قبل الصهاينة حيث تبنى الاسوار وتخترق السيادة الوطنية بشكل دائم في الارض والجو وصولا الى الاختراق البحري الخطير الذي قامت به سفينة تنقيب ومسح لاعماق الساحل اللبناني.
النقطة الثانية: صلافة التدخل الامريكي في العراق ولبنان وتكليلها بفرض مزيد من عقوبات على بعض الشخصيات القريبة من المقاومة أثناء القاء السيد نصرالله لكلمته في دلالة واضحة وصريحة على عنجهية الأمريكي واستعداده للسير في مشروعه الى التهاية.
النقطة الثالثة: لها علاقة بالرئيس نبيه بري. بري طوال سنوات من السياسة لم يقطع علاقته مع أحد من حلفائه أو خصومه, يكفي ان نسترجع الحرب على سوريا فلن نجد موقفا حادا لبري ضد السعودية كما فعل باقي حلفاء دمشق, وانما سنرى محاولاته الدائمة للامساك بالعصى من الوسط. الآن يقف بري مهانا مهمشا ومهشما. كل محاولاته لجسر ما انقطع لم تجد نفعا. أدرك الرجل بذكائه الحاد والمشهود له ان هذه المرة مختلفة عن جميع ما سبق وان القضية شكسبيرية بامتياز, شعارها كن أو لا تكون.
النقطة الرابعة والأخيرة: حادثة قتل وسحل الفتى هيثم اسماعيل في بغداد وحوادث قطع طريق الجنوب والبقاع بشكل سافر في لبنان يدلان على أن الوكلاء قد أوغلوا بعيدا في تلبية رغبات ساداتهم وأن الحديث عن التداوي بالاعشاب حماقة موصوفة بينما آخر الدواء الكي.
الان اليكم ما يلي. : كأني بنبيه بري بعدما جرى عليه ما جرى, لا اقصد السب والشتم والاهانة له ولزوجته, وأنما ما جرى في بنك التمويل التابع له - وهذه قصة تروى لاحقا- قد استشعر خطرا وجوديا لأول مرة منذ ثلاثين عاما, دخل الى مكتبه, اختلى بنفسه, خلع عن كتفيه عباءة المحاماة ولبس ثيابا عسكرية مرقطة وهو يقول في نفسه: أرادوها حرب الغاء, حسن فلتكن الحرب وسوف نرى من سيطاله الالغاء.
بري بذكائه الحاد يعرف ان ميزان القوى سيبقى في مصلحة أتباع اميركا طالما أنهم ساكنين وآمنين وبالتالي لن يسعجلوا حلا سواء كان وليد جنبلاط , سمير جعجع أو سعد الحريري. جنبلاط متخندق بالمختارة لا يخرج منها الا نادرا. سمير جعجع في قلعة معراب كأنه جزء من القلعة.. يبقى العنوان الأسرع لتبليغ الرسائل في الأتجاهات هو قلب المدينة. تريدون أن تلعبوا, ستلعبون بأرواحكم أو أن تخاطروا فستخاطرون بأرزاقكم وممتلكاتكم. واحدة من الحلول الفعالة جدا لحل جميع مشاكل لبنان دفعة واحدة: إخراج الحريري الى المنفى دون رجعة. تشكيل حكومة كرامة وطنية خالية من جعجع وجنبلاط. مصادرة الاستملاكات البحرية وممتلكات سوليدير وتسييلها وبيعها وتحرير لبنان من جميع ديونه دفعة واحدة.
هل يفعلها بري وقد تجاوز الثمانين من العمر, فيدخل التاريخ اللبناني من اوسع الأبواب؟.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز