بوحنيكة مراد
mourad.taher@gmail.com
Blog Contributor since:
02 July 2017



Arab Times Blogs
أساليب الأنظمة الاستبدادية فى قمع المعارضة

بات من الواضح أن الأنظمة العربية الشمولية الاستبدادية تشترك  فيما  بينها و تتفق على  نفس الطرح و القمع ، وكدلك  الرؤية فى إلصاق التهم لمعارضيها ، من ابرز التهم  التي  تطال  رجال  الدين مثلا هي غالبا ما  تكون  تهم  تخص  زعزعة  استقرار البلاد ، و العمالة  للغير او الخارج  كما تكون غالبا  مرتبطة  بتهمة الإرهاب و هو الحال  السائد  اليوم  ومند إعلان  السكير الابن  بوش  تغيير نمط  خريطة العالم مند  اكثر  من 28  سنة  او  قبل   بداية  حرب  الخليج  الثانية  بقليل ، وغالبا  ما  ترتبط التهم    بمفهوم أو   مصطلح  الإرهاب. المفتعل  أو  المصطنع .

  و من  هدا  الباب  أفادت  مصادر بان محاكمة السعودي، سلمان العودة، مساعد الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، المصنف ككيان إرهابي، تم الكشف عن أبرز التهم الموجهة إليه  و  هي   تهم   لنا  وقفة  معها  و  سنحاول   إعطاء  قراءة  لها  بالتفصيل .

حيث   إفادة  صحيفة  سبق  السعودية  الإلكترونية بأن المتهم، الذي لم تذكر اسمه واكتفت بالإشارة إلى أنه سعودي، تسلم "لائحة الدعوى للرد عليها في الجلسة المقبلة".

ولفت المصدر السعودي إلى أن عدد التهم الموجهة إلى سلمان العودة 37 منها:

الإفساد في الأرض بالسعي المتكرر لزعزعة بناء الوطن وإحياء الفتنة العمياء وتأليب المجتمع على الحكام وإثارة القلاقل والارتباط بشخصيات وتنظيمات وعقد اللقاءات والمؤتمرات داخل وخارج المملكة لتحقيق أجنده تنظيم الإخوان الإرهابي ضد الوطن وحكامه.

دعوته للتغيير في الحكومة السعودية والدعوة للخلافة في الوطن العربي وتبنيه ذلك بإشرافه على (ملتقى النهضة) يجمع الشباب كنواة لقلب الأنظمة العربية وانعقاده عدة مرات في عدة دول بحضور مفكرين ومثقفين وإلقائه محاضرات محرضة.

 دعوته وتحريضه للزج بالمملكة في الثورات الداخلية ودعم الثورات في البلاد العربية من خلال ترويجه لمقاطع تدعم الثورات ونقل صورة عما تعانيه الشعوب واستثماره الوقت في التركيز على جوانب القصور في الشأن الداخلي وإظهار المظالم للسجناء وحرية الرأي.

 الانضمام لتجمعات واتحادات علمية دينية مخالفة لمنهج كبار العلماء المعتبرين وتقوم على أسس تهدف لزعزعة الأمن في البلاد والوطن العربي ودعم الثورات والانشقاقات والصمود ضد الحكومات والانضواء تحت قيادة أحد المصنفين على قائمة الإرهاب (يوسف القرضاوي) وتوليه منصب الأمين المساعد في الاتحاد.

تأليب الرأي العام وإثارة الفتنة وتأجيج المجتمع وذوي السجناء في قضايا أمنية بالمطالبة بإخراج السجناء على منصات إعلامية.

أنتهي  نص  البيان....

عودة   لهده  التهم  الباطلة ما  يمكن  قراءته هو ان  جميع  الأنظمة العربية الديكتاتورية الاستبدادية   تشترك  في الأطروحة و غالبا ما  تتفنن في  أبرازا مثل هده التهم  و هي فى الحقيقة   تثبت  أمر  مهم  و تكشف  نفسها  و ما يخيفها  وهو  صحوة   ضمير  شعوبها  حيث  إنها  غالبا ما  تركز على  تهم  زعزعة البلاد  و التحريض وهى فى الحقيقة  اكثر ما  تخافه  هده  الدول هى  جماهيرها  لان  الخارج  و ما  يمكن أن  يأتيها  منه  و  المنظمات  الحقوقية و الإنسانية هو  بيدها  نتيجة العمالة و المؤامرات  و الاتفاقات  التي غالبا ما كانت هده الدول   تبرمها  و  بعض  التنازلات  كرشوة  لأنها  تدرك  بأنها   ستستعمل   أداة  الطغيان و التنكيل  و مخالفة  القوانين الدولية  ناهيك  عن الدساتير و القوانين  الوطنية المدنية ، و الجزائية المعمول  بها.

فى الحقيقة  من  الباهت  جدا   أن  نسمع  و نقرأ  مثلا  ان النظام  المصرى  المجرم  حاكم  الداعية  المصرى  و  رئيس  العلماء  المسلمين  يوسف  القرضاوى  المقيم   بدولة  قطر  حاكمه  غيابيا  و  بتهم  مختلفة   متعددة  تشترك  كلها  و  تدهب  فى  نفس  طرح  جيرانها  و  كانت  قد  حكمت  عليه  بالمؤبد  او السجن  مدى الحياة  رغم  تقدم  سنه و هو الدى  خدم النظام المصري  السابق   لكنه  خالف  هدا  الاخير فى   قضية  الرئيس  المصرى  المنتخب   المعزول  محمد  مرسى  الموجود  بالسجن .

كما  أن  الحال   ينطبق  على  سلمان العودة  الدى  كان  له   حيز  كبير  فى  نفوس  الشعوب  العربية  الاسلامية و كان  قدوة  فى   البلاغة و العلم و الاستقامة  و كيف  لرجال  من  هدا الصنف   ان  يصبحوا  بين عشية و  ضحاها  ارهابيون ومحكوم عليهم  بالسجن  المؤبد و  النفى و  الأرهاب.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز