عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
البعابيص ردود المفاعيص

في الثلاثة الأيام الأخيرة (18-20/11/2019) سمعنا أخباراً عجاباً تحمل الأحزان سحاباً وتبشرنا بالمزيد خراباً حتى يقول العربيّ: يا ليْتني كنت تراباً!... كيف لا وقد صرنا ذباباً، بل وقد أصبحنا "هبابا"؟

فأما بعد،

فأما الثلاثة الأنباء فإنما هي:

1-   إعلان الخارجية الأميركية أن المستوطنات الإسرائيلية (أو كما قالوا: المغتصبات الصهيونية) في الأراضي المحتلة عام 1967 غير مخالفة للقانون الدولي.

2-   الإعلان عن أن بنيامين نتنياهو قد عزم على ضم غور الأردن إلى إسرائيل.

3-   إعلان إسرائيل أنها قد هاجمت مقراتٍ ومواقعَ للنظام السوري ولقوات فيلق القدس الإيراني في عمق الأراضي السورية.

ولا ريْب أن ردود أمتنا لن تكون إلا مما ينطبق عليه مقال لي جاء هنا في عرب تايمز

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=36488

فماذا كان عنوانه؟ وماذا جاء فيه؟

مثَلُ الاحتفاظ بحق الرد

كان أحدهم قد صنع من نفسه على امرأته أنه "عنترة"، وأنه "أبو علي"، وأنه "أبو شنب"، وكانت هي على قسط وافر من الجمال.

وذات يوم اصطحبها معه إلى البريّة للتنزه، وقد خرج بكامل زينته وتشخيصاته وتفخيماته، يركب فرساً مطهّماً مُردفاً لها خلفه!

وهناك في برّيّة القرية قابلهما فارسٌ متبندق، يفيض وسامة وشباباً وشبقاً، تفيض عيناه بشهوات الجنس!

سأل الفارس الزوج كأنّ له زئيراً: مَنْ هذه التي معك؟

قال: زوجتي شرعاً وفرعاً!

فقال له الفارس منتهراً: هاتِ عقد الزواج إن كنت من الصادقين..

قال الزوج: إنه في البيت!

وهنا قال الفارس مزمجراً: سأصطحب المرأة إلى البيت لتحضره، وأما أنت فتبقى هنا وإيّاك أن تغادر، إيّاك إيّاك!...

قال الزوج في نفسه: قد يكون هذا الفارس مثليّاً يفضل أن يأتيَ الذكور شهوة من دون النساء؛ فلْيذهبْ بها، وإن خابت رؤيتي في الرجال، فبها ولا بي!

ورسم الفارس لذلك الزوج دائرةً خاطّاً لحدودها بعصاه، تتسع لفيل وفيلة،  وقال له بنبرة تهديد ووعيد: إيّاك أن تخرج من هذه الدائرة حتى نعود بعقد الزواج من بيتك إن كنتَ صادقاً، فلا تخرج منها أبداً ولو لقضاء الحاجة، وإلا قتلتك رمياً بالرصاص!

واصطحب الرجل المرأة على عين زوجها متظاهراً بالذهاب بها إلى بيتها، ولما أمن أنه توارى عن نظر ذلك البعل فعل بها ما فعل من قضاء أوطاره، ثم تركها ترجع إليه وحدها.

ولما وصلت زوجها وجدته لم يبرح الدائرة وقد بال في ثيابه، فقالت له: يا هاملَ الرجال، أنتَ عاملٌ عنترةَ عليّ فقط؛ فقد بقيتَ يا خسيسُ في داخل الدائرة ولم تهبَّ لنجدتي وتخليصي!

فقال لها: أبداً، بشرفي الرفيع أنني ما نفذت أمر ذلك الجبان، ولم أرضخْ لتهديداته؛ فقد تحدّيْته فبقيتُ أدور في الدائرة وأنا مخرجٌ رجليَ اليمنى خارج حدودها، وأنا مؤشّر إلى الطريق الذي ذهب بك فيها بالإصبع الوسطى من يدي اليسرى!.. ولا تنسي أنني محتفظ بحق الرد، فربما نلتقي به في المستقبل مرة أخرى في زمان مناسب ومكان مناسب!

 

 ثمّ أمّا بعد،

هل تجد "أنظف وأظرف وألطف" من هذا الحدث لتحدث به عن حالنا؟

فابعث لي جواباً وطمّني!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز