مقبل الميلع
mokbelalmaylaa@gmail.com
Blog Contributor since:
22 August 2018



Arab Times Blogs
رواية ( مذكرات في زمن ما..) للمفكر السوري الأديب سهيل الذيب

بين الحين والحين أشتاق للمطالعة فأسرق بعضا من الزمن كي أرضي شوقي للفكر والأدب والثقافة فمددت يدي إلى مكتبتي التي وقعت على رواية ( مذكرات في زمن ما.. ) للمفكر السوري الأديب الأستاذ سهيل الذيب .
نظرت إلى الرواية التي كانت قابعة بجوار رواية (البؤساء ) رائعة فكتور هيجوالمشهورة فقلت لقد تباعدتا في الزمن لكنهما تجاورتا على رف مكتبتي .
سمعت بعضا من طرف الحديث الذي دار بين بطلي الروايتين جان فالجان وخليل الزامل فقال الأول :
-
لقد أحببتك يا خليل فانك تذكرني بشبابي قبل مائتي عام ولكني أعجب لاستمرار البؤس والفقرعندكم رغم مرور مئات السنين على حضارتكم التي مهدت للنهضة الاوروبية 
أجاب خليل وبنفسه غصة :
-
ليتها تقف عند هذا الحد فالمخفي أعظم 
دهش جان فالجان وقال :
-
لا بد أن المال وراء كل المصائب 
هز خليل الزامل رأسه وبعد أن مج نفسا عميقا من سيجارته قال :
-
بداية هو الاستبداد الديني الذي بسببه صلبوا الحلاج وسفكوا دم جابر بن حيان حرقوا كتب الغزالي وابن رشد قتلوا السهروردي وابن المقفع وكفروا الفلاسفة مثل ابن سينا والفارابي والرازي والكندي وتسأل يا جان فالجان عن حضارتنا ؟ ثم أضاف خليل :
-
تبا للمال فبسببه سرقوا مني حبيبتي ورد وبسبب الفقر رحل أولاد ابا سعيد الذي زج سنتان في السجن بسبب محاضرة كان قد ألقاها أرهبوه وصار يخشى أن يكونوا قد زرعوا له جهاز تسجيل في دماغه ليعرفوا بماذا يفكر وماذا ينوي فالمحاسبة تطال النوايا حتى وان لم تتجسد بأفعال
(
لا تكلم نفسك بعد الأن يا أبا سعيد فربما وضعوا لك جهاز تنصت في دماغك ) فلم يتحمل أبو سعيد فأصابه الشلل ولدينا ألاف الأبي سعيد الذين يخافون فتح أفواههم
لدينا أزمة وعي فالبؤس والفقر هما تحصيل حاصل مع غياب الحرية وانتشار الفساد بكل أنواعه 
تفهم جان فالجان حجة خليل وعلق بالقول :
-
هذا الذي ساد في اوروبا قبل عصر التنوير وتابع :
-
لقد سجنوني ظلما لأني سرقت رغيف خبز بسبب الفقر والجوع وظلوا يلاحقوني بعد أن خرجت من السجن 
تنهد خليل وقال :
-
سجنوك وعذبوك بسبب جريمه أما عندنا فهم يسجنوننا ويعذبوننا ثم يبجثون لنا عن جريمة
تأثر جان فالجان وقال :
-
كان الله بعونكم يا خليل ولكن عذرا علي أن أغادر قبل أن يعتقلوني عندكم كفاني تسعة عشرة عاما في السجن لا بد أن كوزيت بانتظاري .. الوداع 
غادر جان فالجان تاركا خليل الزامل وحيدا مع حظه العاثر فلقد ماتت زوجته الأولى قتلا (دخلوا بيتي في غيابي وقتلوها دفاعا عن العرض والشرف والدين ) وأماتته الزوجة الثانية قهرا وقتل صديقه جمال نفسه انتحارا
بسبب تلك الاحداث المؤلمة جثمت غيمة سوداء فوق صدرخليل المفعم بصرخة حادة مكتومة أراد أن يطلقها ويبوح بها ومن أجل توثيقها جاء الفصل الاول كلاسيكيا لكن المؤلف شدني في نهاية الفصل على لسان جمال بقوله (هذا خليل يحارب من أجل القيم الاخلاقية ويعمل على تحطيم الاصنام ) فأيقنت أن الفصل الأول كان تمهيدا للدخول في صلب الموضوعات الحساسة التي تحتاج إلى شاهد هو شخصية ابو سعيد هكذا أثبت الكاتب أنه ليس نمطيا .
تناولت الرواية مواضيع حساسة يخشى كثير من الكتاب الخوض فيها إنها أمراض خبيثة إن لم يتم الكشف عليها لا يمكن إيجاد دواء لها فقد شرح فلسفيا طبيعة العلاقة بين الدين والانسانية بقوله أن الدين لا يغير الله لكنه يغيرالمصلين 
ويزرع في قلوبهم التعصب وكره الاخر( جعلوا لكل طائفة إلها يخصها وحدها فتحارب الناس لمساعدة الاله وإعلاء شأنه
ويجاهدون باسم الله (يدمرون ويقتلون ويغتصبون نساء بغضهم البعض ) .
إن التعصب الديني وباء يعمي فيجعل الأخركافرا ( أصبح يعتبرهم كفارا يستحقون القتل ) ورد على لسان محمود وأيضا (أيها الكافر جئت ومعك هذا النصراني إلى بيتي كي تدنساه سأقتلكما كما قتلت ابنتك
سلطت الرواية الضوء على الظلم ( الحب صعب في بلادنا مثل الحرية تماما فكلاهما يعيش في الظلام ) ومن مثل قوله : ( دعنا من الحرية والمال والمسؤلين فللجدران أذان مصغية ) .وكذلك ( القانون العرفي يخولكم بسجنه متى شئتم )
بين الكاتب الفسيفساء الجميلة بين مختلف الاديان قبل موجة التعصب من خلال العلاقة الوطيدة بين خليل المسلم وجمال المسيحي ( ذلك أننا كنا مثل روح واحدة في جسدين ) وحين همش خليل صديقه جمال وتركه وحيدا يتابع أخبار العراق المأسوية من قتل للأطفال والنساء وتهجير ودمار ناسيا أن يربط في يده خيط (أريان ) فقد اتصل بخليل قبل أن ينتحر وقال : ( حاولت أن أسمع صوتك عله يعيد الهدوء إلى نفسي المدمرة لكني أثرت الموت في اللحظات الأخيرة
أحببت أن أسمي الفصل الأخير من الرواية (خاتمة لا بد منها ) باسم ( زوادة العودة ) فبعد عشرون عاما على الفراق بين خليل وورد كان لا بد من العودة ( مع كل رحيل يضعف قلبك وبصرك إلى أن تتلاشى رويدا رويدا
لم تكن ورد تحب خليل بنفس المعيار الذي كان يحبها فيه فحين لاحت لها فرصة الزواج برجل غني رمت بكل مشاعر الحب في البحر وقابلت خليل على عجل كي تكسر أي قيد يحول دون تحقيق غايتها في الثروة والمال وكانت قصة الخيانة التي ادعتها حجة لكنها خانته روحيا وهذا لا يقل شأنا عن خيانة الجسد ثم استولت على أموال زوجها تزوجته بسبب المال وحين قويت طردته أو طلقته حينها شعرت أن حياتها فارغة قررت العودة للتزود بقوة مفقودة فالتقت بخليل قائلة :(

hamed   the miserables   August 29, 2018 2:12 AM
We are wretched and the foolish who hope the liberty in our phantasy, while we ignore if exists and if it is different from our inherent no recognized submission , never we practiced it ,because it is earthy persecuted and divinely demonized -- the earthy and the divine hell is waiting us --,at the same time we have deep inhibitions and fright to recognize that we live in the dark absolute islamic religious regime since centuries, Taboo to accept this reality ,afraid to confound the religious political regime with the faith We have no ideological guide except the conformism, our indoctrination over trivialities and the reaction over our primitive emotions and instincts exactly ,like the herd life ,conglomerated selfish and individual “this is the herd psychology” AH ..but we are the best, Why ?no objective reasons just because we are indoctrinated over this and over the awful culture of ostentation .Absence of the critical faculty ,unable to have the common sense to realize that smelly culture because we are chained ,obliged to live isolated in obscure cell by the rascals religious/civil order of POWER´S HOLDER , who forced bad education ignorance and weak personality no roots neither opening ,







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز