محمد حسين
jovani203@Gmail.com
Blog Contributor since:
07 August 2018



Arab Times Blogs
وصفه لصناعة الفساد والروتين
وصفة لصناعة الفساد... !!

 يُقال والعهدة على الراوي، أن ملكاً كان يتفقّد أنحاء مملكته فمر على قرية ووجد أهلها يشربون من الساقية مباشرة .
 فقال للحاشية : اشتروا لهم زيرا ليشربوا منه. و مضى ليكمل باقي جولته. 
رئيس الوزراء أمر في الحال بشراء الزير ووضعِه على حافة الساقية ليشرب منه الناس .
 وبعدما أحضر الزير صاح موظف وقال : هذا الزير أصبح من الأموال العامة و عُهدة حكومية ، لذلك لابد من شرطي يقوم بحراسته ، وكذلك لابد من سقاء ليملأه كل يوم . 
وبالطبع ليس معقولا أن يكون شرطي واحد أو سقاء واحد يشتغل طوال الأسبوع . فتم تعيين ستة من الشرطة وستة سقائين للعمل بنظام التناوب لحراسة وملء الزير
 ثم نهض موظف آخر و قال : هذه الزير يحتاج حاملا وغطاء وكوزا . فلابد من تعيين حِرفيين لصناعة الحامل والغطاء والكوز . 
و هنا بادر موظف خبير متعمق فقال : طيب و من الذي سيقوم بعمل كشوف رواتب هؤلاء الناس كلهم ؟. لابد إذن من إنشاء إدارة حسابية وتعيين محاسبين بها ليصرف للعمال مرتباتهم .
 ثم جاء بعده من يقول : طيب ومن يضمن أن يعمل هؤلاء كلهم بانتظام ؟. لا بد من وجود من يتابعهم ويشرف على الشرطة والسقائين والحرفيين . فتمّ إنشاء إدارة لشؤون العاملين و ضبط حضور وانصراف الموظفين والعاملين .
ثم أضاف موظف كبير آخر : طيب لو حصلت أية تجاوزات أو منازعات بين العمال من يفصل فيها ؟ . لذلك أرى أنه لابد من إنشاء إدارة شؤون قانونية للتحقيق مع المخالفين والفصل بين المتنازعين. 
وبعدما تم إنشاء كل هذه الإدارات ، جاء موظف مُوقر فقال : و من يرأس كل هؤلاء الموظفين؟ الأمر يتطلب تعيين موظف كبير ليدير العمل. 
وبعد مرور سنة ، كان الملك يمر كالعادة متفقدا أرجاء مملكته ، فوجد مبنى فخما شاهقا مضاء بأنوار كثيرة وتعلوه لوحة كبيرة مكتوب عليها : "الإدارة العامة لشؤون الزير ووجد في المبنى غرفا وقاعات اجتماعات ومكاتب كثيرة . كما وجد رجلا مهيبا أشيب الشعر يجلس على مكتب كبير وأمامه لافته تقول : "مدير عام شؤون الزير . فتساءل الملك مندهشا عن سر هذا المبنى و هذه الإدارة الغريبة التي لم يسمع بها من قبل . فأجابته الحاشية الملكية : إن كل هذا لرعاية و العناية بشؤون الزير الذي أمرت به للناس في العام الماضي يا مولاي.
المفاجأة أن الملك لما بحث عن الزير بنفسه وجده مكسورا ولا يوجد به ماء -- والناس يشربون من الساقيه --و بجانب الزير المكسور شرطي و سقّاء نائمان و بجانبهما لوحة مكتوب عليها : " تبرعوا لإصلاح الزير - مع تحيات الادارة العامة لشؤون الزير
كتب محمد حسين
سهيل   هل من حل   August 29, 2018 12:15 PM
أخي العزيز
اختيارك للقصة رائع
وهي تلامس القلب و تمثّل واقع مرير
مرض الفساد يسري في شرايين مؤسسات المملكة /الدولة/
تعاني منه أوطاننا وشعوبنا بكل شرائحها
يبقى أن نجد الدواء
جربنا الأفكار العرقية /العروبة/ فأدت إلى انتهاك حقوق الآخرين
جربناولا زلنا نجرب الدين فكانت النتيجة تدمير البلاد وسحق العباد
وتقديس كل ذو عمّة ليصبحوا آلهة
بحسب رأيي المتواضع
قد يكون الحل في رفع قيم الإنسانية والعلم والمساواة والمواطنة
فليس لعربي ميزة على آخر ولا للغة على أخرى حتى ولو كانت لغة المؤسسات
ويكون المسيحي مواطن درجة أولى كغيره لا ذمّي وكذا الدرزي وووووو
الجميع له نفس الحقوق وعليه ذات الواجبات
ومن الضرري أن ينزل الله ونوّابه عن عرش السلطة وكل مؤسساتها
ويعود إلى بيوت العبادة فقط
هل هذا ممكن ؟
وبالأحرى التساؤل هل نريد هذا ؟

محمد   رد على تعليق سهيل هل من حل   August 31, 2018 11:05 AM
يا اخ سهيل نحن ايضا جربنا رفع القيم الإنسانية والعلم والمساواة والمواطنة. حضرتك اسميتها العروبه ولكن سرعان ما اطلقت عليها انها انتهاك حقوق الآخرين. يمكنك قرائه مقال "كلام في الصميم..." للاستاذ محمد حسين في هذا الموقع. لكن للاسف جماعات الدين والحكام الخونه والرجعين حاربوا ولا يزالوا يحاربوا كل القيم والاخلاق لكي يصنعوا من الاجيال نفوس ضعيفه حائره ممكن السيطره عليها بسهوله. الحل هو اعاده بناء الشخصيه العربيه على اسس علميه ثقافيه ووطنيه لكن للاسف هذا لن يحدث الا بتغير جوهري في الانظمه العربيه







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز