نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
وزير الظلم البعثي: الخطاب والنزعة الفاشية العنصرية الفوقية للنظام
وزير الظلم البعثي: الخطاب والنزعة الفاشية الفوقية العنصرية

لم أتمالك نفسي أبدا ولولا بقية باقية من وقار وحسابات مادية بحتة  لحطّمت ربما هذا الجهاز الذكي الخبيث الذي كان بين يدي ومن خلاله كان ينقل لي إنكاريات وغطرسات وزير الظلم السوري النمطية المعتادة عطفا وتعقيبا على قضية اغتصاب الأطفال وخزعبلات المسؤولين الإعلامية المقرفة المعروفة حين يخاطبون ويتخاطبون مع المتلقي الأصم الأبكم الأخرس وبافتراض تمتعه بالإعاقة الذهنية أمامهم...
لقد جرحني بصدق وهو يشير لوالد الضحية السيد شادي يونس جري بوصفه ب"المدعو" كناية عن الفوقية والاستعلاء والعنجهية والدونية والعنصرية والتحقير والترفع عن ذكره بالاسم وهي سمة ولغة متداولة بالخطاب الرسمي مع المواطن السوري ولا يخفى على أحد دلالات ومواضع استعمالها وهي بكل المقاييس عار وعيب على وزير ودولة أن تلجأ لمخاطبة شعبها بهذه اللغة الفوقية العنصرية المتغطرسة التي تظهر فجوات وشروخا ومسافات بينها وبين المخاطبين وتخفي حالة ربما من التوجس والارتياب والكراهية والاستعداء.....
ولا أدري ما المانع في أن يكون وزير الظلم السوري الممنهج مهذبا ومحترما ولبقا ودبلوماسيا ويشير للمواطن بالاسم ويشفعه مثلا بكلمة السيد أو على الأقل يكون مهنيا ويرينا مهاراته الحرفية كحقوقي وقانوني ويقول أقله مثلا صاحب الادعاء أو والد الفتي الضحية أو أو....
وما زاد في جرحي تذكري لأيام اللولو حين كانت الألقاب والصفات التفخيمية تسبغ عليّ حين كنت خارج سوريا من قبيل السيد والأستاذ والمترجم والإعلامي والأكاديمي والصحفي والدكتور ورئيس التحرير والمحلل السياسي والكاتب ووو وحين صرت تحت رحمة شراذم وطغم الفاشيست من حملة البكالوريا أدبي شحط وكنت أستدعى للفروع الأمنية  للتحقيق في البلاغات والتقارير الأمنية والشبهات والظنون والعياذ بعشتار ...كان العرفاء المحققون الجهلة شبه الأميين الذين يصنعون أقدار البشر ويرسمون مصائر الناس يكتبون أفاد المدعو وراجعنا المذكور وقال المدعو وبسؤال المدعو وكيف كان رئيس الفرع ومدير الإدارة الأمنية يذيّل قراره ومطالعته وهو صاحب الباع والتحصيل العلمي الأعلى وسقف ثقافته بكالوريا أدبي شحط بكلمتي: "لمتابعة المذكور"....  أي بنفس النزعة والنفس التخاطبي العنصري الفاشي للوزير الذي يترفع عن ذكر اسم مواطن كرة فقير معتر منكوب باسمه وإظهار أي قدر من الاعتبار والاحترام له...هل يقبل مثلا السيد الوزير أن يناديه أحد بلقب المدعو؟
للأسف هذه هي سوريا البعث الفاشي اليوم وهي على أعتاب الألفية الثالثة حيث صارت خارج التغطية تماما.. وخارج كل معايير البشر.....
فلا ياخد على خاطركم ...ولا تسألوا ..ولا تزعلوا أبدا
ولولولووووش يا خيتي أم علوش






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز