رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخطاء شــــــائــعـة / 75

الـخطأ : جلس الضيف وسَط الرجال .

الصواب : جلس الضيف وسْط الرجال .

 

          الوَسْـط : ظـرف بمعنى " بين " . يقـال : جـلس وسْـط القـوم . وسَـطُ الـشيء : ما بـين طـرفـيه وهـو منه . والمعتدل من كل شيء . يقال : شيءٌ وسَـطٌ : بين الجـيد والرديء . والوسَطُ : ما يكتنفه أطرافه ولو من غير تساوٍ . والوسَط : العدل . وفي التنزيل العزيز : [ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ] (143) سورة البقرة : عـدولا أو خـيارا . وهـو من وسَــط قومه : من خـيارهم . ( المعجم الوسيط ص 1031 ) .

          وسَطُ الشيء : ما بين طرفيه . وإذا سُكِّنتْ السين من " وسْط " صار ظرفا . الجوهري : ويقال جلستُ وسْط القوم ، بالتسكين، فأنه ظرف ، وجلستُ وسَط الدار ، بالتحريك ، لأنه اسم . قال : وكل موضع صلَح فيه " بين " فهو وسْـطٌ ، وإن لم يصلُح فيه بين

فهو وسَطٌ ، بالتحريك . ( لسان العرب ص 4831 )

          وسْـط بسكون السين هي ظرف في الغالب . أما بفتحها فاسم متصرف في الغالب أيضا . وفي غير الغالب يجوز في كليهما التسكين والفتح ، والأفضل اتباع الغالب ؛ ليقع التفاهم بغير تردد . وقد وضعوا علامة للتمييز المعنوي بين الكلمتين ؛ فقالوا : إن أمكن وضع كلمة " بين " مكان وسط ، واستقام المعنى فهي ظرف ؛ نحو : جلستُ وسْـط القوم  أي بينهم . وفي هذه الحالة يحسن تسكين السين مراعاة للغالب . وإن لم تصلح كانت اسما ، نحو : احمرَّ وسَـط وجهه . وفي هذه الصورة يحسن تحريك السين بالفتح مراعاة للغالب . ( النحو الوافي ج 2 ص 267 ) .

        الوسَط من كل شيء : أعدله . وواسطة الكور وواسطه مقدَّمه . وسَط الشيء ما بين طرفيه ، كأوْسطه . فإذا سكِّنت كانت ظرفا ، فإذا كانت اجزاؤه " أي الشيء "  متباينة فبالإسكان فقط ، أو كل موضع صلَح فيه " بين " فهو بالتسكين وإلا فبالتحريك . ( القاموس المحيط ص 692 ) .

    فالمقصود في معنى الجملة موضوع الخطأ والصواب أن كلمة " وسْط " جاءت بمعنى " بين " ؛ لذلك تأتي السين فيها ساكنة  ؛ وعليه فالصواب أن يقال : جلس الضيف وسْط الرجال .

 

 الخــطـأ : روضة فَيْحاء .

الـصواب : روضة فوَّاحة .

 

          فاح الشيء يفوح فَوْحًا : انتشرت رائحته طيبة أو غير طيبة . ويقال فاحت رائحة الأمر : انتشرت له سمعة سيئة . ( المعجم الوسيط ص 735 ) .

     فاح المسك ُ يفِيح فيْحا : انتشرت رائحته فاح الحرُّ : اشتد وهاج . فاح يفيَح فيْحًا : اتسع . يقال .: فاح المكان وفاح البحر وفاحت المفازة وفاحت الدار وفاحت الروضة فهو أفيح وهي فيحاء . ( المعجم الوسيط ص 738 ) .

        الفَوْح : وجدانُك الريح الطيبة . فاحت رائحة المسك تفوح وتفيح فوحًا وفيْحًا : انتشرت رائحته . فوْحُ الحرّ : شدة سطوعه . وفي الحديث الشريف : { شدة الحرّ او القيظ من فوْح جهنم } ( لسان العرب ص 3482 ) .

         فـاح الحرّ يفيح فيحًا : سطع وهاج . فاحت القدر تفيح وتفوح : إذا غلت . الفَيْحُ والفيَحُ : السعة والانتشار . الأفيح والفياحُ كل موضع واسع ، بحر أفيَحُ بيِّنُ الفيَح : واسع روضة فيْحاء : واسعة . رجل فيَّاحٌ نفَّاحٌ : كثير العطايا . وفاحت الغارة تفيح : اتسعت . ( لسان العرب ص 3497- 3498 ) .

      وجاء في المثل : { فِيحِى فَيَاحِ } . هذا مثل قَطَامِ، مبني على الكسر، وهو اسم للغارة‏:‏ أي اتَّسِعِي، يُقَال‏:‏ فَاحَتِ الغارة تَفِيحُ، أي اتسعت، ودار فَيْحَاء‏:‏ أي وَاسعة، وأنَّثَ الفعلَ على أن الخِطاب للغارة . ( مجمع الأمثال ج 1 رقم المثل 2761 ) .

       إذا كان أصل الألف في كلمة " فاح " واوا " " يفوح " فإن الفعل يدل على انتشار الرائحة ، وأما إن كان أصل الألف " ياء " يفيح " فإنه يدل على اتساع المكان .  

      وجاء في الحديث النبوي الشريف :{ تعلموا القرآن واقرءوه وارقدوا فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريحه فى كل مكان ومثل من تعلمه فيرقد وهو فى جوفه كمثل جراب أوكى على مسك‏ }.‏ ( جمع الجوامع ج4 رقم الحديث 12765 ) .

      يقال فاح المسك أي انتشرت رائحته فهو فائح وصيغة المبالغة " فواح للمذكر وفوَّاحة للمؤنث . وكلمة " فيحاء " تدل على اتساع المكان .

     والمقصود في جملة الخطأ والصواب هو انتشار رائحة الروضة لا اتساعها؛ لذلك فالصواب أن يقال : روضة فوَّاحة .

 

الـخـطــأ : طعم الحُصرُم حامض .

الـصـواب : طعم الحِصْرم حامض

 

     الحِصْرِم : الثمر قبل النضج . الحِصْرِم : أول العنب ، ولا يزال العنب ما دام أخضر حِصْرِمًا . قال أبو حنيفة : الحِصْرِمة حبة العنب حين ينبت ، وقال مُرَة : إذا عقد حب العنب فهو حِصْرِم . حصرَم القربة : ملأها . حصرَم قوسه : شدَّ توتيرها " وترها ". حصرَم القلم : براه . ( تاج العروس ج 31 ص 511 ) .

     الحِصرِم : أول العنب ، ولا يزال العنب ما دام أخضر حِصْرِمًا  . ابن سيده : الحِصْرِم الثمر قبل النضج . والحِصْرِمة بالهاء حبة العنب حين تنبت . وقال مرَّة : إذا عقد حبّ العنب فهو حِصْرِم . الأزهري : الحِصْرِم حب العنب إذا صلب وهو حامض . حصرمتُ القربة : إذا ملأتها حتى تضيق . ( لسان العرب ص 898 ) .

     من الخطأ ضبط حرفي " الحاء والراء " في كلمة " حصرم " بالضم وإنما هما مكسورتان ؛ لذلك فالصواب أن يقال : طعم الحِصْرِم حامض .

 

الـخـطــأ : انكسر القوس .

الـصـواب : انكسرت القوس

 

          القوْس : آلة على هيئة هلال تُرمى بها السهام " تذكَّر وتؤنث " . ( المعجم الوسيط ص 796 ) .

     القوس : معروفة عجمية وعربية مؤنثة وقد تذكر فمن أنث قال في تصغيرها : قُويسة ومن ذكّر قال : قويس ، كذا في الصحاح وفي المحكم : القوس التي يرمى عنها : أنثى وتصغيرها قويس بغير هاء شذَت عن القياس والجمع : قِسيٌّ بالكسر وقُسيٌّ بالضم . ( تاج العروس ج 16 ص 407 )  

        الشَّرِيجُ والفِلْقً القَوْسُ الّتي تُشَقُّ مِنَ العُودِ فِلْقَتَيْنِ ، والقَضِيبُ القَوْسُ الّتي عُمِلَتْ مَن غُصْنٍ غَيْرِ مَشْقُوقٍ ( فقة اللغة ص 261 )

     وصفت القوس بالاسم الموصول المؤنث " التي " والصفة تتبع الموصوف ، فالقوس مؤنثة ، كما دخلت التاء على أول المضارع " تشقُّ "  للدلالة على أن القوس مؤنثة كما دخلت تاء التأنيث على آخر الفعل الماضي " عملت " .

  وجاء في المثل : { أَعْطِ القَوْسَ بارِيَهَا } . أي اسْتَعِنْ على عملك بأهل المعرفة والحِذقَ فيه . ( مجمع الأمثال ج 1 رقم المثل 2445 ) .

      ضمير الغائبة ( ها ) تعود إلى القوس مما يدل على أن القوس مؤنثة . يستدل من هذا أن كلمة " قوس "  تُذكَّر وتؤنث والأرجح تأنيثها ، لذلك من الصواب أن يقال : انكسرت القوس .

 

الخــطـأ : هذا الفتى غاوٍ للسباحة .

الـصواب : هذا الفتى محب للسباحة .

 

     الغَيُّ : الضلالة والخيبة ، غوى غَيًّا وغَويَ غَواية : ضلَّ ، ورجل غاوٍ وغَوٍ وغويٌّ: ضالٌّ . وقال الله تعالى : [ فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ ] (32) سورة الصافات . ( لسان العرب ص 3320 ) . أي أَيْ زَيَّنَّا لَكُمْ مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْر . ( تفسير القرطبي ) .

     الغَيُّ : الضلال والانهماك في الباطل . وقال الراغب : الغَيُّ : جهل عن اعتقاد فاسد . أغواه فهو غَويٌّ . ومنه قول الله تعالى حكاية عن إبليس : [ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16)] سورة الأعراف .أي أضللتني . وقيل فيما دعوتني إلى شيء غويتُ به . وقوله تعالى : [ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224)] سورة الشعراء . أي الشياطين أو من ضلَّ من الناس . ( تاج العروس ص 198-199 ) .

      وَالشُّعَرَاء " قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُمْ الْكُفَّار " يَتَّبِعهُمْ " ضُلَّال الْجِنّ وَالْإِنْس . وَقِيلَ " الْغَاوُونَ " الزَّائِلُونَ عَنْ الْحَقّ . ( تفسير القرطبي ) .

    احبَّ فلانا : مال إليه . فهو مُحِبٌّ ، وهي مُحِبٌّ ومُحِبَّةٌ .( المعجم الوسيط ص 81 ) .

    مُحِبُّ : اسم فاعل تمت صياغته من غير الثلاثي " أحبَّ " . يوجد فرق في المعنى بين كلمتي  ´غاوٍ ومحِبّ " فكلمة غاو تعني الضال ، وكلمة محبّ تعني الميل للشيء والرغبة فيه ؛  لذلك من المناسب استخدام اسم الفاعل " محب " للدلالة على الميل للسباحة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : هذا الفتى محب للسباحة .

 

المراجع : -

 

 1 - تاج العروس، محمد مرتضى الحسيني الزبيدي، تحقيق الترزي وغيره، مطبعة حكومة الكويت.

2 - جمع الجوامع ، تأليف الإمام جلال الدين السيوطي ، الناشر الأزهر الشريف ، دار السعادة للطباعة 2005 م .

3 - فقه اللغة وسر العربية – عبد الملك ابو منصور الثعالبي ، حققه مصطفى السقا ورفيقيه مطبعة البابي الحلبي وأولاده بمصر الطبعة الأولى سنة 1938 م .

4 -







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز