عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
الفرجار في نقد بسام جرار – مقال 4 (ثانيةٌ من المبطلات)

الفرجار في نقد بسام جرار – مقال 4 (ثانيةٌ من المبطلات)

 

    يعتمدُ التأريخُ العبريُّ اليهوديُّ على التقويمِ بالسنواتِ الشمسيّةِ، وليس القمرية كما زعم البسام. ومنَ المعروفِ أنَّ بدايةَ ذلكَ التاريِخِ تُعْتَبَرُ هي السنةَ الشمسيةَ: "3760" قبلَ ميلادِ المسيحِ عيسى بنِ مريمَ، على رسولِنا وعليهما السلام.

   ويعتقدُ كثيرٌ منَ اليهودِ أنَّ الزمنَ ما بينَ خلقِ آدمَ إلى يومِ القيامةِ، هوَ: سبعةُ آلافِ سنةٍ شمسيّةٍ.

وبناء على هذا فإن معاملة الشيخ بسام للعدد 76 يجب أن يكون على أساس أنه عدد سنوات شمسية ما دام قد أراد الأخذ بالتقويم عند حاخامات اليهود. وبالتالي، فإنه إذا كان يريد اعتبار كلمات القرآن مساوية لعدد سنوات قمرية فإن حساباته في الوصول إلى الرقم  1443 لا تصح؛ إذ إن 76 سنة شمسية هي 78 سنة قمرية وزيادة لا تقل عن ثلاثة أشهر. والمحصلة من هذا أنه بإضافة الرقم 76 إلى الرقم 1948 ينتج الرقم 2024وليس الرقم 2022.

وبهذا يتبيّن أن العدد 2022 كرقم لسنة زوال الكيان الصهيوني لا يكون لا نبوءة ولا صدفاً رقمية.

وعلى ضوء ذلك: إذا قمنا حسب طريقة  الشيخ بسام بِعدِّ الكلمات من بداية الكلام من: "وآتينا موسى الكتاب" إلى آخر الآية: "فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا" فسوف نجد أنّ عدد الكلمات هو 1445 كلمة، وليس 1443 كلمة، أي لا يكون العام الهجري 1443 هو عام زوال الكيان الصهيوني.

   والنبوءةُ لا تبدأُ منَ قولِ اللهِ تعالى: "وآتينا موسى الكتابَ.."، وإنَّما تبدأُ منْ: "وقضيْنا إلى بني إسرائيلَ في الكتابِ لَتُفْسِدُنَّ  في الأرضِ مرّتينِ.. "، فيصبحُ العددُ منْ"وقضينا": إلى "تتبيراً": 1422 كلمة. وما دامَ يعتمدُ على العدِّ منْ بدايةِ النبوءةِ، فالصحيحً أنَّها تبدأُ منْ "وقضينا"، لا منْ "وآتينا".. وبذلكَ يسقطُ كلُّ ما بناهُ الشيخ بسامُ جرار.

    ولا أستبعدُ أنَّه جمعَ أولَ ما جمعَ 1948+76، فوجدَها تساوي 2024؛ وأنَّهُ في البدايةِ عدَّ الكلماتِ منْ "وقضينا"، إلى "لفيفاً"، فلمْ يتطابقِ الرقمانِ. وجرَّبَ الرجلُ وجرَّبَ، حتّى وجدَ ضالَّتَهُ في اتخاذِ السنواتِ أل"76" سنواتٍ قمريّةً، فخرجَ بالرقمِ 1443.

   ولوْ قبلْنا بأنَّ "فإذا جاءَ وعدُ الآخرةِ جئنا بكم لفيفاً"، تعني مجيءَ اليهودِ جماعاتٍ مهاجرةً منْ أعراقٍ وبلدان وأصولٍ مختلفةٍ، فإنَّ هذا المجيءَ لا يكونُ ميعادَ النهايةِ للفسادِ، ولكنَّ المعقولَ المقبولَ، هوَ أنَّ هذا المجيءَ، هوَ المقدِّمةُ الممهدةُ للتمكنِ منَ الإفسادِ. ومنْ هنا، إذا قبلْنا بمنطقِ الشيخ بسامِ بأنَّ الحديثَ عنِ النبوءةِ يبدأُ منْ "وآتينا"، فإنَّ العددَ 1443، يكونُ مرتبطاً ببدايةِ مرةِ الإفسادِ الآخرةِ، لا بنهايتِها، وعندَها ستعمِّرُ إسرائيلُ حسبَ نبوءةِ العجائزِ، وحسبَ افتراضِ بسام جرار نفسه للسنواتِ ألْ"76" بأنَّها قمريّةٌ – سَتُعمِّرُ "وسَتُهمِّرُ" - إلى العامِ الهجريِّ  1519! فانظُرْ أيُّها ثم انظُرْ إلى 19 في العددِ 1519!..

إنَّها مفاجأةٌ مدهشة: الرقمُ 19 يقرئُ السلامَ!

 فهلْ إلى خروجٍ منْ سبيلٍ؟

والسنةُ 1519 تعني بقاءَ إسرائيل 19×8 منّ السنواتِ، أيْ 76×2.

اللهم امحُ كل ما في السطر الأخير!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز