ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ملحد، يحكم بالإعدام شنقا ثم حرقا

هذه الرواية من تأليفي أي أنها من محض الخيال، وهي حول قرية بوذية كانت دائما تشتكي من الكاهن الذي كان جلّ همّه جمع الذهب وأخذ المال ومصادرة الاراضي والمحاصيل الزراعية، تارةً بذريعة توسيع المعبد وأخرى لنحت تمثالٍ من الذهب لبوذا، وأحيانا لزخرفة المعبد... حتى المحاصيل التي كان يصادرها من الفلاحين ويبيعها ليشتري بها الذهب، وما تبقى منها يطعمه للبغال والحمير والمواشي التي هي بخدمة المعبد، وإن بقي شيء يتركه في المخازن حتى يتلف ويتعفّن ومن ثم يرميه للخنازير البرية.

بينما سكان القرية من الفلاحين الكادحين الذين يتعبون بفلاحة الأراضي وريّها، ويعملون على حرثها وجمع محصولها طيلة العام، لا يحصدون في ختام الموسم إلّا الجوع والحرمان والفقر.

مع الوقت، بدأ سكان القرية يتذمّرون من تصرفات هذا الكاهن الذي حرمهم حتى قوت يومهم، فقرروا الرحيل من القرية، ولكن أحد حكماء القرية وقف وقال: حقاً إنّ البغال والحمير في المعبد تأكل أفضل منّا، وحتى الكلاب التي تحرس المعبد حياتها أفضل من معيشتنا، ولكن الحلّ لا يكون بالرحيل عن أرض اجدادنا، فلماذا لا نشتكيه إلى من هو أرفع منزلةً وأعلى شأناً.

وبالفعل، تم تكليف كبار السنّ في القرية بتقديم شكوىً بحقّ هذا الراهب، وتوجّهوا إلى المعبد الأكبر الموجود بالمقاطعة حيث قدموا شكواهم أمام من هو أرفع رتبةً من راهب القرية، فما كان منه إلا أن قال: نحن وكلّ ما نملك للإله بوذا، فلا يحقّ لكم الاعتراض طالما كان المعبد جميلا أنيقا يشعّ بالأنوار وتنبعث منه رائحة البخور، فقال أحد رجال القرية: هل يجوز أن نموت جميعا ليبقى المعبد مشعّاً بالأنوار وما فائدة هذا المعبد من دون المؤمنين الذين يتعبّدون بوذا فيه.!

وخرج الجميع والشكّ يساورهم بأن يكون هذا الراهب هو أحد التابعين لراهب القرية بسبب رشوة الهدايا.

فقرّروا أن يتوجّهوا إلى عاصمة الإمبراطورية وعندما وصلوا إلى هناك وطُرِح الموضوع على أعلى سلطة دينية بوذيّة، قال لهم الدالاي لاما: لا يمكنني فعل أيّ شيءٍ لكم إلّا أن أرسل كاهناً آخر ليساعد كاهن المعبد ويراقبه وهو الذي يزودني بالتقارير عن تصرّفاته، فإن كان القول أنّ تصرفات كاهنكم تتعارض مع تعاليم الإله بوذا أُقِيلُه، أمّا معاناتكم وتعبكم فهذه سنن الحياة، فنحن علينا أن نضحّي في سبيل الإله بكلّ ما نملك وحتى إن ضحّينا بأنفسنا، فقال أحد كبار السنّ: يا سيدي هل الإله بوذا بحاجةٍ إلى كل هذه الحمير والبغال التي نُحرَم بسببها الطعام، ألا يقبل الإله بوذا أن يُقاسمنا طعامنا مع الحمير والبغال، يا سيدي لا نريد الكثير، اعتبرونا فقط كلابا وأعطونا قليلا مما نجنيه نحن، وبسبب هذا الجواب تم طردهم من المعبد الكبير بالعاصمة.

وبينما هم عائدون يجرّون أذناب الخيبة قال أحدهم: يبدو أنّ الكاهن على حق والراهب على حق، والدالاي لاما أعلى سلطة دينية على حقّ، فنحن نؤمن بالإله بوذا وطالما نؤمن بالاله بوذا علينا أن نعطي ونمنح كلّ ما نملكه للإله فلا يوجد أغلى من أرواحنا ومع ذلك نحن نضحّي بها في سبيل الإله إذاً ما تبقّى من الدنيا ليس له قيمة، فلنعُد إلى القرية ونخبر أهلها أننا على خطأ ونتوجّه جميعا إلى كاهن المعبد ونعتذر منه ونقدّم له المزيد من الهدايا ليسامحنا.

ولكنّ أحد أفراد الهيئة المكلّفة بتقديم الشكوى، قال: اعتقد بأن مشكلتنا مع أنفسنا وهي بيننا وبين الإله بوذا، فأنا كي احرر نفسي قررت أن أكفر به وبذلك أُصبح خارج إطار هذا الالتزام الذي ارزح تحته، ولن أعود إلى قريتي قبل ان أحطّم هذا الدين الذي يحطّم حياتي وحياة عائلتي ليبني على ركامها تماثيل ومعابد.

وبالفعل وافق الجميع على نظريته هذه وبدأت الدعوة إلى الإلحاد وإسقاط سلطة ديانة بوذا، وبعد مضي خمس سنوات سقطت الديانة البوذية وحلّت مكانها الفكرة الإلحادية، وجُرِّد الكهنة والمعابد من أية سلطة على الشعب، وأصبح هناك حكم مدني منتخب من الشعب بموجب قوانين وتشريعات.

وبعد نجاح هذه الهيئة التي خرجت من القرية وغيّرت وجه البلاد، قرروا أن يعودوا إلى قريتهم وهم سعداء برفع ظلم الدين عن قريتهم، واستقبلهم أهلها بأقواس النصر والمفرقعات وولائم الفرح.

وبعد أشهر قليلة أصدرت الحكومة الجديدة قراراً بتعيين حكّام جدد للقرى والمناطق ففرح أهل القرية بتعيين بديل مدني عن رجل الدين الذي حرمهم أبسط حقوقهم.

وعندما وصل الحاكم المعيّن توجه أهل القرية لاستقباله والتهنئة بمنصبه، فإذا بهم أمام رجلٍ يرتدي زيّ القرية التقليدي وهو عبارة عن ثياب بسيطة.

فقالوا لبعضهم هل رأيتم التواضع وشبه هذا الزي بما يرتديه عوام أهل القرية، أين هذا الرجل من ذاك الكاهن الذي كان يرتدي الحرير ويضع القلائد الذهبية على صدره ويحمل عصاه المذهّبة المرصّعة بالأحجار الكريمة من الياقوت والالماس.

انظروا إلى وجهه الذي غابت عنه تلك النقوش والطلاسم، لحظة! هذا الوجه نعرفه أنه وجه الكاهن الذي كان مسؤولا عن المعبد، فقالوا ربما تغيّر لأنه أصبح مدنيا فلننتظر ونحكم على حكمه بعد أن خلع عنه ثوب الكهنوت.

وكان هدية القرية فرمان أصدره الحاكم الذي كان كاهن المعبد سابقا، هو فرض ضرائب عالية والتجنيد الإجباري والعمل سخرة بالاسطبلات الحكومية.

فقامت أول ثورة بالقرية على هذه القوانين الظالمة.

فما كان من الحاكم إلا أن أصدر قرارا بإبادة الثورة التي انقلبت على الحكم ومعاقبة كل متورط فيها بالإعدام.

وبعد أن قتل من قتل واعتقل من اعتقل حان وقت تنفيذ حكم الإعدام.

وقف الحاكم الذي كان سابقا كاهن المعبد، أمام المعتقلين المحكومين بالاعدام وقال: قررنا اعدامكم شنقا عقابا لكم على انقلابكم على الحكم والقرار الشعبي وزعزعة الأمن والاستقرار بالبلاد.

فقال أحد رجال القرية من الذين انقلبوا على الديانة البوذية: الحمد لله أنّ الإعدام شنقا ليس "خوزقة".

ولكن الحاكم لم يكن أكمل فرمانه، فقال بعد ان يُرفعوا على المشانق يتم إنزالهم على الخوازيق ليكونوا عبرةً لمن اعتبر.

فتبسّم أحد المحكومين بالاعدام وقال لصاحبه المحكوم أيضا سوف نُشنق ومن ثم يتم خوزقتنا.

فقال صديقه المحكوم: الحمد لله أننا تخلصنا من الديانة البوذية والا كان تم احراقنا ونحن إحياء.

حينها أكمل الحاكم فرمانه: حين يُنفّذ بهؤلاء الخونة الشنق والخوزقة سيتم إحراقهم قبل وفاتهم لأنهم لا يستحقون الدفن في تراب وطننا الغالي.

فقال حكيم القرية وهو أول المحكومين بالاعدام: كما أخبرتكم أنّ مشكلتنا ليست مع الديانات ولا مع الحكومات إنما مع النفس البشرية التي تعتقد نفسها فوق الله!.

سهيل   مضحك مبكي   August 15, 2018 5:23 PM
قصة جميلة تعبر عن واقع مرير
ولكني لا أوافق حكيم القرية أن مشكلتنا :
؛ليست مع الديانات أو الحكومات بل مع الإنسان،
لأن النفس البشرية تتشكل بالدين ومن ثم بالتعليم والميديا
الدين إحدى مشاكلنا الكبرى فهو يحدد لنا مفهوم الأخلاق
نتشكل به منذ نعومة أظفارنا
يكبّل عقولنا ويضع عليها الأقفال و يحدد لنا الطريق الذي نسير فيه
أما التعليم فيؤدي الدور المساعد في تشكيل هذه النفس
فيمجّد تاريخا محددا ويتلافى آخر وفقا لرغبات الحاكم
فتسطع أسماء محددة بأفعالها لتصبح مثلا أعلى وتخبو أخرى
كلّما ازداد وعي الإنسان ازدادت الأكبال
حيث يأتي دور الميديا الموجهة بكل أنواعها
هو سجن فُتِحَ لنا فيه نافذة نرى منها جزءا يسيرا
حتى بدأنا نعتقد أن هذه هي الحياة
أصبحنا عبيدا ونحن نعتقد أننا أسياد
أملنا في التحرر رغم ضآلته يبقى في من يملك موهبة العقل
متحليا بالأخلاق الإنسانية ليطلق صفارات الإنذار
نتطلع إلى مساعدة من سبقنا وتحرر
هذه ليست دعوة للإلحاد
بل دعوة لمحاسبة الله كما عرفناه
اسأل نفسك السؤال التالي
لو كنت مكان هذا الآخر هل كنت سأشعر بالرضا عن كيفية معاملتي
إذا كان جوابك لا فيجب أن تعيد النظر في هذا الإله

hamed   with our silence nd passivity   August 16, 2018 2:14 AM
We live in deep and serious contradiction. Our society iS indoctrinated religiously to hate the other to refuse him and have enmities .Politically/religiously the political and the cultural freedom are persecuted and repressed . In religious schools like ALAZHAR teach the scholars to hate to bother the other and distribute ridiculous laws which attempt against the human dignity.Wahabits thousands mosques which indoctrinate the faithful and the youth over the one exclusive criminal thinking of IBN TAIMEH to fight against that who doesn´t embrace the massage ,and the outdated religious laws constructed to favour the powerful ,induce fear fracture the society and intolerants as long as lshariah recollect more the sacred QURAN the narration and what the so-called past wisdom men contributed ,The social roll depends l over these poisoned teaching and when the fucken guardians and religious authorities are is confronted with these facts suddenly they send another solemn contradictive massage “ Our orthodox massage is tolerant” They behave exactly like that mother who educate her sons OVER that their father is fierce rude full of prejudices and unfair at the same time she tell them your father is who feed us ,to form deep emotional and psychical disorder

ابراهيم   قصة تعكس الواقع البائس و المذل   August 16, 2018 6:43 AM
شكرا على هذه القصة المسلية و الحكيمة. لاحظ بان الكثير من المقالات و معظم التعليقات تهاجم الدين الاسلامي و القليل القليل من المقالات تهاجم الحكام المجرمين و السفاحين و القتلة و الارهابيين منهم. لا يوجد شجاعة و لا يوجد عزة نفس ولا منطق عند هؤلاء المتهجمين على الاسلام و ليس هجومهم على اهل الرعب و الاجرام الحكام و المسؤولين. قصتك تعكس الواقع في عالمنا العربي البائس والمذل.

IPKhalifa Aaed Enaya   Umar Empire NOW   August 16, 2018 2:00 PM
The 21C GCC Deal IS to kill 3 ayat(khalifa Aaed Enaya + his sonTheMahdi + Isa=Umar Aaadl NOW). King Abdulla_Abas is the executor As usual since 1902. Umar Aaadl NOW is a must FOLLOW=my Nar=NO Kingz

الامين   القصة تنطبق على كافة الأديان   August 17, 2018 9:43 AM
وخاصة التي تسمى السماوية ، والسماء لا علاقة بها ، رجال الدين يملكون الملايين في البنوك ، ويسكنون في أفخم الفيلات ويركبون أحدث السيارات من تعب وعرق جبين الفقراء المساكين المؤمنين الاغبياء والبسطاء ، منهم من يفتي بالانتحار وقتل الأبرياء بالفوز بسبعين حورية وكل حورية معها سبعون وصيفة ، ومنهم من يعلق على صدره سلاسل من الذهب والصور واصحاب الصور براء من هذه التصرفات و يرفضون هذه المظاهر الوثنية ،

IPKhalifa Aaed Enaya   Umar Empire NOW   August 17, 2018 1:20 PM
Rasool/Aya Aaed Enaya 15years asking arab hukam to resign but refuse and continue making hajj to WHciti rashawi killing Mujahedeen.Indeed jahanam is NEAR

أبو القاسم   الأغلبية الغبية   August 20, 2018 7:13 AM
طالما كانت الأغلبية غبية، يصبح تغيير الحال من المحال. شعوبنا العربية لا تدرك مدى تفشى الدجل والشعوذة وتجارة الدين وفساد السياسةوالحكام. الفساد تغلغل حتى النخاع. ضلال الدين وفساد الحكم منظومة متكاملة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز