عباس ردايده
a020870s@gmail.com
Blog Contributor since:
14 April 2017



Arab Times Blogs
الأمه العربيه و الحجر المفقود

 




 

 


قال الرسول العظيم


 أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ

                                                                                      صدق رسول الله          


ليس الحال منفردا على الراعي و الراعية و حوشهم في الأردن و حسب , بل الحال ينعكس على كافة رعاة الأنظمه العربيه الوراثيه  ذكورا و اناثا ,التي كانت و ما زالت تشكل عبئا ثقيلا على أنفاس كافة شعوبها و الشعوب العربيه الحره  ,  هذه الأنظمة التي لا تكترث بالطبقات الدنيا و السفلى و الوسطى  من الشعب ,  حيث همها الوحيد أن تحافظ على كيانها و على كافةحوشها , بغض النظر عن أعمالهم و أفعالهم و ذلك من خلال التستر عليهم و دعمهم غير المحدود  , لأن المستفيد أولا وأخيرا تلك الأمعات  التي تقود هذه الأنظمه .


هذه الأنظمه و التي تتخوف دائما من الفوضى ان سادت  البلاد ,  يدعون بأن الخاسر الأكبر من أشاعة الفوضى هو الوطن و المواطن على حد سواء كما صرح العاهل المغربي مؤخرا , و بالتالي هل  لهذه الرعاة شأن  بالوطن و المواطن ان شاعت الفوضى ,أم هم من يدعون الى الفوضى أن كان هنالك امور أدهى و أقوى من الفوضى , أمور من شأنها زلزلة عروشهم .


الاستهتار بالشعوب العربيه من قبل هذه الرعاة  ليس بالغريب ,فالأستهتار من قبل الأنظمه الوراثيه و حوشها بالشعوب العربيه يمكن قياسها من خلال جولة الراعي االأردني  عبدالله الأول  مع قائده العسكري السيد  جون كلوب لأحد مناطق الأماره حينذاك  , حيث تم الأستقبال الحاشد لهم من قبل أهالي المنطقه ,و خلال الأستماع لكلمات المدح و الولاء و الأنحناء و تقبيل الأيادي , همس القائد العسكري الغربي الراعي ألا تخاف من شعبك  نتيجة هذا الأستبداد و القمع  و الأذلال , أجابه باستهتار عن أي شعب تتحدث ,فقط شاهد ما سأفعل ,  فما كان منه الا أن أمر الأهالي   بالذهاب للسهول و الجبال و الأنهار و الوديان للبحث عن حجرا طريا و أحضاره له  , فغادر الأهالي  من كبيرهم لصغيرهم كرها و طوعا للبحث عن هذا الحجر , و عاد الراعي و ضيفه و حوشهم حينها  ادراجهم الى قلاعهم , تاركين الأهالي التائهون  و الحائرون  يبحثون عن هذا الحجر الطري  , و بسبب هذه النظره الفوقيه و المتاجرة بالأهالي  فقد تم أغتيال هذا الراعي قتلا بالرصاص . و للأسف جاء من يخلفه من بعده ليستمروا بهذا النمط من الأستبداد و القمع و الأستهتار بعقول شعوبهم , و أجزم بأن هذا الوضع لم يندرج فقط في الأردن و حسب , بل أنعكس على كافة الشعوب العربيه  التي تحكمها انظمه وراثيه مستبده و طاغيه لتبحث عن هذا الحجر أيضا .و السبب ان هذه الانظمه درست بمدرسة واحده فجميعهم اب عن جد قد ختموا و بصموا بالأستمرار على هذا النمط من الحكم لضمان العنجهية و التي لا يحسب لها حساب الا داخل دولهم و ضمان تدفق الاموال لحساباتهم و حسابات افراد عائلاتهم , و لما لا  حيث ابن العاهل المغربي اصبح  من اصحاب المليارات و لم يتجاوز السن القانوني بعد , فما حال ابيه , هل يعد اكثر ثراء من الراعي الاردني او الراعي السعودي أو غيرهم ام جميعهم متعادليين في الثروات .و خاصة أن شيخهم واحد فلا  عجب للشعوب  بأن  المغرب تسعى للأنضمام الى مجلس التعاون الخليجي حاليا .


لنتمعن بالرحلات المكوكيه التي يقوم بها ملوك و أمراء العرب الى الدول العربيه و الغربيه و التي تندرج تحت مسمى يطلق عليه  رحلات عمل لمده معينه لا تتجاوز الساعات او الثلاث ايام ,  التي تتحمل نفقاتها خزائن الدول العربيه لهذه الأنظمه   , ثم تتحول تلقائيا الى رحلات ترفيهيه الى مناطق الريفيرا الفرنسيه و ماربيلا في جنوب اسبانيا و طنجة في المغرب و شواطئ أمريكا ,,,,ألخ , و تكون تحت نفس المسمى حتى لو أنها تحولت الى خاصة فالنفقات ما زالت تدفع من خزينة الدوله حيث طائراتهم ما تزال راكدة لانتظار عودتهم  , و عندما تتجاوز هذه النفقات الحد اللامعقول يعودوا أدراجهم الى بلادهم للراحه و الاستجمام لفتره وجيزه و السؤال أن كان أحد من  أفراد الشعب قد وجد الحجر الطري أم لا , أو أن أحدا تجاوز الخطوط الحمراء  بالتطاول على هذه الزمره و حوشها أم لا , و تقدم لهم التقارير و الكلمات المرصعه  ,  من خلال حكوماتهم  و قياداتهم العسكريه و الأمنيه المختلفه  و فحواها بأن الشعب من خلال القمع و الأستبداد للكلمه  ما زال جاريا بالبحث   عن الحجر الطري  , و تقدم لهم الجزيه من جديد و الاعداد لزيارات عمل و ترفيه و أستجمام من جديد .


و أن نظرنا الى الضفة الغربيه  من الأردن  و التي زاودت  عليها كافة الرعاة في الانظمه العربيه الوراثيه , نجد قياداتها  الأسرائيليه و على مر السنين كان البعد المادي لها مهمشا , بقدر ما كان و ما زال همها الاكبر البعد المعنوي لشعبها و مكانتها الدوليه من خلال الانظمه و القوانين التي لا يوجد أي من قياداتها فوقها , فالفرد كالرئيس , وليس عجبا أن تجد رؤسائهم ووزرائهم ما زالوا يقطنون بمساكن مستأجره , و ان لم تكن كذلك فهي حتما متواضعه . لأن الولاء و الأخلاص متبادل و بأستمرار بين  المواطن و القياده .


و أخيرا كان و ما زال كافة  الرعاة و حوشهم  يعدون انفسهم فوق القوانين و الأنظمه  التي صنعوها بانفسهم , لضمان استمرارهم و ما على الحوش الا الألتزام و تقديم الطاعة و الولاء و الاخلاص , و كأن الولاء و الأخلاص يجب أن يكون من قبل الحوش و الشعب فقط لا غير   , و الرعاة ليسوا ملزمين بتقديم هذا الولاء و الأخلاص لبلدانهم و حوشهم و شعوبهم  . و لما لا حيث أن الحوش قبلوا و ما زالوا يقبلون بتقديم هذا الأمر و خاصة أن الشعوب ما زالت تبحث عن الحجر المفقود .


15/08/2018


 





































سهيل   الحجر سيبقى مفقودا   August 15, 2018 6:19 PM
سيظل من تسميهم بالحوش والشعوب
بالقبول وتقديم فروض الطاعة أي بالخضوع للاستعباد
طالما أنهم ومن يدافع عنهم من أمثالك
يؤمن برسول عظيم ومكافئة بعد الموت
تمعن جيدا في القول الذي اخترته لرسولك
إذا كان الكل رعاة فليس هناك رعية ولا حاجة للمسؤولية
وإذا كان هناك رعية فليس الكل رعاة فالأمنية غير واقعية
ولهذا الحجر سيبقى مفقودا
رغم أني لم أفهم اختيارك للحجر
وكيف فُقِدَ ولماذا
ولماذا يبحث عنه الناس
وذاكرتي لا تسعفني إلا بأحد أمثال السيد المسيح التعليمية
(حجر الزاوية الذي رفضه البناؤون)
والذي كان يقصد نفسه طبعا ورسالته
ولكني لا أعتقد أن قصدك هو الدعوة للبحث عن السيد المسيح
أمّا في موضوع المقال فأنا أوافقك
بأن الشعوب ترزح كادحة تحت نيرالسلطات
وأضيف شيوخ الدين
ولكن أذكرك أخي
بآية الطاعة أو آية أولي الأمر, النساء 59
كما أتذكر قولا آخر لرسولك
البخــــاري (7053)، ومسلم (1851)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَــالَ: مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِر،
فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا مَاتَ مِيتَةً جَــــاهِلِيَّـــــةً.
فهل تعلم الآن لماذا سيبقى الحجر مفقودا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز