احمد علي
ahmed.laarfi@outlook.com
Blog Contributor since:
15 July 2019



Arab Times Blogs
شبعنا من جوعك وروينا من عطشك ومللنا سحنتك

شبعنا من جوعك وروينا من عطشك ومللنا "سحنتك"!

رائعة هي الحياة، حين يصوروها لك،على أنْ لا سعادة فيها، فتعيشها ببؤسها، مقارنا كل سيء بما هو أسوأ. وتعيسة هي الحياة حين نراها بالروعة التي رسموها لنا، وهي واقع الحال لا تعدو كونها قبحا تعجزكل المساحيق وعمليات النفخ والشفط عن تجميله. ويخبروننا بعدها أننا مصابون بالجرب أو الجذام، لنحمد الله على كل مكروه، ونزيد في الحمد كون أننا ليس لدينا ذلك المرض الخبيث المخادع، أو أننا لسنا مصابون بالإتش آي في. لا، أبدا، "العزوة" ليست مرضا، والتناسل نوع من "المباهاة". رغم أن لكل عصر ظروفه ومتطلباته.

حين سقطت روسيا في مادة الإقتصاد، وإنهار الروبل وأنتشرت بناتهم في أصقاع المعمورة، وفق "أولوية" المساكنة مقابل الماوى، دأبت إذاعات الحزب الشيوعي، ولا غيره يملك ويتحكم بكل شيء، على بث مجاعات أفريقيا، وفيضانات جزر أسيا، والجريمة المنظمة في جمهوريات الموز، وما يصاحبها من إنعدام امن وعدم استقرار، وعدم إشباع لأبسط الإحتياجات، وفقر وبؤس وشقاء، ليقنعوا الروس أنهم في " خيار الخير" وأن المائة روبل التي يتقاضونها شهريا كمصروف جيب، والشقق الحقيرة التي يسكنونها، وكوبونات الطعام التي تمنحها كافة المصانع، بما فيها مصانع سيارتهم السخيفة، لادا، هي الفردوس المفقود من كل عوالم البشرية، وسكان الكرة الارضية.

ترنح الإتحاد السوفييتي لأعوام، قبل أن تعاجله قاضية فتطرحه أرضا، ليستفيق بعد سنين من غيبوبته، مبتور الأطراف، كما كان، روسيا. نفس التوصيف ينطبق على السيسي، والد الكلاب، التي لا تفعل أبدا شيئا من خصال بني جنسها الحميدة، إلا العواء، إن إعتبرناه حسنة! ربما، لكن الكلاب تعوي لتنبه، تنير، تحذر، وأحيانا حين تجرح "فتنزف" أو في "كرامتها"، لكن ليس لتكذب وتخادع، مثلما يفعل الجرؤ بن كبير الكلاب، خادم الكلاب، ولتعذرني الكلاب، التي ماتركت مآثرة لها سابقا، الا وتغنيت بها، أني شبهت بها، ما لايوجد له مثيل في القبح والسوء كي نجد تشبيها ملائما.

الفقر ليس مثلبة، ولا يمكن تعيير الامم بفقرها، فالهند أمة فقيرة في معظم مواطنيها، وتنتج النووي، وهم أسياد البرمجة في العالم، وأعظم العلماء والأطباء منها، وما سمعنا يوما أنٌ أنديرا غاندي ولا أبيها ، أو زوجها أو منْ خَلَفَهُمْ يعيرون شعبهم الجائع بجوعه وفقره، لأن ذاك مردود عليهم.

 

الأب الفقير لا يعير أسرته بفقرهم الذي هو الأصل فيه. والاب الفقير (الذي به "حمرة من خجل") لا يأكل وتشبع بطنه، وإن حصل، فيما بنيه "يبيتون على الطوى" فـ"لا أشبعها الله من نار جهنم". الوالد رمز الأمان كما الأم (الوطن) رمز الحنان والمحبة، فترى "الفتاة" على الإجمال معجبة "بأبيها" كونه حارس معبدها، ومكمن قوتها، وسر وجودها وبقائها، رغم أنه أحيانا "شنكة"، ورقة "لا تغني ولا تسمن من جوع " في كل العاب الورق. لكن حين يكون الأب هو زوج "بالعافية" لأم ترملت بفعل من أرغمها على الزواج، يكون حينها "للنذالة عنوان" وصيت ومال ومطبلاتية وكلاب حراسة وكل هولاء كلاب مال.

ولتعذرني حبيباتي الكلاب والكلبات، فقد درجت العادة أن نستخدمكم في السباب، رغم أن لا مجال للمقارنة بينكم وبين من نطلق بإسمكم السباب عليهم، لكننا لا نخشى ألسنة حدادا لديكم، هذا كل ما في الأمر فنحن نسب بالكلاب والغرب بالخنازير. ووالله يعف لساني عن ذكر كل الجوقة وهم يعرفون أنفسهم خاصة "الإعلامجية" المطبلاتية المبرراتية، لن أرفع من شان "أمعات" تافهين وفوقها سخفاء.

رغم أن هذا المتشبه بالنساء، "عذراء في خدرها "، عف اللسان، كما تهوهو كلباته وكلابه، أذكره لا سواه، وهو السيسي "المسبسب"، إلا أني لن أعطي شرف خصومة لذيول، لا ننتقد العوج الذي ألم بها، كون أنه حقيقة علمية تشريحية، فيما ننتقد الاثنين معا، العوج والذيل وخاصة إن إلتقيا دون ذكر أسماء نقرف من مرأهم ومسمعهم، ولدينا في ليبيا مثلهم عدة، مع فارق الخبث والخبرة والعلم "الضار" الذي ما "أنتفعت به البلاد والعباد" مطلقا، طبعا التفوق للمطبلاتية المصرية، وأعتذر للطبال فهو يطرب الناس إجمالا، أكثرت الإعتذار لأن قواميس البذاءة لا توجد فيها، للاسف أو من أنعم الله، كلمات كافية وافية تصف هولاء الأنجاس.

ما سمعنا في كامل التاريخ أن مصر إفتقرت مطلقا، اللهم إلا أزمة تمثلت في سبع عجاف أدارها يوسف بإقتدار، وعبرو بأمتهم حينها مما تم تصويره على أنه أزمة، فيما لم تخلوا دولة في العالم، من مد وجزر في الإغتناء والإفتقار، لكن لم نسمع أبدا أن "وجه" الفقر وسبب الفقر يعير العالم بالفقر. "ولما الرجال وفي الحريم غنى عما أستبيح لهم من الحرم"، مع كل الاعتذارات للسيدات، كوني اقتبست كلمة "حريم"، وفي تصوري أن مصر حين حكمتها "حريم" كما قال الشاعر، كانت أعز وأكثر منعة من حكم كل العساكر المغتصبين أمهم مصر، ولنا أن نتحدث بكل أريحية عن مصر فلنا فيها أكثر مما لهم بكثير كثييييير.

مهما حاول الأنذال تشويه صورة مصر فلن "يمكث" في الارض إلا "ما ينفع الناس" ومهما حاول "قواد" مصر أن يسمسمر بعرضها وشرفها، ويعرضها "لحما رخيصا" على "كلاب السكك"، من مشارق الارض ومغاربها، تبقى مصر قوية، بأبنائها وماضيها وحاضرها ومستقبلها الواعد، و"لن يفلحوا" لأن أفريقيا لم تعد جائعة وجمهوريات الموز أصبحن أكثر أمنا من "روسيا ومافياتها"، والأعاصير جند من "جنود الله" لا يقوى عليه إلا الله، فلا الرئيس فلان أو علتان بقادر على تحد إعصارأو تغيير المسار، فأين المفر وما نفع الفرار، من "أمرا كان مقضيا"، فعل مضارع تام مستمر، كما هو في لغات غير العربية طويل، يخاله البعض غير موجود في العربية، وبالعربي هو الأكثر تواجدا، ملخصا في كلمة، رغم أنه سقط من معاجم "سيبويه".







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز