ابو الحافظي
mm.vegeta@yahoo.fr
Blog Contributor since:
17 September 2010

 More articles 


Arab Times Blogs
الجمهورية الجزائرية كمستعمرة ديكتاتورية ابشع من الاستعمار

في عهد العزة والكرامة الكثير من الشباب تخرجوا من الجامعة وظلوا سنين طوال يعانون البطالة والتهميش , وعندما ضاقت بهم الدنيا راحوا يبحثون ويشتغلون في المهن الشاقة (حفر وبناء ومعامل نجارة وغيرها من المهن اليدوية) ليكسبوا قوت عيشهم بكل شرف.

ومن حين الي اخر الوزير الاول احمد اويحي كان يتذكرهم , فيلومهم ويتهمهم انهم كسلاء وتعودوا علي الاتكالية .. ثم يضحك!!

احمد اويحي كان يتحدث باستهتار ويستعمل عبارة سوقية "راقدة وتمونجي" ..

 

وهاهو نموذج عن مهندس كسول ومتكل يشتغل راعي غنم ..شاهد الرابط

https://www.youtube.com/watch?v=HbEVHs9DbvA&t=60s

 

منطق الاستهتار والقناعة الاستعلائية الانتقامية للاسف مازال قائما ومستمرا حتي بعد سقوط رؤوس العصابة , فالحال هو الحال , ومازالت شريحة من الشعب السعيد لا تملك أي شيء واكيد انها لن تخسر أي شيء (بالديالكتيك الشعبي .. عايش خسارة وباقي زكارة), وحتي يطمئنوا ترد عليهم مستهترة متكبرة متعجرفة انها لا تستطيع ان تاخد قيلولة بسبب الازعاج الذي يسببه لها هؤلاء المتظاهرون المزعجون.

كانت السيدة المظلومة المقهورة تضع احمر الشفاه والاظافر , ولا يبدو من هندامها اثر للمعاناة او علاقة عضوية منسجمة وهي تروي لنا بكل حزن مأساتها المؤلمة في فراق قيلولتها التي افتقدتها بعد سنين من اليأس والحرمان.

ومن يتابع قصة القيلولة التي ضاعت من السيدة المظلومة ستسيل دموعه انهارا , ولن ينام حتي يقوم الليل كله وهو يدعو الله ان يعيد القيلولة الضائعة الي اصحابها الشرعيين.

 

السيدة المظلومة التي افتقدت قيلولتها اكيد لا تعرف معني اليأس والاحباط عندما يختلط بمشاعر الغضب والرغبة في الانتقام , فيتحول الموضوع الي لهيب من النار يلتهم اثداءها قبل النوم .

 

السيدة المظلومة اكيد لا تعرف معني انها لا تملك ثمن خلع ضرس ستعيش مع اوجاعه كوابيس اليقضة , وقبل ان تأخذ قيلولتها ستعاني الامرين وهي تتهم نفسها بالجبن لانها لم تنتحر بعد , او ستتمني الموت السريع المفاجئ علي ان تحضر جلسة طبية في مستشفيات معظمها من تركة الاستعمار الفرنسي.

يقول المثل حذاري ان تدخل في صراع مع شخص ليس عنده ما يخسره , ولكنها العقلية الاستعمارية الاحتقارية التي تتعامل مع الشعب السعيد كأنهم العبيد والرقيق , ويمكن ان  نطلق عليها اسم "مستعمرة ديكتاتورية" وصل بها البؤس والانحطاط  حتي اصبحت تفتخر بانجاز الرئيس الذي مازال حيا ويتسطيع ان يحرك اصابعه.

يا سكان كوكب الارض هل سمعتم من قبل بهذا الانجاز العظيم .. دولة تفتخر بان رئيسها مازال حيا؟؟

هذه المستعمرة الديكتاتورية باجهزتها القمعية الانتقامية تفوق في بشاعتها الاستعمار التقليدي , وفقط مقارنة بسيطة مع البنية التحتية التي تركها لنا الاستعمار الفرنسي والبنية التحتية التي جاء بها الاستقلال المزعوم (لا مجال للمقارنة اصلا) مع ان الثروة البترولية والغازية لم تتوفر بهذا الشكل حتي وصل برميل النفط الي 150 دولار

 

جمهورية العار والدمار الشامل التي اذاقت ابناءها الذل والضياع باسم الثورة والشهداء والوطنية وغيرها من الشعارات والفهلوة السياسية الفارغة يحق لها ان تذهب الي الجحيم غير ماسوف عليها .. 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز