عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
الفرجار في نقد بسام جرار – مقال 3 (إحدى المبطلات)

    يعتمدُ منهجُ الشيخ بسام جرار في البرهنةِ والإثباتِ على خروجِ حساباتِهِ بإعدادٍ تكونُ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19". فالوصولُ إلى الرقمِ "19"، هوَ عنده الفيصلُ، وهوَ الأمثلُ في الاقتناعِ والإقناعِ.

    وما دامَ عامُ زوالِ إسرائيلَ عندَه، هوَ قلبَ ومركزَ البحثِ، فمنَ المنطقيِّ حسبَ منطقه نفسِهِ، أنْ يكونَ رقمُ ذلكَ العامِ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19". ومنْ سوءِ حظِّه أنَّ الرقمَ 2022 ليسَ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"؛ وكذلكَ فالرقمُ 1443، هوَ الآخرُ، لا يساوي 19 مضروباً في عددٍ صحيحٍ.

    وهنا أُورِدُ لكَ أمثلةً على ارتكازِ براهينِ بسام جرار على الرقمِ 19، فهوَ القائلُ: ((العامُ 586 ق.م هو تاريخ دمار دولة يهوذا في المرّة الأولى، وهو أيضاً تاريخ نهاية الإفسادة الأولى. أما زوال الإفساد الثاني المتوقّع فهو 2022م وعليه: (586+ 2022) = 2608 سنة، وتشكّل هذه المدّة 19 ضعفاً للفترة من زوال دولة إسرائيل، إلى زوال دولة يهوذا؛ لأنّ يهوذا، كما قلنا، عُمّرت 136 سنة أكثر من إسرائيل: (722-586=136)!! وقد ذكر العهد القديم أنّ نهاية دولة يهوذا في السنة 19 لنبوخذ نصر)).

    وهكذا يريدُ أنْ يتغفَّلَ الناسَ، فمنْ يصدقُ أنَّ العددَ 2608، هوَ منْ مضاعفاتِ الرقم"19"؟

 منْ يصدقُ أنَّ ناتجَ 136×19 لا يساوي 2584؟

فهلْ 2608=2584؟

   ويقولُ: "ونلاحظ أنّ العام 722 ق.م الذي دُمّرت فيه دولة إسرائيل هو عدد من مضاعفات 19 أي: ( 19×38)".

  إذا كانَ الرقمُ المقنعُ عندَ بسام جرارِ، هوَ ما يكونُ منْ مضاعفاتِ الرقمِ: "19" -  فإنَّ عدمَ كونِ الرقمِ 1443، منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"، يجعلُهُ غيرَ منساقٍ معَ منهجِه في الاقتناعِ والإقناعِ. ونفسُ الأمرِ ينطبقُ على الرقمِ 2022، فهوَ – لسوءِ حظِّه- لا يساوي 19 مضروباً في عددٍ صحيحٍ. وأنتَ – وفقَ عباراتِه- الآنَ، خبيرٌ بهذينِ الرقمينِ: 1443، و2022! وهما عندَهُ "النقطةُ المركزيّةُ" في النبوءةِ. أفلمْ يكنْ هذانِ الرقمانِ حسبَ منهجِ ومنطقِ الشيخ جرار، هما الأوْلى بإظهارِ المضاعفةِ للرقمِ: 19؟..

 وقد أجيز لنفسي أن أنصح الشيخ نفسه أنْ يبحثَ عنْ رقميْنِ غيرِهما، يقسمُ كلٌّ منهما على 19، وبذلكَ وحدَهُ يمكنُ أنْ يخرجَ بمعادلةٍ يصححُ بها قوانينَ التاريخِ!..

أليسَ عنده أنَّ المصداقيةَ والموثوقيةَ بأيِّ رقمٍ، لا تحصلانِ إلاّ أنْ يكونَ ذلكَ الرقمُ منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"؟

أليس هو الذي الذي أظهرَ أنَّ عددَ سنواتِ نبوءةِ العجائزِ يقسمُ على الرقم 19: (76=19×4)، فاستهواه وأغراه؟..

فكيفَ يثبتُ ويبرهنُ منْ خلالِ استعمالِ الرقمِ "19"، فقطْ منْ "19"، لا غيرِهِ، أنَّ 19في19=19×19؟..

فهلْ كانَ معدَّلُ كلِّ علامات شهاداتِه المدرسيةِ، يقسمُ على الرقمِ "19"؟

   حقّاً، لوْ كانَ الأمرُ هكذا، فإنَّهُ منْ مفاجآتِه المدهشاتِ!.. أليس هو القائلَ: "وسبق أن قلنا إنّ كلّ كلمة في السّورة تقابل سنة. وبحثُنا هذا يتَعامل مع السنين والحساب وفق العدد 19"؟.. 

فلماذا لمْ يخرجْ عامُ الزوالِ، وهوَ قلبُ البحثِ، منْ مضاعفاتِ الرقمِ "19"، لا قمريّاً ولا شمسيّاً؟.  وكم سنندهشُ بالمفاجأةِ لوْ أنَّ تاريخَ ميلادِ أحدِ أولادِ أسرتِه كانَ في تمامِ الساعةِ السابعةِ (بالتوقيتِ الشتوي) وذلكَ منْ مساءِ 19 / 9/ 1991!..

فمباركٌ بأثرٍ رجعيٍّ. ألمْ "يأخذْ" فكرةَ أنَّ كلَّ كلمةٍ تقابلُ سنةً منْ كتابِ أصحاب الكهفِ والرقيمِ" الصادرِ سنةَ 1977م، ثمَّ ادَّعاها لنفسِه؟

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز