نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
كأنك يا بو زيد ما غزيت: لماذا لا يتغير النظام؟
كثير من المقولات الرائجة والسائدة عن النظام السوري كانت تقول بأنه نظام عصي على التغير ولا يمكن له أن يتغير، وإن حاول التغيير على أي صعيد بآلياته واستراتيجياته وطريقة عمله ونمط تعامله الفظ والعنجهي المتغطرس والصلف مع السوريين فهذا سيعني نهايته، وهو يدرك، ويعي، ذلك تماماً.

وللأسف فإن تجارب الزمن الممتدة لأكثر من نصف قرن كلها تنحو بهذا المنحى وتذهب بهذا الاتجاه وتؤكد كل تلك التصورات القائمة حول النظام، وما يحدث اليوم، يؤكد بكل أسف كل تلك المقولات.

وبداية لا بد من التذكير بأن موقف النشطاء والمعارضة الوطنية الداخلية، التي بقيت طول سنين الحرب بالداخل وبمواجهة الحرب والعدوان ورفضت الخروج والفرار كما فعل كثيرون حتى من أهل وعظام رقبة النظام الذين انشقوا عنه وتنكروا له مع أول مظاهرة في شوارع الشام، من الحرب على سوريا هو موقف وطني مشرف وأخلاقي ومبدئي ومبني على أسس قانونية وحقوقية إنسانية تراعي مصلحة الوطن والشعب بالدرجة الأولى وليس بناء على الاعتبارات النفعية والمصلحية ولايفكرون بتلك الطريقة الضحلة الخفيفة التي يفكر بها النظام وأهله، ولذا كان موقفهم الوطني المشرف من الإرهاب والإجرام، رغم التوجس والعلاقة المرتابة وغير الصحية التاريخية مع النظام واستهداف النظام لهؤلاء في لقمة عيشهم ومستقبلهم وحياتهم وبغض النظر عن كل تلك الإجراءات القاسية التي اتخذها بحقهم سابقاً فقد كان خيارهم وطنياً من دون أي اعتبار لما مضى ولما هو قادم من الأيام.

فأثناء احتدام الحرب على سوريا، وكان النظام مهددا فعلاً وعلى وشك السقوط، (وكان هذا يعني تهديداً مصيرياً ووجودياً وحياتياً لهذه المعارضة والنشطاء أنفسهم الذين سيتعرضون لعمليات ثأر وانتقام من الدواعش و"الثوار" في حال انتصارهم ولكن كل هذا لا يعني ولم يعن شيئاً ما لأهل النظام باعتباراتهم وحساباتهم المعروفة على الدوام)، وكان كل ذلك قبل التدخل الروسي في 30/09/ 2015، وكان المسلحون الإرهابيون المرتزقة "ثوار الناتو" يسيطرون، في حينه، على مساحات واسعة من أرض سوريا، فقبلها وأثناءها كان النظام "المقاوم" يحاول استمالة واسترضاء وتحشيد وتعبئة أكبر قدر من قوى ونشطاء ومعارضي الداخل ومحاولة كسبهم لصفه وإظهار نفسه كبوتقة وحاضنة للجميع وأنه "ديمقراطي" (رجاء ممنوع المسخرة)، وهو "أب" ويتقبل الجميع ومستعد للتفاوض ووو ولذا فقد غصـّت شاشاته بأصوات ووجوه المعارضين والنشطاء الوطنيين الذين ملؤوا الشاشات ورفعوا من سقف الحديث والانتقاد وكان النظام بحالة لا حول ولا قوة وهو ينظر إليهم ويراقبهم ويتوعدهم داخلياً، ولسان حاله وكأني به كان يقول بكل حسرة: "كل شيء بوقته حلو"، وقد خرق وانتهك أهم إحدى ركائز وجوده واستراتيجياته المتجسدة بأنانيته المريضة المفرطة وبسياسة الإقصاء والتهميش وكان على ما يبدو، يتربص بهم حتى يعود لسابق عهده وأيام مجده وقوته.

واليوم، وها هو قد عاد، وما كذّب خبراً، كما يقال، وكما يلاحظ ويتابع الجميع، وخاصة تلك المعارضة ونشطاؤها، وبعد أن شعر النظام بحالة من الاسترخاء وزال عنه عصاب ورهاب القلق الوجودي الذي ساكنه لخمس سنوات عجاف، فقد توقف عن كل هذا، ولم تعد ترى ضيفاً من خارج دوائر الأمن والمافيات الإعلامية اللبنانية والإيرانية المعروفة وبعض "المحظيات" الشهيرات المقرفات اللواتي لا يتمتعن بأي رصيد شعبي ولا حتى سمعة وتاريخ أخلاقي أو وطني ومن "العائدات" من حضن البغدادي إلى حضن الجنرالات، ومن تلك الأبواق والمخبرين والمخبرات وأعضاء مجلس النوام الذين يعملون ويداومون بالأفرع الأمنية والذين يبدون كناطقين رسميين باسم النظام وشارحين ومبررين وملمعين لكل سياساته أكثر من كونهم محللين وخبراء وكتاب، وغابت كل تلك الأسماء والمعارضة الوطنية لا بل والأنكى كانت هناك عملية ثأر وانتقام وتشف وعودة للأساليب الفاشية القديمة تجلت بالاستدعاءات للفروع الأمنية الخطيرة والمريبة والمرعبة، التي تتصرف خارج النظام والعدالة والقانون والدستور وتنتهك حقوق الإنسان، لبعض النشطاء الوطنيين والعلمانيين والتنويريين اليساريين تحديداً، الذين آزروا ووقفوا مع النظام في محنته، وشحطهم، كالعادة بتلفون آخر الليل من أحد العرفاء الأميين، ومرمطتهم غير القانونية وغير الشرعية، للفروع الأمنية، وكأنك يا بو زيد ما غزيت، بدل تكريمهم وتعويضهم والوقوف معهم بكل رجولة ونخوة الرجال كما وقفوا معه وآزروه وشدواً من عضده وهو ينازع ويكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة ويكابد آخر حشرجات البقاء...
Elmini elabll   إجاك الموت يا تارك الصلاة   August 3, 2018 7:00 AM
سيد نعيسة يسعد يومك وكما قالو(long time no see) كما توقعت حاصل ويحصل والآن من يسمى يحتمى الوطن والشعب بعد عشرة أعوام عجفاء من كَر وفر وكأنها حرب داحس والغبراء يأتى مرتدون البوط الرسمي ليضعون إهتمامهم بالذين ( عفوا لست على علم ماذا يطلقون عليهم كأسم) ولنسميهم شرفاء ظلو بالبلد الذى أحبوه ويدافعون بما ملكت إيديهم من سلاح بسيط أو قلم ومعرفة باللغة العربية أو بصراخ حناجرهم او بأى وسيلة لحماية بلد كان موطن الولادة وعاش أجداد أجدادهم به والآن حسب مزاج من يسكن بالبرج العاجى سيتم تصنيف هؤلاء المواطنين كل حسب مزاج الجاهل ومن دونت أسماءهم وحان وقت الحساب بعد أن عان ذوى الأسماء المدون طيلة مدة الأزمة بحرب عليهم فى طرق معيشتهم وحماية أهلهم والسحب إلى البرج للسؤالعن الصحة وهل كل شئ على ما يرام وفنون اخرى فى لعبة إنى أراك فهل ترانى ليس بيد هؤلاء الى السكوت والصبر عما سيحصل وربما تنزلق ذاكرةالكبار أويكون بينهم عدة شرفاءيتركون الشعب بحاله فى هذه المرحلة الجديدة صدق كلامك سيد نضال عما حدث وسيحدث.

متابع لعرب تايمز   النظام انتصر وتوقعنا ذلك   August 3, 2018 11:40 AM
النظام السوري كاي نظام عربي مترهل وفاشل وساقط اخلاقيا لكننا وقفنا مع النظام لانه اختار طرف الوطن والعزة والكرامة ولم نقف مع المعارضة لانها من اليوم الاول باعت بلدها للخارج اوضح لك الفكرة ببساطة الام السيئة والانانية هل تتمنى ان يغتصبها شخص ما فقط لانها تطلقت من الاب لانها سيئة؟

Mahmoud   :::::::::::::   August 3, 2018 12:02 PM
يفترض أنك تقيم في سورية وتتحفنا بانتقادك اللذع للنظام من داخل سورية وهذا يعني واد من أمرين إما أن النظام تغير فعلا وانتقاداتك أكبر برهان أو أنه يحق لك أن تنتقد وتقول ما تشاء من باب ذر الرماد في العيون لأسباب تعرفها وأعرفها







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز