د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
هل ساهم الربيع العربي في قمع الإسلام السياسي وتغيير التحالفات في المنطقة؟

يختلف رجال السياسة والإعلاميون والمثقفون العرب في تحليلهم لأسباب اندلاع وإخفاق حركات الربيع العربي؛ فبينما يفسّرها البعض " بنظريّة المؤامرة " ويقول إنها كانت موجّهة لخلق فوضى مدمّرة لا تخدم الأمّة، يرى آخرون أنها كانت حركات جماهيريّة هدفها الاحتجاج على الاستبداد والفساد والفقر والبطالة، وكان من الممكن أن تتحوّل إلى ثورات ديموقراطيّة مشابهة لما حدث في أوروبا الشرقيّة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لكنها فشلت لأنّها كانت تفتقر إلى مساندة أحزاب ومؤسّسات مجتمع مدني فاعلة تتولّى قيادتها وتوجيهها.

عندما انطلقت تلك الحركات، كانت الأحزاب السياسيّة الإسلاميّة العاملة تحت مظلّة الاخوان المسلمين في مصر وتونس واليمن والأردن والسودان والمغرب وغيرها من الدول العربية تتمتّع بتأييد شعبي قوي شكّل ضغطا كبيرا على الأنظمة العربية خاصة الوراثيّة الغنيّة منها، وسارعت تلك الأنظمة إلى التدخل فيها لاحتوائها.

الأنظمة العربيّة ترى في الديموقراطيّة الحقيقيّة تهديدا أساسيّا لوجودها؛ ولهذا تصدّت لتلك الحركات ودفعت مليارات الدولارات لإظهارها كحركات فوضويّة مدمّرة ونجحت في إفشالها، واستمرّت في معارضة الانتفاضات والحركات الجماهيرية سواء كان أبطالها " شيعة أو سنّة." لكن آثارها واستحقاقاتها ما زالت تتفاعل، وإن من أهم نتائجها أنّها ساهمت في زيادة الهوة بين الحكّام والشعوب، وفي تراجع الإسلام السياسي وتغيير الأولويّات والتحالفات في المنطقة.

فبعد أن فشل نظام الإخوان المسلمين في مصر، وفشلت حركة النهضة التونسية في أسلمة الدولة والانفراد بالسلطة، وتراجع تأييد الإسلاميين في الانتخابات النيابية التي أجريت في الأردن والبحرين والكويت والمغرب، وانهارت " خلافة داعش"، وتمّ اعتقال أعدادا كبيرة من العلماء والسياسيين الإسلاميين من المذهبين السني والشيعي في مصر والبحرين والسعودية والإمارات ودول عربية أخرى، ... تلقى الإسلام السياسي ... أقسى ضرباته من" حاميته وقائدته" الدولة السعودية التي قامت بما يشبه الانقلاب عليه، وبدأت في التخلّي عن تطبيق النموذج الوهابي المتشدّد الرافض للحداثة والتغيير الاجتماعي والمدعوم من الطبقة الدينيّة، وتوقّفت عن تشجيع وتمويل الحركات والأحزاب السياسيّة الإسلاميّة.

لقد نجح الحكام العرب في إفشال الربيع العربي، وفي تقليص نفوذ الطبقة الدينيّة والحركات الإسلامية التي ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في تأسيسها وتمويلها وحمايتها، واستخدموها في خداع شعوبهم، وحماية أنظمتهم، وتأجيج الصراع بين " السنة والشيعة"، والآن " انقلب السحر على الساحر" وتخلوا عن حلفائهم الإسلاميين، وغيّروا أولوياتهم وتحالفاتهم.

ولهذا فإن التحالفات والصراعات الحاليّة في المنطقة تتحكّم فيها وتؤجّجها أولويات وارتباطات السياسة وليس الانتماءات الدينية " السنيّة الشيعيّة "؛ فعلى سبيل المثال قطر لها علاقات ممتازة مع إيران الشيعيّة في الوقت الذي توجد فيها قاعدة عسكريّة لتركيا السنيّة وقاعدة العديد الأمريكية وتحافظ على علاقات وثيقة مع واشنطن، والإمارات المتحالفة مع السعودية ضدّ إيران تربطها علاقات اقتصادية متينة معها، والكويت السنيّة وعمان التي يهيمن عليها الأباضيوّن لهما علاقات جيدة مع إيران وتركيا، والعلاقات السعودية التركيّة في غاية السوء، وعلاقات مصر وتركيا سيّئة، وإيران وتركيا تنسّقان سياساتهما في المنطقة وفق مصالحهما، وتحافظان على علاقات سياسيّة وتجاريّة جيدة بينهما ولهما تأثيرا سياسيا واضحا في عدد من الدول العربية.

 وأكبر دليل على تغلب المخاوف الأمنية والاستراتيجية على الصراع الديني وتراجع الإسلام السياسي في المنطقة هو التحول في العلاقات بين إسرائيل والدول العربية " السنية والشيعيّة " وبصورة خاصة المملكة العربية السعودية، وفشل الدول العربية والإسلامية في مواجهة قرار الولايات المتحدة بتهويد القدس وتراجع اهتمامها بالقضية الفلسطينية، وازدياد النفوذ السياسي والعسكري الأمريكي في العالم العربي، والكشف حديثا عن النية لتشكيل " ناتو عربي أمريكي " يضم الولايات المتحدة ودولا خليجية وعربية لمواجهة النفوذ الإيراني.

أمريكا وإسرائيل ومعظم الحكّام العرب يشعرون بالارتياح لتراجع تأييد الإسلام السياسي، وإن الأولويّات والتحالفات والمخطّطات التي تجمعهم حاليّا أمنية واستراتيجية هدفها مواجهة إيران ومنعها من تطوير أسلحة نووية، وتصفية القضية الفلسطينية، وتوفير الأمن لإسرائيل وقبولها كدولة من دول المنطقة، وحماية الأنظمة العربية من الشعوب!

hamed   we need change   July 31, 2018 1:53 PM
It is strange the existence of .a party in the 21th century who demonize the freedom , the liberty of diversity of opinion and faith and moreover pretend to apply laws which were issued by feudalists absolutists traditional and primitive societies , absolutists khalifas and their wise paid legislatives .LAWS where muselms brother of the 21 th century convinced and want to convince that that laws are issued by wise infallible men ,where what they said and issued in the old past is unquestionable and lasting forever .,as if the needs and the relation of society which defended that the earth is held on top of bull´s horn with the actual society age of information knowledge science and evidences .Such party in these conditions ,for human mental hygiene should not exists ,Can they explain to us how can a society and the mankind can progress without freedom , where there are no imagination the base of creation and development but condemn us to live in our fantasy the majority of time delivery of our mental masturbation to add frustration over the other


Ikhalifa Aaed Enaya   Umar Empire NOW   August 1, 2018 11:45 AM
Abod/Sabah dajjal Ea'jaz : From AlQuds is red israelee$ line to Bobyan is red israelee$ line=all arab hukam are sharon $dogz.......... Umar Aaadl NOW is Haq,AnyON

Mahmoud   !!!!!!!!!!!!!   August 2, 2018 10:39 AM
لا علاقة لا للربيع العربي ولا لغيره بقمع الإسلام السياسي لأن الإسلام السياسي كفكر قائم على قمع الآخرين وما الحرب السنية الشيعية إلا دليل على ذلك فحين يعتقد السني أن الله خلق أهل السنة ثم ختم المعمل بالشمع الأحمر فهذا دليل قمع إسلامي لكل ما هو غير مسلم سني. وحين يعتقد الشيعي في العام ٢٠١٨ أن أهل السنة حرموا علي بن أبي طالب من حق الخلافة فإن هذا بدوره قمع من صنف آخر. الحاكم العربي مثل الحرباء يحكم حسب اتجاه الرياح وهو أصلا غير قادر على قمع الإسلام السياسي ليس محبة به ولكن عجزاً عن فعل ذلك.الإسلام السياسي ولد مقموعا لأنه فكر عاجز عن قراءة التاريخ والجغرافيا

Mohamad   No hopes in sight   August 4, 2018 6:46 AM
The Arabic spring was a play. The Arab dictators are united against their enemies the ARABS ,and the West and Israel are united against their enemies the ARABS. So no hopes in sight for a long time to come..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز