عطية زاهدة
attiyah_zahdeh@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 October 2013

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
ترامب: يا حلّاق اعملْ لي غُرّة

كان إسحق شامير – وهو رئيس وزراء صهيوني سابق (1986-1992) - قصيراً كأنّه من الأقزام فتباهى ذات يوم في جمع من زعماء قومِه بأن قِصَر قامتِه معوَّضٌ في طول قضيبِه وشعر حاجبيْه الكثيف.

ولما كان التباهي وسيلةً تعويض لسبب الشعور بالنقص وما يكون من عقدته فإن الإنسان يلجأ إليه حتى في إظهارِه في الحديث عن أمرٍ لا يتعلق بشخصه أو شخصيّتِه، بل حتّى بما يخصُّ غيره ممن له به ولو طرفٌ من صلةٍ؛ فلقد قيلَ: إن القرعاءَ تتباهى بشعرِ ابنةِ أختِها!

والتباهي بشيءٍ يعني أن المتباهي يودُّ أن يبيّن أن حظَّه منه هو حظٌّ موفورٌ مميّزٌ أو أنه محظوظٌ به دون سائر الناس، أي إن التباهي مترتّبٌ على المقارنة، وهي مقارنةُ ما عندَ المتباهي بما هو عند المتباهى عليهم لإظهار الأفضلية أو الأسبقية أو الأعلويّةِ أو الأجوديّة وما إلى ذلك.

وفي يوم التاسع من أيلول لعامنا هذا 2019 وصل الدوْرُ إلى الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" للتباهي بشعر رأسه في خطاب له أمام العالمِ كلّه.

https://thebl.com/video/president-trump-says-his-hair-real-and-better-than-most/

فماذا لو كان "غوّار الطوشة" من بين الجموع؟

فهل كان "غوّار" سيقف ليقول له: سمعتُ أيّها الرئيس أن "إيفانكا" تقول عنك إنك عديم القضيب فهل هي من الصادقات؟

لا ريْبَ أنه لو حصل ذلك لرأى الناسُ على الأقلِّ لونَ كلسونِه!

 أو ربّما قد أراهم شعرَ عانتِه وما توسّطها.

ليس مثل هذا الأمر بمستبعدٍ عن "دونالدو ترامبولي"  فقد اختصّنا نحن العرب بالاستهمال والاسترذال "فكشَّف لنا عن طيزه" مُهدياً القدس والجولان لبني إسرائيل، وعمّا قريبٍ سيكشّف لنا عن قضيبِه فيكمل هداياه إليهم. فبُشراكَ يا سمكَ البحرِ الميّت وبشراك يا غوْر الأردنّ!

ولا ريْب أن أعلم الناس بلون شعر عانتِه هنّ صويْحباته اللائي ضاجعنَه ولو عشقاً. فمن أراد أن يعرف أشقراءُ عانتُه مثل "شنيورِه" أم بلونِ الفحم هيَ فما عليه إلا أن يراسلَهن مستفسراً، والاستعلام عن خصوصيّات الشخصيّات العامة لا حرج فيه!

وذات يومٍ رسمَ فنّانٌ فلسطينيٌّ كاريكاتيراً لرجل مكشوفِ القبُل والدُّبُر، فاتهمه أحد الزعماء أنه يقصدُه شخصيّاً، ووصل الأمر إلى التقاضي عشائريّاً – فماذا كان قرار  القاضي؟

طلب من أنصار المشتكي أن يُحضروا زوجةَ صاحبِهم لتشهد أن القبُل في الكاريكاتير هو قضيب زوجِها وأن الدبُر هو "طيز" زوجِها. فماذا حصل من أنصار المشتكي؟

انصرفوا فوراً وهم يتهامسون: يا ليتَ صاحبَنا كان أرمل!








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز