د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
الدولة الأردنيّة وتجاهل إرادة الشعب

الدولة الأردنية كباقي الدول العربية لا تولي الاهتمام المطلوب لإرادة الشعب، وتتجاهل حقوقه السياسية وتطلّعاته لمشاركتها في صناعة القرار السياسي من خلال السماح له بتنظيم نفسه بأحزاب سياسية فاعلة وتمكينه من انتخاب ممثّليه بحرية ونزاهة، وإطلاق الحريات العامّة، وتطبيق القانون على الجميع وتحقيق العدالة والمساواة ومحاربة الفساد.

على الصعيد الاقتصادي فشلت الحكومات الأردنية المتعاقبة في تطوير الصناعة والزراعة والتبادل التجاري بينها وبين دول المنطقة والعالم، وخاصة دول الجوار سوريا والعراق ولبنان، وارتفعت نسبة البطالة ومديونية الدولة بشكل كبير يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي، وأرهقت الدولة المواطن بالضرائب فزادت أوضاعه المعيشية ترديا.

وعلى الصعيد السياسي تجاهلت الدولة غضب الشعب وعدم رضاه عن موقفها الرسمي المهادن لسياسات إسرائيل العدوانيّة التوسعيّة العنصريّة ورفضها لحل الدولتين، وتهويد القدس ونقل السفارة الأمريكية اليها، ومحاولة تجريد الأردن من وصايته على الأماكن المقدسة، والتحالف مع الولايات المتحدة، ومحاباة بعض الدول الخليجية، ومناصرة العدوان على اليمن، واستمرار إغلاق الحدود مع سوريا.

 أدى كل هذا إلى اتساع الهوّة بين الحاكم والمحكوم، وقيام المواطنين باحتجاجات واضرابات واعتصامات في العديد من المدن الأردنية تعبّر عن غضبهم، ونفاذ صبرهم، وإصرارهم على أن تقوم الدولة بإصلاحات دستوريّة وقضائيّة وسياسيّة حقيقيّة تعبّر عن إرادتهم في محاربة الفساد، وإقامة نظام ديموقراطي مبني على تعدّدية حزبيّة، وانتخابات برلمانية حرّة نزيهة تجسّد الحق والحرية وتؤسّس لتنمية الحياة السياسية وإعادة بناء الاقتصاد الوطني.  

الملك عبد الله الثاني يدرك أن الأوضاع الصعبة التي يعاني منها الشعب تتطلّب حلولا عاجلة فقد أكد مرارا وتكرارا دعمه للإصلاح واجتثاث الفساد، وأعلن لاءاته الثلاث " لا تنازل عن القدس، ولا للتوطين، ولا للوطن البديل." ولكن ما تقوم به الدولة يتعارض مع لاءات الملك ويسبب المزيد من التذمر والتبرم الشعبي الذي قد يتحول الى حركة جماهيرية تهدد استقرار واستمرار النظام.

الوضع في الأردن يزداد تعقيدا وتردّيا، ولا حلّ أمام النظام سوى العودة إلى الشعب واحترام إرادته، والقيام بإصلاحات ديموقراطية حقيقيّة تضمن حريته ومشاركته في الحكم، والوقوف بحزم في وجه العدوان والصلف والتجاوزات الإسرائيلية، والابتعاد عن المحور السياسي الأمريكي الصهيوني الخليجي، وتوطيد العلاقات والشراكة الاقتصادية والسياسية مع العراق وسوريا وفلسطين ودول محور المقاومة!   

أردني مهاجر   زعبوط الثاني سبب البلاء   October 13, 2019 1:44 AM
السبب الاول والاخير لما الت اليه الامور في الاردن هي العائلة الفاسدة التي ابتليت بها الامة من 100 سنة خلت.
لن يصلح الحال حتى يتم اجتثثاثها من جذورها ورميها بالمزبلة.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز