ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
هل الشيعة فرقة حشاشين

من الذي أخبركم أن أهل البقاع يريدون تشريع الحشيش وهل تشريعات الأرض تحلل ما حرمت شرائع السموات.

من اخبركم أن عوائل الشهداء وبيوت المقاومين واهالي الكرم والحمية يقبلوا بان يطعموا اولادهم او ان يدخل جوفهم خبزا مغمسا بالحرام.

وان كنتم تعتقدون أنه بنكتة ساذجة حول الثروة التي تصنعها زارعة الحشيش تخدعون الناس، ها هي أفغانستان تزرع الحشيش منذ الف عام وحتى يومنا هذا لا يوجد بها ثروة مالية او ثورة صناعية ولا حتى انسانية بل مجرد كهوف ومغاور وجهل وقتل ودمار تجاوز الأعراف البربرية.

أن كنتم تعتقدون أن البقاع يطالب بثروة المال الزائل فالجميع مخطئون، البقاع يطالب يا أن يستثمر بالإنسان الذي يبني المصانع ويحرث الارض بعرق جبينه وياكل ويعلم ويطور ويطبب ويقاوم بتعب يداه.

واذا كنتم تخيرون أهل البقاع بين الحرمان والحرام فإنهم حتما سيختارون الحرمان على الحرام.

 لماذا علينا أن نبدأ من هنا، ما هو السبب الذي يجعلنا نحقق حلم الصهيونية التي تقول (سنعيد المجتمع المقاوم الف سنة الى الوراء).

الم نتعلم من تاريخ الاسماعلية التي خرجت من رحم الدولة الفاطمية، الم يكن الحسن الصباح زعيم هذا الفكر قائدا ملهما، فجر ثورة الحرية قبل أن تقرها الشرائع بالأمم المتحدة.

هل تذكرون الحسن الصباح الذي بسبب معتقده أن الإنسان ولد حرا ويعيش حرا ويموت حرا وان نشوء مجتمع متعدد التوجهات والانتماءات هو خلاص هذه الامة، فأصبح بسبب فكره الحر هذا على عداءً شديد مع الخلافة العباسية والفاطمية والدول والسلطنات الكبرى التابعة لهما كالسلاجقة والخوارزميين والزنكيين والأيوبيين بالإضافة إلى الصليبيين،

هل تذكرون كيف حاربوا هذه الامة الحرة، وعندما عجزوا وفشلوا طيلة عشرات السنين عن هزيمتها وتحطيم بطولة وبأس رجالها او التفرقة بين أتباعها بالمال والمناصب، لان من عرف طعم الحرية والعزة والكرامة ادرك انها أثمن وأغلى،

هل تذكرون كيف قضى عليهم الحاكم السلجوقي الذي لا يعرف اصله من فصله إلا أن اسمه سليمان بن داود الذي قال لوزيره نظام الملك لنقضي على ظاهرة الحسن الصباح وأتباعه المجانين فقال نظام الملك كيف مجانين وهم من أشهر الأطباء وأصحاب علم بالنجوم والكواكب والفراسة، قال الحاكم اذا لنشيع بين الناس  انهم خوارج فقال نظام الملك، كيف خوارج وهم يقاتلون باسم محمد وال محمد كما انهم فقهاء بالدين علماء مفسرين للاحاديث فلاسفة،  وقال عمر الخيام ( صاحب رباعيات الخيام ) انهم يحفظون الشعر ويحترمون ويجلون اصحاب العلم، قال الحاكم السلجوقي لنقول عنهم شاربون للخمر قال نظام الملك ولكن الخمرة لم تجعل من رجالنا فدائيين مثل رجالهم، فقال الحاكم السلجوقي كيف اذا نقضي عليهم وكل الجيوش فشلت بهزيمتهم. قال نظام الملك نتركهم للزمن ياكل وجودهم ويهشم عظامهم وينهش بتاريخهم نقول عنهم انهم حشاشين، ليس لهم عقيدة او دين، بل انهم يضحون بأنفسهم تحت تأثير الحشيش وعندها وقعت التسمية وبني عليها نظريات ومؤامرات لا تنتهي شوهت أعظم تجربة إنسانية عرفتها المنطقة .

الم تستخدم الصهيونية والكيان الإسرائيلي هذه الدعاية، في محاربة المقاومة والتقليل من بطولاتها ودورها وتحطيم أسطورة تضحياتها وشجاعة رجالها.

الم تدفع الإدارة الصهيوامريكية مئات المليارات من الدولارات، من اجل الاساءة وتشويه صورة حزب الله، كي يقال ان قوة مقاتلين حزب الله هي بسبب تأثير المخدر،

إلا تعمل الاستخبارات الاسرائيلية على مساحة العالم ليقال عن شيعة لبنان انهم تجار مخدرات ومبيضين أموال فقط ليكتب التاريخ اننا مجرد حشاشين، ونأتي اليوم لنطالب بتشريعها.

لماذا لا نطالب بتشريع قانون عفو يعيد الجميع الى حاضنة الدولة.

لماذا لا نشرع قانونا ان من يبني في البقاع مصنعا او يفتتح جامعة ومعهدا ، ويشيد صرحا يعفى من الضرائب.

لماذا لا تضعون سلم وظيفي على حسب احتياجات المناطق، وان يعرف الشعب انه في سبيل نهضته عليه ان يضحي قليلا.

لماذا لا نطالب البنوك والمؤسسات المالية أن تقدم واحد بالمائة من أرباحها لتنمية هذه المنطقة المحرومة أو أن تساهم بتقديم قروض بفوائد متدنية تشجع على الاستثمار وتعزيز وتثبيت المزارعين بحقولهم ومنع استيراد منتوجات تنافس الانتاج الوطني.

وهل يعقل انه في كل منطقة يعجز عن تنميتها نشرع بها الحرام ونشيع فيها الفساد

البقاع خاصة ولبنان عامة بحاجة إلى دولة تكون مثل الام التي تربي أولادها على الفضيلة والمواطنة والانتماء، (الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها ).

والشعب اللبناني مشكلته ليست بالجوع والفقر والحرمان بل مشكلته مع من يستغل وطنيته وطيبة قلبه ليمتطي ظهره.

ونحن مستعدون أن نشد الصخر على الأمعاء الخاوية، ولا أن تموت الإنسانية برسالتها السماوية من أجل دنيا فانية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز