نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
الحوارات الموسادية للتطبيع .. من المسيح الاسرائيلي الى الشوارع الاسرائيلية في مكة !!

عقب سقوط بغداد وفي نقاش بين أحد الجنود الامريكيين و ريتشارد بيرل - المشهوربلقب أمير الظلام الامريكي - كان الجندي ينتقد عدم وجود خطة مابعد اسقاط صدام حسين .. كان رد أمير الظلام هادئا عندما قال: ان الاهداف الحقيقية للحروب لايدركها الجنود الذين يخوضونها لأن الغايات الحقيقية للحروب تبقى في القصور والغرف المغلقة .. وكان هذا الرد في منتهى الصراخة .. فالغاية من اي حرب يجب ان تقنع الجنود بها أولا ولكن اذا ادرك الجنود والمحاربون الذين سيموتون ان غاية الحرب هي لخدمة غايات ومصالح وأهواء أشخاص معينين فانهم لن يمشوا خطوة واحدة فيها .. ولذلك يمنحهم من في القصور شعارات وأهدافا خلبية يندفعون خلفها كما تندفع ثيران المصارعة الاسبانية نحو قطع القماش الحمراء التي وان ظفرت قرونهم بها ومزقتها وانتشت بالانجاز فانها لن تكون الا قطعة قماش والثور المسكين يظن انه انتصر وظفر بها .. ولاحقا فانه يتلقى الطعنات ويموت وهو لايدري ان الغاية من العرض مع القماشة الحمراء هي امتاع الجمهور وصناعة ارباح لمن يدير العرض .. وللاسف فان هذا هو ديدن الصراعات منذ قديم الزمان مرورا بالحروب الصليبية والعالمية الى آخر منتجاتها في الربيع العربي .. فشعار الحروب الصليبية كانت حماية قبر المسيح ولكن من بين غاياتها كانت احتلال الشرق وبناء توسع لاوروبة في الشرق .. وفي الحروب العالمية كانت الغاية هي صراعات نفوذ بين القوى الاقتصادية المتنافسة في اوروبة التي كانت تتنافس على مكاسب وسياسات البنوك بين الدول .. وفي العراق كان الجنود الأمريكيون ومعهم الشعب الامريكي مقتنعا انه يحمل الحرية لشعب مقهور مخنوق بالقمع والديكتاتورية .. ولم يكن الجنود الامريكيون يدرون ان ريتشارد بيرل وجون وولفيتز والمحافظين الجدد أخذوهم في مغامرة الموت العراقي لغايات أخرى لاعلاقة لها بحرية العراقيين والاهداف النبيلة في الخطابات التلفزيزنية لبوش .. الغاية كانت تفصيل الشرق الاوسط لهيمنة اميريكا واطلاق الحروب الدينية بين المسلمين لتفتيت محيط اسرائيل كي تحافظ اسرائيل على بقائها أكثر بعد استفحال الخطر القادم من الشمال .. وفي الربيع العربي والسوري كانت الثيران والخرفان العربية تقاد الى المذبح والمظاهرات والحروب وهي تظن انها ترضي الله وروسوله وتتحرر من الديكتاتوريات .. ولكن الحقيقة هي انها كانت مثل كاسحات الالغام .. تنفجر الالغام بها وتموت فيما تتقدم جيوش الناتو خلفها في اجتياح الشرق دون ان تخسر جنديا واحدا ..


الجزيرة محطة للموساد في جزيرة قطر التي تحولت الى جزيرة للموساد وتدار من بابها الى محرابها من تل ابيب بواجهة عائلة عربية من آل ثاني .. وصار متفقا عليه ان الجزيرة هي التي طبقت مقولة ريتشارد بيرل .. حيث ان الاسلاميين في الربيع العربي قاتلوا في حرب ضروس وهم لايعرفون الغايات الحقيقية من الحرب .. وكان دورهم مثل جنود المارينز الذبن اقتحموا بغداد من اجل ان يحرروا أهلها ..وهم في الحقيقة يقانلون من أجل امن اسرائيل ..

الجزيرة هي استنتساخ ناجح للتجربة الانكليزية في ادارة الحرمين الشريفين وأقدس مقدسات المسلمين عبر عائلة آل سعود التي أدارت كل فتاوى العالم الاسلامي بعيدا عن فلسطين منذ قرن كامل .. والجزيرتان العربية والقطرية لاتزالان تقدمان كل الخدمات الصعبة للموساد .. فالجزيرة العربية السعودية تدير العالم الوهابي الذي أنشأته الاسرة السعودية .. العالم الذي يشق العالم الاسلامي السني والشيعي بنظرياته المريبة التكفيرية .. أما الجزيرة القطرية فانها استولت على الجزء الباقي من العالم الاسلامي عبر الاستيلاء على مركز القيادة لتنظيم الاخوان المسلمين الشهير .. وهكذا فان العالم الاسلامي في معظمه يدار منذ عقدين على الاقل عبر هاتين المؤسستين اللتين تداران ايديولجيا من عواصم خارج العالم الاسلامي .. والربيع العربي الرهيب كان ثمرة تعاون هاتين المنظمتين والاسرتين السعودية والقطرية ..

اليوم يقوم الطرفان بمسرحية الصراع بين العائلتين القطرية والسعودية أي بين الوهابية والاخوانية وربما كان الصراع في السطح هو صراع بين الوهابية والاخوانية او بين عائلتين عربيتني تتنافسان على زعامة العالم الاسلامي .. ولكن صراع الجناحين الوهابي والاخواني او العائلتين هو صراع بين ثورين يتنافسان على الظفر بالقماشة الحمراء (او الخضراء الاسلامية طبعا) .. الا ان صاحب العرض الحقيقي في الغرب يريد شيئا آخر من هذا الصراع بين الثورين السعودي الوهابي والقطري الاخواني .. وهو الى جانب ابتزاز الطرفين وافراغ الخزائن والقبض من الطرفين فان الغاية العليا للحرب هي شيء آخر لم تتحدد ملامحه بعد ..

بعض هذه الاهداف والملامح بدأ يتضح فهناك جو للتطبيع مع اسرائيل على قدم وساق .. والجناحان الوهابي والاخواني يقومان بدور فعال فيه عبر افتعال معركة دونكيشوتية .. فالجناح الاخواني يتمركز الان في قطر .. وقطر هي اول من قام بالتطبيع مع اسرائيل غبر محطة الجزيرة التي افتتحها الموساد .. حيث قامت المحطة بادخال الاسرائيليين كمفكرين وباحثين وعسكريين بحجة معرفة العدو وطريقة تفكيره وكذلك من أجل كشف عدوانيتهم واستعراض مهارات مذيعي الجزيرة في (احراج وبهدلة) الضيوف الاسرائيليين وارضاء رغبة المواطن العربي في التشفي والتحدي .. ولكن كانت ثيران الجزيرة تمزق القماشة الحمراء فيما كان صاحب العرض وهو الموساد قد حقق غايته وهي انه صار جزءا من البيت العربي والنقاش العربي .. بل وتسلل ببعض الطروحات الى فراش العربي وشاركه النقاش الحميم مع زوجته .. وشاركه زوجته .. وربما صارت تميل اليه .. فعندما كان المذيع في الجزيرة يقرّع الاسرائيلي على جرائمه بحق الفلسطينيين .. يرمي الضيف الاسرائيلي بفخ الى الجمهور وحلبة النقاش ويطلب مقارنة مافعله السرائيليون بالعرب مقارنة بما فعله صدام حسين بشعبه ومافعله حافظ الاسد .. ويبكي الضيف الاسرائيلي على شهداء حماة وسجن تدمر .. ويكون المشاهد العربي قد انتقل عاطفيا وبشكل عفوي من التركيز على الشأن الفلسطيني وسرقة الارض الى التفكير بالفخ الاسرائيلي وتشتت تركيزه بل وتوجيه غضبه ضد "النظامين" العراقي والسوري لأن المقارنة كانت بين العنف الاسرائيلي والعنف العربي .. رغم ان الصراعات الداخلية على مر التاريخ لاتشبه الصراع الخارجي مهما بلغت القسوة فيها ..

الان نحن في مرحلة التطبيع الخليجي الذي افتتحته قطر منذ عقدين من الزمن عبر الجزيرة .. وتقوم الان الجزيرة بلعب دور البطولة في مهاجمة المطبعين .. وفي توجيه دفة النقاش لانتقاد الجناح الوهابي على قيامه بالتطبيع على أساس انها تعارض التطبيع رغم ان قطر كانت تستقبل علنا المسؤولين الاسرائيليين كما أن محطة الجزيرة التي يديرها الموساد ويشرف عليها عضو الكنيست الاسرائيلي الجاسوس عزمي بشارة كانت تستقبل كل المسؤولين الاسرائيليين دون حرج ..

طريقة التطبيع خبيثة لأنه الان ينتقل من المستوى الرسمي الى المستوى الشعبي .. فالتطبيع الآن يأخذ مناحي عديدة منها الظهور العلني الشعبي في لقاءات عربية واسرائيلية حاول الاسرائيليون اظهاره في شوارع عمان والبحرين والامارات .. ولكن التطبيع الذي تقوده الجزيرة شديد الخبث فهو تطبيع بطعم الصراع والانتقاد تخوضه نخب مثقفة عربية واعلاميون وهم يقومون بفتح الطريق امام التطبيع عبر تكسير الحواجز بذريعة الغضب من التطبيع .. فقد تمت عملية ازالة الحواجز القديمة بالتركيز على ان الصراع مع اسرائيل انتهى وآن ان نقلب الصفحة لأن الصراع مع الدكتاتورية يجب ان يتقدم الصراع مع اسرائيل .. وهذا تيار تقوده مجلة العربي الجديد التي يديرها الجاسوس الاسرائيلي نفسه عزمي بشارة .. وتحاول هذه الجريدة الى جانب منشورات عربية ان تستقطب كتابا عربا وتصنع مثقفين عربا لايشكلون نخبا يعتد بها ولكنها تقدمهم على انهم من النخب كي تعطيهم سلطة صناعة الرأي التي يملكها الكتاب النخبويون الكبار والمؤثرون في عقل الشعوب كما كان عباس العقاد والمازني وطه حسين ووو ..

ومن وسائل التطبيع المكشوفة هي خوض نقاشات حامية يظنها المشاهد والمتابع البريء حقيقية ولكنه لايدرك ان الغاية من النقاش هي تثبيت فكرة والتأثير على النفس واللاوعي .. وهناك مثال في الجدال الذي يثيره مذيعو الجزيرة مع اعلاميين عرب او مثقفين على صفحات التواصل .. فمثلا غادة عويس مذيعة الجزيرة التي تتمرجل عادة وترتدي ثياب الرجال وتقاتل كأخت الرجال من أجل الحقوق العربية فانها قدمت مثالا على دس السم في العسل والتزوير وايصال رسالة الموساد في احد النقاشات مع اعلامي سعودي لاأشك ان النقاش كان متفقا عليه ومدبرا ..

في نقاش عويس حملة تطبيع وتهويد خبيثة حيث افتتحت نقاشا مع سعوديين حول تاريخ اليهود في الجزيرة العربية .. النقاش كان بحجة انها تدافع عن القدس ضد التطبيع وتقترح على السعودي اعادة اليهود او منحهم ارضهم في حصن خيبر .. ومن أجل غاية خطرة فانها نشرت صورة جوية بالفيديو لحصن خيبر .. وهي عملية توثيق بالفيديو ارادها الموساد من ان مايراه المشاهد هو آثار يهودية وأن اليهود جزء من التراث العربي والارض العربية .. وهم ليسوا طارئين ومتطفلين وغزاة طالما انهم كانوا على ارض لهم في الجزيرة العربية .. وكأنها تدعو الناس الى نقاش ليس من أجل الدفاع عن القدس بل لاطلاق افكار جديدة حول حقيقة ان اليهود عاشوا بيننا ولهم آثار ومدن .. ولهم الحق ان يعودوا اليوم الى التجول في الخليج العربي طالما انهم كانوا فيه ..

وطبعا العرب يصفقون لغادة عويس على بطولتها .. ولكن الخطر هو في النقاش الذي أدارته مع ناشط سعودي .. وتم تغيير اسم يسوع الناصري .. الى يسوع الاسرائيلي .. وهي فخ من الفخاخ باعادة تسمية المسميات التاريخية .. لأن شهرة يسوع هي انه ناصري وليس اسرائيليا .. لكن ادخال اسم يسوع الاسرائيلي هو للربط بين اسرائيل الحالية والمسيح رغم ان المسيح ثار على اليهودية وقتله اليهود .. والاخطر من ذلك هو ماقاله السعودي من أن اليهود جاؤوا الى الجزيرة العربية لاجئين بعد ان طردهم الرومان من (ارضهم) .. ويضيف (المسيح كان اسرائيليا من مواليد بيت لحم (اليهودية) .. وهذا توجيه للقارئ ان أرض اليهود هي فلسطين لانهم جاؤوا الى الجزيرة من أرضهم التي طردوا منها .. وأن بيت لحم يهودية رغم أن اسمها آرامي وليس عبريا ويعني (بيت الخبز) .. فترد غادة لتأكيد تلك الرسالة الخبيثة بقولها (لاأجادل في ذلك)!! فيختتم السعودي الرسالة بالاشارة الى ان المسيح نبي اسرائيلي ونحن نؤمن بكل الانبياء .. .. وهذا الربط المتعمد بين اسرائيلية (وليست ناصرية) يسوع كنبي مقدس بين المسلمين ليست بريئة على الاطلاق .. بل هي تمهيد لتداول اسم المسيح كمواطن اسرائيلي وله جنسية اسرائيلية ومن رعايا نتنياهو عبر ربط اسمه باسرائيل تحديدا !!! .. كما حدث في العقل الغربي عندما تمكنت الصهيونية من ربط اسم المسيح بشعب اسرائيل الحالي .. فنشأ تيار المحافظين الجدد الذي يريد اعادة المسيح باعادة وبناء عالمه الاسرائيلي وفرش فلسطين بأثاث اسرائيلي هو المستوطنات التي ستكون بيتا ليسوع الاسرائيلي العائد الى ارضه .. فهو لن يعود الى فلسطين الآرامية بل الى اسرائيل الحالية ..

ربما سنسمع من المطبعين استخراجا لحادثة ما لادلالة لها عن ان النبي العربي محمدا كان قد شوهد وهو يمر بأحياء اليهود في مكة .. والتي سيسميها هؤلاء المطبعون (الشوارع الاسرائيلية في مكة) وهذا يدل على انه كان يمر بأرض اسرائيلية .. وانه ربما كان اسرائيليا أيضا !!!

انتبهوا من هؤلاء المطبعين .. وكونوا على حذر من كل بطولات واستعراضات وكر الجواسيس والجاسوسات في قناة الجزيرة والعربية ..فكل من فيها جاسوس ولاأستثني أحدا .. الجاسوسة الصغيرة غادة عويس .. وغيرها لاتستطيع ان تحمي فلسطين ولانريدها ان تحمي القدس .. وليس لها الحق في ان تهب الحجاز ونجد ولا أن تتنطح لمهمات صعبة .. ولايليق بجاسوسة صغيرة ان تلعب بعقول الناس بهذه الاستعراضية التافهة وتقنعنا انها قالت ماقالت من أجل فلسطين .. وردنا عليها لايكون الا ان نقول ماقال شاعر عربي هو ابو محجن الثقفي لامرأة حاولت استفزاز رجولته وادعاءها للشجاعة والفروسية وهي تقول: 

من فارس كره الطعان يعيرني رمحاً إذا نزلوا بمرج الصُّفَّر؟؟
فرد عليها قائلا:

ان الكرام على الجياد مبيتهم ... فدعي الرماح لأهلها .. وتعطري ..

الى الجزيرة نقول: ياجزيرة ..اتركينا لرماحنا وفلسطيننا .. وتأسرلي ..
ولكل دلوعة وجاسوسة في الجزيرة مثل غادة وخديجة اتركينا لرماحنا وفلسطيننا .. وتعطري .. وتقطري (في قطر) ..

==================================

رابط الخبر

https://shaamtimes.net/…/إعلامية-لبنانية-تثير-الجدل-بعد-مط…/







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز