نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
السعودية نحو مزيد من الانفتاح والانقلاب على التراث

تتوالى وتتواتر الأخبار والتطورات "التنويرية" المفرحة القادمة من المملكة العربية السعودية، وآخرها وصف الدولة العثمانية بأنها دولة غازية بعدما كانت توصف بدولة الخلافة العثمانية، في تأكيد وتشريع واستمرار لما يعرف بدولة الخلافة الإسلامية التي بدأت في يثرب على يد المؤسس محمد بن عبد الله وورثته فيما بعد دولة الخلافة الراشدة وتنقلت إثر ذلك عواصم الخلافة بين دمشق وبغداد والقاهرة تونس والمغرب والأندلس والباب العالي في الأستانة عاصمة بني عثمان.

وقد تداول مغردون سعوديون صورا قالوا إنها لتعديلات جديدة في المناهج الدراسية تتعلق بنشأة الدولة العثمانية وتصفها بأنها "غازية" بعد أن كانت تطلق عليها دولة "الخلافة العثمانية". وتحدثت تلك المناهج عن "تعذيب العثمانيين لأئمة الدولة السعودية الأولى وتهجير سكان المدينة ومنطقة الأحساء". بالإضافة لذلك، سلطت التغييرات الجديدة الضوء على الحضارات والممالك التي تأسست في شبه الجزيرة العربية، قبل ظهور الإسلام. ورغم أن تلك التعديلات لم يعلن عنها رسميا حتى الآن، إلا أنها حظيت بتفاعل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي. (مصادر عدة)...

ووفقاً لمصادر أخرى، ومن من جانب آخر، رأى مغردون في التغيرات الأخيرة "بداية مرحلة جديدة تنهي إرث الإخوان وتيار الصحوة اللذين سيطرا على قطاع التعليم في السعودية على مدى العقود الماضية". ويأتي هذا الحديث متسقا مع تصريح لوزير التعليم السعودي السابق أحمد العيسى، إذ أكد أن الوزارة تسعى إلى "تنقيح المناهج من أي تأثير لجماعة الإخوان المسلمين وتيار الصحوة". كما سبق أن اتهم ولي العهد السعودي بن سلمان جماعة الإخوان "بنشر الأفكار المتطرفة في المملكة إبان لجوء العديد من نشطائها إليها في ستينات القرن الماضي"، هربا من ملاحقات النظام المصري آنذاك. وتحت هاشتاغ المناهج الجديدة، كتبت غادة العيدي الناشطة والمختصة في القانون: "قالها ولي العهد محمد بن سلمان سابقاً واليوم ينفذ ما قاله "لا توجد دولة تقبل أن يكون نظامها التعليمي مخترقاً من جماعة راديكالية مثل الإخوان المسلمين". سعيدة بهذا الخبر، ومن حق الأجيال القادمة أن تتعلم تعليما (صادقا) نظيفا".(مصادر عدة).


ويمعزل عن أي خلفية للموضوع سنعرج عليها أدناه، لا يمكن قراءة التطور إلا خطوات المملكة التنويرية المتتابعة وهي صاحبة ومهد فكرة الفتوحات باسم الخرافات ودولة الخرافة الإسلامية ترفض احتلال وغزو واعتداء بني عثمان على سيادة وكرامة واستقلال بلادهم تحت يافطة دولة الخرافة الإسلامية وتسميها علنا غزوا وعدوانا في مناهجها وباتت تدرس ذلك لأبنائها في تطور وانقلاب على مفاهيم إيديولوجية مقدسة تنسف تراثا كاملا من نمطية منهجية كلاسيكية إسلامية لقراءة تاريخ المنطقة خلال الأربعة عشر قرنا الماضية. وللموضوعية والإنصاف، قد يخل الصراع وحالة التجاذب السعودي التركي على خلفية قضية الإخونجي الإرهابي الدولي المدعو خاشقجي الذي دعا ذات يوم لسبي بنات الساحل واحتلال سوريا وما رافق ذلك من ترد وانهيار للعلاقات بين البلدين مع التصعيد التركي ومحاولة الإساءة المتعمدة للملكة وشعبها ورموزها والتدخل بشؤونها الداخلية، لكن لا يمكن بالمقابل فصل هذا التطور بإدانة احتلال بني عثمان للجزيرة العربية عن رزمة إجراءات إصلاحية لاسيما فيما يتعلق بالمرأة وقوامة الرجل وتحررها من نظام "المحرم" وولي الأمر وكانت حقيقة عبارة عن ثورة حقيقية..

نحن إذن، وبغض النظر عن أي اعتبار آخر، أمام قراءة جديدة لما حصل بهذا التاريخ الأسود، وطبيعة الانقلاب الديمغرافي والثقافي والتطهير العرقي والفكري والفاشي الذي حصل مع خروج غزاة يثرب الدواعش من الصحراء تحت رايات وخرافات فرضوها على شعوب المنطقة بالسيف والإرهاب، وصار طامحو التسلط والتوسع والعدوان، من بني أمية، والعباس، وفاطمة، وأيوب، وإدريس، وسلاجقة بني عثمان يستخدمونها للاحتلال والاستعمار.

وأما في الجانب الآخر، وفيما يتعلق بالعبيد والأتباع الأقنان الأزلام الأذناب الرازحين تحت الاحتلال العربي الإسلامي وغزو قبيلة قريش الصحراوية هنا وهناك، وفي تلك المزرعة القرشية أو تلك الزريبة والحظيرة البدوية، فمازالوا يتباهون ويتفاخرون باغتصاب واستنكاح الآخرين لبلادهم باسم الخرافات وما زالوا مصرين أنها فتوحات وبطولات وأن تلكم الاعتداءات واغتصاب الكرامة الوطنية هي تكريم وتشريف لهم من السماء وينسبون بلداهم لقبائل الغزاة المحتلين البرابرة الدواعش من بني أمية والعباس ويقولون إنها ملك لهذه القبائل الصحراوية الغازية....

فتمعن وتبصر واحمد وسبح باسم هبل وباخوس وربة الخصب والجمال عشتار...

تهبيييييل يا ........ل







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز