د. سميح اسحق مدانات
samih_medanat@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 October 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
البروتوكولات الصهيونية هي المخططات السرية السيكوباثية التي وضعها الماسونيون نهجا للمؤامرة الكونية

نظرات تحليلية في نصوص وأفكارهذه البروتوكولات

مختصر البروتوكول الأول :(الفوضى والتحرّريّة والثورات والحروب)


ذوو الطبائع الفاسدة من الناس أكثر عددًا من ذوي الطبائع النبيلة..... لذا فخير النتائج في حكم العالم هو ما ينتزع بالعنف والإرهاب، لا بالمناقشات الأكاديمية، فالحق يكمن في القوة .
الحرية السياسية ليست حقيقة، بل فكرة، ويجب اتخاذها طعمًا لجذب العامة، إذا أراد المرء أن ينتزع سلطة منافس له، خاصّةً إذا كان موبوءًا بأفكار الحرية والتحررية، فيتخلى عن بعض سلطته بإرادته..... وبهذا ما على الحكومة الجديدة إلا أن تحل محل القديمة التي أضعفتها التحررية، لأن قوة الجمهور العمياء لا تستطيع البقاء يومًا واحدًا بلا قائد.
لا يمكن أن تتحقق الحرية، فقد طغت سلطة الذهب على الحكام المتحررين ولم تعد الديانة هي الحاكمة..... ولو أعطيَ الشعبُ الحكم الذاتي فترة وجيزة، فستبدأ المنازعات والاختلافات التي سرعان ما تتفاقم، فتصير معارك اجتماعية، وتندلع النيران في الدول ويزول أثرها كل الزوال.
إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء، لهذا فلا بد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة مثل الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة.
يجب إنهاك الدول بالأزمات (الأزمات الإقتصادية والسياسية الداخلية والحروب الأهلية والخارجيّة) حتّى تضعف نهائيًا، وبذلك تقع في قبضتنا حينما تُضطرّ إلى الاستدانة منّا، فنحن نسيطر على اقتصاد العالم ونمسك المال كلّه في أيدينا.
يجب علينا إشاعة الأفكار التحرّريّة لتحطيم كيان القواعد والنظم القائمة، والإمساك بالقوانين وإعادة تنظيم الهيئات..... وبذلك يتمّ وضع دكتاتور جديد على أولئك الذين تخلّوا بمحض رغبتهم عن قوتهم!.. وفي ظلّ اضطراب المجتمع ستكون قوتنا أشد من أي قوة أخرى، لأنها ستكون مستورةً حتى اللحظة المناسبة.

ومن خلال الفساد الذي نلجأ لنشره، ستظهر للعالم فائدة قيام حكم يهوديّ حازم يعيد بناء النظام الذي حطمته التحررية
وعلينا إغواء الناس بالخمر والمجون المبكر عن طريق وكلائنا وتابعينا من المعلمين، والخدم في البيوتات الغنية، والنساء في أماكن اللهو، بالإضافة لمن يُسمّين "نساء المجتمع" والراغبات من زملائهن في الفساد والترف.
شعارنا هو كل وسائل الخديعة والرشوة والخيانة إذا كانت تخدم في تحقيق غاياتنا.... هذا مع اللجوء إلى العنف ومصادرة الأملاك وإصدار أحكام الإعدام، لتعزيز الفزع الذي يولد الطاعة العمياء.
لقد حرّكنا الثورة الفرنسيّة، وجعلنا شعارها "الحرية والمساواة والإخاء" ليردّدها الناس كالببغاوات..... وهي كلمات تفتقد للاتفاق فيما بينها، حتّى ليناقض بعضها بعضًا.... فلا توجد مساواة في الطبيعة، التي خلقت أنماطًا غير متساوية في العقل والشخصية والأخلاق والطاقة..... وبهذا تمكّنّا من سحق كيان الأرستقراطية الأممية التي كانت الحماية الوحيدة للبلاد ضد أطماعنا، وأقمنا بدلا منها أرستقراطية من عندنا على أساس الغنى والثروة وعلى علم الاقتصاد السياسيّ الذي روجه علماؤنا.


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مناقشة ما جاء في البروتوكول الأول :

 

يعتبر هذا البروتوكول أن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس هم أكثر عددا من ذوي الطبائع النبيلة ولهذا فإن خير النتائج في حكم العالم هو ماينزع بالإرهاب والعنف وليس بالمناقشات الأكاديمية .وهذامايفترضه أصحاب هذه البروتوكولات معتمدين على مقايسهم ومن يلف في فلكهم وأيضا على شعورهم الذاتي وبهذا فإنهم يصفون شعورهم وأخلاقهم وليس الآخرين الذين يبدون في عداوة معهم.

إن مايظهر جليا مما سبق العدائية نحو الآخر والطموح لحكمه وتقييد حريته واستغلاله وانتقاء أساليب العنف والإرهاب بما يتضمن هذا من تعذيب وقتل .

يطلق أصحاب البروتوكولات احكاما غير صحيحة بل كاذبة على الآخرين وينعتوهم بالفاسدين والأغبياء, فأي مقياس لديهم ليحكموا على البشرية التي يطمحون لحكمها واستعبادها بأساليب العنف والإرهاب ؟ ثم أن اصحاب البروتوكولات يذكرون في نهاية الفقرة أن الناس وحوش مفترسة ويتساءل عمن كبح القوة الوحشية للناس الذين خضعوا في البداية للقوة الوحشية العمياء وقد تبدلت هذه القوة فيما بعد لتصبح قوة القانون ؟الذي يعتبره نفس القوة الوحشية العمياء ولكنها مقنعة. وهذا يدل جليا على سطحية الفهم لأحداث التاريخ ومسببات هذه الأحداث فضلا عن عدم فهم التطور الحضاري والتطور الاجتماعي, وما يؤكد هذا أن أصحاب هذا البروتوكول يقرون أن الحضارات لم تنشأ إلا في عهد الدكتاتوريات وأن الحرية ضرب من الخيال وأن “شعوبالغوييم" أي الشعوب غير اليهودية لا تقدر على قيادة نفسها وأنها لأتفهم الحرية وإذا أعطيت لها الحرية فإنها ستغرق في الفوضى حتى يمد لها اصحاب هذه البروتوكولات عصى النجاة من الغرق!!!

هذا يملي علينا أن طاقة المحبة هي مفقودة لدى هؤلاء وأن سعيهم للبقاء هو نهج خاطئ ومنحرف لأنه يقوم على إفناء الآخر وهذا مناقض للفكر والرقي الذي حدى بنا لأن نضع الأنا العليا نبراسا لطاقة المحبة فينا ومنهلا لأخلاقنا ورقينا الفكري. وهذا يعني جليا أن توجيه الطاقة الفكرية الهادفة للمحافظة على بقاء الحياة قد انحرف في زمن ما ولأسباب باثولوجيه لتدفع فكرهم نحو المسرب المعادي للتطور الطبيعي للحياة فيصبحوا في حالة عدائية سافرة للحياة وتطورها الطبيعي المستمد لطاقته من حب البقاء.

أما ما هو أكثر انحرافا لابل شذوذا فكريا هو القانون الذي أورده هذا البروتوكول والذي ينص على أن "الحق يكمن في القوة" وأود لو نعتبر أن واضع هذا القانون كان قدالتبس عليه معنى الحق لأنه عكس منطق الحياة وغاب عنه مفهوم الأنا العليا فالحق هو مالك القوة أو أن القوة تكمن في الحقوهذا هو الأساس الأول للانا العليا وهو قانون العدالة والأمن الذي وضع رقي فكرنا أسسه وصان طاقة المحبة فينا وقبولنا لحقوقنا وحقوق الآخر.

لاشك فأن هذا القانون اللامنطقي والمنحرف القائل بأن" الحق يكمن في القوة "هو قانون سيكوباثي فهو يخلو من المنطق الإنساني الذي هو القوام

العقلي للكون أو ما يشكل الثوابت الأساسية التي يقوم عليها نظام الطبيعة, ولو حاولنا تطبيق بعض الأحداث العالمية الكبرى على ماهية هذا القانون لوجدنا أن أدولف هتلر كان محقا في حروبه ومجازره وأن ترومان الرئيس الأمريكي إبان الحرب العالمية الثانية كان محقا برمي القنبلة الذرية على هيروشيما ثم ناكا زاكي وقتل مئات الآف من الأبرياء لأنه كان يملك القوة العسكرية وقوة القرار.

ثم يفصح لنا أصحاب هذه البروتوكولات عن تبنيهم للنهج الميكا فيلي في حكم العالم إذ يقررون أن من يريد أن يحكم فإن عليه بالمكر والرياء لأن الشمائل الإنسانية العظيمة في الإخلاص والأمانة تصبح رذائل في السياسة .كما ان هؤلاء أنفسهم يؤكدون أنهم لن يلتفتوا إلى ما هو خير وأخلاقي لتنفيذ خططهم في السعي لحكم العالم بل إنهم سيلتفتون إلى ما هو ضروري ومفيد وأنهم سيستحضرون دائما حقارة الجماهير وتقلبها ويوصون بكل صراحة بعدم التردد ولو للحظة واحدة عن أعمال الرشوة والخديعة والخيانة ما دامت هذه الأعمال تخدم مصالحهم   مما يدل على إصرار هؤلاء على نهج الرذيلة والعدائية لكل من حولهم .

ثم يذهب هذا البروتوكول لما هو أبعد من ذلك في النهج العدائي إذ يوصي بالتوصل الى مصادرة الأملاك بلا أدنى تردد ما دام هذا الاعتداء سيمكنهم من السيادة والقوة.

ويزج أصحاب البروتوكولات بعضا من نظرياتهم التي تدل على ضحالة وسطحية تفكيرهم السيكوباثي فهاهم يعتبرون أن إعطاء الحرية( وذلك لجهلهم بأن الحرية لاتعطى بل تنتزعها الشعوب) لشعوب الغوييم فإنها ستغرق هذه الشعوب في فوضى دائمة ثم أن الطبيعةترفض المساواة بين الناس لأنهم خلقوا ضمن أنماط غير متساوية في العقل والأخلاق والطاقة والشخصية مما يدلل على عدم فهمهمللإنسان والأخلاق ومكونات الشخصية الإنسانية ومعنى المساواةوالتباين ,فهم لايفهمون أن الحرية فكر قبل أن تكون أسلوب حكم أو تلبية غريزة وأن من  يضفر بحريته فهو جدير بها لأنه كان قادرا للنضال من آجلها..

ويقول ايضا أصحاب هذه البروتوكولات أن صيحتهم في "الحرية والأخاء والمساواة" قد جلبت إلى صفوفهم فرقا كاملة من زوايا العالم الأربعة عن طريق وكلائهم المغفلين وقد حملت هذه الفرق ألويتهم بينما كانت هذه الكلمات (مثل كثير من الديدان) تلتهم سعادة المسيحيين وتحطم سلامهم واستقرارهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



أحمد الربيعي   كل الشكر والتقدير للدكتور سميح مدانات   September 4, 2019 1:01 PM
هكذا يجب أن تفهم البروتوكولات الصهيونية من أنها فكر شاذ من انفس مريضة.وهكذا يفهمها العالم المتقدم أما العرب فيفهموها حسب ما تملي عليهم ماسونياتهم وأنها ملفقة!
ما يكتبه الدكتور سميح يجب أن يقرأه كل عربي وكل سياسي ليعرف الخداع وخيوط المؤامرات العالمية التي تقودها الصهيونية والماسونيات العالمية من أجل إسرائيل.

زاهر مرعي   بحث أكاديمي رائع يا حضرة الدكتور سميح مدانات   September 4, 2019 5:51 PM
الماسونيون يعبدون الشيطان. والصهاينة هم رواد الغاية تبرر الوسيلة والغاية الدنيئة
تحتاج لوسائل دنيئة لتحقيقها..
البروتوكولات هي مؤامرة الذهانيون على العقلاء.








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز