محيى الدين غريب
moheygharib@hotmail.com
Blog Contributor since:
05 December 2017



Arab Times Blogs
صفعة فى وجه الغطرسة الأمريكية !!


كوبنهاجن فى 21 اغسطس 2019

استطاعت دولة صغيرة مثل الدنمارك (5.8 مليون نسمة) أن تحرج الرئيس "ترمب"،عندما رفض طلبه فى شراء جزيرة "جرين لاند" ليضمها إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

جزيرة "جرين لاند" هي أكبر جزيرة في العالم، وتبلغ مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع، وعدد سكانها 58 الف نسمة، تتمتع بالحكم الذاتي حيث لها حكومتها وبرلمانها، ولكن في ظل السيادة الدنماركية عن السياسة الخارجية والدفاع والسياسة النقدية للجزيرة، حيث تساهم الدنمارك بثلثي ميزانية "جرين لاند" كمساعدة بجانب العائد الوحيد من الصيد البحري.

فى 30 يوليو 2019 وخروجا على البرتوكول والأعراف الدولية، دعى ترمب نفسه لزيارة الدنمارك، ومنذ أيام قليلة تحدد الميعاد الرسمى للزيارة وهو 2-3 سبتمبر 2019. فى هذه الأثناء بادرت رئيسة وزراء الدنمارك "ميتا فريدريكسن" القيام بزيارة سريعة "لجرين لاند" لتفقد الأحوال هناك كجزء من عملها، وأيضا للتعرف عما إذا كان شعب الجزيرة موافقا على فكرة بيع جزيرتهم التى تتمتع بموقع استراتيجى وثروات من الغاز والنفط والمعادن.

أعلن معظم الشعب والحكومة بوضوح عدم موافقتهم وأن جزيرتهم ليست للبيع. بعدها صرحت رئيسة وزراء الدنمارك، ان الجزيرة ليست ملك للدنمارك، وقالت أن الكلام عن شراء الجزيرة لن يكون ضمن زيارة الرئيس "ترمب" القادمة.

بالطبع فإن فكرة بيع الجزيرة أقلقت الدنمارك لأنها ترى أنها الأولى بالإستفادة من ثروات الجزيرة وموقعها، فمنذ 1800 كانت جزيرة "جرين لاند" جزءا من المملكة الدنماركية، وفي عام 1979 أنتصرت الديمقراطية وحصلت الجزيرة على الحكم الذاتي والكثير من المزايا الإستقلالية التى رحب بها شعب الجزيرة الذى يرتبط بحب واحترام الشعب الدنماركى.

فجأة اليوم وفى أقل من أسبوعين قبل الزيارة قرر الرئيس"ترمب" الغاء الزيارة بعد تأكده من موقف الدنمارك، وقال أن الدنمارك لا تستحق الزيارة، إلا إذا تم الحديث عن صفقة شراء الجزيرة. وأعتبر المحللون أن هذا يعني أن جميع القضايا الهامة بالنسبة للدنمارك الثنائية منها والأمنية والتجارية والمناخية لن يكون لها حظ المناقشتها خلال الزيارة.

كانت جميع الوزارات والمؤسسات فى الدنمارك بدأت بالفعل الاستعدادات الأمنية والعملية للزيارة وانفقت الملايين من الدولارات، حتى أن الدعوات الرسمية تم إرسالها.

يقول الخبراء أنه لم يحدث قبل ذلك أن أعتذر رئيس أو ملك عن زيارة لدولة أخرى إلا بسسب المرض أو الحرب، وان اعتذار الرئيس "ترمب" غير لائق ويسيئ لأحترام الدولة وللملكة.

الجدير بالذكر أن جزيرة "جرين لاند" تعانى مشاكل فائفة بسبب الإحتباس الحرارى وفقدت الكثير من مصادرها الحيوانية بسبب تغير المناخ، وتأمل الكثير من المعاهدة العالمية للمناخ التى انسحب منها الرئيس "ترمب".

ويذكر أيضا أن الإستعدادات للمظاهرات أثناء زيارة "ترمب" كانت على قدم وساق للتعبيرعن الإستياء العام من مواقف الرئيس "ترمب".

ويذكر أن الاتفاقية الدفاعية بين الدنمارك والولايات المتحدة التى تعود إلى عام 1951 تعطى الجيش الأميركي حقوقاً في قاعدة ثول الجوية بشمال جرينلاند.
ولكن رب ضارة نافعة، فالجزيرة البعيد جدا سلطت عليها الاضواء وستدفق عليها السياحة فى الفترة القادمة.

كانت السويد منذ شهر وبخت الرئيس "ترمب" لتدخلة فى الحكم القضائى بحبس المغنى الأمريكى بسبب ضربة أحد المواطنين اثناء زيارته للسويد وطلبه الافراج عنه فور







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز