د. حسين الديك
hussian2013@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 April 2016

 More articles 


Arab Times Blogs
مذابح الارمن (الجريمة الكبرى)


 

 

 

يمكن تعريف الجريمة الكبرى التي ارتكبها الاتراك العثمانيون بحق الأرمن على انها عمليات القتل العمد والابادة الممنهجة والمنظمة  وعمليات الترحيل  والطرد القسري بقرار من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني بحق السكان الأصليين  الأرمن في الدولة العثمانية في ارمينا وبلاد الاناضول  خلال الحرب العالمية الاولى ما بعدها ، ولم تكتف بهذا بل قامت بإعدام المثقفين والسياسيين الأرمن ، وأصدرت قانون التهجير والذي قضى بالهجرة القسرية لجميع الأرمن من الأراضي التركية نحو سوريا والعراق ولبنان وفلسطين وأوروبا .

 

فلم تكن الجريمة الكبرى التي ارتكبت بحق الأرمن هي وليدة الحرب العالمية الأولى ، بل كانت قبل ذلك بكثير ، اذ كان المسيحيون الأرمن اهم الجماعات العرقية الاصلية في الدولة العثمانية وقد طالبوا في عام 1895م بنوع من الحكم الذاتي داخل الامبرطورية العثمانية المتخلفة وفي تلك السنة ارتكبت السلطات العثمانية مجزرة قتل فيها 80000 ارمني ما بين عامي 1894 – 1896م .

 

لقد احتل الاتراك أرمينيا في العام 1514م ، وبعد الاحتلال قام الاتراك بتهجير الكثير من الأرمن الى أوروبا والدول المجاورة ، وقد بدأ يبرز دور الأرمن في المجتمع التركي ، حيث ظهروا كشعب مثقف ومنظّم وماهر في عمله، ونتيجةً لذلك فقد تمتع العديد منهم بمكانة اجتماعية واقتصادية وثقافية كبيرة في المجتمع التركي، ولكن كانت تتمّ معاملتهم على أنّهم أقليات كافرة وجماعات من الدرجة الثانية في المجتمع.

 

فقد كان يوم 24 نيسان من العام 1915م هو يوم الجريمة الكبرى اليوم الذي قامت فيه الدولة العثمانية بالإبادة الجماعية لما يزيد عن ثلاثة ملايين أرمني، مع العلم بأنّ الدولة العثمانية كانت تمارس عمليات القتل والتنكيل بالأرمن من قبل هذا التاريخ لأسباب دينيّة واقتصادية، ، قامت الدولة العثمانية بالتعاون مع الأكراد وانقضّوا على القرى الأرمنية وبدأوا بعمليات الإبادة والتهجير.

 

 

وحتى هذا اليوم لا تعترف تركيا بتلك الجريمة الكبرى  التي ارتكبتها بحق المواطنين المدنيين في تلك الفترة  ، ومن جانب اخر تبقى الشرعية الدولية لحقوق الانسان صامته امام هذا التاريخ الأسود من جرائم الإبادة التركية بحق المدنيين الابرياء ، وتبقى مواقف الدول الأوروبية في بعض الاعترافات بتلك المجزرة مواقف خجولة من الاعتراف بتلك الجرائم نظرا لارتباطها بمصالح اقتصادية مع الدولة التركية ، والاهم من ذلك ما يقع من مسؤولية على  ممثلي الضحايا الذين تشتتوا في كل دول العالم من تأسيس جسم منظم وقوي يستطيع المطالبة بحقوق الضحايا واجبار الدولة التركية على تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية والجنائية عن تلك الجرائم ، وتقديم مذكرات لدى المحاكم الدولية لإجبار الدولة التركية على تحمل مسؤولياتها.

 

 

والدور الأهم يقع على عاتق الحكومة الأرمنية والشعب والارمني والمؤسسات الأرمنية في ارمينا بتبني سياسة خارجية قوية فاعلة لإجبار تركيا على الاعتراف بتلك المجزرة وتحمل المسؤولية القانونية والتاريخية والأخلاقية عن تلك الممارسات الفظيعة بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ ، والتحرك الرسمي الأرمني من خلال المحكمة الجنائية الدولية ، ومن خلال المحاكم الوطنية للدول الديمقراطية التي تسمح قوانينها المحلية برفع دعوى قضائية للمحاسبة على تلك الجرائم التي لم يعرفها التاريخ من قبل.

 

ان مواجهة هذه الجريمة الكبرى يتمثل بالحديث عنها والكتابة وعن تفاصيلها المروعة في كل وسائل الاعلام العالمية  المقروءة والمسموعة والمرئية ، وتعريف الراي العام العالمي بها ، وادراجها في المناهج الدراسية في كافة المؤسسات التعليمية الدولية العريقة التي تختص بقضايا حقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي الذي يحمي المدنيين في  وقت الحرب ، والقانون الدولي لحقوق الانسان ، وادارج تفاصيل هذه الجريمة الكبرى في المناهج الدراسية في الدول الإقليمية في الاناضول والعالم العربي للتذكير بحجم تلك الجرائم والعمل على تجنبها وتفاديها في المستقبل .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

hamed   we have to reconstruct our historical memory   July 1, 2018 6:00 AM
We remember the past events and in this case the massacres that took place in the past for the respect of the historical memory, which form an essential part of our identity ,so as act as reminders to help us to understand our present and correct our march, To reconcile us with our history and to take awareness of those bloodthirsty and repressive barbarities acts ,to prevent them to happen again, there is no reason to be proud of those, Not to blame or to condemn ourselves or the past but to recognize the right of those who have been savagely massacred to be remembered, and to admit the injustices that were committed against them, To learn to live peacefully and democratically with the other members of society.So what is really important is to begin to make self- critic and to revise our vices, It is not of justice to ventilate only the vices of the others as if we are innocent and immaculate

Ahmad   و ما ادراك ما الارمن   July 1, 2018 8:09 AM
اكثر قوم يكره الاسلام هم الارمن...و لماذا لاتذكر مذابح الارمن بحق المسلميين...ما تحارب المسلموون يوما الا و مان هؤلاء خنجر بظهر المسلميين...لعنة الله عليك و عليهم

Saleem   keep shining lights on these topics   July 3, 2018 8:06 AM
Muslims and arabs must admit to their 1400 years of crimes against humanity for them to become better people.

يجب على المسلمين والعرب الاعتراف بجرائمهم التي ارتكبوها ضد الإنسانية والبالغة 1400 عام من أجل أن يصبحوا أشخاصًا أفضل.

Ziad   The First Documented Story of Genocide   July 3, 2018 3:54 PM
If you like to read another story of a horrific genocide, you need to go no further than the Jewish Bible. In the Bible, the Jews claim that they were ordered by God Jehovah to invade the land of Canaan, and kill every living thing: men, women, children, cows, donkeys, all animals and even trees, because God presumably gave the Land of Canaan to his favorite people the Jews. They proceeded to do just that. Why is that story still present in the Bible to this day is amazing.
When Hitler contemplated a genocide on the Jews, he was told that the world would not accept such horror. He said: Read the Bible. The Jews were the first to commit genocide. The Turks massacred the Armenians, and the world was silent. Why can't we do the same?

Gaboro   يستحق المتابعة!   July 4, 2018 3:15 PM
الفلم الوثائقي الالماني، مع الوثائق السرية لوزارة الخارجية والدفاع والمستشارية:


https://www.youtube.com/watch?v=Z_ZIQvRyIa4

عباس الحميدي   المفروض تتم محاكمة الذي ينكر وقوع المجزرة   July 4, 2018 10:27 PM
المذبحة الأرمنية حدثت قبل هولوكوست اليهود و المعروف انه في الغرب تتم محاكمة كل من ينفي وقوع محارق اليهود او حتى الذي يقلل من إعداد الضحايا و يتم سجنه و لحد يومنا هذا ألمانيا تدفع تعويضات لأحفاد اليهود الذين قضوا في تلك العملية بينما المذبحة الأرمنية حدثت قبل مذابح اليهود و لكن المجتمع الدولي لم يتخذ موقفا لحد الان منها و اليهود الذين يحكمون الغرب الان يستعملون مذبحة الأرمن كوسيلة ضغط على تركيا يهددونها بها متى ما لعب اردوغان بذيله و لحد الان لم بجبروا تركيا على اعادة أراضي الأرمن و تعويضهم بينما أرغموا اسبانيا على تعويض يهود اسبانيا الذين طردوا من الأندلس قبل اكثر من ٥٠٠ عام بعد تحريرها من المسلمين بالرغم من انهم كانوا سكة خاصرة و متعاونين مع المحتل الاسلامي ، هذه الحقائق تثبت من الذي يحكم الان و كيف ان هناك الكيل بمكيالين و حقوق الانسان لا تنطبق على كل الناس بل فقط على ناس اختارهم الله ليكونوا شعبا له

عباس   ليعملوا صفقة مع اليهود   July 4, 2018 10:54 PM
انا لو مكان الأرمن اعمل صفقة مع اسرائيل و اليهود و اجعل منهم محامي الدفاع للمطالبة بحقوق الأرمن و أعد اسرائيل و اليهود بإعطاءهم حصة ( ربما ٥٠ % ) من التعويضات التي ستدفعها تركيا الى الأرمن بهذه الطريقة فقط يمكن ان يحصل الأرمن على تعويضات عن ممتلكاتهم المسروقة و بدون ذلك فالمجتمع الدولي سيبقى ساكتا و لا احد يستطيع تحريكه و اجبار تركيا ما عدا اليهود ، هم يحكمون العالم الغربي بنفوذهم و يستطيعون تحريك المجتمع الغربي و توحيده في الزام تركيا بدفع التعويضات ، المفروض للأرمن ان يكونوا اذكياء و يعرفوا من الذي يملك مفاتيح القرار و الحكم في هذا العالم و أبناء عمومة العرب هم شطار في التجارة و لا يغريهم سوى المال

لماذا لا تنشرها يا محرر   ابن تعليقاتي التي ارسلتها   July 6, 2018 11:04 AM
الأرمن يجب ان يعهدوا قضيتهم الى محامين يهود و يتفقوا معهم على حصة ٥٠ ٪؜ من ما يحصل عليه الأرمن من تعويضات يعطوها لليهود عندها فقط يمكن للمجتمع ان الدولي ان يفرض على تركيا دفع تعويضات للأرمن







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز