زهير الخطيب
freemanlz151@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 May 2016



Arab Times Blogs
ميكانيكا الكم .. تحمل نعش الالحاد الى مثواه الاخير



بما انني لست متخصصا بعلوم الفيزياء فسوف احاول التركيز على الجوانب التطبيقية منها و التي يسهل فهمها لمن هم مثلي خارج الاختصاص.

 

 لكن قبل ذلك سابدأ بشرحٍ مختصرٍ جدا لما فهمته من رحلة علماء الفيزياء في ميكانيكا الكم


جائت تجربة ( الشق المزدوج ) الشهيرة التي اجراها الفيزائي ( توماس يونگ) على الضوء قبل حوالي قرن من الزمن و التي اعيد تجربتها على الالكترونات لتكشف سلوكاً غريبا للالكترونات


حيث انها تتصرف كجسيمات عند مراقبتها لكنها تتصرف كموجات عند عدم المراقبة !! 


ليتوصل العلماء بعد ذلك الى وجود تواصل و تخاطر بين الالكترونات وهذا التواصل يتجاوز حدود الزمكان حيث يمكن لالكترونات المستقبل عند مراقبتها التواصل مع الكترونات الماضي لتغيير مسارها و اتجاه التفافها حول نفسها لتُري الشخص المراقب حالة معينة دون كل الحالات


 اي ان الكترون المستقبل و الحاضر يمكنهما ان يؤثرا على الكترون الماضي فيغيرا مساره و التفافه حتى لو كان البعد المكاني بينهما مليارات الكيلومترات و البعد الزماني بينهما آلاف السنين فسرعة التأثير بين الالكترونات في مختلف العوالم هي سرعة لحظية و تفوق سرعة الضوء بملايين المرات


ذلك يعني و ( حسب ما توصلت اليه نظرية الاكوان المتعددة التي جاء بها العالم هيو إڤيريت ١٩٥٤ ) ان لكل جُسيمٍ في عالمنا هنالك جُسيم يناظره في اكوان موازية لكوننا و ملتصقة معنا تماما ما يعني ان كل الاحداث التي جرت لنا يوجد لها احتمالات مختلفة في العوالم الموازية قد تتداخل مع عالمنا في حالة اللاوعي و عدم المراقبة 


و بما انني انا و انت ايها القارئ الكريم و كل ما موجود حولنا هو عبارة عن الكترونات و جسيمات فحياتنا و سلوكنا و سلوك اجدادنا هي كلها عبارة عن احتمالات ! اي انها حدثت لكنها قد لا تكون حدثت او ربما حدثت بشكل مختلف لكن ما يجعلها تبدو كما هي عليه هو ( المراقبة  و الرصد)


لم تعجب تلك الدراسات انشتاين الذي قال ساخرا ( اني احب ان اشعر ان القمر لازال موجودا عندما لا اراقبه )

ومن جهة اخرى لم تعجبه فكرة وجود سرعة اسرع من الضوء الذي ثبتها هو كمعيار ثابت.


لقد امن اينشتاين بسلوك الالكترون الغريب هذا لكنه اصر على ان ثمة علاقة علمية ينبغي اكتشافها بين حركة الالكترون و شدة الطاقة و سبب اختفاءه و ظهوره في مدار اخر ، وانه ليس هنالك تواصل و تخاطر بين الالكترونات و ان الاحتمالات موجودة اصلاً في خواص الالكترون،  


و ضرب مثالاً على ذلك بقفازين 🥊🥊 يمين و يسار احتفظت انت بقفاز اليمين و وضعت القفاز الاخر في صندوق و ارسلته كهدية لصديقك في القطب الشمالي فمن المؤكد ان صديقك سيفتح الصندوق ليجد القفاز اليسار و لا يعني انه ثمة تخاطر او تواصل او Quantum entanglement تشابك كمي قد حصل بين القفازين.


معلقاً على اراء بقية العلماء : بمقولته الشهيرة ( ان الله لا يلعب بالنرد ) 🎲🎲


فرد عليه الفيزيائي نيلز بور ( توقف عن تعليم الله ما ينبغي فعله ) وهذا العالم ( نيلز بور ) هو من اقترح

ان الالكترون في حركته يختفي من مداره و يظهر في مدار اخر لمجرد اكتسابه قسطاً من الطاقة


استمر انيشتاين في بحثه عن تلك العلاقات العلمية حتى رحيله من الحياة ليُدفن معه حلمه بايجاد ( نظرية كل شي ) و التي من شأنها ان تجد تفسيرا علميا يمكنه ربط ( الجاذبية بالكهرومغناطيسية و القوة النووية الشديدة و الضعيفة)  اضافة الى ماهية المادة المظلمة و الثقوب السوداء و عالم ما قبل الانفجار العظيم


و من جهة اخرى استمر العلماء المتأثرون بميكانيكا الكم في ابحاثهم لدراسة السلوك الجزيئي الغريب غير مبالين بايجاد العلاقات المنطقية كما فعل اينشتاين.

حتى توصلوا الى (( نظرية الاوتار)) Strings Theory كنسخة مؤنقة من نظرية الاكوان المتعددة

 و تصف نظرية الاوتار ما كنا نسميه الكواركات المكونة للبروتونات و النيوترونات في الذرة بانها ليست جسيمات و انما اوتاراً ضئيلة، 


و بالنتيجة توصلت تلك النظرية الى ان الوجود كله عبارة عن سمفونية مكونة من عدة نغمات لوتر واحد اشبه بنغمات اوتار الكمان 🎸🎻 المختلفة و ان عالمنا المرئي هو نغمة من عدة نغمات مختلفة في عوالم موازية 


تطورت نظرية الاوتار في ثمانينيات القرن الماضي حتى اصبحت خمس نظريات وحّدها العالم ( إد ويتن ) عام ١٩٩٥ بنظرية واحدة ( M Theory  ) جعلت من الكون أحد عشر بُعداً ( اي ٨ أبعاد غير مرئية مضافة الى الابعاد الاساسية الاربعة الطول ، العرض، الارتفاع، الزمن )  

و افترض ( إد ويتن ) ان البعد الحادي عشر هو الذي يسمح للاوتار ان تأخذ هيئة الأغشية او السطوح المتوازية ( Membranes ) و الواسعة بسعة الكون و نحن في احداها.


و يعتقد المتفائلون من العلماء و منهم الراحل ستيفن هوكينگ " ان تلك النظرية ( M Theory ) يمكنها ان تصبح في يوم ما ( نظرية كل شيء ) او ( حلم اينيشتاين ) " برغم انها لم تتوصل لاجابات دقيقة حول المادة المظلمة المحيطة باجزاء الكون و لا عن ما قبل الانفجار العظيم ( لو صح ) وما المتسبب بحدوثه ولا عن مصدرية طاقة الجسيمات.


لكن اهم ما توصلت اليه ميكانيكا الكم بكل نظرياتها خلال قرن من الزمن ان كل ما نراه و ما حدث في التاريخ و سيحدث و كل حركة نقوم بها انما هي احتمال من عدة احتمالات تحدث في اكوان موازية محيطة بنا لا نراها سواءا كانت تلك الاكوان اوتارا ام اغشية ام ابعاد، و انه يوجد تخاطر بين جسيمات الشيء او الحدث في كوننا و نظائرها في بقية الاكوان تؤثر بعضها على بعض عند تعرضها للرصد وإن كانت متباعدة زمكانياً.


فكل حدث نراه انما اصبح بهذا الشكل بتأثير المراقبة و الرصد و بفعل ادمغتنا المعتادة على الرصد الثلاثي الابعاد فقط 


وذلك يعني :


عملياً ان صديقك الذي وافاه الاجل مازال حياً لكنك لا تمتلك القدرة على ان تراه خارج حدود الابعاد الثلاثة ( الطول ، العرض ، الارتفاع ) .


و عمليا ايضا يمكنك تبديل جميع اخطائك و افعالك السيئة الى نجاحات و حسنات لانها في ابعاد اخرى من الكون ربما لم تُرتَكب بعد.


و عملياً ايضاً يمكنك ان تنتقل الى ابعاد اخرى بمجرد عدم الرصد و المراقبة وهذا بالضبط ما يقوم عليه التأمل Meditation و الكونداليني أي اخراج اي فكرة من الذهن و عدم التركيز على اي شيء مطلقا و عدم رصد اي شيء سوى الانفاس عندها ستخرج بالجسم الاثيري او الميركبا في اشد الحالات. 


وكذلك فإن ما يسمى علميا بالذاكرة الزائفة ( False Memory) قد لا تكون زائفة و ان الاشخاص الذين تلتقيهم لاول مرة و تعتقد انك قد التقييتهم من قبل و عشت معهم قد حصل ذلك فعلا لكن لظروف معينة حصلت للالكترونات المكونة لك و لهم لم يستمر الالتقاء 

......


ومن هنا نود ان نطرح بعض الاسئلة :


مالذي سيرد به الملحدون على كل هذا الهراء بالنسبة لهم ؟؟ 


ام انه لم يعُد هراءاً في نظرهم لان المتحدث هنا ( إد ويتن ) ( و ماكس بلانك ) و ليس (علي بن الي طالب ع) او (ابن العربي)


فما الفرق ؟ 


هل سيصدق الملحدون ما تدعيه طائفة من المسلمين ان علي الكرار هو الكرار الذي يكر في كل زمان مع الانبياء ؟ و انه اختفى ذات يوم من الكوفة عصرا و ظهر في المدائن ليحضر تشييع و دفن صاحبه سلمان الفارسي و يعود ليظهر في الكوفة قبل صلاة المغرب ؟ 


ام سيدعون ان ميكانيكا الكم بكل نظرياتها مجرد فرضيات سينفيها العلم في المستقبل ؟ 


اهُم أعلم ام سيدهم ( اللا أدري ) ستيفن هوكينگ ؟ الذي امتدح نظرية M theory و قال " انها نظرية خلاقة و ستساعد على معرفة كل شيء ً" رغم انه و بنظره القاصر و المعبر عن وجهة نظر ( النظام العالمي الجديد ) يعتقد ان مجرد معرفتنا بكيفية نشأة الكون ما بعد الانفجار العظيم يصبح وجود الخالق غير ضروري.


لكن بما انه اعترف ان كل ما في نظرية M theory من ميتافيزيقيا هو ممكن بل ( حقيقة ) و يمجد بالنظرية في كل لقاء تلفزيوني؛ فلا شأن لنا بعقدته و عناده بشأن وجود خالق ميتافيزيقي 


هل سيصدق الملحدون بوجود روح تخرج من الجسد عند الموت الى عالم اخر و لا تندثر في التراب و هل سيؤمنون بعالم الرؤى و الاحلام و الديجاڤو ؟


ام انهم سيعاندون و يخالفون ربهم الاكبر البايولوجي ( ريدشارد داوكنز ) الذي فاجئه احد الحضور الملحدين المطبلين له بسؤالٍ عن ميكانيكا الكم في ٢٠٠٦ في جامعة Randolph-macon women’s University 


فاجابه : لا احد يستطيع فهم ميكانيكا الكم فهما كاملا لكن العلماء مستمرون باجراء الفحوصات المختبرية

و على أساس هذه التنبؤات الناجحة بشكل مذهل ، تبدو ميكانيكا الكم ، أو بعض صيغها ، صحيحة مثل أي شيء نعرفه" . 


هل سيؤمن الاخوة الملحدون باحتمالات الالكترون و علاقتها بالقضاء و القدر و البداء و التَطَيُّر و التشائم و التفائل ؟ 


و هل سيتقبلون مفاهيم علوم الطاقة كالجسم الاثيري و العين الثالثة و الميركابا و السفر عبر الزمن )

فكل تلك المفردات تدعمها نظريات ميكانيكا الكم 


ام انهم سيدّعون عدم اعترافهم بنظريات ميكانيكا الكم و انها مجرد هراء و لا شأن لهم بها ؟ 


اذن على اي اساس كان الحادكم ؟

هل هو مجرد ( ردة فعل تجاه سلوكيات اهل الاديان ؟ ) 

ام ان ثمة علم تخفونه هو اكبر من علوم علماء ميكانيكا الكم ؟ 


في النهاية اقول لكم

ان فرصة الحياة قصيرة فلا تصرفوها بالعيش في ( ردة فعل ) و الانشغال بالنبش في اعتقادات الاخرين ، و عوضا عن ذلك اشغلوا انفسكم بما يقربكم من الحقيقة التي يبحث عنها العلماء زلفى


زهير مهدي

٢٢/٥/٢٠١٨

Qassim   There is a mistake regarding this   July 1, 2018 9:58 AM
Electrons are present only now, nothing can exist in the past nor future because these concepts are metaphors, not actual.

سهيل   وا...أسفاه   July 1, 2018 5:00 PM
لولا كلامك عن علي
لاحتفظت ببعض الموضوعية في مقالك
لا لن يصدق الملحدون ولا غير الملحدين هذه الإسطورة
فقط بعض المخدوعون يصدقون ولا يحتاجون لمقالك ليفعلوا ذلك
لأنهم يعتقدون واهمين أن علي نبي ورسول
بينما علي إنسان عادي جدا ولم يكن له ما يميزه بالإيجاب

علي البصري   حشر الطائفية بالعلم   July 7, 2018 8:14 AM
هناك ناس تدعي الثقافة لكنها لم تتجرد من طائفيتها التي تطغي على كل شيء فالموضوع علمي اقحم فيه رواية يستنكرها عامة الشيعة الهدف مها تشويه كل الشيعة وتسقيطهم لاغراض سياسية وهذا هو الهدف فلم يثبت لنا ان العلم توصل بما لايقبل الشك على دحض الملحدين وانتهى الامر والجدل ،ثم ان هناك خطأ علمي فاحش ان هناك اشياء اسرع من الضوء وهذا يبطل نظرية انششتاين ويلغيها والتي اعتمدها في جدله واذا كنت طائفيا وغير متبحر بما تناقش كما وصفت نفسك فلا داعي لاقحام نفسك فيما لاتعرف..

رامي   حشيش   July 17, 2018 10:06 AM
ممكن نعرف شو نوع الحشيش يلي عم يتعاطاه الكاتب

عمر ابو حسان   نصيحة ببلاش!   July 24, 2018 5:37 AM
لا عاد تحاول تكتب، عيب على الكتابة أن يستخدمها امثالك.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز