أحمد قويدر
ahmedkouider55@yahoo.fr
Blog Contributor since:
19 March 2014

 More articles 


Arab Times Blogs
جزائري يهاجم الشيخ عبدالرحمن السديس في جنيف

نشرت الجريدة الإلكترونية ، رأي اليوم ، التي يشرف على إدارتها الصحفي الفلسطيني عبد الباري عطوان ، خبرا مفاده أن جزائريا هاجم الشيخ عبد الرحمن السديس ، إمام وخطيب المسجد الحرام الذي كان يلقي محاضرة في مدينة جنيف السويسرية . وقد نشر الخبر تحت العنوان التالي : « جزائري صارخا في وجه السديس بجنيف :كيف تكلموننا عن الأمن وأنتم تحاصرون إخوانكم في اليمن وقطر .. لا قول لك اليوم ولا سمع ولا طاعة ، ينصر الله الدولة العادلة ولو كانت كافرة .. »

ويسترسل كاتب المقال في سرد ما قاله الجزائري للإمام السديس :
« كيف تقود أمريكا والسعودية العالم نحو السلام ؟ » « ... وقمتم بمساندة انقلاب سنة 1992 في الجزائر ، وانقلابي مصر وتركيا ؟ » . « يا أمريكا ، نحن نعرف الحرية والأمن... » .

 يجب الإشارة إلى أن « رأي اليوم » نقلت الخبر عن فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي . قبل التعليق على « صراخ هذا البطل الجزائري » ، أود أن أشير إلى أن أكثر من 99℅ من قراء الخبر المنشور في اليومية الإلكترونية أشادوا بهذا الجزائري ومدحوه ، وهذا إن دل على شيء يدل على عمق المرض الذي تعاني منه المجتمعات العربية والمستعربة التي تدين بالدين الإسلامي ، لا فرق بين « معتدل » ومتطرف .

لنعد الآن إلى التعليق على الخبر من وجهة نظري . كيف سمحت سويسرا ، بلد الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ، لشخص مريض نفسيا وذي شكل مرعب ومخيف ، أن ينفث سمومه لديها ؟ هل أن سويسرا تريد إرضاء مهلكة الحجاز ونجد لتبرم معها صفقات بالملايير أو على الأقل بمئات الملايين من الدولارات لتصريف المنتجات السويسرية ؟ أم أنها تريد أن تبين للشعب السويسري تخلف هؤلاء الإسلاميين الذين يريدون منا أن نعود إلى الوراء أكثر من ألف وأربعمائة سنة  لنعيش بمنطق القرون الوسطى ؟

لم أكن أعلم أن القطريين « المحاصرين » من قبل « إخوانهم » السعوديين والإماراتيين والبحرينيين « يموتون جوعا » مثلما يموت اليمنيون ؟ هذا خبر جديد أتانا به هذا « الجزائري البطل » ! لم أكن أدري أن الوضع في قطر يشبه مثيله في اليمن ! ما كنت أسمعه هو أن العمال الفيليبينيين والباكستانيين والهنود الذين يشتغلون في بناء ملاعب وفنادق ومرافق كأس العالم لسنة 2022 ،هم الذين يموتون من جراء الظروف الصعبة التي يشتغلون فيها ، والتي فاقت ظروف العبيد الذين كانوا يشتغلون في مزارع القطن في أمريكا !

من خلال تحليل مفردات هذا « السوبرمان الجزائري » ، نستنج أيديولوجيته . « الله ينصر الدولة العادلة ، ولو كانت كافرة ». لماذا لا توجد دولة عادلة عبر تاريخ المسلمين ؟ لماذا نجد العدل في سويسرا وفي غيرها من الدول « الكافرة » ، ولا نجده في أية « دولة » من « الدول المؤمنة » ؟ ماذا يقصد « بطلنا » بالدولة « الكافرة » ؟ المقصود بها ، دون أدنى شك ، هي تلك الدولة التي لا تؤمن بتعاليم الإسلام التي ينادي بها إمام وخطيب« الحرمين الشريفين »  الذي يستمع إلى خطبه و يصلي وراءه ملايين الحجاج  والمعتمرين كل عام من مختلف بلدان « الدين الحق » . هذه الدولة « الكافرة » يجب محاربتها وإجبار قاطنيها على النطق بالشهادتين أو القتل أو دفع الجزية وهم صاغرون !

بعد ذلك أنحى « النجم الجزائري » باللائمة على مملكة آل سعود لأنها ، حسب رأيه ، ساندت « انقلاب » 1992 في الجزائر. رغم أني لست من مساندي النظام الحاكم في الجزائر ، إلا أن أفضل شيء قام به ضباط الجيش الجزائري في ذلك الوقت هو أنهم أنقذوا الجزائر من أمثالك وأمثال الشيخ الذي كنتم تأتمرون بأوامره ، وحموها من التصومل أو التأفغن .  وليكن في علم القراء الكرام ، أن الجماعات الإسلامية الجزائرية الإجرامية  كانت تتلقى الدعم المالي واللوجيستي والديني من مشيخات الخليج وعلى رأسها مشيخة آل سعود ، وكان أئمتها ، ومنهم السديسي ، يبررون قتل الأطفال والنساء والمسنين وأفراد قوات الأمن والجيش في الجزائر .

لقد ارتكبت مصر نفس الخطأ الذي ارتكبته الجزائر ، لأنها سمحت بدخول الإسلاميين إلى الانتخابات ، وتدخل الجيش المصري كان إنقاذا لمصر في آخر لحظة .

أما تركيا التي يتغنى بـ « ديمقراطيتها » الإسلاميون ، وأخص بالذكر تنظيم « الإخوان المسلمين » ، فليس لها من الديمقراطية سوى الواجهة . الانقلاب الفاشل ،الذي زعم أن الجيش التركي قام به ، هو من تدبير أردوغان نفسه لضرب مؤسسة الجيش التي كانت تقف عائقا أمامه لضرب العلمانية التي أرسى دعائمها المرحوم « مصطفى كمال أتاتورك » ، ومحاولة تحقيق حلم استرجاع « مجد الخلافة العثمانية الإسلامية» ، وجعل « إسطنبول » عاصمة للعالم الإسلامي ، وتنصيب نفسه «سلطانا » ، وهو يشبه نفسه بـ « سليمان القانوني » أو « محمد الفاتح » . وهو لكي يضمن إعادة انتخابه ، حيد الجيش ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة ، باعتقال عشرات الآلاف من أفراد الجيش والأمن والصحافيين وأساتذة الجامعات وكل من يشتم منه رائحة معارضته ، وأعلن حالة الطوارئ ، وصادر الحريات وأعاد تركيا عشرات السنين إلى الوراء ، وعلاقاته الخارجية مع جيرانه ودول أوربا سيئة للغاية .

« بطلنا » الجزائري يوجه خطابه إلى أمريكا ويقول لها « أننا نعرف الحرية والأمن » . أية حرية يتكلم عنها ؟ هل هي الحرية السياسية ، أم حرية التعبير ، أم حرية المعتقد ؟ أتحدى أيا كان أن يأتيني ببلد عربي أو مستعرب يدين بالإسلام ، وعبر التاريخ ، فيه الحريات الثلاث التي ذكرتها ! بلاد الهلال ليس فيها أمن ، فجلها تلتهمها نيران الحروب الأهلية .

نشر الخبر من قبل هذه الجريدة التي يديرها عبد الباري عطوان على هذا النحو ، والتباكي على قطر لتعرضها للحصار من قبل أخواتها في الأيديولوجية والتآمر على باقي الأخوات من المستعربين ، ومحاولة إفهامنا أنها تتعرض « للجوع » مثل اليمن ، يدل ـ بدون شك ـ على أن مديرها يتلقى أموالا من المشيخة ليكيل لها المديح ، ويحاول إعطاءها صورة الضحية . ما الفرق بين السعودية والإمارات من جهة ، وقطر من جهة ثانية ؟ كلا الطرفين يستعمل البترودولارات ليمول أيديولوجية القتل والدمار . الطرف الأول ( السعودية والإمارات ومعهما الكويت ) هو الذي موال ويمول السلفيين والقاعدة وداعش و طالبان وغيرها . الطرف الثاني يمول تنظيم الإخوان المسلمين ومنظمات إرهابية أخرى . وأحيانا يتنافس الطرفان على تمويل نفس التنظيم ، ويجري هذا كله بإشراف العم سام وفق مخطط مدروس بعناية .

ما يخيفني ليس تمويل هذه المشيخات للتنظيمات الأصولية والإرهابية ، بل هو تغلغل هذا الفكر الفاشي المدمر في ثنايا كل شرائح المجتمعات العربية والمستعربة التي تدين بالدين الإسلامي ، يستوي في ذلك المتطرفون و«المعتدلون » .

 

محمد   مثل غيره منافق   July 1, 2018 5:56 PM
السديسي مثل غيره من شيوخ الحكام منافق و سفيه ومحتال. لعنهم اللة في الدنيا و الاخرة.

hamed   courage is needed   July 2, 2018 2:26 PM
in our case there are total absence of freedom ,the condition is chronic that the people dont notices its absence ,The people react as the events typical of the herd psychology react as their emotion and their instincts ,so it is not strange the reaction of that innocent Alergian neither the triumphalism interpretation of his words by RAIALYOUM of ATTWAN . WE lake for ideological concepts which work as guide for our socio-political position ,This condition is due to the severe repression of our religious/civil power and the damned fucken concept HOLDER OF POWER ,Where the freedom is bidaa against god warasuleh, all is written no need nothing from the others convinced from this false and destructive indoctrination while we really need everything , to become completely distracted from our reality They indoctrinate the youth over the refusal and the hatred of the other, such education give place to close minded youth with the spirit of adventure of knowledge is completely abolished, a youth full of insecurities mistrust discriminative fear and cowardice ,The vengeance is cowardice, the fanatic who kill the other because of unreal and abstract idea is not a sign of courage but of heartless anti social psychopaths

Saleem   Blind leading the blind   July 3, 2018 8:15 AM
There will never be a muslim state that is just. It is a contradiction. By default, Muslims will be superior to others and that is not just. For 1400 years muslims tried to have a just state and they have not understood why they failed.

لن تكون هناك دولة مسلمة على الإطلاق. إنه تناقض. افتراضيا ، سيكون المسلمين أفضل من الآخرين وهذا ليس فقط. لقد حاول المسلمون منذ 1400 عام أن يكون لهم دولة عادلة ولم يفهموا سبب فشلهم.

الحاج ابراهيم الصافي   مين السبب   July 3, 2018 5:46 PM
نتيجة بحثنا المفصل هو لا يوجد ملك و لا رئيس ولا امير ولا مفتي حكومة و لا مسؤول حكومة كبير يتبع القران في 95 % حكمه. هؤلاء الذين يلومون القران لمشاكل العرب و تعاستهم و ذلهم و احتقارهم من قبل العالم يجب مراجعة ارائهم و يجب قرائة القران ليحكموا بانفسهم بان معظم الحكام العرب هم السبب الرجعية و الحروب و الدمار و هم مع تجار الاسلحة بلفعل اعداء الانسانية جمعاء.

محمود   هم السبب   July 3, 2018 6:08 PM
اعداء الاسلام و كارهي يلومون الاسلام لتخلفهم و عجزهم حتى لحقارتهم و لنذالتهم. الغريب و العجيب و حسب ابحاثنا لا يوجد ملك و لا رئيس و لا امير و لا مفتي و لامسؤول كبير في اي بلد عربي يحكم حسب القران. كفاية كره و نفاق للدين. الحكام و اسيادهم تجار الموت هم السبب في الرجعية و التخلف و النذالة. افهموها بقا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز